بايدن: ما يجري في أوكرانيا «سيغير» تاريخ القرن الحادي والعشرين

وصف بوتين بـ«السفاح»... والبنتاغون يعتقد أن مهاجمة كييف باتت مستبعدة بالمطلق... القوات الروسية تركز على دونباس

بايدن يلتقي بلاجئين أوكرانيين في مركز استقبال أقيم بملعب وطني في وارسو (أ.ب)
بايدن يلتقي بلاجئين أوكرانيين في مركز استقبال أقيم بملعب وطني في وارسو (أ.ب)
TT

بايدن: ما يجري في أوكرانيا «سيغير» تاريخ القرن الحادي والعشرين

بايدن يلتقي بلاجئين أوكرانيين في مركز استقبال أقيم بملعب وطني في وارسو (أ.ب)
بايدن يلتقي بلاجئين أوكرانيين في مركز استقبال أقيم بملعب وطني في وارسو (أ.ب)

في اليوم الثاني من زيارته لبولندا، وصف الرئيس الأميركي جو بايدن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «سفاح». جاء ذلك خلال لقائه بعدد من اللاجئين الأوكرانيين في العاصمة البولندية وارسو. وأجرى بايدن السبت، محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع الأوكرانيين في فندق ماريوت بوسط وارسو، خلال لقاء جمعهما مع نظيريهما الأميركيين. وجلس بايدن في اللقاء الأول مع مسؤولين أوكرانيين كبار منذ بدء الغزو الروسي، إلى طاولة بجانب الوزيرين أنتوني بلينكن ولويد أوستن، مقابل وزيري الخارجية والدفاع الأوكرانيين دميترو كوليبا وأوليسكي ريزنيكوف. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن الوزراء الأربعة «تحدثوا بشأن نتائج القمة الاستثنائية لحلف شمال الأطلسي التي انعقدت في بروكسل، والتزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها». وأضاف في بيان، أن بلينكن وأوستن «وعدا بتقديم دعم مستمر للاستجابة للحاجات الإنسانية والأمنية والاقتصادية لأوكرانيا، فيما دخل الغزو واسع النطاق للرئيس بوتين شهره الثاني». وعدّ الاجتماع إشارة واضحة عن تمسك واشنطن بدعمها للحكومة الأوكرانية برئاسة فولوديمير زيلينسكي، في مواجهة محاولات روسيا نزع الشرعية عنها، وضمان توفير وسائل الدفاع لها في مواجهة الهجوم الروسي. وقال وزير الخارجية الأوكراني كوليبا، إن بلاده «تلقت تعهدات أمنية إضافية من الولايات المتحدة، بخصوص تطوير تعاونهما الدفاعي». وقال كوليبا للتلفزيون الأوكراني، إن الرئيس بايدن أكد «أن ما يحدث في أوكرانيا سيغير تاريخ القرن الحادي والعشرين، وسنعمل معاً لضمان أن يكون هذا التغيير في مصلحتنا ومصلحة أوكرانيا ومصلحة العالم الديمقراطي».
وفيما لم يعرف بعد كيف تمكن الوزيران الأوكرانيان من مغادرة العاصمة كييف والوصول إلى وارسو، عدّ وصولهما مؤشراً على الصعوبات التي تواجهها «العملية العسكرية الروسية»، مع تراجع العمليات البرية خصوصاً في كييف وحولها، وإعلان الجيش الروسي بشكل مفاجئ الجمعة، أنه سيركز هجومه بعد اليوم على منطقة دونباس لـ«تحريرها». والتقى بايدن في وقت لاحق بالرئيس البولندي أندريه دودا في القصر الرئاسي في وارسو، برفقة وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين، بحضور نظيريهما البولنديين زبيجنيف راو وماريوس بلاستساك. وقال بايدن لنظيره البولندي، إن الولايات المتحدة تعد البند الخامس من معاهدة حلف شمال الأطلسي الخاصة بالدفاع المشترك، «واجباً مقدساً». وأضاف: «يمكنكم الاعتماد على ذلك... من أجل حريتكم وحريتنا». ورداً على سؤال صحافي عمّا إذا كانت روسيا قد غيرت استراتيجيتها في غزو أوكرانيا، بعد إعلان الجيش الروسي تغيير أولوياته، قال بايدن: «لست متأكداً من أنهم فعلوا ذلك». في المقابل، قال نظيره البولندي دودا إن «مواطنيه يشعرون بتهديد كبير» من جراء النزاع الدائر في أوكرانيا. وأضاف أنه سأل بايدن عن إمكانية الإسراع في عمليات شراء العتاد العسكري. وقال إنه كان يشير إلى شراء أنظمة صواريخ باتريوت وراجمات الصواريخ الأميركية المتطورة سريعة الحركة من طراز «هيمارس»، ومقاتلات «إف - 35» ودبابات «أبرامز». وقبل عودته إلى واشنطن، التقى بايدن بلاجئين أوكرانيين في مركز استقبال أقيم بملعب وطني في وارسو، حيث تعهد بتقديم الولايات المتحدة مساعدات إنسانية عاجلة للبلدان التي تقوم باستضافتهم. وحين سُئل عن رأيه في الرئيس الروسي بوتين، رد قائلاً: «إنه سفاح». ورد متحدث باسم الكرملين على تصريحات بايدن الجديدة، قائلاً: «إنها تضيق آفاق إصلاح العلاقات بين البلدين».
يذكر أن حرس الحدود البولندي كان قد أعلن عبور أكثر من 2.2 مليون شخص منذ 24 فبراير (شباط) هرباً من النزاع، من أصل نحو 3.7 مليون بينهم 1.8 مليون طفل لجأوا إلى الخارج، وفق أرقام الأمم المتحدة.

- البنتاغون: مهاجمة كييف باتت مستبعدة
ميدانياً، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير إن الروس ما زالوا يشنون غارات جوية على العاصمة كييف، لكن «يبدو أن الجيش الروسي أصبح أقل اهتماماً الآن بإجراء عمليات برية هناك، مما كان عليه في الماضي». وأضاف أنه بدلاً من ذلك يركزون الآن على المنطقة الشرقية من البلاد، المعروفة باسم دونباس. وقال: «إنهم يضعون أولوياتهم وجهودهم في شرق أوكرانيا... هذا هو المكان الذي لا يزال يشهد قتالاً عنيفاً ونعتقد أنهم يحاولون، ليس فقط تأمين نوع من المكاسب الجوهرية هناك كتكتيك تفاوضي محتمل على الطاولة، ولكن أيضاً لعزل القوات الأوكرانية في الجزء الشرقي من البلد». وأكد المسؤول الدفاعي أن الروس يحفرون الخنادق ويقيمون مواقع دفاعية ولا يظهرون أي بوادر على استعدادهم للتحرك على الأرض في كييف. وأضاف: «من المثير للاهتمام أن الجزء الأكبر من النشاط الجوي يجري فقط في كييف، وفي مدينة تشيرنيهيف التي تخوض معارك دموية للغاية، ثم في دونباس». «هذه هي الأماكن التي نشهد فيها نشاطاً جوياً روسياً. لذا مرة أخرى، هذا يعزز اعتقادنا أنهم الآن، لا يبدو أنهم يريدون متابعة الهجوم على كييف، وبصراحة قد لا يقومون بذلك مطلقاً». وأكد المسؤول الدفاعي التقارير الأوكرانية عن تدمير سفينة إنزال ضخمة للبحرية الروسية في بحر آزوف، على ميناء مدينة بيرديانسك الساحلية. وقال إن السفينة الروسية المدمرة، المسماة ساراتوف، عبارة عن سفينة إنزال برمائية من فئة «التمساح»، ويمكن أن تحمل ما يصل إلى 20 دبابة. وأضاف أن البنتاغون لا يعلم عدد الروس الذين كانوا على متن السفينة عندما أصيبت، أو عدد الضحايا. ورفض ذكر نظام الأسلحة الذي استخدمه الأوكرانيون في تدمير السفينة، «حماية لأمن عملياتهم»، على حد قوله. وكشف أخيراً أن الجيش الروسي بدأ في سحب بعض قواته المنتشرة بجورجيا للمشاركة في العمليات العسكرية، من دون أن يحدد عددها أو أماكن انتشارها المتوقع بعد وصولها إلى أوكرانيا. وأكدت رئاسة أركان الجيش الأوكراني في بيانها الأخير فجر السبت، «إلحاق خسائر جسيمة بالمحتل الروسي» بمنطقتي دونيتسك ولوغانسك، أكبر مدينتين في دونباس. وأعلنت القيادة العسكرية الأوكرانية إسقاط ثلاث طائرات وتدمير 8 دبابات ومقتل نحو 170 جندياً من الجانب الروسي. من جهتها، أفادت وزارة الدفاع الروسية عن معركة للسيطرة على قريتي نوفوباخموتيفكا ونوفوميخايليفكا قرب دونيتسك. كما ذكرت الوزارة أن صواريخ من طراز كاليبر دمرت مستودع أسلحة وذخائر بمنطقة جيتومير قرب قرية فيليكي كوروفينتسي إلى غرب كييف يوم الجمعة، كما أصيب مستودع وقود قرب مدينة ميكولاييف (جنوب) بحسب المصدر ذاته. وتنبغي مقاربة هذه الأرقام بحذر في ظل حرب المعلومات الشديدة الجارية بين الطرفين، وسط صعوبات كبرى في التثبت مما يجري على الأرض من مصدر مستقل، بعد أكثر من شهر على بدء الغزو الروسي.

- تحرير دونباس هدف رئيسي
وأحدثت قيادة القوات الروسية مفاجأة، إذ أعلنت الجمعة «تركيز الجزء الأكبر من الجهود على الهدف الرئيسي: تحرير دونباس»، وادعاءها بإنجاز ما وصفته بالمرحلة الأولى من العملية العسكرية. وهو ما يتباين مع تأكيدات موسكو بأن هجومها يهدف إلى «نزع السلاح واجتثاث النازية» في أوكرانيا ككل، وليس فقط في المنطقة التي تضم «الجمهوريتين» الانفصاليتين المواليتين لروسيا. كما يخيم غموض مطلق على مصير الجنرالات الروس الذين قتلوا في أوكرانيا وعددهم سبعة بحسب كييف، وآخرهم الجنرال ياكوف ريزانتسيف، وفق مسؤولين غربيين، فيما أقرت موسكو بمقتل جنرال واحد.
كما ذكرت المصادر أن جنرالاً آخر هو فلاديسلاف يرشوف أقيل من مهامه بقرار من الكرملين، بسبب الخسائر الفادحة في صفوف القوات الروسية، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام أوكرانية عن «حملة تطهير» روسية على ارتباط بالخسائر التي تكبدها الجيش، وهو ما لا يمكن التأكد من صحته أيضاً. وفي السياق، ظهر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لأول مرة منذ أسبوعين، في مشاهد تم بثها السبت بروسيا، بعدما أثار غيابه تساؤلات حاول الكرملين، الذي نفى أيضاً تكهنات حول وضعه الصحي.
وخارج منطقة دونباس، أعلنت رئاسة الأركان الأوكرانية أن المعارك متواصلة «لصد هجوم العدو»، مشيرة إلى أن خط الجبهة لم يتحرك. وتؤكد قوات كييف مواصلة هجومها المضاد على مدينة خيرسون جنوب البلاد، وهي المدينة الكبرى الوحيدة التي احتلتها القوات الروسية بالكامل منذ بدء الغزو. وفي ماريوبول، قتل أكثر من ألفي مدني، بحسب بلدية المدينة الساحلية الاستراتيجية الواقعة على بحر آزوف. وقال زيلينسكي إن نحو مائة ألف من سكان المدينة ما زالوا محاصرين فيها وسط انقطاع كل احتياجاتهم. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الجمعة، أن فرنسا وتركيا واليونان ستنفذ «عملية إنسانية» لإجلاء مدنيين من ماريوبول «في الأيام المقبلة». وتخوض الكتيبة الأوكرانية «آزوف» المتحصنة في ماريوبول، معارك كبرى ضد الجنود الروس، وتقع في قلب حرب دعائية بين كييف وموسكو. وفي حين يعدّها الروس ميليشيا نازية، يعدّها الأوكرانيون بطلاً وطنياً. وتحفل شبكات التواصل الاجتماعي بدءاً بحسابي السفارتين الروسيتين في باريس ولندن على «تويتر»، بإفادات وتعليقات حول الفظاعات المنسوبة إلى هذه الكتيبة التي توصف بـ«الفاشية» و«النازية»، مقابل مقاطع مضادة تظهر تصديهم للقوات الغازية.
من جهة أخرى، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، روسيا بتأجيج سباق تسلح خطير بتلويحها باستخدام السلاح النووي، خلال مداخلة عبر الفيديو أمام مؤتمر سياسي في الدوحة. وطالب الرئيس الأوكراني قطر بزيادة إنتاج مواردها من الطاقة، خصوصاً الغاز، للتعويض عن إمدادات الطاقة الروسية والتصدي للتهديدات الروسية باستخدام الطاقة «لابتزاز العالم».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.