الخثرات الدموية... متى تشكل خطراً على الحياة؟

حالة صامتة عواقبها وخيمة

الخثرات الدموية... متى تشكل خطراً على الحياة؟
TT

الخثرات الدموية... متى تشكل خطراً على الحياة؟

الخثرات الدموية... متى تشكل خطراً على الحياة؟

أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة فايزر الطبية مؤتمرا طبيا على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين حول «الرجفان الأذيني والتخثرات الدموية الوريدية»، شارك فيه متخصصون في أمراض القلب وأمراض الدم من كل من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض وكليات الطب بجامعة أم القرى وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ومن مدينة الملك فهد الطبية ومركز التميز للتخثر والإرقاء الدموي بجامعة الملك سعود.
وسوف نتعرف هنا على الجلطات أو التخثرات الدموية، ومتى تشكل خطرا على الحياة.

- أسباب الجلطات الدموية
تحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد آل شيف استشاري أمراض الباطنة وأمراض تخثر الدم والأوعية الدموية رئيس فريق تخثر الدم في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض وأحد المتحدثين في المؤتمر – موضحا أن هنالك 10 ملايين حالة إصابة بالجلطات الدموية الوريدية سنوياً في أوروبا وأميركا، بينما نفتقر إلى إحصائيات دقيقة في المملكة العربية السعودية حول معدل الجلطات الدموية الوريدية ونسبة الوفيات بلغت الناتجة منها، لكن هنالك جهودا حثيثة لتدوين كل الجلطات المكتسبة من التنويم بالمستشفيات على مستوى المملكة وعمل سجل وطني registry لها.
تتكون الجلطة أو الخثرة الدموية من كريات دم حمراء وصفائح وألياف «فايبرين» الناتج عن عملية تخثر الدم وتسبب انسدادا في الأوعية الدموية، حيث إن جلطة الأوردة العميقة والشريان الرئوي هما وجهان لعملة واحدة ويمكن حدوثهما معا أو كلا على حدة.
أما تجلط الأوردة العميقة أو الخثار الوريدي العميق، فيعد من الأمراض الصامتة، ويؤدي أحيانا إلى عواقب وخيمة، ويحدث عندما تتكون الجلطة داخل أحد الأوردة العميقة، مثل أوردة الساقين، بحيث تؤدي إلى انسدادها بشكل كامل أو جزئي وتسمى بالانصمام الرئوي. لذلك لا بد أن نشخصها ونعالجها بشكل مبكر قبل أن تؤدي إلى مشاكل عديدة ربما تصل إلى الوفاة لا سمح الله عند انسداد الشريان الرئوي في 10 في المائة من الحالات التي لم تشخص منذ البداية. وتسمى جلطة الشريان الرئوي، بالقذائف الرئوية لسرعة انتقالها من الأوردة العميقة إلى الرئتين.
وعن الأسباب، يقول الدكتور محمد آل شيف أن الإصابة بالجلطات الوريدية تحدث نتيجة 3 عوامل رئيسية، وهي:
- ركود الدم، يحدث نتيجة لقلة الحركة بسبب التنويم والعمليات الجراحية وكسور الأطراف السفلية ووضع الجبيرة والسفر لمسافات طويلة لأكثر من 6 ساعات.
- تلف في بطانة الوريد، ينتج عادة عن القسطرات الوريدية المركزية وعمليات جراحة العظام في الأطراف السفلية وبسبب الأدوية الكيمائية لعلاج الأورام.
- تغير في مكونات الدم (زيادة قابلية التجلط أو النزعة الوراثية أو المكتسبة) بسبب الحمل، النفاس، حبوب منع الحمل، النقص الوراثي في مضادات التخثر الطبيعية كنقص بروتين إس، بروتين سي، ومضاد الثرومبين الثالث، والطفرات الجينية كمعامل لايدن الخامس، وبروثرمبين جين والأمراض الروماتزمية كالذئبة الحمراء ومتلازمة الأجسام المضادة للفسفوليبد.

- خطورة الجلطات الوريدية
كشف الدكتور محمد آل شيف أن خطورة الجلطات الدموية الوريدية تكمن في الآتي:
- إنها تعتبر واحدة من بين أكثر ثلاثة مسببات للوفاة في العالم (النوبة القلبية، السكتة الدماغية، الجلطات الدموية الوريدية)، وهي تتشكل، معظم الأحيان، في الأوردة العميقة بالساق أو الفخذ المعروفة باسم تجلط الأوردة العميقة ويمكنها الانتقال عبر تيار الدم والولوج في الرئتين المعروفة باسم جلطة الرئة أو الانسداد الرئوي.
- تحدث الوفاة، على مستوى العالم، بمعدل 3 ملايين سنوياً، ويفوق معدلها في أوروبا عدد الوفيات الناتجة عن سرطان الثدي ومرض الإيدز وحوادث السيارات، وإن وفاةً واحدة من كل أربع وفيات في العالم تنتج عن أمراض تخثر الدم سواء كانت الجلطة قلبية أو دماغية أو جلطة بالأوردة الدموية، وتكمن خطورة هذه المسألة في نقص الوعي بهذه الحالة الصحية الخطيرة. وفي الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وحدهما يصل عدد الوفيات إلى 600 ألف حالة وفاة سنويا بما يعادل 1600 وفاة في اليوم الواحد ووفاة واحدة كل دقيقة.
- لقد وجد أن 60 في المائة من أجمالي الجلطات الوريدية تحدث للمرضى المنومين بالمستشفيات أو بعد مضي 3 أشهر من مغادرتهم. وتعتبر جلطة الشريان الرئوي والجلطات الوريدية هي السبب الرئيسي للوفاة لدى المرضى المنومين بالمستشفيات، ويمكن الوقاية منها بنسبة كبيرة إذا اتبعت المستشفيات الأدلة الإرشادية للوقاية من الخثار الوريدي. مع العلم بأن مخاطر التعرض للجلطات الوريدية ترتفع بشكل خاص لدى المرضى المنومين لأسباب تنويم مختلفة من فشل القلب، فشل الجهاز التنفسي، العدوى الحادة، والسكتة الدماغية وغيرها من الأمراض الحادة.
- الجلطات الدموية الوريدية المرتبطة بالتنويم تعد السبب الرئيسي في فقدان سنوات العمر جراء الإعاقة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط أكثر من الالتهاب الرئوي المستشفوي، أو التهابات الدم الجرثومية ذات الصلة بالقسطرة الوريدية وقرحة الفراش وآثار الأدوية الجانبية. بينما تعد الجلطات السبب الثاني الأكثر شيوعاً في البلدان ذات الدخل المرتفع بعد الآثار الجانبية للأدوية.

- فريق تخثر الدم
ذكر د. محمد أل شيف أن فريق تخثر الدم في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض هو أول فريق متخصص في مجال أمراض تخثر الدم في المملكة العربية السعودية، وقد تكون عام 2010 في قسم التخصصات الباطنية. وهو فريق طبي متعدد التخصصات (Multidisplinary Team) مكون من طبيبين استشاريين يحملان شهادة الزمالة في أمراض تخثر الدم من جامعة ماكماستر في كندا، استشاري أمراض صدرية وعناية مركزة تخصص دقيق في ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، استشاري جراحة أوعية دموية وتداخلية تخصص دقيق في إذابة الجلطات الوريدية بالقسطرة، إضافة إلى نخبة من الأطباء الاستشاريين المساعدين والمقيمين والكادر التمريضي واختصاصية تثقيف صحي وصيدلانيين إكلينيكيين ومنسق لأبحاث الفريق.
وقد جاء تكوين فريق تخثر الدم من نتائج الدراسات التي أثبتت أن كل مريض منوم معرض للإصابة بالجلطات سواء كان من أصحاب الأمراض الطبية الحادة أو المزمنة أو المرضى المنومين من أجل العمليات الجراحية حيث يتم تقييم درجة احتمالية الإصابة بالجلطات الوريدية بطرق علمية وعملية (VTE Risk Assessment Model) المعتمدة على عمر المريض وتوفر عوامل الخطورة لديه وقلة الحركة وملازمة الفراش حيث أثبتت الدارسات أن محدودية حركة المريض داخل الغرفة من وإلى السرير تعد عامل خطورة للإصابة بالجلطات الوريدية. كما أن الجلوس المتواصل لأكثر من 90 دقيقة يزيد مخاطر الإصابة بجلطة الساق سواء كان السفر بالطائرة أو القطار أو الجلوس في المكتب وفق دراسة نشرت حديثاً.

- الوقاية
أشار الدكتور محمد آل شيف إلى دراسة عالمية نشرت حديثا في مجلة (Journal of Thrombosis and Haemostasis) وجد فيها أن نسبة الوعي بالجلطة الوريدية العميقة 44 في المائة وجلطة الرئة 54 في المائة بينما تصل درجة الوعي إلى 88 في المائة في الجلطة القلبية و90 في المائة في ارتفاع ضغط الدم وأن 25 في المائة فقط يدركون أن التنويم عامل خطورة للإصابة بالجلطات الدموية الوريدية. وعليه يجب:
- زيادة مستوى الوعي بخطورة الإصابة بالجلطات الوريدية، فعن طريق المؤتمرات العلمية يمكن التعرف على أحدث أساليب الوقاية ومعرفة كيفية التشخيص والعلاج بالطرق المبنية على البراهين العلمية.
- التأكيد على الوقاية من الجلطات الوريدية للمرضى المنومين خاصةً مرضى الجراحة بمختلف أقسامها والعناية المركزة والأورام والنساء والولادة والباطنية لأن الوقاية خير من العلاج.
- توزيع الكتيبات المتعلقة بالجلطات الدموية الوريدية وكيفية الوقاية منها.
- تقديم شرح مبسط باستخدام التقنيات التفاعلية كمقاطع الفيديو والصور وعرض باوروبوينت والمجسمات الطبية.
- استخدام عربة متنقلة بين مختلف أقسام المستشفى لتوزيع المطبوعات على المرضى ومرافقيهم في جميع مرافق المستشفى.
- مناقشة خطورة الإصابة بجلطة الأوردة ووضع سبل الوقاية منها ومع التقدم التقني بعد جائحة كورنا تم وضع جميع الكتيبات في QR كود.
- المشاركة في إحياء فعاليات «اليوم العالمي لتخثر الدم» سنويا، وقد ساهم ذلك في إحداث تقدم ملحوظ في زيادة الوعي المجتمعي بمخاطر الإصابة بالجلطات الوريدية في المملكة مما يدفعنا لتقديم أفضل أساليب التوعية عاما بعد الآخر علما بأن الجلطات يمكن السيطرة عليها بالوقاية والتشخيص المبكر والعلاج الفعال.

- المهمات الأساسية لفريق تخثر الدم
> الاهتمام بإجراء البحوث العلمية، وهو الآن يعمل في وضع سجل وطني للخثار الوريدي للوقوف على نسبة الإصابة بالجلطات الوريدية وأسبابها والنزعة الوراثية لتخثر الدم ومقارنتها مع الدول الغربية. وتشير النتائج المبدئية قبل النشر إلى أن النساء أكثر عرضة من الرجال وأن فترة الحمل والنفاس وحبوب منع الحمل من أهم مسببات الجلطات الوريدية في المملكة.
> المشاركة في إقامة الندوات والمؤتمرات العلمية لمناقشة أحدث ما توصلت إليه الأبحاث والتجارب العلمية في مجال تخثر الدم.
> إقامة يوم توعوي سنوي لتقديم رعاية صحية شمولية متكاملة تحت طاولة واحدة فيما يتعلق بالجلطات الوريدية بدءاً من استخدام كافة وسائل الوقاية من الجلطات الوريدية لأي مريض يخضع للتنويم في مدينة الملك فهد الطبية ومروراً بالتشخيص الدقيق الإشعاعي والمخبري للبحث عن النزعة الوراثية لتخثر الدم والعلاج بالجيل الجديد من مميعات الدم وتقديم خدمة الرعاية المنزلية للمرضى غير القادرين على حضور عيادة تخثر الدم بسبب العجز عن الحركة كشلل الأطراف السفلية.
- التعاون مع قسم العلاج الطبيعي في استخدام الجوارب الطبية متدرجة الضغط لمرضى الجلطات الوريدية بالطريقة العلمية بأخذ المقاسات المناسبة وتحديد درجة ضغط الجوارب حسب الحالة سواء كانت جلطة وريدية حادة أو متلازمة ما بعد الجلطة أو دوالي الساقين.
- بدأ الفريق بتوسع ملحوظ لتقديم الخدمة لمرضى العيادات الخارجية للأسنان الذين يخضعون للعلاج بكافة أنواع مميعات الدم حيث يتم معاينة المريض المحول من عيادة تخثر الدم في أقرب موعد لعيادة الأسنان حيث يجرى تقييم الحالة وتحديد خطة العلاج كاملة مع المريض دون إيقاف مميع الدم لتخفيف معاناة المرضى حيث يرفض الغالبية الساحقة من أطباء الأسنان خارج مدينة الملك فهد الطبية في علاج هذه الشريحة من المرضى دون إيقاف المميع الذي ممكن أن يؤدي إلى انتكاسة الجلطة في مرضى تخثر الدم أو مرضى صمامات القلب المعدنية.
- بدأ الفريق بإجراء فحص سيولة الدم للمرضى المتناولين لعقار الوارفرين في داخل عيادة تخثر الدم لمعرفة نسبة السيولة في دقائق من خلال جهاز محمول يسمى نقاط الرعاية (Point of care) وبالتالي يقلل وقت الانتظار للمراجعين في العيادة وسيتم توزيعه لاحقا للاستخدام المنزلي.

- استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.