غالبية أممية ساحقة تندد بروسيا وتطالبها بـ«وقف فوري للعدوان»

موسكو تخفق في تمرير قرار إنساني في مجلس الأمن وتواجه عاصفة انتقادات في الجمعية العامة

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة يندد بالقرار الغربي معتبراً أنه «معاد لروسيا» (رويترز)
المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة يندد بالقرار الغربي معتبراً أنه «معاد لروسيا» (رويترز)
TT

غالبية أممية ساحقة تندد بروسيا وتطالبها بـ«وقف فوري للعدوان»

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة يندد بالقرار الغربي معتبراً أنه «معاد لروسيا» (رويترز)
المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة يندد بالقرار الغربي معتبراً أنه «معاد لروسيا» (رويترز)

غداة الهزيمة المدوية التي تلقاها مشروع قرار إنساني قدمته روسيا في مجلس الأمن، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الخميس بغالبية ساحقة على قرار رعته 90 دولة يطالب روسيا بـ«وقف فوري» للأعمال العدائية في أوكرانيا، بما في ذلك الهجمات على المدنيين ومنازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم، ويحمل موسكو مسؤولية تفاقم الأزمة الإنسانية عن هذه الحرب. وسعت جنوب أفريقيا إلى تقديم مشروع قرار منافس في الجمعية العامة، فحصلت أولاً على دعم من روسيا والصين، لكنها لم تتمكن من جمع أصوات كافية لوضع نصها على التصويت، علماً أنه يشبه إلى حد بعيد مشروع القرار الروسي الذي أخفق في مجلس الأمن.
وبنتيجة التصويت حصل القرار الغربي على تأييد 140 من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، بينما عارضته 5 دول فقط وامتنعت 38 دولة عن التصويت. وعندما طلبت جنوب أفريقيا التصويت على مشروع قرارها الذي لا يشير إلى روسيا بالاسم، اعترض المندوب الأوكراني سيرغي كيسليتسيا، تقرر إجراء تصويت إجرائي على ما إذا كان ينبغي التصويت على قرار ثانٍ، فأيدت الفكرة 50 دولة فقط، وهذا أقل بكثير من العدد المطلوب لهذه الغاية. وعارضت التصويت 67 دولة وامتنعت 36 دولة.
وعكست عمليات التصويت في كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن على القرار الروسي فشل موسكو في الحصول على أي دعم لهجومها العسكري في أوكرانيا.
وندد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا بالقرار الغربي، معتبراً أنه «معادٍ لروسيا»، معتبراً أن الدولتين الرئيسيتين اللتين قدمتاه، وهما فرنسا والمكسيك قبل أن تشارك عشرات الدول الأخرى في رعايته، تريدان «تسييس» الوضع الإنساني والمساعدات لملايين الأوكرانيين الذين باتوا في حاجة ماسة للطعام والماء والمأوى.
قبل التصويت وبعده، تجادل نيبينزيا مع نظيرته الأميركية ليندا توماس غرينفيلد التي تعهدت مجدداً «إفشال خطط روسيا على الأرض في أوكرانيا، وكذلك في الأمم المتحدة». ووفقاً للأمم المتحدة، فر أكثر من عشرة ملايين أوكراني - أي ربع سكان البلاد - من منازلهم وأصبحوا الآن نازحين في البلاد أو من بين 3.6 ملايين من اللاجئين، بينما يحتاج 12 مليوناً إلى المساعدة و5.6 ملايين طفل غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة.
- التصويت في مجلس الأمن
وجاء ذلك بعدما أخفقت روسيا ليل أول من أمس الأربعاء في تمرير مشروع قرار «إنساني» حيال أزمتها مع أوكرانيا، إذ حصل على صوتين فقط من روسيا والصين، بينما امتنعت بقية الدول الـ13 الأخرى عن التصويت: وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وآيرلندا والنرويج وألبانيا والإمارات العربية المتحدة والبرازيل والمكسيك وكينيا وغانا والغابون والهند.
ويحتاج تبني أي قرار في مجلس الأمن إلى غالبية لا تقل عن تسعة أصوات مؤيدة وعدم استخدام حق النقض الفيتو من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.
ويطالب القرار بتوفير الحماية الكاملة للمدنيين ومنهم العاملون في مجال تقديم المساعدة الإنسانية والأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة، بمن فيهم النساء والأطفال؛ ويطالب جميع الأطراف المعنية بكفالة احترام وحماية جميع الأفراد العاملين في المجال الطبي وفي مجال تقديم المساعدة الإنسانية الذين يضطلعون حصرا بمهام طبية، وكذلك وسائل نقلهم ومعداتهم والمستشفيات وغيرها من المرافق الطبية. ولا يأتي مشروع القرار الروسي على أي ذكر لروسيا باعتبارها الجهة الرئيسية في الحرب، بل يكتفي بدعوة «كل الأطراف المعنية» إلى أن «تسمح بالمرور الآمن ومن دون عوائق إلى وجهات خارج أوكرانيا، بما في ذلك للرعايا الأجانب دون تمييز»، مع المطالبة بـ«تيسير وصول المساعدة الإنسانية بأمان ودون عوائق إلى المحتاجين إليها في أوكرانيا وحولها، مع مراعاة الحاجات الخاصة للنساء والفتيات والرجال والفتيان والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة».
وقبل التصويت وبعده، شهدت قاعة مجلس الأمن سجالات حادة بين المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا من جهة ونظرائه الغربيين وخصوصاً الأميركية ليندا توماس غرينفيلد والفرنسي نيكولا دو ريفيير والبريطانية برباره وودوارد من الجهة الأخرى. وقال نيبينزيا إن «غياب قرار صادر عن مجلس الأمن سيعقد حياة العاملين الإنسانيين في الميدان، وسيسمح للطرف الأوكراني بتجاهل المطالب بتنفيذ وقف لإطلاق النار من أجل إجلاء الناس وإقامة ممرات آمنة على حد تعبيره». وأضاف: «ستستمر كييف في استخدام المدنيين كدروع بشرية، ونشر الأسلحة الثقيلة قرب المستشفيات والحضانات». ورأى أن الدول رفضت التصويت لأسباب سياسية «كان لديكم الخيار، وقمتم بالاختيار»، داعياً إلى «عدم تسييس القضية الإنسانية». ونفى مرة أخرى ما وصفه بالاتهامات الزائفة التي وجهتها بعض الوفود حول استعداد روسيا لاستخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية في أوكرانيا. واتهم نيبينزيا «بعض الدول وخاصةً الولايات المتحدة» بأنها «لا ترغب في المشاركة في أي طريقة ممكنة في مشروع القرار الذي قدمته روسيا». وتساءل: «بهذه الحالة، لماذا امتنعتم عن التصويت؟ كان بإمكانكم معارضة القرار واستخدام حق الفيتو، إننا نفهم جميعا الدوافع الحقيقية التي تقف خلف امتناعكم».
ردت السفيرة الأميركية أن روسيا – مرة أخرى – تحاول استخدام مجلس الأمن «لتوفير غطاء لأفعالها». وقالت إنه «لمن غير المعقول حقا أن تمتلك روسيا الجرأة لطرح قرار يطلب من المجتمع الدولي حل الأزمة الإنسانية التي خلقتها روسيا وحدها». وإذ كررت التعبير عن قلقها من أن روسيا ربما تخطط لاستخدام عوامل كيماوية أو بيولوجية. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة قدمت حتى الآن أكثر من 600 مليون دولار من المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأوكراني «وسنواصل تقديم أكبر قدر من المساعدة على النحو المطلوب لأوكرانيا وللدول المجاورة التي تستضيف بسخاء الشعب الأوكراني وتدعمه».
وتعليقاً على إشارة نظيرها الروسي إلى الفيتو، قالت غرينفيلد: «لا أعتقد أن المشروع الذي تم تقديمه لنا يستحق أن تستخدم الولايات المتحدة من أجله قوة حق النقض، الفيتو الثمينة. امتنعت 13 دولة، وهذا هو المطلوب لهزيمة هذا القرار». وقالت المندوبة النرويجية منى يول إن «روسيا، وهي الطرف الرئيسي الذي تسبب في الحرب، قدمت مشروع قرار غير متوازن، هدفه تشتيت الانتباه».
ووصف نظيرها الفرنسي نيكولا دي ريفيير مشروع القرار الروسي بأنه «مناورة» تقوم بها موسكو لتبرير عدوانها على أوكرانيا. وقال: «إنها تتظاهر بأنها قلقة على الوضع الإنساني في أوكرانيا» ولكنها «تحاول استخدام المجلس كأداة». وقال: «إذا كانت روسيا قلقة بالفعل على السكان المدنيين، فعليها أن تفعل شيئاً واحداً: أن توقف الهجوم وتسحب قواتها من أوكرانيا».
أما المندوبة البريطانية باربرا وودوارد فاعتبرت أن «الأوكرانيين في ماريوبول يخضعون لحصار على طريقة القرون الوسطى»، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة «لن تصوت - لا في مجلس الأمن ولا في الجمعية العامة – على أي قرار لا يعترف بأن روسيا هي المسبب الوحيد لهذه الكارثية الإنسانية».
وفي المقابل، برر المندوب الصيني تشانغ جون التصويت لمصلحة القرار بأن بلاده «ترحب بأي مبادرة تخفف من معاناة السكان وتحل الأزمة الإنسانية في أوكرانيا». وكرر أن «الصين دعت باستمرار كل الأطراف إلى التركيز على المسألة الإنسانية، ووضع الخلافات السياسية جانباً، وفعل كل ما في وسعها للتوصل إلى توافق لمعالجة الأزمة الإنسانية». وأسف لأن المجلس «لم يتمكن من الوصول إلى أي اتفاق في نهاية المطاف».


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.