«الناتو» وواشنطن لـ«رد قوي وموحد» على حرب روسيا «الوحشية»

أوكرانية تمشي قرب مبنى تعرض للقصف الروسي في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
أوكرانية تمشي قرب مبنى تعرض للقصف الروسي في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» وواشنطن لـ«رد قوي وموحد» على حرب روسيا «الوحشية»

أوكرانية تمشي قرب مبنى تعرض للقصف الروسي في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
أوكرانية تمشي قرب مبنى تعرض للقصف الروسي في خاركيف أمس (أ.ف.ب)

عشية القمة الاستثنائية لزعماء الدول الـ30 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم (الخميس)، في بروكسل، أكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ على ضرورة الرد «بشكل قوي وموحد» على «الحرب الوحشية» التي يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا، منوهاً بالجهود الجارية لتحصين الجناح الشرقي للتحالف العسكري الغربي.
وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، بأن بلينكن بحث مع ستولتنبرغ، خلال محادثة عبر الهاتف، التأكيد على «الحاجة إلى رد قوي وموحد» عبر الأطلسي، على حرب روسيا على أوكرانيا، مرحّباً بـ«العمل الجاري لتعزيز قدرة الردع والدفاع الخاصة بالناتو». كما ناقش الجانبان المساعدة الإنسانية والأمنية المهمة التي يقدمها حلفاء «الناتو» إلى أوكرانيا بشكل مشترك.
وكان الأمين العام للحلف أكد أن «الناتو» لا يعتزم إرسال جنود إلى أوكرانيا، في رد على مطالبة بولندا بنشر بعثة لحفظ السلام. لكنه أشار إلى أن وزراء الدفاع «طلبوا من القادة العسكريين وضع خطط لتعزيز الجناح الشرقي للتكتل»، موضحاً أن الحلف «لا يريد أن تمتد الحرب إلى أبعد من أوكرانيا»، علماً بأن «الوضع قد يزداد سوءاً، وقد يتحوّل إلى حرب بين الحلف الأطلسي وروسيا».
- الحكم على نافالني
كذلك، تحادث بلينكن مع نظيره البولندي زبيغنيو راو، وبحث معه «الجهود الدولية المستمرة لدعم أوكرانيا والاستجابة للأزمة الإنسانية التي سببتها حرب بوتين المتعمدة وغير المبررة». كما ناقشا قمة «الناتو» وزيارة الرئيس بايدن إلى بولندا.
في غضون ذلك، نددت وزارة الخارجية الأميركية بالحكم القضائي الذي أصدرته السلطات الروسية «بدوافع سياسية» ضد زعيم المعارضة ألكسي نافالني. ووصف الناطق باسم الوزارة، نيد برايس، التهم الموجهة إلى نافالني بأنها «زائفة»، معتبراً أن السجن شديد الحراسة، و«الغريب» هو «استمرار لهجوم الكرملين على مدى سنوات ضد نافالني وضد حركته من أجل الشفافية والمساءلة الحكومية». وقال إن «جريمة نافالني الحقيقية في نظر الكرملين هي عمله كناشط مناهض للفساد وسياسي معارض»، الذي صنّفته السلطات الروسية مع رفاقه بأنهم من «المتطرفين». وأضاف: «على رغم تسممه شبه المميت بغاز الأعصاب عام 2020 من أجهزة الأمن الروسية وسجنه الجائر منذ يناير (كانون الثاني) 2020، يواصل نافالني التحدث علانية ضد قمع الكرملين لحرية التعبير في روسيا، والقيود المتزايدة على قدرة المواطنين الروس على الوصول إلى المعلومات والتواصل بحرية مع بعضهم ومع العالم الخارجي».
ولاحظ أن هذه الحملة «اشتدت مع سعي الكرملين إلى إخفاء حقيقة حربه الوحشية ضد أوكرانيا عن شعبه»، مشيراً إلى اعتقال أكثر من 15 ألف مواطن روسي لمشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للحرب منذ 24 فبراير (شباط) الماضي»، فضلاً عن أن هيئة الاتصالات الروسية «منعت الوصول إلى كل المنافذ الإخبارية المستقلة تقريباً والعديد من منصات التواصل الاجتماعي، وهددت الصحافيين والمواطنين العاديين، على حد سواء، بالسجن إذا تجرأوا على مناقشة الحرب ضد أوكرانيا باستخدام أي شيء آخر غير العبارات الملطفة التي وافق عليها الكرملين».
وكرر برايس حضّ روسيا على «الإفراج الفوري وغير المشروط» عن أليكسي نافالني.
- المواد الكيماوية الأميركية
وفي خطوة بدت رداً على ادعاءات روسيا أخيراً في شأن وجود منشآت لأسلحة بيولوجية وكيماوية مدعومة أميركياً في أوكرانيا، استضافت الحكومة الأميركية زيارة افتراضية في مطلع الأسبوع الجاري لسفراء المجموعات الإقليمية لدى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بغية مناقشة التقدم المحرز في تدمير الأسلحة الكيماوية الأميركية في منشأة «بلو غراس» التابعة لوزارة الدفاع، والخاصة بالعوامل الكيماوية في ولاية كنتاكي.
وأطلعت الولايات المتحدة المشاركين على برنامج تدمير المخزونات الأميركية. وتحدثت وكيلة وزارة الخارجية للحد من التسلح والأمن الدولي، بوني جينكينز، مركّزة على «الأولوية» التي توليها الولايات المتحدة «لاستكمال تدمير مخزون الأسلحة الكيماوية المتبقية عند الولايات المتحدة بحلول سبتمبر (أيلول) 2023»، مشيرة إلى أن «97.37 في المائة من التدمير اكتمل». واستمع المشاركون إلى إحاطة من اللجنة الاستشارية لمواطني ولاية كنتاكي حول كيفية العمل مع السلطات المحلية «لمعالجة المخاوف المتعلقة بالبيئة والسلامة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».