«أوبو رينو 7 برو 5 جي»... قدرات تصويرية متقدمة في تصميم أنيق

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف... يحمي خصوصية المستخدم من المتطفلين ويمتاز بأداء متفوق للاعبين

«أوبو رينو 7 برو 5 جي»... قدرات تصويرية متقدمة في تصميم أنيق
TT

«أوبو رينو 7 برو 5 جي»... قدرات تصويرية متقدمة في تصميم أنيق

«أوبو رينو 7 برو 5 جي»... قدرات تصويرية متقدمة في تصميم أنيق

كشفت شركة «أوبو» عن هاتف «رينو7 برو 5 جي» OPPO Reno7 Pro 5G الجديد الذي يتميز بتقديم جودة متقدمة للكاميرات والصوتيات وقدراته التقنية المتقدمة، في تصميم أنيق. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية يوم الخميس المقبل، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق
ركزت الشركة على تطوير التصميم بهيكل أنيق بأطرافه المستوية وسماكته المنخفضة. ويقدم الهاتف طبقتين من الألوان في الجهة الخلفية للحصول على تدرج رائع، وذلك باستخدام تقنية الحفر المباشر بالليزر Laser Direct Imaging LDI في تصنيع الهيكل الخارجي، وهي التقنية نفسها المستخدمة في تصنيع الدارات الإلكترونية. ويحفر الليزر أنماطاً دقيقة للغاية (بعرض 20 ميكرونا) بعدد يصل إلى 1.2 مليون نقطة على الجهة الخلفية للهاتف من شأنها إيجاد تموج ألوان مبهر يتغير حسب زاوية النظر والإضاءة.
ويقدم الهاتف إطاراً حول منطقة الكاميرا الخلفية يضيء لدى ورود المكالمات والتنبيهات أو خلال شحن الهاتف، مع استخدام طبقة سيراميكية تغطي منطقة الكاميرا الخلفية. وتجدر الإشارة إلى أن زجاج المنطقة الخلفية مقاوم للخدوش والبصمات.

مستشعرات تصوير متقدمة
وبالنسبة النظام كاميرات الهاتف، فإنه يقدم تكاملاً مميزاً بين المواصفات التقنية والبرمجيات المتقدمة للحصول على صور وعروض فيديو بغاية الجودة. ويقدم الهاتف مستشعرين من تطوير «أوبو» و«سوني» يرفعان مستويات التصوير، هما IMX709 للكاميرا الأمامية وIMX766 للكاميرا الرئيسية الخلفية.
ويقدم مستشعر الكاميرا الأمامية مزايا ثورية لالتقاط الصور الذاتية (سيلفي) بغاية الوضوح. ويلتقط المستشعر الطيف الضوئي الكامل للحصول على حساسية ضوئية أعلى في ظروف الإضاءة المختلفة، ويرفع دقة الألوان. وتسجل البرمجيات الداخلية المدمجة في المستشعر المزيد من الضوء (نحو 60 في المائة أكثر من الوضع القياسي) دون التأثير سلباً على جودة الألوان. وتتعرف البرمجيات على أشخاص عدة في لقطة واحدة، وتركز الصورة عليهم جميعاً لرفع جودة صور الـ«سيلفي» الجماعية، وتستخدم العدسة الواسعة بشكل آلي لتتسع الصورة لجميع الأشخاص.
وبالنسبة لمستشعر الكاميرا الخلفية الرئيسية، فإنه يتميز بقدرته على التقاط المزيد من الإضاءة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. ويطور المستشعر دقة وسرعة التركيز التلقائي Autofocus في جميع ظروف الإضاءة، مع إمكانية اختيار عنصر متحرك خلال عملية تسجيل الفيديو، ليتابع الذكاء الصناعي تحركاته ويركز الصورة عليه طوال الوقت. ويستخدم الهاتف خوارزميات متقدمة للحصول على صور بدقة 108 ميغابكسل باستخدام مستشعر الكاميرا الخلفية بدقة 50 ميغابكسل، وبكل وضوح.
ويسهل تسجيل صور ذات مؤثرات مميزة من الكاميرتين الأمامية والخلفية تشمل مؤثرات «بوكيه» للتركيز على العنصر المراد تصويره وجعل الخلفية تبدو مموهة، الأمر نفسه الذي ينطبق على تسجيل عروض الفيديو. وتشمل المؤثرات تعديل الألوان في الصور وعروض الفيديو، وتصوير الخلفية باللونين الأبيض والأسود والعناصر الأخرى بألوانها الطبيعية، وتسجيل عروض فيديو من الكاميرتين الأمامية والخلفية في آن واحد ووضعهما في تسجيل فيديو مشترك، وتسجيل العناصر المتحركة بسرعة كبيرة بكل دقة.

مزايا متقدمة
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع صالح ما، مدير العلامة التجارية في «أوبو السعودية»، حول مزايا الهاتف التقنية، حيث قال، إنه يدعم رفع وتحميل البيانات بسرعات فائقة، ويسمح برفع ذاكرة العمل RAM لغاية 7 غيغابايت إضافية من خلال تخصيص جزء من السعة التخزينية المدمجة لهذا الأمر. ويمكن شحن بطارية الهاتف بالكامل في خلال 31 دقيقة فقط باستخدام تقنية الشحن السريع، مع إمكانية شحن الهاتف لمدة 5 دقائق ومشاهدة أفلام لمدة 4 ساعات.
وأضاف، أن اللاعبين سيستفيدون من نظام الاهتزاز المتقدم لمزيد من الانغماس، إلى جانب حساسية اللمس العالية للشاشة، حيث تستشعر اللمسات بمعدل 1000 مرة في كل ثانية، وتعكس أثر ذلك على مجريات عالم اللعبة. وتدعم الشاشة عرض الصورة بتردد 90 هرتز، أي أن اللاعبين سيحصلون على صورة سلسة جداً. يضاف إلى ذلك وجود نظام يستشعر تذبذب معدل الرسومات في الثانية في الألعاب ويغير الإعدادات داخلياً لرفع المعدل عند الحاجة. وسيوقف الهاتف عمل التطبيقات الأخرى خلال استخدام التطبيقات والألعاب المتطلبة، مع تقديم سماعات من الجانبين لصوتيات محيطية.
وقال، إن الهاتف يقدم ميزة بالغة الأهمية، هي قدرته على التعرف على وجه المستخدم وإقفال الشاشة فور استخدام شخص آخر للهاتف غير المستخدم المسجل؛ وذلك لحماية خصوصيته وملفاته. ولن يعرض النظام تفاصيل تنبيهات الإشعارات الواردة في حال استشعاره وجود شخص آخر يراقب الهاتف من جانب أو خلف المستخدم.
كما يمكن ربط الهاتف مع الكومبيوتر الشخصي بكل سهولة من خلال تقنية «بلوتوث» أو مسح رمز شريطي QR Code بهدف تسهيل العمل، مع إمكانية التعبير عن المشاعر مع الأهل والأصدقاء عبر ميزة «أوموجي» Omoji للرسوم التعبيرية المجسمة التي توجِد رسوماً تعبيرية من خلال تعابير وجه المستخدم.

مواصفات تقنية
وبالنسبة للمواصفات التقنية، يقدم الهاتف شاشة بقطر 6.5 بوصة تعرض الصورة بدقة 2400x1080 بكسل، وبكثافة 402 بكسل في البوصة، ويستخدم معالج «ميدياتيك دايمنسيتي 1200 ماكس» ثماني النوى بسرعة 3 غيغاهرتز يدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات، و12 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال، ويعمل بنظام التشغيل «أندرويد 11» وواجهة الاستخدام «كالار أو إس 12» ColorOS 12، ويدعم شبكات «واي فاي a وb وg وn وac و6» و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، إضافة إلى دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، وتقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة. وتبلغ شحنة البطارية 4، 500 مللي أمبير – ساعة، وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 65 واط، إلى جانب دعم الشحن العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى.
وبالنسبة لنظام التصوير، فيقدم الهاتف كاميرا أمامية بدقة 32 ميغابكسل لالتقاط الصور الذاتية (سيلفي) بزوايا عريضة، مع تقديم 3 كاميرات خلفية بدقة 50 و8 و2 ميغابكسل (للصور العريضة والعريضة جداً والقريبة)، واستخدام مستشعر إضافي خاص بتفاوت درجات الألوان، والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K. وتبلغ سماكة الهاتف 7.45 مليمتر ويبلغ وزنه 180 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأزرق والأسود بسعر 2799 ريالاً سعودياً (نحو 746 دولاراً أميركيا)ً ابتداءً من الخميس المقبل.

منافسة مع «آيفون»
> لدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 13 برو»، نجد أن «رينو7 برو 5 جي» يتفوق في قطر الشاشة (6.5 مقارنة بـ6.1 بوصة)، والمعالج (ثماني مقارنة بسداسي النوى)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرا الأمامية (32 مقارنة بـ12 ميغابكسل) والخلفية (50 و8 و2 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، ودعم لتقنية «بلوتوت» (5.2 مقارنة بـ5.0)، وشحنة البطارية (4.500 مقارنة بـ3.095 مللي أمبير - ساعة)، وقدرة الشحن (65 مقارنة بـ23 واط) والشحن العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى (لا يدعم «آيفون 13 برو» هذه الميزة)، ودعم مستشعر البصمة (لا يدعم «آيفون 13 برو» هذه الميزة)، والسماكة (7.45 مقارنة بـ7.7 مليمتر)، والوزن (180 مقارنة بـ204 غرامات).
ويتفوق «آيفون 13 برو» في دقة الشاشة (2532x1170 مقارنة بـ2400x1080 بكسل) وكثافتها (460 مقارنة بـ402 بكسل في البوصة) وترددها (120 مقارنة بـ90 هرتز)، ودعم للشحن اللاسلكي.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا  كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

إليكم اثنين من أحدث الأجهزة الجديدة: كاميرا للسيارات بالذكاء الاصطناعي . تعدّ كاميرا لوحة القيادة للسيارات dashcam من شركة «فيرويد»، «إس 1-4 كيه إنفينيت» …

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

تتوفر الكثير من الخيارات لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت بفضل خدمات البث المباشر المتوفرة بكثرة، لكن ماذا لو كنت تبحث عن مشاهدة البث التلفزيوني المباشر

جي دي بيرسدورفر (نيويورك)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended