الداخلية السعودية: تنفيذ الإعدام بعدد ممن اعتنقوا «الفكر الضال»

الداخلية السعودية: تنفيذ الإعدام بعدد ممن اعتنقوا «الفكر الضال»
TT

الداخلية السعودية: تنفيذ الإعدام بعدد ممن اعتنقوا «الفكر الضال»

الداخلية السعودية: تنفيذ الإعدام بعدد ممن اعتنقوا «الفكر الضال»

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، اليوم (السبت)، تنفيذ حكم القتل بعدد ممن اعتنقوا الفكر الضال والمناهج والمعتقدات المنحرفة الأخرى.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن وزارة الداخلية، بياناً جاء فيه:
«قال الله تعالى: (إِنَمَا جَزَاءُ الَذِينَ يُحَارِبُون اللَهَ وَرَسُولَهٌ وَيَسْعَوْن فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقتَلُوا أَوْ يُصَلَبُوا أَوْ تُقطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرجلهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفوْا مِن الأَرْضِ ذلِكَ لهُمْ خَزْي فِي الدُنْيَا وَلهُمْ فِي الآخِرَة عَذابٌ عَظِيمٌ)، وقال - جل وعلا - في تعظيم حرمة الدماء: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنمَا قتَلَ النَاسَ جَميعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنمَا أَحْيَا النَاسَ جَمِيعاً) الآية. لقد حرصت الشريعة الإسلامية الغراء على اجتماع كلمة الأمة، ونبذ أسباب الفرقة، وما يؤول إلى اختلال الأمن، ونشوء النِزاعات، وإزهاق الأنفس، وإضاعة الحقوق وتعريض مصالح الوطن للخطر. إِلا أن فئات مجرمة ضلت طريق الحق، واستبدلت به الأهواء، واتبعت خطوات الشيطان، فاعتنقت الفكر الضال والمناهج والمعتقدات المنحرفة الأخرى (ذات الولاءات الخارجية التي باعت نفسها ووطنها خدمة لأجندات الأطراف المعادية)، وبايعتها على الفساد والضلال، فأقدمت بأفعالها الإرهابية المختلفة على استباحة الدماء المعصومة حتى طال إجرامهم لينالوا من آبائهم وأمهاتهم، وانتهاك الحرمات المعلومة من الدين بالضرورة، واستهداف دور العبادة وعدد من المقار الحكومية والأماكن الحيوية التي يقوم عليها اقتصاد البلاد، والترصد لعدد من المسؤولين والوافدين واستهدافهم، والترصد لرجال الأمن وقتلهم والتمثيل ببعضهم، وزرع الألغام، وارتكاب عدد من جرائم الخطف والتعذيب والاغتصاب والسطو بالسلاح والقنابل اليدوية، وتهريب الأسلحة والذخائر والقنابل للمملكة، يهدفون من خلال ذلك إلى زعزعة الأمن، وزرع الفتن والقلاقل، وإحداث الشغب والفوضى، إضافة إلى الخروج لمناطق الصراعات وتنفيذ مخططات تنظيم (داعش) و(القاعدة) و(الحوثي) الإرهابية، وتنظيمات إرهابية أخرى معادية للمملكة، والعمل معها استخباراتياً».
وأضاف البيان، أنه «وبفضل من الله تمكنت سلطات الأمن من القبض على تلك العناصر الإجرامية التي تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، وتلوثت أفكارهم وأفعالهم بالخيانة لهذا الوطن، فكفروا بنعمة الله، واستبدلوها بالضلال والإجرام».
وذكر البيان أن «التحقيق معهم أسفر عن توجيه الاتهام إليهم بارتكاب تلك الجرائم، وبإحالتهم إلى المحكمة المختصة وتمكينهم من الضمانات والحقوق كافة التي كفلتها لهم الأنظمة في المملكة، صدر بحقهم صكوك تقضي بثبوت إدانتهم بما نسب إليهم، على النحو الآتي:
إدانة- أسامة أحمد محمد الراجحي (يمني الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: قتل رجل أمن وتصوير جريمته بالاتفاق مع تنظيم «داعش» الإرهابي.
وإدانة كل من يزيد بن محمد بن عبد الرحمن أبو نيان ونواف بن شريف بن سمير العنزي (سعوديي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: قتل رجلي أمن، والشروع في استهداف عدد من رجال الأمن والمواطنين والأجانب تنفيذاً لأوامر تنظيم «داعش» الإرهابي.
وإدانة هيثم بن إبراهيم بن حسن المختار (سعودي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: الاشتراك في قتل رجلي أمن وإصابة آخر، مع إصابة مقيمين بإصابات بالغة، واستهداف مبنى أمني، وإحداث الشغب وإثارة الفوضى، وإتلاف الممتلكات العامة.
وإدانة خليل بن حسين بن يحيى الزهراني (سعودي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: قتل رجلي أمن، وانضمامه إلى خلية إرهابية.
وإدانة محسن بن إبراهيم بن علي آل مسبح (سعودي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: اشتراكه في استهداف رجال الأمن وقتل أحدهم، والاشتراك مع آخرين في السطو المسلح والسرقة تحت تهديد السلاح، وتمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية.
وإدانة معدي بن عيد بن مضحي العتيبي (سعودي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: قتل رجل أمن بطعنه بسكين عدة طعنات تنفيذاً لأوامر تنظيم «داعش» الإرهابي.
وإدانة صالح بن محمد بن عبد الرحمن السحيباني (سعودي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: قتل أحد رجال الأمن وانضمامه إلى تنظيم القاعدة الإرهابي.
وإدانة كل من حاكم مطري يحيى البطيني وحيدر علي حيدر الشوذاني وإبراهيم أحمد علي بحري (يمنيو الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: قتل رجلي أمن، وتشكيل مجموعة إرهابية تابعة لجماعة الحوثي الإرهابية، وزراعة لغم متفجر في أحد الطرق، وتهريب الأسلحة والذخائر وقنبلة يدوية.
وإدانة حسن بن محمد بن عبد الله الفرج (سعودي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: خطف رجل أمن وتعذيبه وقتله، وتشكيل خلايا إرهابية تتلقى أوامرها من تنظيمات إرهابية خارج المملكة، واستباحة الدماء المعصومة والأموال والأعراض، واشتراكه في قطع الطريق والخطف والتعذيب والاغتصاب عدة مرات.
وإدانة كل من- عبد الله بن سعيد بن عائض القحطاني وطارق بن مساعد بن زيد المطيري وخالد بن زويد ابن قحطان العنزي ومروان بن إبراهيم بن عبد اللطيف الظفر ورياض بن أحمد بن علي حربي وبسام بن ناصر بن إبراهيم الحميد وفايز بن عياد بن داموك الرشيدي وأحمد بن مساعد بن زيد المطيري (جميعهم سعوديو الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: إطلاق النار على مواطنين في قرية (الدالوة) بمحافظة الأحساء في الشهر الحرام، نتج عنه قتل عدد من المواطنين منهم أطفال، وإصابة آخرين، وقتل رجلي أمن وإصابة آخرين، وتأمين السلاح والذخيرة لهم.
وإدانة كل من صالح بن إبراهيم بن علي العريني وخالد بن إبراهيم بن علي العريني (سعوديي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: اشتراكهما في قتل والدتهما على وجه الحيلة والخداع، والشروع في قتل والدهما وأخيهما، وانتهاجهما لمنهج التكفير.
وإدانة فرحان بن عماش بن فدعان الشمري (سعودي الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: الانضمام لتنظيم «داعش» الإرهابي، وقتل مواطن، وشروعه في قتل أحد المقيمين.
وإدانة كل من عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الأسمري وفؤاد بن يحيى بن محمد حكمي وعبد العزيز ابن أحمد بن عبد الرحمن الأسمري (جميعهم سعوديو الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: الترصد لأحد الوافدين وإطلاق النار عليه بهدف قتله مما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة خدمة لتنظيم «داعش» الإرهابي، والتخطيط لقتل عدد من الأشخاص.
وإدانة كل من علي بن عاطف بن علي آل ليف وحسين بن علي بن مكي آل خليف وجعفر بن محمد بن صالح الفرج وحسين بن منصور العبدرب النبي وماجد بن علوي بن إبراهيم القلاف ومحمد بن سعود بن محمد آل جوهر وجمال بن حسن بن علي البناوي وحسن بن سلمان بن أحمد الرضوان وحسين بن أحمد ابن حسين الأجامي ومصطفى بن علي بن محمد الخياط وعلي بن عباس بن علي العوامي وأحمد بن عبد الواحد بن أحمد اسويكت ومحمد بن عباس بن سلمان العافي وعقيل بن حسن بن علي آل عبد العال ومحمد بن عبد الله بن حسن السماعيل وأحمد بن زكي بن عبد الله آل عبد رب النبي وحسن بن محمد بن علي آل تحيفة وجعفر بن أحمد بن علي أبو حسون وزيد بن علي بن حسين آل تحيفة ومحمد بن عبد الله بن محمد آل هزيم ومهدي بن صالح بن عبد الله الزنادي وعلي بن محمد بن عبد الله عفريت ومحمد بن علوي بن جعفر الشاخوري وأمجد بن أحمد بن علي العوامي وأسعد بن مكي بن شبر علي وحسين بن منصور بن علي الجشي وعبد الله بن محمد بن صالح البندر وحسن بن هاشم بن علوي القلاف وعبد الله بن محمد بن علي الزاهر ومحمود بن عيسى بن علي القلاف ومرتضى بن محمد بن علي آل موسى وعقيل بن حسن بن علي آل فرج وحسن بن علي بن حسين آل الشيخ ويوسف بن عبد العظيم بن يوسف آل طريف وعبد الله بن ناجي بن عبد الله آل عمار وموسى بن جعفر بن محمد المبيوق وعبد الله بن جواد بن حسن انصيف (جميعهم سعوديو الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: الشروع في قتل رجال الأمن من خلال استهداف مراكز شرطة ومقار أمنية أخرى والترصد للدوريات الأمنية وإطلاق النار عليها، وإعاقتهم ومنعهم مداهمة المطلوبين أمنياً والتستر عليهم، وتوفير المعلومات لهم، والقيام بعدد من جرائم الخطف والاغتصاب والسطو وسلب الأموال تحت تهديد السلاح، وإثارة الفتن وإشاعة الفوضى، وصناعة القنابل والمتفجرات والتدريب على استخدامها، وتشكيل خلايا إرهابية تتلقى أوامرها من تنظيمات إرهابية خارج المملكة، ورصد عدد من المسؤولين والاعتداء على بعضهم، وشراء وبيع وحيازة الأسلحة والذخائر والقنابل والمتفجرات والمخدرات.
وإدانة كل من رامي بن عبد الله بن ثلاب الشمري وفيصل بن محمد بن قراش الدعجاني وعقيل بن محمد بن عبد العزيز العقيل ومازن بن حامد بن حسين القرشي السلمي وحسام بن صالح بن سمران الجهني وسعيد بن صالح بن سعيد الزهراني وإبراهيم بن صالح بن سعيد الزهراني ومحمد بن أحمد بن حسن صهلولي وعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الغنيمي وعبد الله بن إبراهيم بن سليمان العضيبي وفواز بن عبد الرحمن بن عيد الحربي ومحمد بن فرج بن سليمان العنزي وعيسى بن عليان بن مبيريك اللقماني (جميعهم سعوديو الجنسية) وحسين محمد علي محمد (سوري الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: تشكيل خلية إرهابية تهدف إلى الخروج المسلح ضد الدولة والانضمام إليها، والارتباط بتنظيم «داعش» الإرهابي وبتنظيمات إرهابية أخرى، واستهداف الدعاة والعلماء ورجال الأمن وإيواء المطلوبين أمنياً واستهداف بعض المواطنين، وتوفير الأسلحة والمتفجرات والأحزمة الناسفة والتدريب عليها، وتقديم الدعم المادي والمعنوي وتجنيد الأشخاص، وإطلاق النار على رجال الأمن وعلى مراكز الشرطة والمقار الأمنية، وجمع المعلومات لتفجير منشأة نفطية داخل المملكة، وإتلاف الممتلكات العامة، والاعتداء على أحد رجال الأمن بالطعن.
وإدانة كل من ياسين بن حسين بن علي البراهيم (سعودي الجنسية) وفارس سعيد حسن عبد الله المجنحي وغانم حسن محمد سعيد وأحمد مهدي محمد الكبوري (يمنيو الجنسية) بارتكاب عدة جرائم، منها: التخابر مع جهة أجنبية معادية للمملكة بقصد الإضرار بالدولة ومصالحها وممتلكاتها من خلال إرسال الإحداثيات المكانية لمواقع تعود لجهة حكومية نتج عن ذلك استهداف الموقع، والتستر على أشخاص ينتمون إلى جماعات إرهابية، وخيانة الأمانة، والتسلل إلى المملكة لتنفيذ أعمال إرهابية باستهداف رجال الأمن وزراعة الألغام، والاشتراك في تهريب الأسلحة والقنابل اليدوية.
وقد تضمنت الصكوك الحكم عليهم بالقتل، وأيدت الأحكام من محكمة الاستئناف ومن المحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً وأيد من مرجعه. وقد تم إنفاذ ما تقرر شرعاً بحقهم هذا اليوم السبت 9- 8- 1443 هـ الموافق 12- 3- 2022 م.
ووزارة الداخلية إذ تعلن عن ذلك لتؤكد للجميع أن هذه البلاد التي اتخذت من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - منذ قيامها دستوراً ومنهاجاً، لن تتوانى عن ردع كل من يهدد أمنها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، أو يعطل الحياة العامة، أو يعوق إحدى السلطات عن أداء واجباتها المنوطة بها في حفظ أمن المجتمع ومصالحه، أو يؤلب خفية أو علناً على الفتنة والمنازعة، ومواقعة أعمال الإرهاب، أو يدعو إلى إحداث الفرقة وتمزيق وحدة المجتمع، وتهديد السلم الاجتماعي فيه، أو الإخلال بأمنه ونظامه العام، وأنها ماضية - بمشيئة الله - في المحافظة على استتباب الأمن واستقراره، وتحقيق العدالة بتنفيذ أحكام الشرع المطهّر في كل من يتعدى حدود اللّه وعلى أنفس الأبرياء المعصومة، وأموالهم، وأعراضهم، كما تحذر في الوقت ذاته كل من تسوّل له نفسه الإقدام على ارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره (وَسَيعلَمُ الّذيِنَ ظَلمُوا أَي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون).



وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».