اتهامات لعون وباسيل بالسعي لتأجيل الانتخابات اللبنانية

على خلفية مطالبتهما بمراكز اقتراع في أماكن سكن الناخبين

اتهامات لعون وباسيل بالسعي لتأجيل الانتخابات اللبنانية
TT

اتهامات لعون وباسيل بالسعي لتأجيل الانتخابات اللبنانية

اتهامات لعون وباسيل بالسعي لتأجيل الانتخابات اللبنانية

أعاد طرح رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون وفريقه السياسي قضية إنشاء «ميغاسنتر» (مراكز اقتراع محلية) لتمكين الناخبين من الاقتراع في أماكن سكنهم بدلا من مسقط رأسهم، مخاوف قوى معارضة من أن يكون وراءها مسعى لتأجيل الانتخابات المقررة في 15 مايو (أيار) المقبل.
وكانت معلومات ترددت أن وزير السياحة وليد نصار طلب في جلسة اللجنة الوزارية المخصصة لبحث الموضوع يوم أول من أمس إمكانية تأجيل الانتخابات، ما استدعى مواقف رافضة واتهامات لرئاسة الجمهورية و«التيار الوطني الحر» بالسعي مرة جديدة للإطاحة بالاستحقاق، وهو ما تنفيه مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية، واضعة إياه ضمن الحملة على الرئيس عون، وتقول إن عون «لطالما أكد ولا يزال على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها»، مؤكدة في الوقت عينه أنه «لا أموال لدى وزارة الداخلية حتى الساعة للبدء بإجراءات الانتخابات».
وأثار طرح وزير السياحة «الميغاسنتر» الذي يسمح للبنانيين بالاقتراع في مكان إقامتهم وليس في بلداتهم، بلبلة سياسية وسجالا بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على خلفية اتهام جعجع لباسيل بالسعي لتطيير الانتخابات، في وقت استمرت فيه الاجتماعات التي تبحث هذا الموضوع وكيفية العمل على تأمين «الميغاسنتر»، وعُقِد أمس اجتماعان، الأول في وزارة السياحة والثاني في وزارة الداخلية للبحث في التكلفة والوقت المطلوب لإنجاز ذلك.
وقال نصار في تصريح له: «سنضع التكلفة الأولية للميغاسنتر لرفعها إلى وزير الداخلية، وإذا وجدت الإرادة السياسية لإقرار الميغاسنتر لخدمة الناخبين، فنحن مع أن تتكبد الدولة تكاليف إضافية ونوفر بذلك على المواطنين».
ونفى الوزير نصار أن يكون قد طلب في الجلسة الأخيرة للحكومة تأجيل الانتخابات النيابية أسابيع ليصار إلى تأمين «الميغاسنتر»، مؤكدا أنه ليس لديه حسابات سياسية ومرجعيته هي الرئيس عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مشددا في حديث تلفزيوني أنه «مع اعتماد الميغاسنتر، لكن لا يجب تأجيل الانتخابات يوما واحدا، لأنها استحقاق دستوري»، وقال: «أتنازل عنها لمصلحة إجراء الانتخابات في موعدها»، مشيرا إلى «أن وزيري المالية والثقافة قالا إن هناك معوقات مالية إلى اليوم بهذا الملف، والأموال المخصصة للانتخابات النيابية لا تزال في اللجان»، لافتا إلى أنه طلب من وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي أخذ إذن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، للتوجه إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وطلب منه الدعوة إلى جلسة للهيئة العامة هذا الأسبوع، ليقر المجلس كل المعوقات التي تؤخر الانتخابات».
لكن هذه التوضيحات والتبريرات لا يبدو أنها أقنعت بعض الأفرقاء السياسيين، حيث صدرت مواقف تتهم رئاسة الجمهورية و«التيار الوطني» بالعمل على تأجيل الانتخابات، وهو ما نفته مصادر مطلعة على موقف الرئاسة، مشككة بتقرير وزير الداخلية الذي سبق أن قدمه وأظهر استحالة إمكانية إنجاز الميغاسنتر قبل موعد الانتخابات في 15 مايو.
ومع تجديد المصادر التأكيد أن عون مُصرّ على إجراء الانتخابات في موعدها، أوضحت أن تقرير وزارة الداخلية تحدث عن اقتراع مليون و300 ألف ناخب عبر الميغاسنتر بتكلفة أكثر من 5 ملايين دولار وحوالي 30 ماكينة، معتبرة أن هذه الأرقام مبالغ فيها، وأن عددا كبيرا من اللبنانيين سيقترعون في قراهم، ومؤكدة في الوقت عينه أن وزارة الداخلية لا تملك الأموال اللازمة لصرفها على الانتخابات والاعتمادات لم تؤمن لها حتى الساعة.
وفي إطار الاتهامات للرئاسة وباسيل بالسعي مجددا لتطيير الانتخابات، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان أمس: «ظهرت بوضوح الأسباب التي حدت بجماعة (التيار الوطني الحر) للعودة إلى طرح الميغاسنتر من جديد، حيث إن جبران باسيل ووزراءه ونوابه يعرفون قبل غيرهم استحالة العمل بنظام الميغاسنتر في الانتخابات المقبلة ضمن الفترة الفاصلة عن هذا الاستحقاق. وللتذكير فحسب، نحن كنا أول من طالب بالميغاسنتر وما زلنا وسنواصل الدعوة إلى اعتماده، ولكن ليس لاستخدامه كحجة لتأجيل الانتخابات أو لإطاحتها».
وأضاف «تبين أمس من خلال موقف وزراء التيار الوطني الحر في الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بحث مدى إمكان اعتماد الميغاسنتر في الانتخابات النيابية للعام 2022 نية التيار بتأجيل الانتخابات»، وإذ اعتبر أن «تأجيل الانتخابات في هذه المرحلة بالذات يعني عمليا تطييرها، كما يعني حرمان الشعب اللبناني من فرصته الوحيدة للإنقاذ بعدما أوصلوه إلى قعر جهنم»، سأل جعجع: «ماذا يريدون بعد؟ هل يريدون بسعيهم لتأجيل الانتخابات النيابية القضاء على آخر لبناني حر في هذا البلد؟ لقد أمضى اللبنانيون سنتين في العذاب والجوع والقهر والحرمان في كثير من المجالات على أمل الوصول إلى الانتخابات النيابية في 15 مايو وإسماع صوتهم عاليا وتحقيق الخرق المطلوب، فحتى هذا الأمل يريدون قتله». وختم مؤكدا: «لن نسمح لهم بذلك وسنبقى نناضل حتى الرمق الأخير لحصول الانتخابات في موعدها المحدد».
وهذا الأمر عاد ورد عليه باسيل متهما جعجع بـ«الخيانة» من دون أن يسميه، وكتب على حسابه على «تويتر» «ليست المرة الأولى التي يخون فيها ويتراجع. الميغاسنتر، يعرف قيمته الاستراتيجية أهل الجبل والشمال والجنوب والبقاع وبيروت، وهو يعرف أن إنشاءَه يسهل ولا يؤخر... لكن هو كذلك. هكذا باع صلاحيات الرئيس في اتفاق الطائف وحارب الرئيس القوي بصلاحياته، وهكذا خان بالقانون الأرثوذكسي وضحى بنواب الانتشار…».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.