هواتف جديدة وشاشات شفافة وسيارات كهربائية

في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة»

الشاشة الشفافة
الشاشة الشفافة
TT

هواتف جديدة وشاشات شفافة وسيارات كهربائية

الشاشة الشفافة
الشاشة الشفافة

بعد مرور نحو سنتين من انعقاد آخر نسخة فعلية للمؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة «Mobile World Congress»، انعقد «MWC22» أخيراً في مدينة برشلونة، ليستمر لأربعة أيام من يوم 28 فبراير (شباط)، لغاية يوم أمس. وقد حضرت «الشرق الأوسط» فعاليات المعرض ونستعرض أهم المنتجات والابتكارات التي تم الإعلان عنها.

هواتف جديدة

هاتف «أونورماجيك 4 برو»

أما شركة «هونر» Honor؛ فقد أعلنت عن أحدث هواتفها الذكية الرائدة، «ماجيك 4 برو» Magic 4 Pro، الذي سيأتي بمعالج كوالكوم Snapdragon 8 Gen 1 الأقوى في عالم هواتف «أندرويد»، ويحتوي أيضاً على شريحة أمان مخصصة مصمَّمة لتخزين المقاييس الحيوية وكلمات المرور وبيانات الدفع الإلكترونية بكل أمان.
من مميزات الجهاز أيضا تقنية SuperCharging التي تأتي بقدرة 100 واط، مما يعني أنه يمكن شحنه لغاية 50 في المائة في 15 دقيقة فقط. ونظراً لانفصال «هونر» عن الشركة الأم السابقة «هواوي»، أصبحت هواتفها الآن تدعم تثبيت خدمات «غوغل» عليها، بما في ذلك تطبيقات «غوغل» نفسها ومتجر «غوغل بلاي». وبالنسبة لنظام التشغيل فسيكون «أندرويد 12» بواجهة Magic UI6 التي ركزت فيه الشركة على السلاسة في الاستخدام وتعزيز الخصوصية.
«هواوي»، من جهتها، لم تطلق أي هواتف جديدة في المؤتمر، ولكنها في المقابل ركزت على Eco System وSuper Device، بإعلانها عن سبعة منتجات من فئة المكتب الذكي والأجهزة، بما في ذلك «لابتوب ميت بوك»، أي «المتحول 2 - في - 1» بنظام ويندوز 11، وأول طابعة لها وجهاز لوحي بالحبر الإلكتروني، مما يؤكد التزامها تجاه المستهلكين، حتى بعد حظر الولايات المتحدة الأميركية لها. وللتوضيح، فـ«هواوي» ما زالت تصنع هواتفها الخاصة حيث أطلقت «بي 50 برو» و«بي 50 بوكيت» القابل للطي مؤخراً في المنطقة العربية، كما أكد رئيس مجلس إدارتها جو بينغ Guo Ping، أن «الشركة لا تزال ملتزمة باستراتيجيتنا للوجود في الأسواق العالمية».
«أوبو»، بدورها، أعلنت عن «أوبو فايند إكس 5 برو» (Oppo Find X5 Pro) الذي تحاول الشركة عن طريقه غزو الفئة الرائدة ومنافسة «سامسونغ» و«أبل» بحيث كان تركيزها على التصميم الأنيق والكاميرا. وبالحديث عن التصوير؛ فالهاتف يحتوي على شريحة «ميرا سيليكون إكس» (MiraSilicon X) المخصصة للتصوير، بالإضافة إلى تعاون «أوبو» لأول مرة مع شركة «هاسل بلاد» (Hassselblad) العريقة، لتطوير القدرات التصويرية. ويأتي الهاتف بأعلى المواصفات من ناحية العتاد والشاشة والشحن السريع الذي يصل في هذا الهاتف إلى 80 واط بحيث يكون قادراً على شحن البطارية للنصف في غضون 12 دقيقة.
كما كشفت الشركة في المعرض أيضاً عن واحد من أسرع الشواحن بالعالم، بقدرة 240 واط يستطيع شحن بطارية 4500 مل أمبير/ ساعة في 9 دقائق فقط، هذا بالإضافة إلى شاحن سريع آخر بقدرة 150 واط يشحن البطارية ذاتها خلال 15 دقيقة.

من التقنيات المثيرة للاهتمام التي قدمتها «أوبو» نموذج مبدئي لهاتف يحتوي على كاميرا سيلفي تحت الشاشة، ولكن هذه المرة الكاميرا غير مرئية تماماً، ووجدنا صعوبة في معرفة مكانها.

شركة «ريلمي»، الأخت الصغرة لأوبو أعلنت عن هاتف «ريلمي جي تي 2 برو» ليُعتبر أول ظهور لها بهاتف رائد خارج سوقها المحلية. تم تطوير الهاتف بالشراكة مع المصمم الياباني Naoto Fukasawa، وهو مصنوع من مادة البوليمر الحيوي الصديقية للبيئة. وفي هذا السياق أكد رئيس مجموعة «ريلمي للأعمال الدولية»، مادهاف شيت، أنه، و«رغم كوننا شركة عمرها لم يتعدَّ الثلاث سنوات، فإننا نتحرك بثبات نحو أن نصبح لاعباً تقنياً صديقاً للبيئة ومستداماً، بهدف إحداث تأثير إيجابي على البيئة، من خلال خفض انبعاثات الكربون وجعل الاستدامة في متناول العملاء.
بالنسبة للمواصفات؛ فالهاتف يأتي بشاشة خلابة 6.7 بوصة من نوع «أموليد»، بتردد 120 هرتز، بطبقة من «غوريلا غلاس فيكتوس». الجهاز مدعوم بمعالج «سناب دراغون 8 جين 1»، مع 12 غيغابايت للرام، وحتى 512 غيغابايت للذاكرة الداخلية، وسيتوفر بعدة ألوان، كالأبيض والأسود والأزرق والأخضر.
شركة «شاومي» أيضاً أعلنت عن عدة هواتف من الفئة المتوسطة والاقتصادية، من أهمها Poco X4 Pro 5G وPoco M4 Pro.
هاتف Poco X4 Pro 5G يأتي بشاشة «أموليد» بتردد 120 هرتز وكاميرا 108 ميغابكسل وبطارية شحنة 5000 ملي أمبير/ ساعة تدعم الشحن السريع بقدرة 67 واط، ويعتمد على معالج Snapdragon 695 5G إلى جانب 8 غيغابايت رام، و256 غيغابايت من سعة التخزين مع 335 دولاراً فقط.
أما هاتف «بوكو إم 4 برو»، فيأتي بشاشة أموليد قياس 6.43 بوصة، بمعدل تحديث 90 هرتز ومعالج Helio G96 من «ميدياتك»، وبطارية بسعة 5000 ملي أمبير تدعم الشحن عند 33 واط، وكاميرا أساسية بدقة 64 ميغابكسل بسعر لا يتجاوز 275 دولاراً.
ومن أهم الأجهزة التي عاينتها «الشرق الأوسط» ساعة ذكية طبية Huawei Watch D تُعتبر من الأوائل في العالم القادرة على قراءة ضغط الدم. وعند تجربتها شعرت بأن سوار الساعة يضغط على الرسغ بطريقة مشابهة لأجهزة قياس الضغط التقليدية، ليعطي أرقاما عالية الدقة بالمقارنة مع الأجهزة الطبية المتخصصة.

لابتوبات وأجهزة لوحية

لابتوب «ثنك باد» الجديد

لم تعلن «سامسونغ» عن أي هواتف جديدة، وهذا طبيعي جداً، إذ إنها أطلقت سلسلة هواتف إس 22 قبل أقل من شهر، لذلك ركزت على إطلاق لابتوبات جديدة، مثل Galaxy Book 2 Pro وGalaxy Book 2 Pro 360 بكاميرات ويب محسَّنة، بدقة أفضل ومجال رؤية أوسع، بالإضافة إلى تزويدها بمعالجات إنتل من الجيل الثاني عشر.
يأتي جهاز غالكسي بوك 2 برو بإصدارين؛ 13.3 بوصة وآخر بـ15.6 بوصة، وكلتا الشاشتين من نوع AMOLED يصل السطوع فيها إلى 500 نت، مما يحسن من تجربة مشاهدة المحتوى فيها، خصوصاً مع وجود سماعات عالية الجودة. عمر بطارية اللابتوب يصل إلى 21 ساعة، ويدعم الجهاز نظام اتصال 5G وWi - Fi 6e.
أما بالنسبة للابتوب «غالكسي بوك 2 برو 360»، فهو يتشارك بالعديد من الميزات الموجودة في الجهاز السابق، ولكن الفرق الأساسي أن هذا الجهاز متحول «2 في 1»، كما أنه لا يدعم الاتصال بـ«5 جي».
لينوفو بدورها أعلنت هن العديد من الأجهزة اللوحية بما في ذلك ThinkPad X13s Gen 1 وThinkPad X1 Extreme الجديد وThinkPad T14 بالإضافة إلى جهازين من فئة ThinkBooksو سلسلة لابتوبات IdeaPad Gaming المخصصة للألعاب.
ويعتبر لابتوب ThinkPad X13s الجديد أول جهاز من هذه الفئة يستخدم معالج Snapdragon® 8cx Gen 3 من «كوالكوم»، وهذا من شأنه أن يعزز إمكانيات الذكاء الصناعي، وخيارات الاتصال بشبكات الجيل الخامس وأيضاً الحصول على عمر بطارية طويل يصل إلى 28 ساعة عمل وفقاً لشركة «لينوفو».
اللابتوب يعمل بنظام تشغيل «ويندوز 11»، ومن المعروف أن هذا النظام لا يتوافق بشكل كبير مع المعالجات المبنية بمعيارية ARM، مثل معالجات «سناب دراغون»، ولكن «لينوفو» أكدت أنها تعمل مع «مايكروسوفت»، بهدف دعم التوافق الأصلي، والتجارب المحسّنة للتطبيقات المهمة للأعمال، حيث توفر محاكاة «x64» المحسّنة في نظام التشغيل Windows 11 تجربة أفضل للتطبيقات القديمة، مما يسمح لمطوري البرامج بنقل التطبيقات بشكل تدريجي للتشغيل محلياً باستخدام الواجهة الثنائية لتطبيق ARM64EC (ABI).

سيارات كهربائية وروبوتات

سيارة كهربائية بسقف يعمل الطاقة الشمسية

طرحت شركة Fisker Inc لأول مرة سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات Fisker Ocean الكهربائية بالكامل في السوق الأوروبية في المؤتمر العالمي للجوال في برشلونة. تتميز السيارة التي تتسع لخمسة ركاب بمدى يصل إلى 630 كلم بسعر يبدأ من 35 ألف يورو. ما يميز هذه السيارة هو سقفها SolarSky الذي يعمل بالطاقة الشمسية. هذا السقف يجمع أشعة الشمس لتوليد طاقة مجانية لدعم محرك السيارة الذي يعمل بالبطارية. عند تعرضها بالكامل للشمس، يمكن أن يمد السقف بطارية السيارة بطاقة كافية لـ2500 كلم نظيف وخال من الانبعاثات.
«شاومي» من جهتها جلبت كلبها CyberDog الروبوتي للمعرض، وشاهدناه وهو يتمشى وينام وينهض ويتحرك بكل سلاسة عن طريق تزويده بالعديد من المستشعرات التي تعمل باللمس ووحدة GPS وعدسة عين السمكة ذات الزاوية الواسعة للغاية، وكاميرا RealSense لاستشعار العمق. يبلغ سعره 1500 دولار، ومن أهم استخداماته مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في أمور البيت.
«شاومي» لم تفوت الحدث، لتبهرنا أيضاً بشاشة شفافة بالكامل، حيث تستطيع من خلالها مشاهدة أي محتوى، بالإضافة إلى أي شيء يوجد خلفها. وتتميز الشاشة بلوحة OLED شفافة قياس 55 بوصة، بالإضافة إلى مجموعة شرائح MediaTek 9650 المخصصة مع معالجة الصور AI Master Smart Engine من «شاومي»، التي توفر أكثر من 20 خوارزمية تحسين ويوجد بقاعدتها Projector يتم من خلاله عرض المحتوى على الشاشة.


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تطرح «كوالكوم» نموذجاً لذكاء شخصي يعمل عبر الهاتف والحاسوب والأجهزة القابلة للارتداء والسحابة وفق طبيعة كل مهمة.

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.