كيف نجح رالف هاسينهوتل في إحداث تغيير هائل في ساوثهامبتون؟

المدرب النمساوي اعتمد على اللاعبين الشباب بعد رحيل العديد من النجوم أصحاب الخبرات الكبيرة

رالف هاسينهوتل ولاعبوه بعد الفوز على توتنهام (رويترز)
رالف هاسينهوتل ولاعبوه بعد الفوز على توتنهام (رويترز)
TT

كيف نجح رالف هاسينهوتل في إحداث تغيير هائل في ساوثهامبتون؟

رالف هاسينهوتل ولاعبوه بعد الفوز على توتنهام (رويترز)
رالف هاسينهوتل ولاعبوه بعد الفوز على توتنهام (رويترز)

قال المدير الفني السابق لساوثهامبتون، نايغل آدكنز، للصحافيين إن أكبر غرفة في منزله كانت غرفة التحسينات، لكن المدير الفني الحالي لساوثهامبتون، رالف هاسينهوتل، يميل إلى استخدام تشبيه مختلف عندما يتعلق الأمر بتحليل التقدم الذي يحققه الفريق، الذي يأمل أن ينهي الموسم الحالي في النصف العلوي من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ خمس سنوات.
يقول هاسينهوتل: «أحياناً يكون الأمر أسهل قليلاً على اللاعبين الشباب لأن القرص الصلب الذي يخزن البيانات والمعلومات لديهم ليس ممتلئاً. إنه فارغ بعض الشيء، وهو ما يعني أنه يمكنك وضع الأشياء عليه بسهولة. يحتاج اللاعبون الأكبر سناً أحياناً إلى بذل المزيد من الطاقة لتغيير الأشياء لديهم، لأن العادات القديمة موجودة لديهم بالفعل. إذا كنت ترغب في تغييرهم، فإن الأمر يتطلب الكثير من الطاقة، لكنهم ما زالوا لا يتوقفون عن المحاولة».
لقد قطع هاسينهوتل خطوات مثيرة للإعجاب مع نادي ساوثهامبتون، بدءاً من المستويات المذهلة التي يقدمها هذا الموسم اللاعب الشاب تينو ليفرامينتو، مرورا بالتطور الهادئ الذي حدث في أداء قائد الفريق، جيمس وارد براوز، ووصولا إلى مساعدة أوريول روميو على استعادة مستواه المعروف، والعودة التي لم تكن متوقعة لحارس المرمى فريزر فورستر، الذي سيكمل عامه الرابع والثلاثين الشهر المقبل.
كان روميو يلعب للنادي منذ سبع سنوات، لكن يمكن القول إنه يقدم الآن أفضل مستوياته على الإطلاق. وكان فورستر، الذي لم يلعب سوى مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار ثلاث سنوات قبل العودة إلى التشكيلة الأساسية للفريق في بداية العام الماضي، عنصرا أساسيا وهاما للغاية في صفوف الفريق خلال سلسلة المباريات الـ11 التي يخسر فيها ساوثهامبتون سوى مرة واحدة، والتي شهدت أيضاً فوز الفريق على وستهام في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي. كما بدأ محمد اليونوسي يقدم مستويات مثيرة للإعجاب أيضاً، بعد أن بدا الأمر وكأن أيامه في النادي معدودة.
ربما يكون ليفرامينتو، الذي تعاقد مع ساوثهامبتون قادماً من تشيلسي مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني، الصفقة الأفضل هذا الموسم، نظراً للمستويات الاستثنائية التي يقدمها والتطور المذهل الذي يطرأ على أدائه بمرور الوقت. وعلاوة على ذلك، يقدم مهاجم تشيلسي المعار لساوثهامبتون أرماندو بروخا أداء جيدا ويشكل شراكة هجومية رائعة مع تشي آدامز. ويتألق كايل ووكر بيترز، الذي فقد مكانه الأساسي كظهير أيمن لحساب ليفرامنتو، على الجهة المقابلة من الملعب، وهو الأمر الذي جعل هاسنهوتل يشبهه بالمدافع الألماني السابق فيليب لام الذي كان يمكنه اللعب في أكثر من مركز. ونجح محمد ساليسو، الذي تعاقد معه ساوثهامبتون من ريال بلد الوليد منذ عامين، في حجز مكانه في قلب الدفاع.
يعمل هاسينهوتل مع ساوثهامبتون منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد نجح في تكوين فريق قوي ولديه رغبة هائلة في التطور ويقدم كرة قدم ممتعة. وكان الفوز على إيفرتون في المرحلة السادسة والعشرين ثم الفوز على نوريتش سيتي الجمعة الماضي في المرحلة السابعة والعشرين قد زاد الإحساس بأن هاسينهوتل قد كون فريقاً رائعاً رغم ضعف الموارد. وكانت النتيجة الطبيعية لذلك هي استمرار المدير الفني النمساوي لفترة طويلة بشكل نادرا ما يحدث مع المديرين الفنيين هذه الأيام – يأتي هاسينهوتل في المركز السادس في قائمة أكثر المديرين الفنيين استمرارا مع أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز – ويعد العمل الرائع الذي يقوم به بمثابة انتصار لمهنة التدريب.
ومع ذلك، لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام هاسينهوتل، الذي واجه أوقاتا عصيبة - الرئيس التنفيذي للنادي، مارتن سيمينز، أعلن عن دعمه المطلق لهاسنهوتل بعد الخسارة الساحقة بتسعة أهداف نظيفة أمام ليستر سيتي – واتضح بعد ذلك أن هذه الثقة كانت في محلها تماماً. ومنذ أن تولى هاسينهوتل قيادة الفريق في 2018، عندما نجا النادي من الهبوط لدوري الدرجة الأولى بفارق الأهداف، تعاقب على إيفرتون خمسة مديرين فنيين.
يقول هاسينهوتل: «يمكنكم رؤية أننا نعتمد على العمل التقني كثيراً في سلوكياتنا. لقد قمنا، كطاقم تدريبي، بتحسين معرفتنا بالمباريات وفيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة على نطاق واسع. لقد أصبح من الصعب على المنافسين الآن توقع الطريقة التي سنلعب بها، فلدينا طرق تكتيكية وخططية مختلفة. إننا لا نعتمد فقط على طريقة 4 - 2 - 2 – 2، فنحن نتسم بالمرونة الشديدة، ولا نتوقف أبداً عن التطور والتحسن. الشيء الأكثر أهمية الآن هو أن الأمور بدأت تسير من تلقاء نفسها. إنه دائماً تحدٍ كبير، ونقوم بعمل شاق كل أسبوع».
وفي الوقت الحالي، ينتظر إبراهيما ديالو، البالغ من العمر 22 عاماً، الحصول على فرصته في المشاركة. يقول سيمينز عن ذلك: «إذا لم نسمح لتينو ليفرامنتو بالانتقال إلى ليفربول ذات يوم عندما يريدونه، فلن تأتي الفرصة للاعب شاب آخر للمشاركة بدلاً منه. نعتقد أننا أنشأنا واحداً من أفضل المسارات في الدوري الإنجليزي الممتاز لأفضل اللاعبين الشباب في البلاد من أجل اللعب وتطوير مستواهم. هذه هي الطريقة التي نعتقد أننا ستمكننا من تحقيق الفوز في المباريات».
وعلاوة على ذلك، كانت فلسفة النادي في التعاقدات الجديدة بقيادة مارتين غلوفر، الذي انضم للنادي في عام 2019، ومات كروكر، الذي وصل كمدير لعمليات كرة القدم في وقت لاحق من ذلك العام، مدروسة وذكية للغاية. لقد تمكن ساوثهامبتون من التغلب على تداعيات رحيل عدد كبير من اللاعبين البارزين أصحاب الخبرات الكبيرة، مثل داني إنغز، ويانيك فيسترغارد، وريان برتراند الصيف الماضي.
لقد شارك رومان بيرود في مركز الظهير الأيسر، وساليسو في قلب الدفاع وقدما عروضاً رائعة، كما حقق بروغا نجاحاً كبيراً بعد بدايته بطيئة. يقول هاسينهوتل عن ذلك: «كان كثيرون يتوقعون أننا سنعاني كثيرا هذا الموسم بدون إنغس واللاعبين الآخرين الذين رحلوا، لكن حدث العكس. ومع ذلك، لا يزال هناك مجال للتحسن والتطور، ولا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن نتعلمها».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.