روسيا تتمسك بـ«إسقاط كييف»... و«أوكرانيا محايدة»

موسكو تواجه تداعيات عقوبات «إمبراطورية الكذب»... وتركيا تمنع مرور السفن الحربية عبر البوسفور والدردنيل

جانب من اجتماع الوفدين الروسي والأوكراني على الحدود الأوكرانية - البيلاروسية أمس ( أ.ف.ب)... وفي الإطار المندوب الروسي يخاطب الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
جانب من اجتماع الوفدين الروسي والأوكراني على الحدود الأوكرانية - البيلاروسية أمس ( أ.ف.ب)... وفي الإطار المندوب الروسي يخاطب الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

روسيا تتمسك بـ«إسقاط كييف»... و«أوكرانيا محايدة»

جانب من اجتماع الوفدين الروسي والأوكراني على الحدود الأوكرانية - البيلاروسية أمس ( أ.ف.ب)... وفي الإطار المندوب الروسي يخاطب الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
جانب من اجتماع الوفدين الروسي والأوكراني على الحدود الأوكرانية - البيلاروسية أمس ( أ.ف.ب)... وفي الإطار المندوب الروسي يخاطب الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

انطلقت أمس أولى جولات المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا على حدود الأخيرة مع بيلاروسيا، وسط مؤشرات إلى أن موسكو تتمسك بإسقاط كييف. وحدد الرئيس فلاديمير بوتين شروطه للحل في أوكرانيا خلال اتصال مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتزامن مع سيره خطوة جديدة نحو مواجهة العقوبات التي فرضتها «إمبراطورية الكذب» على بلاده، حسب الوصف الذي يُطلقه على الغرب.
وأفاد الكرملين أمس بأن بوتين أبلغ ماكرون أن التسوية في أوكرانيا ممكنة «فقط إذا تم أخذ المصالح المشروعة لروسيا في مجال الأمن بالاعتبار من دون قيد أو شرط»، مشدداً على ضرورة التزام كييف بثلاثة شروط لوقف العملية العسكرية وهي الاعتراف بسيادة روسيا على القرم، ونزع السلاح وإنهاء هيمنة «القوميين المتشددين» على الدولة الأوكرانية، فضلاً عن ضمان وضعها المحايد. في المقابل، أعلن الإليزيه أن ماكرون «كرر مطالبة المجتمع الدولي بإنهاء الهجوم الروسي ضد أوكرانيا وأكد مجدداً الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار».
وتعد الشروط التي طرحها بوتين العنوان الأساسي لمحادثات الوفد الروسي مع الأوكرانيين. واستمرت جولة المحادثات الأولى، أمس، لأكثر من خمس ساعات على الحدود البيلاروسية، أعلن بعدها الطرفان عن توقف مؤقت للتشاور. وتحدثت مصادر أوكرانية عن مطلبين أساسيين قدمهما وفد كييف هما وقف النار وانسحاب القوات الروسية.
وسرّعت أمس القوات الروسية والمجموعات الانفصالية الموالية لموسكو نطاق تحركاتها في مناطق الجنوب والشرق الأوكراني، بهدف توسيع مساحة سيطرتها على مناطق الضفة الشرقية لنهر دنيبر.
وفيما أعلنت موسكو فتح المجال أمام المدنيين لمغادرة كييف، قال مسؤول أميركي كبير: «نتوقع أنهم (الروس) سيواصلون المضي قدماً ومحاولة تطويق المدينة في الأيام المقبلة»، مضيفاً أن القوات الروسية على بعد 25 كيلومتراً من وسط كييف.
وأفادت أوساط روسية بأن «أحد الأهداف الرئيسية للعملية الخاصة هو تدمير البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا، عن طريق توجيه ضربات ساحقة، من دون أن تمس المدن والمناطق السكنية». وقالت: «هزيمة النظام الأوكراني أمر لا مفر منه. يمكننا توقع إحكام سيطرة الجيش الروسي على كامل البلاد أو على معظمها، والسقوط القريب لسلطة كييف، وكخيار، تشكيل حكومة إنقاذ وطني جديدة» تدعو إلى «انتخابات حرة».
وفي تطور لافت، أعلنت تركيا، أمس، منع جميع السفن الحربية من عبور مضيقي البوسفور والدردنيل، موضحة أن القرار يشمل الدول المطلة على البحر الأسود وغير المطلة عليه.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.