بريطانيا تلغي قيود «كورونا» وتصبح أول دولة أوروبية «تتعايش» مع الوباء

طوكيو تسجل تراجعاً للإصابات... وأولمبياد بكين انتهى من دون تسجيل حالات جديدة

مواطنون ينتظرون تحت المطر الخضوع لفحص الكشف عن «كورونا» في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
مواطنون ينتظرون تحت المطر الخضوع لفحص الكشف عن «كورونا» في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تلغي قيود «كورونا» وتصبح أول دولة أوروبية «تتعايش» مع الوباء

مواطنون ينتظرون تحت المطر الخضوع لفحص الكشف عن «كورونا» في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
مواطنون ينتظرون تحت المطر الخضوع لفحص الكشف عن «كورونا» في هونغ كونغ أمس (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس (الاثنين)، خططاً لإلغاء قيود فيروس «كورونا» في إطار استراتيجية «التعايش مع كوفيد» التي تهدف إلى تحقيق خروج من الجائحة بشكل أسرع من الاقتصادات الكبرى الأخرى.
وأعلن جونسون إلغاء أي قواعد إلزامية خاصة بالجائحة تمسّ الحريات الشخصية، وذلك بعد يوم من إثبات الاختبارات إصابة الملكة إليزابيث بالفيروس. وبموجب هذه الخطط التي يجري إعدادها منذ أسابيع، ستصبح بريطانيا أول دولة أوروبية كبرى تسمح للأشخاص الذين تُعرف إصابتهم بـ«كوفيد – 19» باستخدام المتاجر ووسائل النقل العام والذهاب إلى العمل بحرية في خطوة يرى كثير من مستشاريه الصحيين أنها محفوفة بالمخاطر.
وكان جونسون قد قال، يوم الأحد، إنه لا يريد أن يتخلى الناس عن الحذر تماماً وإنه ليس هناك تهاون على الإطلاق، ولكن توزيع اللقاح يعني أن الحكومة تريد الانتقال من الإلزام الحكومي إلى تشجيع المسؤولية الشخصية.
وقال جونسون، في بيان قبل الإعلان عن الخطط أمام البرلمان، بعد ظهر أمس (الاثنين)، إن «اليوم سيمثل لحظة فخر بعد واحدة من أصعب الفترات في تاريخ بلادنا، حيث نبدأ في تعلم كيفية التعايش مع كوفيد».
وأشارت وكالة «رويترز» إلى أن حصيلة الوفيات في بريطانيا التي تزيد على 160 ألف حالة في غضون 28 يوماً من الإصابة بالمرض، تُعدّ ثاني أعلى حصيلة في أوروبا بعد روسيا، وقد سجلت في المتوسط نحو 43 ألف إصابة و144 وفاة يومياً في الأسبوع الماضي.
وقال مستشارو الحكومة إن إلغاء القيود قد يؤدي إلى نمو الجائحة بشكل سريع بسبب تغيير الناس سلوكهم بسرعة أكبر من الأوقات السابقة في الجائحة.
وفي ليوبليانا، أعلنت سلوفينيا إلغاء معظم قيود مكافحة فيروس «كورونا». ولن يتعين على رواد المطاعم والفنادق والفعاليات إثبات تلقيهم اللقاح أو التعافي من الفيروس أو تقديم نتيجة اختبار تظهر سلبية الإصابة بالفيروس، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة أنباء سلوفينيا، أمس (الاثنين)، نقلاً عن قرار حكومي. وبالإضافة لذلك، لن يتعين على المسافرين القادمين إلى سلوفينيا من بعض المناطق المحيطة بها تقديم ما يثبت وضعهم من تلقي اللقاح. كما سيتم إلغاء حظر التجول الليلي، وسيمكن للمطاعم الفتح خلال فترات الليل، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية التي أوضحت أنه سيتم الإبقاء على قاعدة ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة وإثبات الوضع من تلقى اللقاح بالنسبة لزوار منشآت الرعاية الصحية ودور كبار السن والسجون.
وتسجّل حالات الإصابة بـ«كورونا» في سلوفينيا، التي يبلغ تعداد سكانها مليوني نسمة، تراجعاً منذ بعض الوقت، لكنها ما زالت مرتفعة.
وفي برلين، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن المستشار أولاف شولتز لا يزال يعول على الموافقة على تطعيم كورونا الإجباري العام، رغم الأصوات المشككة الصادرة من الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبيشترايت، أمس (الاثنين)، إن هذا الهدف لا يقتصر نطاقه على أحزاب الائتلاف الحاكم وحدها، مشيراً إلى أن الولايات التي تقود حكوماتها أحزاب اليسار والحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي، أكدت على ذلك في اجتماع رؤساء حكومات الولايات، يوم الأربعاء الماضي.
وأضاف هيبيشترايت أن المستشار أكد رغبته - في حال توافرت موافقة واسعة النطاق - «في امتلاك الحكمة لتحويل هذه الأغلبية خلال العملية البرلمانية إلى أغلبية برلمانية أيضاً».
ويثير الموضوع توترات ملحوظة داخل الائتلاف الحاكم، وكان وزير العدل ماركو بوشمان (من الحزب الديمقراطي الحر) أعرب، مؤخراً، عن تشككه في هذا الإجراء.
يذكر أن شولتز نفسه يؤيد فرض التطعيم الإجباري العام اعتباراً من سن 18 عاماً، وعلمت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن هناك 231 نائباً في البرلمان الألماني يؤيدون مسودة بهذا الخصوص، أعدّتها مجموعة من النواب بقيادة نائب رئيس الكتلة البرلمانية للاشتراكيين، ديرك فيزه، وخبير الصحة في حزب الخضر يانوش دامين.

الصين واليابان وكوريا الجنوبية
وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أمس (الاثنين)، تسجيل 144 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس «كورونا»، يوم الأحد، نزولاً من 195 في اليوم السابق. وقالت اللجنة، في بيان أوردته «رويترز»، إن 71 من الإصابات الجديدة انتقلت إليها العدوى محلياً مقابل 101 قبل يوم. وسجلت الصين 38 إصابة جديدة لم تظهر عليها أعراض نزولاً من 39 في اليوم السابق. ولا تصنف الصين تلك الحالات على أنها إصابات مؤكدة.
وجاءت هذه الأرقام في وقت أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي استضافتها العاصمة الصينية بكين، أمس، عدم تسجيل أي حالات إصابة جديدة بعدوى فيروس «كورونا» خلال اليوم الأخير من المنافسات. وأوضح المنظمون أنه تم إجراء نحو 65 ألف فحص للكشف عن فيروس كورونا الأحد، ولم يجرِ الكشف عن أي حالات عدوى جديدة.
ويبلغ عدد حالات الإصابة بالعدوى التي جرى الكشف عنها على هامش الأولمبياد 437 حالة، وذلك اعتباراً من 23 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتشمل القائمة 185 من الرياضيين ومسؤولي الفرق، بينما ضمت 252 مصاباً من المعنيين الآخرين بالأولمبياد، حسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية. وجرى الفصل بين جميع المشاركين في الأولمبياد والجماهير الصينية خلال فترة إقامة الدورة، كما خضع جميع المشاركين للفحوص بشكل يومي.
وفي طوكيو، سجّلت حكومة العاصمة اليابانية، أمس (الاثنين)، 8805 حالات، بانخفاض 4130 حالة مقارنة بالأحد، وبانخفاض 1529 حالة مقارنة بيوم الاثنين الماضي. وتعد هذه المرة الأولى التي تتراجع فيها حالات الإصابة اليومية إلى أقل من 10 آلاف إصابة منذ 24 يناير الماضي. وذكرت صحيفة «جابان توداي»، أمس، أن عدد الأشخاص الذين يعانون من أعراض حادة، ويتلقون العلاج في المستشفيات في طوكيو بلغ 82 مريضاً، بانخفاض بواقع خمسة أشخاص عن يوم الأحد، طبقاً لمسؤولين بقطاع الصحة.
وحسب جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس أربعة ملايين و490 ألفاً و748 حالة، وعدد حالات الوفاة 21 ألفاً و844 وفاة.
وفي سول، أعلنت كوريا الجنوبية تسجيل أقل من 100 ألف حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، بسبب قلة الاختبارات التي يتم إجراؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين توقعت السلطات أن تصل الإصابات إلى ذروتها ما بين أواخر فبراير (شباط) الجاري ومارس (آذار) المقبل.
وأعلنت الوكالة الكورية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، صباح أمس، أن البلاد سجّلت 95 ألفاً و362 إصابة جديدة بـ«كورونا» خلال الساعات الـ24 الماضية، من بينها 95 ألفاً و218 حالة محلية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى مليونين و58 ألفاً و184 إصابة، وفق وكالة يونهاب للأنباء.
وبذلك تتجاوز حصيلة الإصابات مليوني حالة بعد نحو عامين من تسجيل أول حالة إصابات بفيروس «كورونا» في كوريا الجنوبية في يناير 2020.
وتوقعت السلطات الصحية أن تبلغ موجة الإصابات الحالية ذروتها ما بين نهاية هذا الشهر والشهر المقبل، حيث من المتوقع أن تتراوح الإصابات اليومية ما بين 140 و270 ألف حالة. ووصلت حصيلة الوفيات بسبب كورونا إلى 7450 حالة بزيادة قدرها 45 وفاة على اليوم السابق.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.