هاري كين... بصيص من الضوء وسط الكآبة في توتنهام

التألق المستمر للمهاجم أبقى النادي السيئ منافساً على أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال

أحزان توتنهام بعد الهزيمة المذلة أمام وولفرهامبتون (أ.ب)
أحزان توتنهام بعد الهزيمة المذلة أمام وولفرهامبتون (أ.ب)
TT

هاري كين... بصيص من الضوء وسط الكآبة في توتنهام

أحزان توتنهام بعد الهزيمة المذلة أمام وولفرهامبتون (أ.ب)
أحزان توتنهام بعد الهزيمة المذلة أمام وولفرهامبتون (أ.ب)

قال أنطونيو كونتي مدرب توتنهام هوتسبير إن النادي يواجه مهمة «مستحيلة» في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بعد تراجع مستواه في الآونة الأخيرة. تصريحات كونتي جاءت بعد تعرض توتنهام لخسارته الثالثة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز بهزيمته 2 - صفر خارج ملعبه أمام وولفرهامبتون في المرحلة الخامسة والعشرين الأخيرة، وتراجعه إلى المركز الثامن برصيد 36 نقطة من 22 مباراة.
وفي المرحلة الرابعة والعشرين التي سبقتها، خسر توتنهام على ملعبه أمام ساوثهامبتون بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وقدم أداءً هزيلاً ومألوفاً. قد يكون لدى توتنهام أعظم ملعب جديد في أوروبا، وقد يكون لديه مدير فني من الطراز العالمي في أوج عطائه التدريبي، وقد يكون لديه أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الثماني الماضية، وهو هاري كين، لكن لا يزال الفريق عاجزاً عن التحول السريع إلى النواحي الهجومية، أو حتى الدفاع بشكل قوي.
إن أسوأ شيء في تلك الهزيمة قبل الأخيرة لا يتمثل في أن توتنهام كان متقدماً بهدفين مقابل هدف وحيد قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، قبل أن يخسر في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين، كما لم يكن أسوأ شيء هو الدفاع الهش الذي تسبب في اهتزاز شباك الفريق بهدفين في وقت متأخر من عمر المباراة، لكن أسوأ شيء حقاً هو أن كونتي كان لطيفاً بعد نهاية المباراة.
هذا هو نفسه كونتي الذي يبدو غاضباً وعصبياً دائماً بجوار خط التماس حتى يبث الحماس والغيرة في نفوس لاعبيه كما كانت عليه الحال في المباراة الأخيرة التي خسرها فريقه أمام وولفرهامبتون. لكن هذه المرة، ظل المدير الفني الإيطالي صامتاً ومتصالحاً، وربما متقبلاً الهزيمة. لقد تحدث عن ضرورة حماية لاعبيه حتى لا يفقدوا الثقة بأنفسهم، وقال: «هذه هي حياتنا الآن». وعلاوة على ذلك، فإن استخدام كونتي صيغة المضارع في هذه التصريحات يبدو معبراً تماماً، ويعكس الحالة التي وصل إليها الفريق. إن خسارة توتنهام على ملعبه في مباراتين متتاليتين أمام وولفرهامبتون وساوثهامبتون كشفت عن العديد من نقاط الضعف في الفريق، لكن الهزيمة الأخيرة كانت أيضاً بداية سلسلة من 4 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز ستحدد شكل الموسم بالكامل بالنسبة لتوتنهام.
ويبتعد توتنهام عن المركز الرابع بفارق 5 نقاط وله 3 مباريات مؤجلة، وهو وضع جيد بالتأكيد. وعلاوة على ذلك، فإن نتائج هذه المباريات قد تحدد بشكل كبير مستقبل اللاعب الذي يبدو بشكل متزايد كأنه غير مناسب لهذا الفريق، وهو هاري كين. كانت هناك إشارات خلال الفترة القليلة الماضية إلى أن كين قد تحمس قليلاً لفكرة تمديد عقده مع توتنهام. لكن من المؤكد أن هذا الأمر سيعتمد بشكل كبير على مدى الفجوة بين مستوى توتنهام بشكل كلي ومستوى كين الذي يعدّ النجم الأبرز للفريق، بنهاية شهر مارس (آذار) المقبل.
ولوضع هذا الأمر في السياق الصحيح، تجب الإشارة إلى أن توتنهام تعاقد مع اثنين فقط من المدافعين الجاهزين للعب مع الفريق الأول منذ صيف عام 2015 (كلاهما لعب بشكل سيئ في منتصف الأسبوع). وأصبح من الواضح أن الفريق يعاني بشدة في مركز الظهير الأيمن بعد رحيل كل من كايل ووكر وكيران تريبيير، وأصبح يتبع سياسة التدوير بين إيمرسون ومات دوهرتي وجافيت تانغانغا على أمل أن يجد من بينهم من هو قادر على تقديم مستويات جيدة في هذا المركز.
وعلاوة على ذلك، لم يكن لدى هاري كين من يمده بالتمريرات الجيدة للتهديف منذ رحيل لاعب خط الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن. وبطريقة ما خلال تلك الفترة نفسها، تمكن هذا الفريق المتدهور من الاحتفاظ بخدمات أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز في عصره. لقد سجل كين الآن مزيداً من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز ومزيداً من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي من دون أن يفوز فعلياً بأي بطولة واحدة خلال مسيرته الكروية. إنه سيكمل عامه التاسع والعشرين خلال الصيف المقبل، وهو أمر سيكون غير مريح بعض الشيء.
عند هذه النقطة، من الضروري إعادة التأكيد على مدى براعة وجودة كين. هناك من يقول إن هناك مبالغة في الحديث عن قدرات وإمكانات هاري كين، لكن الحقيقة هي أن العكس هو الصحيح تماماً، فهذا اللاعب الفذ لم يحصل على ما يستحقه من الثناء والمديح، ويُنظر إلى تسجيله الأهداف دائماً على أنه أمر مسلم به، لكنه في حقيقة الأمر لاعب متكامل ويستحق مزيداً من الإشادة. لقد سجل حتى الآن 300 هدف في مسيرته الكروية: 236 هدفاً مع توتنهام، و16 مع ميلوول وأورينت وليستر سيتي، و48 هدفاً مع المنتخب الإنجليزي، من بينها 43 هدفاً في آخر 50 مباراة دولية له مع منتخب الأسود الثلاثة.
وإذا نظرنا إلى الإحصاءات المتعلقة بالهدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، فسنكتشف أن سيرجيو أغويرو وتييري هنري هما فقط من سجلا عدداً أكبر من الأهداف في المباراة الواحدة في المتوسط، من بين جميع المهاجمين الذين تجاوزوا حاجز المائة هدف. لكن الفارق بينهما وبين هاري كين يتمثل في أنهما كانا يلعبان في فرق رائعة ومحاطين بأفضل اللاعبين البارزين، في الوقت الذي يلعب فيه كين في ظروف صعبة للغاية مع توتنهام والمنتخب الإنجليزي. لقد قضى مسيرته الكروية بالكامل مع الفريق الأول وهو يلعب من دون مهاجم آخر يقدم له الدعم المناسب أو حتى مهاجم احتياطي يلعب بدلاً منه، لذلك كان يبذل مجهوداً مضاعفاً ويعود للخلف ويتحمل كل هذا العبء بمفرده. إنه يسبح ضد التيار بشكل استثنائي!
وحتى خلال هذا الموسم، الذي شهد تعيين اثنين من المديرين الفنيين الجدد لقيادة الفريق وتشتت تركيز هاري كين بسبب رغبته في الرحيل الصيف الماضي، فقد أحرز 21 هدفاً، معظمها من خلال استغلال أخطاء مدافعي الفرق المنافسة داخل منطقة الجزاء. ومن الواضح للجميع أن هاري كين يعود كثيراً إلى الخلف للقيام بدور صانع الألعاب، ليؤكد أنه يمكنه أن يتألق أيضاً في خط الوسط من خلال تقديم تمريرات رائعة للأمام، لكن هذا ليس دوره على الإطلاق، وإنما دوره يتمثل في البقاء قريباً من منطقة الجزاء لاستغلال مهاراته التهديفية الاستثنائية وقدرته على استغلال أنصاف الفرص، لكنه ربما يقوم بذلك لأنه لو ظل في الأمام فسيكون معزولاً بمفرده؛ لأنه لا يحصل على الدعم المناسب من خط الوسط.
لقد حاول كونتي تغيير مركز أفضل هدافي فريقه حتى يكون أكثر فاعلية. وقال كونتي بعد الفوز على ليستر سيتي، في المباراة التي كان يلعب فيها كين قريباً للغاية من المرمى وسدد خلالها 10 تسديدات وأحرز هدفاً وصنع هدفاً آخر: «في الوقت الحالي يلعب معنا مهاجماً صريحاً إلى حد كبير». لكن في كثير من الأحيان نرى كين يعود إلى الخلف للقيام بدور صانع الألعاب عندما لا يجد الدعم اللازم من خط الوسط، وبالتالي يعود إلى الخلف؛ لأنه يقوم بدور صانع الألعاب أفضل من أي لاعب آخر من خلفه.
وتؤتي هذه الطريقة ثمارها في بعض الأحيان. فأمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، سجل هدفين رغم أنه كان يعود كثيراً للخلف وأرسل 9 تمريرات طويلة إلى الأمام من منتصف الملعب. لكن هذا الأمر يعكس أيضاً ضعف خط وسط الفريق، كما ظهر تماماً أمام ساوثهامبتون حينما انهار خط الوسط بعد نهاية الشوط الأول. في الواقع، يجب أن يلعب كين أمام لاعبي خط الوسط الذين يجعلونه يبدو جيداً، ويحافظون على ساقيه ويساعدونه على إظهار قدراته وإمكاناته. إن ما يقوم به هاري كين مع توتنهام حالياً يشبه ما كان يفعله النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة، حيث كان يقوم بسد الثغرات والربط بين خطوط الفريق.
لقد حاول كونتي علاج هذا الضعف من خلال التعاقد مع لاعب يجيد التمرير للأمام في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. وستكون الأسابيع الستة المقبلة بمثابة اختبار لمدى قدرته على إحداث التغييرات اللازمة داخل الملعب من أجل مساعدة كين على القيام بدوره الأساسي. ورغم هذا الأداء الدفاعي الهزيل في منتصف الأسبوع، فإنه لا يزال لدى توتنهام مدير فني نجح من قبل في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وما زال لديه مهاجم فذ قادر على قيادته لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. لقد قال كين في مطلع العام الجديد: «أنا سعيد للغاية». لكن مواجهة وولفرهامبتون يوم الأحد، التي انتهت بخسارة توتنهام بهدفين دون رد، كانت بداية المرحلة التالية في مسيرة صعبة ستكون اختباراً قوياً لمدى عمق هذه المشاعر.


مقالات ذات صلة

ماريسكا: غزارة أهداف هالاند قد تحرمه من شارة قيادة سيتي

رياضة عالمية إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

ماريسكا: غزارة أهداف هالاند قد تحرمه من شارة قيادة سيتي

قال إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، إن إيرلينغ هالاند، على الأرجح، لن يحصل على شارة القيادة بسبب غزارته التهديفية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيفانغيلوس ماريناكيس (رويترز)

مالك «نوتنغهام» يقاضي «كريستال بالاس» بسبب لافتة أظهرته يحمل سلاحاً

رفع مالك «نوتنغهام فوريست»، اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس، دعوى قضائية ضد «كريستال بالاس»، بسبب لافتة رفعها مشجعو النادي اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

هل بدأ ناقوس الخطر يدق في ليفربول قبل انطلاق الدوري؟

أثارت تصريحات الإسباني أندوني إيراولا، مدرب ليفربول الجديد، بشأن الحالة البدنية للاعبيه، بعض القلق قبل أقل من أسبوعين على انطلاق الموسم الجديد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بنوا بادياشيلي (رويترز)

نابولي يجري مفاوضات لضم بادياشيلي من تشيلسي

ذكر تقرير إعلامي، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ نادي نابولي الإيطالي دخل في مفاوضات من أجل التعاقد مع بنوا بادياشيلي، مدافع فريق تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيليب يورغنسن (رويترز)

تشيلسي يعير حارسه الدنماركي فيليب يورغنسن إلى ستراسبورغ

ضمَّ نادي ستراسبورغ الفرنسي، الثلاثاء، حارس المرمى الدنماركي فيليب يورغنسن إلى صفوفه على سبيل الإعارة من تشيلسي الإنجليزي حتى نهاية موسم 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ )

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.