موافقة لترخيص بنك رقمي سعودي برأسمال 440 مليون دولار

ارتفاع ملكية «الاستثمارات العامة» في البورصة الأميركية

البنك المركزي السعودي يواصل رقمنة القطاع المالي في المملكة (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي يواصل رقمنة القطاع المالي في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

موافقة لترخيص بنك رقمي سعودي برأسمال 440 مليون دولار

البنك المركزي السعودي يواصل رقمنة القطاع المالي في المملكة (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي يواصل رقمنة القطاع المالي في المملكة (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية، أمس، عن موافقة مجلس الوزراء، الترخيص لبنك رقمي محلي بتحالف عدد من المستثمرين من المنشآت والأفراد، بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة، وقيادة شركة «دراية» المالية السعودية برأس مال يبلغ 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار).
ويحمل البنك الرقمي الجديد اسم «دال ثلاثمائة وستون» (D360 Bank)، في وقت يواصل البنك المركزي السعودي (ساما) العمل ليكون القطاع المالي السعودي سباقاً في مواكبة التطورات والمستجدات، بما ينسجم مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي (أحد برامج رؤية المملكة 2030) الذي يسعى إلى تنمية الاقتصاد الرقمي.
ومعلوم أن رؤية المملكة تتضمن تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وفتح المجال أمام شركات جديدة لتقديم الخدمات المالية.
وتم خلال المدة الماضية الترخيص لبنكين رقميين محليين لمزاولة الأعمال المصرفية في المملكة، ويُعد هذا الترخيص الثالث لبنك رقمي محلي، ليصبح إجمالي عدد البنوك المرخصة 35 بنكاً، منها 11 بنكاً محلياً، و3 بنوك رقمية محلية، و21 فرعاً لبنك أجنبي، مما يعكس قوة ومتانة وجاذبية القطاع المصرفي بشكل خاص، والاقتصاد السعودي بشكل عام.
كان البنك المركزي السعودي أصدر عدداً من التراخيص للمؤسسات المالية المختلفة، منها تلك العاملة في التقنية المالية، حيث رخص لـ19 شركة تقنية مالية سعودية لتقديم خدمات المدفوعات، والتمويل الاستهلاكي المصغر، ووساطة التأمين الإلكترونية.
وأكد البنك استمرار تلقيه طلبات للحصول على تراخيص لمزاولة الأعمال المصرفية في المملكة، بما يسهم في دعم ونمو الاقتصاد، وخدمة الأفراد والشركات، حيث يشجع البنك المركزي الراغبين في تقديم طلبات الترخيص على الاطلاع على الإرشادات والمعايير الأساسية لطلب منح الترخيص لمزاولة الأعمال المصرفية في المملكة، وكذلك الإرشادات والمعايير الإضافية لطلب منح الترخيص للبنوك الرقمية المُكملة لها، وباقي التعليمات والنماذج المنشورة على موقع البنك المركزي.
ويعمل البنك المركزي السعودي بشكل مستمر على تنمية وتطوير ودعم القطاع المالي من خلال الابتكار، وإيجاد الفرص لشركات التقنية المالية، والعمل على مراجعة التعليمات، وذلك بما لا يؤثر على المكتسبات التي حققها اقتصاد المملكة في الحفاظ على الاستقرار المالي، وحماية المتعاملين في القطاع المصرفي، وجميع الأطراف ذات العلاقة.
من ناحية أخرى، رفع صندوق الاستثمارات العامة حيازته من البورصة الأميركية من 43.4 مليار دولار بنهاية الربع الثالث إلى 55.9 مليار دولار بنهاية الربع الرابع من عام 2021.
ووفق إفصاح للصندوق في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية عن الربع الأخير للعام الماضي، رفع الصندوق حصصه في 4 شركات تتضمن «فيزا أي إن سي» و«بنترست» و«فارفيتش المحدودة» و«مجموعة علي بابا»، مقابل ذلك خفض استثماراته في شركتي «بيجين المحدودة»، و«برولوجيس».
ووفقاً لـ«رويترز»، أظهر الإفصاح أن قيمة ملكية الصندوق السيادي في شركة «لوسيد» بلغت 38.6 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2021، ارتفاعاً من 25.8 مليار دولار في نهاية سبتمبر (أيلول).
وأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، مؤخراً، عن نقل 4 في المائة من أسهم «أرامكو» إلى صندوق الاستثمارات العامة، في خطوة تسهم في دعم الخطط الهادفة لرفع حجم أصول الصندوق إلى 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) بنهاية 2025، وبصفته أحد المستثمرين الأكثر تأثيراً في العالم.
وكان صندوق الاستثمارات العامة قد حاز مؤخراً على نتائج مرتفعة في التصنيف الائتماني لأول مرة من وكالتي «موديز» و«فيتش»، مما يعكس جودة محفظة الصندوق المحلية والدولية، ونظام حوكمة الصندوق، وقدرته المالية ودوره الاستراتيجي في تحقيق «رؤية المملكة 2030».


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.