واشنطن «أكثر حذراً» من الأوروبيين في «المرحلة النهائية» من محادثات فيينا

المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الشهر الجاري (أ.ب)
المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الشهر الجاري (أ.ب)
TT

واشنطن «أكثر حذراً» من الأوروبيين في «المرحلة النهائية» من محادثات فيينا

المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الشهر الجاري (أ.ب)
المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الشهر الجاري (أ.ب)

تجنبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الحكم الآن على نتيجة محادثات فيينا الجارية حالياً بين الدول الكبرى وإيران في شأن عودتها إلى الامتثال المتبادل مع الولايات المتحدة للاتفاق النووي، لكنها أكدت أن المفاوضات «دخلت في مرحلة نهائية حاسمة».
وعما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تتقاسم التصريحات «التفاؤلية» التي صدرت عن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في شأن تقدم المحادثات غير المباشرة مع إيران في فيينا، تجنب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، مساء الاثنين أي تعبير عن التفاؤل في مؤشر إلى الحذر الشديد الذي تعتمده الإدارة في هذه المرحلة. ولكنه لفت إلى أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي وأعضاء فريقه لا يزالون على الأرض في فيينا، قائلاً: «سنكون أكثر حذراً بعض الشيء فيما يتعلق بالتقدم» إذ «نحن في المراحل الأخيرة من مفاوضات معقدة بكل المقاييس مع أصحاب المصلحة الرئيسيين». وأضاف أن «هذه مرحلة نهائية حاسمة سنعرف خلالها ما إذا كنا في وضع يمكننا من العودة إلى الامتثال المتبادل لخطة العمل الشاملة المشتركة». وأشار إلى أن «شركاءنا الأوروبيين بالإضافة إلى الصين وروسيا، جميعنا نسعى بإلحاح إلى تحقيق تفاهم لأن الوقت نفد تقريباً. الوقت يمضي بشكل سريع للغاية»، موضحاً أنه «عند مستوى التقدم النووي الحالي الذي تحرزه إيران لم يبق لدينا إلا القليل من الوقت». وقال أيضاً: «لذلك تستمر الفرق في الاجتماع. من جانبنا، لا تزال هذه المناقشات غير مباشرة مع الوفد الإيراني، لكننا نعلم أننا نتحدث بصوت واحد مع شركائنا في مجموعة 5 + 1، وجميعهم يدركون أهمية اختتام هذه المحادثات بأي شكل من الأشكال. في وقت قصير». وحذر مجدداً من أن التقدم النووي المطرد «سيؤدي قريباً جداً إلى القضاء على منافع خطة العمل الشاملة المشتركة التي أقرت عام 2015 وبدأ تطبيقها عام 2016». وأكد أن المشاركة الأميركية «لا تزال غير مباشرة مع الوفد الإيراني». ولكن «لا نزال نتحدث مع إيران بصوت واحد» ضمن «مجموعة 5 + 1» للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا، الذين «يدركون جميعاً أهمية اختتام بأي شكل كان هذه المحادثات قريباً».
في غضون ذلك، كشف النائب السابق للمبعوث الأميركي الخاص لإيران ريتشارد نيفيو أسباب ابتعاده عن هذا الملف وعن وزارة الخارجية الأميركية، قائلاً في سلسلة تغريدات عبر «تويتر» إنه نظراً لوجود بعض الاهتمام في الأسابيع القليلة الماضية «يجب أن أوضح بعض الأمور. غادرت الفريق الأميركي المعني بإيران في 6 ديسمبر (كانون الأول) بسبب خلاف حقيقي في الرأي فيما يتعلق بالسياسة» المعتمدة في المفاوضات. وإذ أضاف أنه غادر وزارة الخارجية الأسبوع الماضي، لفت إلى أنه «على رغم أن آرائي وسجلاتي كانت ولا تزال يُساء فهمها من قلة قليلة، فإنني لا أنوي كشف أي تفاصيل أخرى في هذا الوقت أو في المساحات العامة، بالنظر إلى الطبيعة المستمرة للمناقشات في فيينا»، معتبراً أنه «كان لي شرف أن أخدم في الحكومة الأميركية مرة أخرى وإدارة بايدن على وجه التحديد». وقال: «سأكون فخوراً إذا جرى النظر في دور آخر في الحكومة في المستقبل ولكنني أنوي العودة إلى الأوساط الأكاديمية».



سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإلى شن القوات الإسرائيلية «حرباً» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضم أراضي تمتد على الأقل حتى (الخط الأصفر) في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وحتى نهر الليطاني في لبنان... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.

ويتزعم سموتريتش حزباً يمينياً متطرفاً يدعو إلى ضم الضفة الغربية بأكملها، وهي المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقد شهدت الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية -تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي- وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان، «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، بأن المسلح، الذي قُتل السبت بغارة جوية، ظهر في مقطع فيديو وهو يخطف رهينتين من مهرجان «نوفا» الموسيقي، وينقلهما إلى قطاع غزة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد شملت الأنشطة الأخرى التي كان يقوم بها، «تزويد حركة (حماس) بالأسلحة خلال الحرب».

ووفق ما نقلته «بلومبرغ»، فقد نفذ «المسلح القتيل» مؤخرا هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية والمدنيين، بالتعاون مع عناصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه كان ينتمي إلى تنظيمات جهادية عالمية تنشط في قطاع غزة.


الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
TT

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنته»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، متوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية». وقالت هيئة الأركان العامة الإيرانية إن إدارة مضيق هرمز «بيد إيران»، محذرة واشنطن من التدخل فيه.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفض مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال خلال سبعة أيام، مع تمسك طهران بشروط قريبة من مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في إسلام آباد، والتي انهارت بعد استئناف إيران هجماتها على السفن في المضيق.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حاتمي قوله خلال مؤتمر بطهران اليوم إن من بين «الحسابات الخاطئة» لخصوم إيران الاعتقاد بأن قتل المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة سيؤدي إلى انهيار البلاد.

وأضاف: «لم يتراجع قائد واحد. وقف الجميع بقوة؛ كان احتمال الاغتيال قائماً في كل لحظة، لكنهم صمدوا ودافعوا عن البلاد».

واتهم حاتمي الولايات المتحدة بالسعي إلى إثارة اضطرابات داخل إيران، وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد ممارسة ضغوط على الإيرانيين تدفعهم إلى التمرد وصولاً إلى حرب أهلية.

وأشار إلى تصريحات ترمب بشأن فنزويلا، قائلاً إن الولايات المتحدة كانت تريد تطبيق السيناريو نفسه في إيران، وقال إن الإيرانيين لن يسمحوا بذلك.

وقال إن «الحرب المفروضة تمر بمراحل حساسة ومصيرية»، مضيفاً: «الحرب لم تنتِ. لقد انتصرنا، لكن علينا الحفاظ على هذا الانتصار».

وأضاف أن «العدو المعتدي تلقى ضربات قاسية، لكنه لا يزال يتعين عليه الاستعداد لتلقي ضربات قاسية من جنود إيران».

وقال حاتمي إن طهران لن تقبل أن تُحرم من التجارة بينما تستخدم جهات أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.

وأضاف: «إذا لم تستطع إيران التجارة، وإذا لم تستطع إيران أن تعيش، فلن يستطيع أحد التجارة أو العيش»، مضيفاً أنه «لن يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الكبير بينما يُحرم منه الشعب الإيراني».

الجيش لا يستبعد هجوماً أميركياً

توازياً، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا إن القوات المسلحة «مستعدة بالكامل» لأي هجمات أميركية جديدة، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتعرض لـ«أضرار أكبر» إذا شنت هجوماً آخر على إيران.

ونقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية إيرانية قول أكرمي نيا إن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً جديداً بسبب ما وصفه بالوضع الإقليمي المتأزم، وإن إيران مستعدة للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن.

المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية-دانشجو)

وقال أكرمي نيا إن واشنطن أخطأت في حساباتها عندما اعتقدت أن الضربات التي تعرض لها «حماس» و«حزب الله»، وسقوط نظام بشار الأسد، إلى جانب التطورات داخل إيران، جعلت الظروف مواتية لمهاجمة البلاد.

وأضاف أن إيران ردت على هجمات 28 فبراير، وأن سلاح الجو الإيراني نفذ في 2 مارس عمليات في الكويت وقطر وإقليم كردستان العراق.

وقال: «صواريخنا وطائراتنا المسيّرة وجهت رداً ساحقاً إلى العدو».

واتهم أكرمي نيا ترمب بالسعي إلى تقسيم إيران، قائلاً إنه «حاول أيضاً في الحرب الثالثة، مثل صدام، تقسيم البلاد، لكن أياً منهما لم ينجح».

«إدارة هرمز»

وكان المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، قد قال مساء السبت إن «إدارة مضيق هرمز بيد إيران».

وقال شكارجي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تكون آمنة».

لوحة دعائية في أحد شوارع طهران تحمل صورتي المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، السبت (إ.ب.أ)

وحذر الولايات المتحدة من التدخل في المضيق، قائلاً إن «الأميركيين لا سبيل أمامهم للنجاة سوى الخروج من منطقة غرب آسيا، وكلما خرجوا في وقت أسرع كانت خسائرهم أقل».

وأضاف: «ليحلم الأميركيون بالتدخل في مضيق هرمز، وإذا تدخلوا في مضيق هرمز فسيتلقون صفعة».

وقال شكارجي إن إيران، التي وصفها بأنها «قوة عالمية»، لن تسمح للولايات المتحدة بالعودة إلى «موقعها السابق في النظام العالمي الجديد».