رموز صور صغيرة غير مرئية ترصد رسائلك الإلكترونية

الشركات التجارية تراقب صندوق مراسلات البريد الإلكتروني

رموز صور صغيرة غير مرئية ترصد رسائلك الإلكترونية
TT

رموز صور صغيرة غير مرئية ترصد رسائلك الإلكترونية

رموز صور صغيرة غير مرئية ترصد رسائلك الإلكترونية

حذر خبراء في خصوصية البيانات من انتشار صور صغيرة غير مرئية داخل البريد الإلكتروني تعمل على جمع معلومات عن صاحبه.
وحديثاً، أطلقت شركة «بروتون ميل» لحماية الخصوصية في خدمات البريد الإلكترونية ميزة جديدة لمنع الشركات من تعقب المستخدم ونشاطه داخل بريده الإلكتروني – الأمر الذي كان الكثيرون منا يجهلون أنه يحصل في الأساس.

- بريد إلكتروني مهدد
يقول بيل فيتزجيرالد، باحث في شؤون الخصوصية ومدير منظمة «فاني مونكي» الناشطة في هذا المجال «قد يبدو لكم صندوق الواردات بيئة هادئة، ولكنه في الحقيقة ليس إلا صفحة أخرى على شبكة الإنترنت». إذ تضع الشركات رموزاً صغيرة غير ظاهرة داخل البريد الإلكتروني مهمتها تزويد هذه الشركات بمعلومات عن موعد زيارتكم للبريد، وموقعكم أثناء الزيارة، وتوقيت استخدامه. وفي حال كان مزود خدمة البريد الإلكتروني الذي تتعاملون معه لا يستخدم تقنية التعمية (الترميز بهدف منع كشف المحتوي) بين الأطراف، لا شيء يمكن أن يمنعه من الوصول إلى الرسائل أيضاً.
واعتبر فيتزجيرالد أن «قسماً من الرسائل الإلكترونية الموجودة في صندوق الواردات يجب أن تُعامل كالاتصالات التي ترد من جهة لا تعرفونها، أي لا تردوا عليها، واحذفوها، واحجبوا مرسلها».
مع تنامي الاهتمام بخصوصية البيانات وما يتعلمه الناس كل يوم عن الوسائل التي تستخدمها التطبيقات ومحركات البحث لتعقب مستخدميها، يفترض هؤلاء ببساطة أن إرسال المواد وتلقيها عبر البريد الإلكتروني يحافظ على خصوصيتهم. ولكن الحقيقة هي أن البريد الإلكتروني يشكل أرضاً خصبة للتعقب خصوصاً أن مزودي الخدمات لا يفعلون الكثير لمواجهة الأمر، على حد تعبير الخبراء.

- تعقب الرسائل والأشخاص
وقدم تاتوم هانتر، الخبير الأميركي في التكنولوجيا، في تقرير إعلامي له في واشنطن، تفصيلات كثيرة عما تعتزم شركات الإنترنت الكبرى عمله في هذا المجال؛ إذ نقل عن جيني طومسون، المتحدثة باسم «غوغل»، كشفت أن شركتها مثلاً تحمل صور البريد الإلكتروني لمستخدميها على خوادمها، وهنا تحديداً تختبئ تقنيات التعقب، إلا أن طومسون رفضت الإفصاح عما إذا كانت وسائل «غوغل» للحماية تمنع المتعقبين من جمع المعلومات أم لا. بدورها، لا تحجب شركة «آوتلوك» تقنيات التعقب في الحسابات الشخصية والتجارية رغم أنها تطبق هذه الخطوة في تطبيقها المخصص لأجهزة ويندوز، بحسب ما أفادت لين آيرس، مساعدة نائب الرئيس في القسم المسؤول عن «آوتلوك» في «مايكروسوفت».
من جهتها، اعتزلت خدمة «جي ميل» قراءة محتوى البريد الإلكتروني لمستخدميها منذ عام 2017؛ بهدف تحسين وسائل استهدافهم بواسطة الإعلانات، بينما صرحت آيرس بأن «آوتلوك» لم تبادر أبداً إلى اعتماد هذه الوسيلة. ويشير خبراء الخصوصية إلى أن عدم اعتماد «غوغل» و«مايكروسوفت» و«ياهو» لتقنية التعمية بين الأطراف يصعب تحديد درجة اختراقهم للبريد الإلكتروني.
تساعد المعلومات المتعلقة بكيفية ردكم على مختلف أنواع الرسائل الإلكترونية الشركات ذات العلامات التجارية في معرفة أنواع المحتوى التي تفضلونها لتزودكم بالمزيد مما يشبهها. من جهته، أشار فيتزجيرالد إلى أن من الصعب معرفة إلى أين تذهب البيانات بعد مغادرتها لصندوق واردات المستخدم، لافتاً إلى أن بعض شركات الإعلانات الرقمية تحتفظ بملفات عن المستخدمين وتغذيها باستمرار. بمعنى آخر، قد تتحول المعلومات المتعلقة بعادات استخدامكم للبريد الإلكتروني إلى نقطة في مجموعة متنامية من البيانات.

- طريقة التعقب
كيف يُنفذ التعقب عبر البريد الإلكتروني؟ يواجه بعض المعلنين على شبكة الإنترنت صعوبة في تحديد هوية المستخدمين المتفاعلين مع إعلانٍ معين، ولكن الأمر يصبح أسهل في البريد الإلكتروني لأن عنوانه يرتبط بصاحبه بقوة في كل أنحاء الشبكة. تستخدم الشركات كبار مزودي خدمات البريد الإلكتروني كـ«ميل تشيمب» أو «تويليو» - التي ترسل وتحلل حملات البريد الإلكتروني نيابة عن زبائنها - لإرسال الإعلانات إلى صندوق واردات المستخدم وقياس تفاعله معه.
تعتمد تقنيات تعقب البريد الإلكتروني غالباً على البيكسلات pixels (أي عناصر الصورة)، وهي عبارة عن مربعات ملونة صغيرة تشكل عند تجميعها صورة لما تشاهدونه على شاشتكم. تكون بيكسلات التعقب شفافة عادة ولكل واحدة منها اسم ملف مميز محصور بالمستخدم أو بحملة إعلانية معينة. عند تحميلكم الصور الواردة داخل نشرة إخبارية أو في رسالة إلكترونية تسويقية، تُحمل البيكسلات أيضاً، وتعلم الشركة المرسلة في معظم الأحيان الشخص، أو الجهة التي حملتها.
يشرح بارت باتلر، رئيس قسم التقنية في شركة «بروتون»، أن هذه البيكسلات تسلم إلى الشركات عنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بالمستخدم لتحديد موقعه الإلكتروني، وبدقة أحياناً. ويمكنها أيضاً أن تحدد نوع الجهاز الذي يستخدمه والمتصفح الذي يستعمله والتوقيت الذي يتفقد فيه بريده الإلكتروني. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعلومات لا تذهب لمزود خدمات البريد الإلكتروني الذي تتعامل مع الشركة فحسب، بل قد تصل أيضاً إلى أي طرف تختار الشركة ومزود خدماتها مشاركتها معه.
يقول باتلر، إن «جميع المعلومات الواردة من خلال تحميل الصور ستذهب إلى واحدٍ من مزودي الخدمات هؤلاء ولا شك في أن هذا الأمر مهم جداً. تُباع هذه المعلومات عادة لأشخاص ينشؤون ملفات تسويق عن المستخدمين».
تزعم شركتا «تويليو» و«ميل تشيمب» أنهما لا تبيعان بيانات الناس، ولكن سياسة الخصوصية الخاصة بـ«تويليو» تصرح بأن الشركة تشارك البيانات مع أطراف خارجية بعد الحصول على إذن الزبون أو العلامات التجارية التي ترسل له الرسائل الإلكترونية. في المقابل، تقول سياسة «ميل تشيمب»، إنها تشارك البيانات مع «الشركات التابعة لها وفروعها» فقط – ولكن فيتزجيرالد اعتبر أن الشركات تستخدم هذه اللغة عادة في سياسات خصوصيتها لتمويه درجة مشاركتها للبيانات.
كشفت كريستينا سكافوني، نائب رئيس قسم الاتصالات التجارية في «ميل تشيمب»، عن أن الشركة لا تبيع بيانات الزبائن ولكنها تبيع أدوات وخدمات تعتمد على بياناتهم. من جهته، رفض كريس بادن، المتحدث باسم «تويليو» التصريح بما إذا كانت شركته تفعل الأمر نفسه.
يعتبر أليكس بوير، رئيس قسم تسويق المنتج في شركة «برانش» المتخصصة بالتسويق، أن مسألة التعقب عبر البريد الإلكتروني قد تبدو غير مهمة مقارنة بالتعقب الذي يتعرض له المستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولفت أيضاً إلى أنه يتوجب على أي شركة تعمل بشفافية إدراج إجراءات حماية للخصوصية في العقود التي توقعها مع مزودي خدمات البريد الإلكتروني لتجنب تسرب معلومات زبائنها إلى سوق البيانات. ولكن عدد الشركات التي تتواجد في صندوق واردات المستخدمين يومياً وضعف الشفافية فيما يتعلق بالممارسات البيانية، يجعل معرفة ما إذا كانت هذه الشركات فعلا تحمي بيانات المستخدم أمرا مستحيلا دون بحثٍ جدي في المسألة.

- خطوات وقائية
كيف تتعاملون مع التعقب عبر البريد الإلكتروني؟ إذا كنتم لا تريدون السماح للشركات بالتجسس عليكم بواسطة بريدكم الإلكتروني، يمكنكم منع بعضها ببساطة من خلال حجب الصور.
في بريد «جي ميل» على الكومبيوتر، اذهبوا إلى إعدادات – انظر جميع الإعدادات - عام – صور، واضغطوا على «اطلب الإذن قبل عرض الصور الخارجية»، ثم احفظوا التغييرات.
إذا كنتم تستخدمون تطبيق ويندوز لبريد «آوتلوك»، سيُصار إلى حجب الصور غيابياً. أما إذا كنتم تستخدمون حساباً شخصياً أو تجارياً على موقع البريد الإلكتروني، فيمكنكم حجب بعض البيكسلات المتعقِبة بالذهاب إلى إعدادات – الاطلاع على جميع إعدادات «آوتلوك» – بريد – بريد الإعلانات – المرشحات. اختاروا قبول الملفات المرفقة والصور والروابط من الأشخاص والجهات المدرجة في لائحة المرسلين الآمنين.
يمكنكم استخدام مقاربة أخرى تعتمد على البريد الإلكتروني الحامي للخصوصية. يمنع تطبيق البريد الإلكتروني من «أبل» بيكسلات التعقب من جمع البيانات عن موقعكم أو توقيت فتحكم للرسالة، بحسب الشركة.
تقدم شركة «بروتون» السويسرية المعنية بالخصوصية خدمة البريد الإلكتروني «بروتون ميل» التي تستخدم تقنية التعمية بين الأطراف، ما يعني أن بريدكم الإلكتروني لن يكون مرئياً لأحد ولا حتى للشركة نفسها. (وإذا تعرضت الشركة للقرصنة – نظراً لتنامي هذه المشكلة في العالم الرقمي – لن يتمكن القراصنة حتى من رؤية بياناتكم)؛ لأن ميزة حجب المتعقب تحمي عنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بكم وغيرها من المعرفات من الشركات اللاهثة خلف البيانات وشركائها التقنيين.
في سياق متصل، يقول ماتياس بفاو، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «توتانوتا» الألمانية التي تقدم خدمة بريد إلكتروني تركز على الخصوصية بالدرجة الأولى، إن خدماته تعتمد تقنية التعمية بين الأطراف وتحجب جميع أنواع البيكسلات غيابياً.
وأخيراً وليس آخراً، يمكنكم تعديل عادات استخدام البريد الإلكتروني بشكلٍ يقلل تسليم معلوماتكم الخاصة للشركات. يوصي فيتزجيرالد المستخدمين بالبدء بالتعامل مع الرسائل الإلكترونية التسويقية على أنها رسائل مزعجة، لا تفتحوها إذا أمكنكم تجنبها، وبادروا إلى الحجب أو إلغاء التسجيل في أول فرصة. «ولكن أبقوا في بالكم أن تطبيق هذه الخطوات سيؤدي إلى تراجع القسائم والعروض المغرية التي تصلكم».
واعتبر فيتزجيرالد أيضاً، أن عادات الخصوصية الصحية قد تغير حياتنا في هذا العالم، حيث تراقبنا الشركات وتعد الملفات الخاصة بنا وتستخدم معلوماتنا للتأثير على سلوكنا تحت غطاء القانون، لافتاً إلى أن التركيز المتزايد على العادات البسيطة، سيزيد تشكيكنا بالنظام ككل. وأخيراً، ختم قائلاً «يحتاج هذا الأمر إلى تغييرٍ منهجي بدل الخيارات الفردية المختلفة».


مقالات ذات صلة

التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

علوم التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

تمكن فريق من الباحثين لأول مرة من تحديد مجموعة محددة من الجينات التي تنشط في أثناء التواصل اللحظي بين خلايا الدماغ،

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم الدكتورة كريستينا أرغيسو تسعى لتطوير نباتات قادرة على مقاومة الآفات من دون أن تخسر إنتاجيتها (جامعة ولاية كولورادو)

ابتكار علمي يعزز إنتاج المحاصيل الزراعية من دون مبيدات

قبل نحو 6 عقود، أحدث عالم الوراثة الأميركي نورمان بورلاوغ، الملقب بـ«أبو الثورة الخضراء»، تحولاً جذرياً في تاريخ البشرية؛ فمن خلال تطوير أصناف قمح قصيرة القامة…

محمد السيد علي (القاهرة)
تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تحليل إخباري القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.