إسرائيل تتدرب على «قصف إيران» بإشراف أميركي

طهران شنّت هجمات «سيبرانية» طالت «الوحدة 8200» في الاستخبارات وشركة «رفائيل» الدفاعية

بنيت أكد استمرار إسرائيل في العمل ضدّ إيران سرّاً وعلناً (رويترز)
بنيت أكد استمرار إسرائيل في العمل ضدّ إيران سرّاً وعلناً (رويترز)
TT

إسرائيل تتدرب على «قصف إيران» بإشراف أميركي

بنيت أكد استمرار إسرائيل في العمل ضدّ إيران سرّاً وعلناً (رويترز)
بنيت أكد استمرار إسرائيل في العمل ضدّ إيران سرّاً وعلناً (رويترز)

كشف النقاب في تل أبيب، أمس (الأربعاء)، عن أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى قبل أسبوعين تدريبات تحاكي هجوماً جوياً على إيران، بحضور ضابط أميركي شارك في التدريبات كمراقب. وفي الوقت نفسه، أطلق رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، تصريحات جديدة أكد فيها استمرار العمل ضد طهران بالسر والعلَن. وجاء ذلك فيما اعترفت جهات إسرائيلية بوقوع هجمات إلكترونية جديدة شنتها مجموعة القرصنة الإيرانية (Moses Staff) ضد عدد من الشركات والشخصيات الإسرائيلية.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان 11) قد أبرزت انطلاق التدريبات الإسرائيلية واعتبرت مشاركة الضابط الأميركي فيها «سابقة». وقالت بوضوح إن هذه التدريبات كانت تحاكي هجوماً على أهداف «بعيدة المدى»، بما في ذلك في إيران. وذكرت أن «عشرات الطائرات شاركت في هذه التدريبات». وربطت بينها وبين انطلاق المراحل الأخيرة من المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني بين طهران والدول العظمى بفيينا. ونقلت الهيئة عن مصادر لم تسمها أن «التدريبات تضمنت سيناريوهات عدة؛ منها إعادة التزود بالوقود في الجو، ومهاجمة هدف بعيد المدى والتعامل مع صواريخ أرض – جو».
وذكر التقرير أنه «وردت إشارة إلى الوجود الأميركي (في التدريبات المذكورة) خلال انعقاد اجتماع للهيئة الأميركية - الإسرائيلية الاستراتيجية للقضية الإيرانية (ليشم) الأسبوع الماضي»، مضيفاً أنه يُتوقع «إجراء العديد من التدريبات المشتركة للجيشين، بما في ذلك تدريب يحاكي اعتراض الصواريخ بعيدة المدى». ولفت التقرير إلى أنه «في إسرائيل، تم التركيز مؤخراً على الانتشار الدفاعي على الجبهة الشمالية، مع إدراك أن هذه الجبهة ستشتعل بشكل شبه مؤكد إذا قررت إسرائيل ممارسة الخيار العسكري ضد إيران»، في إشارة إلى «حزب الله» اللبناني الموالي لطهران.
وقد جاء التقرير في وقت كان فيه رئيس الوزراء بنيت يعلن «استمرار العمل ضد طهران، بغض النظر عن نتائج المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي في فيينا». ولم يتردد في الإعراب عن أمله في أن «تنتهي (المحادثات) دون اتفاق». وقال بنيت أمام المؤتمر الدولي السنوي الخامس عشر لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) في تل أبيب: «في كلتا الحالتين تستمر حملتنا (ضد إيران). وسيظل الإيرانيون إيرانيين. فنظام إضعاف إيران بدأ ويجري تنفيذه بجميع أبعاده: النووية، والاقتصادية، والسيبرانية، والعمليات السرية والعلنية». وأكد أنه «بينما يجلس مسؤولو الخارجية الإيرانية في فيينا مع القوى العظمى (خلال المحادثات بينهما)، فإن الحرس الثوري (الإيراني) يتصرف مثل بلطجي الحي ويهاجم الإمارات، وغيرها؛ وهذا هو تعريف: المفاوضات تحت النار».
من جهة ثانية، كثّفت مجموعة قرصنة إيرانية هجماتها الإلكترونية ضد الشركات والشخصيات الإسرائيلية. وقالت مصادر سياسية في تل أبيب لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه على عكس هجمات الفدية العادية التي يطالب بها المهاجمون بمبالغ فدية مقابل إزالة التهديد، يعمل المهاجمون الإيرانيون الآن من دوافع جيو - سياسية بهدف إلحاق الضرر بمصالح إسرائيل. وأضافت: «في موقع المجموعة يمكن رؤية عدد واسع من الشركات والمنظمات الإسرائيلية التي تدّعي المجموعة أنها هاجمتها بينها الوحدة 8200 (وحدة في الاستخبارات الإسرائيلية مسؤولة عن التجسس الإلكتروني) وشركة رفائيل (للصناعات الدفاعية)». وأوضحت أن المجموعة استغلت ثغرة في نظام التشغيل «ويندوز»، ونجحت من خلالها في اختراق حواسيب هذه المنظمات والشركات بحرية وعلى مدار أشهر، بهدف البحث عن معلومات حساسة، وبهذه الطريقة نجحت في تعطيل عشرات الشركات في أنحاء إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أنه إلى جانب مجموعة Moses Staff هناك مجموعة أخرى تنشط بالحملة الواسعة التي يشنها النظام الإيراني، يطلق عليها Phosphorus وقد طورت أدوات تجسس لديها.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.