تحذير نمساوي من «تطرف» بعض المعارضين للقاحات «كورونا»

الاستخبارات رصدت تنسيقاً عابراً للحدود

معارضون للتلقيح ضد «كورونا» يتظاهرون في فيينا يوم 8 يناير الجاري (أ.ف.ب)
معارضون للتلقيح ضد «كورونا» يتظاهرون في فيينا يوم 8 يناير الجاري (أ.ف.ب)
TT

تحذير نمساوي من «تطرف» بعض المعارضين للقاحات «كورونا»

معارضون للتلقيح ضد «كورونا» يتظاهرون في فيينا يوم 8 يناير الجاري (أ.ف.ب)
معارضون للتلقيح ضد «كورونا» يتظاهرون في فيينا يوم 8 يناير الجاري (أ.ف.ب)

يحذر الرئيس الجديد لجهاز الاستخبارات الداخلي النمساوي من توجه «مقلق جداً» مع تشدد الناشطين المعارضين للقاحات والقيود المضادة لوباء «كوفيد – 19»، إذ باتوا يعبرون الحدود «لنشر آيديولوجيتهم المتطرفة».
وأوضح عمر حجاوي بيرشنر (41 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية أن النمسا تربة خصبة لمعارضي اللقاحات، بسبب فرض التلقيح الإلزامي فيها بدءاً من 4 فبراير (شباط). وأثار هذا القرار موجة من المظاهرات الحاشدة في فيينا، شارك فيها العديد من الأجانب القادمين بصورة خاصة من ألمانيا وسويسرا المجاورتين. وقال الشرطي السابق إن «العديد من الناشطين اتخذوا منحى متطرفاً جداً» ويغتنمون هذه اللقاءات «لعقد اجتماعات وبناء شبكة» مع «شركائهم من اليمين المتطرف» على خلفية مشاعر «معادية للسامية».
وهم ينشرون، بحسبه، أفكارهم من عاصمة إلى أخرى، مستغلين الاحتجاجات على القيود الصحية.
وهزّت مظاهرات، كان بعضها عنيفاً، في الأشهر الأخيرة العديد من البلدان الأوروبية من فرنسا إلى هولندا، ومن ألمانيا إلى بلجيكا. وأكد حجاوي بيرشنر أنه في النمسا «نرصد تهديدات لبنى تحتية حرجة»، ذاكراً من بينها وسائل الإعلام والسياسيين والفرق الطبية.
وأقامت السلطات، مؤخراً، طوق حماية حول المستشفيات ومراكز الفحوص لكشف الإصابة بالوباء والتلقيح، خوفاً من حصول تجاوزات.
وتولى عمر حجاوي بيرشنر المتحدر من أب أردني الأصل وأم نمساوية، رئاسة أجهزة الاستخبارات في ديسمبر (كانون الأول) بعد مسار مهني في الشرطة. وأوكل مهمة تقضي بتلميع صورة وكالة واجهت سلسلة فضائح على ارتباط بروسيا.
وخضع «المكتب الفيدرالي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب» سابقاً، الذي بات يعرف بـ«مديرية الأمن الوطني والاستخبارات» بحسب تسميته الجديدة، لإعادة تنظيم كاملة سعياً لطي صفحة «الحوادث» كما يشير إليها الرئيس الجديد.
وعمدت أجهزة الاستخبارات الحليفة في مطلع 2018 إلى الحد من تعاونها مع النمسا، الدولة المحايدة غير العضو في الحلف الأطلسي، خوفاً من تسريب معلومات إلى موسكو. واعتبرت أن موثوقية أجهزة هذا البلد باتت موضع شك بعد وصول اليميني المتطرف هيربرت كيكل الذي كان تشكيله «حزب الحرية النمساوي» مرتبطاً بشراكة مع حزب «روسيا الموحدة» بزعامة بوتين، إلى وزارة الداخلية.
وأثار الوزير فضيحة وطنية بإصداره أمراً فور تسلم مهامه بمداهمة مقر المكتب الفيدرالي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب، وضبط العديد من الوثائق الحساسة فيه. كما هزت النمسا فضائح تجسس لحساب موسكو، كان كولونيل وعملاء سريون سابقون ودبلوماسي كبير ضالعين فيها. وضاعف حجاوي بيرشنر منذ تولي مهامه «المحادثات مع الشركاء» من بلدان أخرى، بهدف إعادة «الثقة» تدريجياً. وقال بهذا الصدد «إننا مدركون» أن العملية ستستغرق «أشهراً، بل سنوات».
كما يتحتم على الوكالة معالجة قصورها على صعيد مكافحة الإرهاب. وكشف التحقيق حول اعتداء فيينا الذي نفذه مهاجم من أنصار تنظيم «داعش» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن ثغرات في عمل جهاز الاستخبارات الداخلية الذي لم يستجب لتحذيرات عديدة صدرت عن أجهزة استخبارات دول مجاورة خلال الأشهر التي سبقت الحادث الإرهابي.
واتهم المحافظون في ذلك الحين اليمين المتطرف بأنه «أفسد» الجهاز خلال تسلمه السلطة، ما جعل النمسا عرضة للمخاطر. ويؤكد حجاوي بيرشنر أن التواصل بين الأجهزة تحسن منذ ذلك الحين لتفادي خطأ كهذا. وقال: «لا يمكننا تدارك هجوم إرهابي بنسبة مائة في المائة، لكن مديرية الأمن الوطني والاستخبارات باتت مسلحة بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.