«الشرعي الإسلامي» يندد باعتداءات الحوثيين على السعودية والإمارات

طالب القوى السياسية في لبنان بالتخلي عن دعوات الانقسام والتجزئة والانعزال

المفتي دريان مترئساً أمس اجتماع المجلس الشرعي الإسلامي (الوطنية)
المفتي دريان مترئساً أمس اجتماع المجلس الشرعي الإسلامي (الوطنية)
TT

«الشرعي الإسلامي» يندد باعتداءات الحوثيين على السعودية والإمارات

المفتي دريان مترئساً أمس اجتماع المجلس الشرعي الإسلامي (الوطنية)
المفتي دريان مترئساً أمس اجتماع المجلس الشرعي الإسلامي (الوطنية)

ندّد «المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى» في لبنان أمس، بـ«الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي قامت بها الميليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى المملكة العربية السعودية»، معتبراً أن «أي اعتداء عليها أو على أي دولة عربية من دول مجلس التعاون الخليجي هو اعتداء على العرب والمسلمين جميعاً». وجدد المجلس «موقفه الثابت والحازم من هذه الممارسات الإرهابية التي لن تلقى منه إلا الرفض والاستنكار والإدانة لأنها تستهدف دولاً عربية شقيقة كانت دائماً نصيراً للبنان وداعمة لشعبه في كل الظروف الصعبة التي مر ويمر بها وطننا».
وذكر المجلس في جلسة عقدها أمس برئاسة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، أن لبنان «بتكوينه وثقافته ولغته وتاريخه، وهو العضو المؤسس والفاعل في جامعة الدول العربية، هو جزء من محيطه العربي، وهو في دستوره عربي الهوية والانتماء، ولن يكون في مشاعره وأحاسيسه وسياساته وارتباطاته ومصالحه خارج عروبته»، متعهداً بأن لبنان «لن يكون معادياً لإخوانه العرب، وسيبقى نصيراً للقضايا العربية، وسيكون وفياً لكل من وقف إلى جانبه وإلى جانب الشعب اللبناني، وتعزيز وحدة لبنان واللبنانيين، وفي إعادة بناء وإحياء مؤسساته ودعم اقتصاده، في كل الظروف والأحداث الخطيرة التي مرت على لبنان واللبنانيين، وخاصة دول الخليج العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية».
وأشار إلى أنه عندما كان الجيش الإسرائيلي يدك بمدافعه المدن والقرى اللبنانية ويدمر بطائراته المنازل والمدارس والجسور والمنشآت في حرب 2006 «لم يجد لبنان إلا الدول العربية إلى جانبه التي عملت على إعادة بناء ما هدمته الحرب». وأضاف المجلس: «عندما دمرنا لبنان بأيدينا، بحرب أهلية عبثية سنة 1975. لم نجد إلا الدول العربية الشقيقة التي أعادت بناء بلدنا واقتصادنا، ورعت مسيرة البناء والإعمار وأنهت الحرب وأحيت المؤسسات الدستورية وأعادت لبنان إلى الخريطة العالمية». وسأل: «هل ننسى مؤتمر الطائف ونتائجه في إحلال سلام لبنان وأمنه وازدهاره وعيشه المشترك؟».
وتطرق المجلس إلى ملفات داخلية، حيث ثمّن الدور الذي قام به رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي «من موقعه الدستوري ومن مسؤوليته الوطنية، في إعادة الروح إلى مجلس الوزراء والجهود التي بذلها مع جميع الفرقاء لكي يلتئم مجدداً ويعكف على معالجة مشاكل البلاد المعيشية والمالية والاجتماعية واستنهاض مؤسسات الدولة ومرافقها العامة للاهتمام بمصالح المواطنين والسهر على تلبية احتياجاتهم وتسيير شؤون الدولة».
ورأى أن «عودة مجلس الوزراء إلى عقد جلساته والبدء بالعمل الجاد بعد غياب طويل عن الناس، والانقطاع عن رعاية مصالحهم وحل مشاكلهم، يجب أن تكون عودة إلى الناس، وليس إلى أي أمر آخر أو هم آخر، خارج همومهم ومعاناتهم ومداواة آلامهم، والابتعاد عن سياسات التعطيل التي تضرب الثقة بالدولة ويدفع الشعب اللبناني بنتيجتها أثماناً باهظة في معيشته ومستقبل أبنائه»، داعياً إلى «ضرورة تخلي القوى السياسية عن نزاعاتها وطموحاتها الفئوية الذاتية، وعدم الرجوع إلى مناكفاتهم». وشدد على «وجوب السعي إلى إعادة اللبنانيين إلى الحياة الطبيعية وتأمين حاجاتهم الأولية، وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم».
وأكد أن «الفرصة مواتية أمام اللبنانيين جميعاً، وخاصة من يتولون قيادة البلاد، للعودة إلى ضمائرهم وترجيح مصالح البلاد العليا على مصالحهم الخاصة، وليمدوا أياديهم إلى بعضهم بعضاً، والشروع فوراً بتنفيذ الإصلاح الاقتصادي والمالي بشكل لا يطال فئات المجتمع المنهك، والاستفادة من دعم العالم للبنان والاستعداد لمساعدته ونجدته، لإنقاذ بلدهم ومصير وطنهم المهدد والحفاظ على وحدتهم وتماسكهم، والتخلي عن دعوات الانقسام والتجزئة والانعزال التي تضيق معها مساحة الأرض ومساحة الفكر والتفاعل الإنساني والوطني حتى الاختناق، ومن ثم الهروب وهجرة المكان والأرض والهوية والتاريخ».
وأكد المجلس الشرعي أن «إجراء الانتخابات النيابية، ومن ثم الرئاسية في مواعيدها الدستورية، هي إحدى المقومات الأساسية والجوهرية لنظامنا الديمقراطي البرلماني الذي يعتمده لبنان في دستوره»، وأضاف: «إننا نحرص على التزام الحكومة اللبنانية بإجراء هذه الانتخابات في مواعيدها دون تأخير».



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.