هل بلغت «نتفليكس» مرحلة التشبع؟

فقدت أسهم «نتفليكس» 20% من قيمتها بعد تباطؤ نمو المشتركين الجدد في الربع الأخير (رويترز)
فقدت أسهم «نتفليكس» 20% من قيمتها بعد تباطؤ نمو المشتركين الجدد في الربع الأخير (رويترز)
TT

هل بلغت «نتفليكس» مرحلة التشبع؟

فقدت أسهم «نتفليكس» 20% من قيمتها بعد تباطؤ نمو المشتركين الجدد في الربع الأخير (رويترز)
فقدت أسهم «نتفليكس» 20% من قيمتها بعد تباطؤ نمو المشتركين الجدد في الربع الأخير (رويترز)

أنهت «نتفليكس» عام 2021 بنجاحات عالمية مثل «سكويد غايم» و«كاسا دي بابل»، لكنّ نسب المشاهدة القياسية لا تحجب التباطؤ في نمو المشتركين الجدد، الأمر الذي يُقلق المستثمرين.
باتت المنصة العملاقة للبث التدفقي تضم 221.8 مليون مشترك، أي أقل بقليل من العدد المتوقع البالغ 222 مليوناً، على ما جاء في بيان أصدرته «نتفليكس» عن نتائج الربع الرابع من 2021.
وتتوقع المجموعة ألا يزيد عدد مشتركيها الجدد على 2.5 مليون خلال الربع الحالي، مقارنةً بـ4 ملايين مشترك في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2021، ولم تسجل المنصة مثل هذا الرقم المنخفض للربع الأول سوى في 2010 عندما كان عدد مشتركي «نتفليكس» لا يتخطى 13.9 مليون.
وكانت ترددات هذه النتائج فورية في وول ستريت، إذ تراجع سهم المجموعة التي تتخذ مقراً لها في كاليفورنيا بنسبة تصل إلى 20% خلال التداول الإلكتروني بعد إغلاق البورصة.
وأقرت المنصة العملاقة بأن «الاحتفاظ (بالمشتركين) ونسب المشاهدة لا يزال صلباً؛ لكنّ نمو المشتركين الجدد لم يعد إلى مستويات ما قبل جائحة «كوفيد - 19» التي انعكست إيجاباً على «نتفليكس» عام 2020 وأوائل 2021. وأضافت: «نعتقد أن هذا يرجع إلى عوامل مختلفة، بما في ذلك كوفيد الذي لا يزال يُلقي بثقله على الاقتصاد، وصعوبات الاقتصاد الكلي في أجزاء مختلفة من العالم بما في ذلك أميركا اللاتينية».
وعلّق المحلل المستقل روبرت إندرله: «المشكلة ليست في (نتفليكس)، لكنّهم يواجهون منافسة محتدمة متزايدة. بالتالي يصبح من الصعب عليهم التميز وجذب الجماهير».
وفي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، حققت المجموعة إيرادات بلغت 7.7 مليارات دولار، وصافي أرباح 607 ملايين دولار، كما استقطبت 8.28 ملايين مشترك جديد، في أداء يتماشى مع توقعات السوق.
واستفادت المنصة من النجاح العالمي لمسلسل «سكويد غايم» (لعبة الحبار) الكوري الجنوبي الذي شاهده أكثر من 142 مليون مشترك حتى منتصف أكتوبر، بعد شهر من إطلاقه، أو نحو ثلثي المستخدمين، وهو رقم قياسي للمنصة. كما أكد قادة المجموعة التحضير لموسم ثانٍ من المسلسل، من دون تحديد موعد.
وتميّزت نهاية عام 2021 أيضاً بالموسم الجديد والأخير من المسلسل الإسباني «كاسا دي بابيل» (بيت الورق).
وبالنسبة لعام 2022، من ناحية أخرى، سيتعين الانتظار حتى شهر مارس لمتابعة إصدارات كبيرة مثل الموسم الثاني من «بريدجيرتون»، ثاني أكثر إنتاجات المجموعة شعبية. وأعلنت المجموعة قبل أسبوع عن زيادة ما بين دولار واحد ودولارين على اشتراكاتها الشهرية في الولايات المتحدة. ويكلف الاشتراك بالرزمة الأساسية حالياً 9.99 دولار، وصولاً إلى الاشتراك الأغلى وقدره 19.99 دولار. وقال روبرت إندرله: «مع ارتفاع التضخم نسبياً في الوقت الحالي، يحاول الناس تقليل بعض التكاليف غير الضرورية».
كذلك ترتفع تكاليف الإنتاج من دون أن تؤتي ثمارها دائماً. كما أن مسلسل «كاوبوي بيبوب» الذي طرحته «نتفليكس» في نوفمبر (تشرين الثاني) وألغته بعد موسم واحد فقط، «كان فشلاً مكلفاً» على المنصة، حسب إندرله.
مع ذلك، لا يمكن للمنصة المجازفة بتقليص استثماراتها، في ظل المنافسة المحتدمة مع منافسيها الرئيسيين، من أمثال «ديزني بلاس» و«إتش بي أو ماكس».
واستحوذت «نتفليكس» على ما يقرب من 50% من الإيرادات التي جمعتها منصات بث الفيديو في عام 2018، لكنّ حصتها مرشحة للتراجع إلى 28% بحلول 2023، وفق شركة «إي ماركتر».
وتذكّر الشركة بانتظام أنها تعد «يوتيوب» وألعاب الفيديو تهديدات لا تقل أهمية. كما أطلقت ألعاباً خاصة بها على الأجهزة المحمولة في نهاية العام الماضي. وعلق بول فيرنا من «إي ماركتر» بأن «محاولات (نتفليكس) الأخيرة في التجارة الإلكترونية وألعاب الفيديو تُظهر أنها تتطلع إلى تنويع إيراداتها».
وبصفتها لاعباً مهيمناً في سوق خدمات البث التدفقي، تثير المنصة أيضاً توقعات كبيرة.
وأكد مؤسس صندوق «آب هولدينغز» الاستثماري روبرت كانتويل، أن «(نتفليكس) ضاعفت على مدى السنوات الخمس الماضية انتشارها بين الأسر، لكن لا يزال لديها هامش كبير على صعيد الأرقام القياسية لأعداد المشتركين بالقنوات المدفوعة (نحو 800 مليون)».
ولا تسعى الخدمة بتاتاً إلى لجم طموحاتها. فقد قالت «نتفليكس» في بيانها الصحافي: «حتى في هذا العالم الغامض وبمواجهة المنافسة المتزايدة، نحن متفائلون بشأن آفاق النمو على المدى الطويل حيث يحل البث التدفقي تدريجياً محل أشكال الترفيه الخطّي (التلفزيون التقليدي) في جميع أنحاء العالم».
كما أشارت المجموعة إلى نجاحها في جوائز «إيمي»، التي تعادل في أهميتها تلفزيونياً جوائز الأوسكار سينمائياً، بفضل أعمال مثل «ذي كراون» و«ذي كوينز غامبيت» و«ذي باور أوف ذي دوغ».


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب يعيد تشكيل النظام السياسي الأميركي ويُضعف مبدأ التوازن بين السلطات

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال حفل توقيع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض... واشنطن 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

تقرير: ترمب يعيد تشكيل النظام السياسي الأميركي ويُضعف مبدأ التوازن بين السلطات

خلال عام واحد فقط من ولايته الثانية، أحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحوّلات عميقة في بنية النظام السياسي للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة سعودية المستشار تركي آل الشيخ لدى تكريمه ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية» (هيئة الترفيه)

تركي آل الشيخ يكرم «الخليفي» لدوره المؤثر في صناعة الترفيه الرياضي

كرّم المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، ناصر الخليفي، وذلك بمنحه «جائزة صُنّاع الترفيه الماسية» ضمن حفل «جوي أووردز» في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)

مصر: حذف حلقة من برنامج «Blind Date» لـ«عدم ملاءمتها للمجتمع»

أثارت إحدى حلقات برنامج «The Blind Date Show» أزمة في مصر، وذلك عقب نشر البرومو الترويجي لها على موقع «يوتيوب».

داليا ماهر (القاهرة)

إندونيسيا تطرح ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد

ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
TT

إندونيسيا تطرح ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد

ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)

قال مكتب المدعي العام في إندونيسيا إنه ​سيطرح ناقلة عملاقة ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد هذا الشهر، وذلك بعد احتجازها في عام 2023، للاشتباه بتورطها في عمليات ‌نقل غير ‌قانوني للنفط ‌الخام.

وذكرت ⁠السلطات ​الإندونيسية ‌أن الناقلة «إم.تي أرمان 114» التي يبلغ طولها أكثر من 300 متر احتُجزت في 2023 ببحر «ناتونا» الشمالي في إندونيسيا، للاشتباه ⁠في أنها كانت تنقل ‌النفط إلى سفينة أخرى دون تصريح.

وأضاف المكتب، في بيان نشره، مساء الثلاثاء، أن الناقلة العملاقة ستُطرح للبيع في مزاد خلال 30 يناير (كانون الثاني) مقابل 1.17 تريليون روبية (69.01 مليون ⁠دولار)، بالإضافة إلى حمولتها التي تبلغ نحو 170 ألف طن من النفط الخام الخفيف.

ونفت إيران في عام 2023 أن تكون الناقلة مملوكة لها.


أميركا تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي... وأوروبا تتقدم بفارق طفيف على الصين

محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
TT

أميركا تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي... وأوروبا تتقدم بفارق طفيف على الصين

محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)

أفاد تقرير تحليلي قدمته شركة الاستشارات العالمية «كيه بي إم جي» في دافوس، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة تتقدم بفارق واضح في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، تليها أوروبا التي تتقدم بدورها بفارق طفيف على الصين.

جاء ذلك وفق «مؤشر القدرات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي» الذي أعدته «كيه بي إم جي» بالتعاون مع «أوكسفورد إيكونوميكس» في المملكة المتحدة، استناداً إلى بيانات من 900 من صناع القرار حول العالم.

وحصلت الولايات المتحدة على 75.2 نقطة من أصل مائة، ويعزى ذلك إلى سرعة وشمولية اعتماد الشركات الأميركية على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال اليومية، إلى جانب توفر حواسيب قوية في أسواق مالية فعالة. كما تستفيد الولايات المتحدة من قوة البحث العلمي، وتوفر كوادر مؤهلة قادرة على نقل حلول الذكاء الاصطناعي بسرعة، من مرحلة التجربة إلى التطبيق العملي.

وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بـ48.8 نقطة، مستفيدة من قاعدة صناعية قوية وأطر تنظيمية جيدة للتكنولوجيا، إلا أن هذه المزايا لا تستغل اقتصادياً بالشكل الكافي؛ إذ يسير إدخال الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال ببطء، مع بقاء كثير من التطبيقات في مرحلة التجارب.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة، ونقص القدرة الحاسوبية، وتجزؤ الأسواق المالية، تعيق التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أوروبا.

وتصدرت المملكة المتحدة وآيرلندا أوروبا بنتيجة 69.2 نقطة، بينما سجَّلت دول أوروبا الناطقة بالألمانية 54 نقطة، بينما حصلت دول وسط وشرق وجنوب أوروبا على أقل من 30 نقطة.

أما الصين، فسجلت 48.2 نقطة، مستفيدة من تسجيل براءات اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي وسيطرتها على مكونات حاسوبية مهمة، إلا أن محدودية تعاونها مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة، وتحد من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات.

وأوصت الدراسة بأن تعمل أوروبا على تعزيز استقلاليتها في مجال الذكاء الاصطناعي من دون الانعزال، مع تسريع إجراءات الترخيص، وتوفير مزيد من التمويل للشركات الناشئة. كما شددت على الحاجة إلى زيادة القدرة الحاسوبية للشركات الجديدة وتوفير مزيد من الكفاءات المؤهلة، بما في ذلك عبر الهجرة، وتقليص الاعتماد التقني الخارجي، وتسريع نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد الحقيقي.


انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انتعشت السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، بعد تراجع حاد امتدَّ إلى الأسواق العالمية، على الرغم من استمرار التداولات المتقلبة، وتراجعت الأسهم للجلسة الخامسة على التوالي. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 16.5 نقطة أساسية إلى 3.71 في المائة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 3.88 في المائة في الجلسة السابقة.

كما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.280 في المائة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 27 عاماً يوم الثلاثاء. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وتشهد الأسواق اليابانية حالة من الهشاشة هذا الأسبوع؛ حيث من المقرر أن تقوم رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بحل البرلمان يوم الجمعة، تمهيداً لانتخابات مبكرة، بينما يجتمع البنك المركزي في اليوم نفسه لمناقشة السياسة النقدية.

وارتفعت عوائد كثير من سندات الحكومة اليابانية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، بعد أن تعهدت تاكايتشي بإلغاء ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، مما زاد المخاوف بشأن الوضع المالي الهش أصلاً للبلاد.

ودعت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى تهدئة الأسواق، وأكدت لوكالة «بلومبرغ» الإخبارية ليلاً، أن السياسة المالية للحكومة ليست توسعية.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «انخفضت العوائد بشكل حاد بعد تصريحات وزيرة المالية كاتاياما التي خففت من حدة التوتر في السوق». وأضاف: «لكن التداول ضعيف. لم يشترِ سوى عدد قليل من المستثمرين السندات، وهذا ما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد».

وكان انهيار سندات الحكومة اليابانية بمثابة تذكير بانهيار السندات البريطانية عام 2022، وتحذيراً بشأن الثقة في الميزانية العمومية لليابان. وقد ساهم انخفاض عوائد معظم السندات اليابانية طويلة الأجل يوم الأربعاء في تخفيف بعض هذه المخاوف.

وقال يويتشيرو تاماكي -وهو رئيس حزب معارض مؤثر- لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، إن صناع السياسات يمكنهم تصحيح التحركات «غير الطبيعية» في الأصول، من خلال إجراءات تشمل إعادة شراء سندات الحكومة اليابانية أو خفض إصدار السندات طويلة الأجل للغاية.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.4 في المائة، ليغلق عند 52.774.64 نقطة، مختتماً بذلك انخفاضاً استمر 5 أيام، وهو أطول انخفاض للمؤشر في عام. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة إلى 3.589.70 نقطة. وتأثرت المعنويات سلباً بمزيج من عدم اليقين السياسي المحلي والتوترات التجارية العالمية.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «اليوم، يتحسس المستثمرون السوق بعمليات شراء صغيرة بعد الانخفاضات الحادة التي شهدها مؤشر (نيكي). ويسعى السوق إلى حماية مستوى 52 ألفاً النفسي».

كما أثر انخفاض أسعار الأسهم الأميركية الذي أنهى التداولات الليلة السابقة على انخفاض معنويات المستثمرين؛ حيث أغلقت جميع مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية الثلاثة على أكبر انخفاض يومي لها في 3 أشهر، وسط مخاوف من أن تؤدي التهديدات الجديدة بفرض تعريفات جمركية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا إلى تجدد تقلبات السوق.

وانخفضت أسهم القطاع المالي؛ حيث تراجع مؤشر «توبكس» الفرعي للبنوك بنسبة 3.2 في المائة، متصدراً قائمة الخاسرين من بين 33 قطاعاً.