«عاصفة الحزم» تطوي عملياتها.. وتطلق «إعادة الأمل»

في بيان لدول التحالف.. أكد استمرار حماية المدنيين ومنع وصول الأسلحة للحوثيين وحليفهم صالح

دبابات موجهة صوب الحدود السعودية الجنوبية الغربية مع اليمن (تصوير: خالد الخميس)
دبابات موجهة صوب الحدود السعودية الجنوبية الغربية مع اليمن (تصوير: خالد الخميس)
TT

«عاصفة الحزم» تطوي عملياتها.. وتطلق «إعادة الأمل»

دبابات موجهة صوب الحدود السعودية الجنوبية الغربية مع اليمن (تصوير: خالد الخميس)
دبابات موجهة صوب الحدود السعودية الجنوبية الغربية مع اليمن (تصوير: خالد الخميس)

أعلنت دول تحالف «عاصفة الحزم» انتهاء عملياتها في الأراضي اليمنية للتصدي للمتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مع نهاية يوم أمس، وبدء عملية «إعادة الأمل»، التي سيتم خلالها العمل على تحقيق سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
وبينت أن عملية «إعادة الأمل» ستعمل على استمرار حماية المدنيين، ومكافحة الإرهاب، والاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة، والتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة من الخارج، مع إيجاد تعاون دولي لمنع وصول الأسلحة جوًا وبحرًا إلى الميليشيات الحوثية وحليفها علي عبد الله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين. وفي ما يلي نص البيان:
«تؤكد دول التحالف على تأييدها لقرار مجلس الأمن رقم 2216 وحرصها على حماية الشعب اليمني ومكتسباته. وإيضاحا لما سبق أن أعلنت عنه دول التحالف من انطلاق عملية (عاصفة الحزم) في بيانها الصادر بتاريخ 6 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق 26 مارس (آذار) 2015، وذلك استجابة لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية وردا على اعتداءات ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح على الشعب اليمني ومكتسباته وشرعيته وتهديدها لأمن وسلامة دول المنطقة، تعلن دول التحالف أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، قد تلقى رسالة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، المؤرخة في 2015/4/20، والمتضمنة التوجه باسم الشعب اليمني بتقديم بالغ الشكر والتقدير والعرفان للمملكة العربية السعودية ولجميع الأشقاء في التحالف الداعم للشرعية - تحالف عملية عاصفة الحزم - عن الاستجابة الفورية لمناشدة فخامته بالتدخل العسكري في اليمن لحماية الشعب اليمني من الأعمال العدوانية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معهم ودعمهم داخليا وخارجيا.
وأوضحت الرسالة أن تاريخ اليمن والأمة العربية سوف يسجل بمداد من ذهب ذلك الموقف التاريخي الصارم الذي أعاد للشعب اليمني الأمل في مستقبله، حيث حققت عملية (عاصفة الحزم) ولله الحمد أهدافها المتمثلة في الآتي:
1) الاستجابة لطلب فخامته في رسالته المؤرخة في 24 مارس 2015 والتي جاءت استنادا إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، وذلك بالتصدي للعدوان الذي تعرض له اليمن وشعبه من قبل ميليشيات الحوثي والقوات التابعة لحليفها علي عبد الله صالح والمدعومة من قوى خارجية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعله قاعدة لنفوذها على المنطقة، مما أصبح يهدد المنطقة بأسرها والأمن والسلم الدوليين.
2) حماية الشرعية في اليمن وردع الهجوم على بقية المناطق اليمنية.
3) إزالة التهديد على أمن المملكة العربية السعودية والدول المجاورة، خاصة الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح من القواعد العسكرية للجيش وقامت باستخدامها أو هددت باستخدامها ضد أبناء الشعب اليمني.
4) العمل على مكافحة خطر التنظيمات الإرهابية.
5) التهيئة لاستئناف العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. كما أضاف فخامته أنه تم تتويج هذا الانتصار ولله الحمد بصدور قرار مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع رقم 2216 الذي جاء ليفرض واقعًا جديدًا ويقطع الطريق على كل العابثين باليمن والموقدين للفتن فيه، وسيكون المرتكز الأساسي في السعي لمستقبل جديد لليمن، وعليه فإن فخامته يتطلع إلى بدء عملية (إعادة الأمل) للشعب اليمني، بحيث يتم خلالها - إن شاء الله - العمل على تحقيق الأهداف المرجوة منها. واختتم فخامته رسالته بما يلي:
(وإننا لعلى ثقة بحول الله أن جهودنا المشتركة مع دول التحالف والمجتمع الدولي ستأخذ بيد اليمن إلى مرحلة جديدة يطوي فيها الشعب اليمني الأحداث الأليمة التي عصفت به وتنتصر فيه - بإذن الله - إرادته الحرة في رسم مستقبله بعيدًا عن الإكراه والإذعان وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح الذي سعت إليه الميليشيات الحوثية ومن تحالف معها ودعمها، سائلين الله جل جلاله أن يعيد للشعب اليمني أمنه واستقراره.. وتقبلوا خالص التقدير والاحترام.. عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية).
وحيث تم بتوفيق من الله إنجاز أهداف عملية (عاصفة الحزم) المشار إليها في رسالة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي وفق الخطط الموضوعة وفي وقت قياسي منذ بدء العمليات، والتي شملت تحييد معظم القدرات العسكرية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية وكانت تشكل تهديدا لليمن وللدول المجاورة والمنطقة، إضافة إلى السيطرة على الأجواء والمياه الإقليمية لمنع وصول الأسلحة إلى الميليشيات الحوثية والمحافظة على السلطة الشرعية وتأمينها وتهيئة البيئة المناسبة لممارسة مهامها ومساندة الموقف الإنساني داخل اليمن والمساعدة في إخلاء الرعايا الأجانب وتسهيل مهمة الكوادر الطبية التطوعية وتقديم الإغاثة العاجلة لمختلف المناطق خاصةً تلك التي تشهد اشتباكات مسلحة.. فإن دول التحالف، واستجابة منها لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي المشار إليه في رسالته المؤرخة في 2015/4/20، تعلن عن انتهاء عملية (عاصفة الحزم) مع نهاية هذا اليوم وبدء عملية (إعادة الأمل) التي سيتم خلالها العمل على تحقيق الأهداف التالية:
1) سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
2) استمرار حماية المدنيين.
3) استمرار مكافحة الإرهاب.
4) الاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة وإفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية.
5) التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة من الخارج.
6) إيجاد تعاون دولي - من خلال البناء على الجهود المستمرة للحلفاء - لمنع وصول الأسلحة جوًا وبحرًا إلى الميليشيات الحوثية وحليفها علي عبد الله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين. وفي هذا الخصوص تثمن دول التحالف صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة. وتود دول التحالف تأكيد حرصها على استعادة الشعب اليمني العزيز لأمنه واستقراره بعيدًا عن الهيمنة والتدخلات الخارجية الهادفة إلى إثارة الفتنة والطائفية وليتمكن من بلوغ ما يصبو إليه من آمال وطموحات، وليعود اليمن لممارسة دوره الطبيعي في محيطه العربي بإذن الله».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.