حملة «تطهير» في كازاخستان تطال مقربين من نزارباييف

موسكو تعلن عودة مظلييها بعد «إنجاز مهمتهم»

الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف
الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف
TT

حملة «تطهير» في كازاخستان تطال مقربين من نزارباييف

الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف
الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف

بدا أمس، أن حملة واسعة انطلقت في كازاخستان لإبعاد شخصيات كانت مقربة من الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف عن مواقع القرار. ولفت الأنظار صدور قرارات رئاسية بعزل بعض الشخصيات المحسوبة على الأخير، فيما قدم آخرون استقالاتهم من مناصبهم بشكل طوعي.
وجاءت الحملة مطابقة لتوقعات سابقة بأن يبدأ الرئيس قاسم جومارت توكاييف ترتيبات واسعة لتعزيز قبضته على مقاليد الأمور، وإبعاد رموز عهد سلفه، عن مواقع القرار. وتحمل الحملة في جانب واسع منها استجابة لمطالب الاحتجاجات التي عمت البلاد في الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري، إذ طالب المحتجون بإنهاء نفوذ نزارباييف وأفراد عائلته والمقربين منه.
وشكل قرار توكاييف خلال الاحتجاجات بإعفاء نزارباييف نفسه من منصب رئيس مجلس الأمن القومي الذي تولاه الرئيس مباشرة، أول خطوة لإنهاء ازدواجية السلطة في البلاد التي هيمنت على المشهد السياسي خلال العامين الماضيين وعرقلت جهود توكاييف لإطلاق سياساته الخاصة على صعيد الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي وعد بها خلال الحملة الانتخابية الرئاسية. وكان منتظراً أن تتسع هذه الحملة مع استتباب الأمور وسحق التحركات الاحتجاجية نهائياً.
وبات معلوماً أمس، أن توكاييف وقع مرسوماً بإقالة سيريك سليمينوف الممثل الخاص للرئيس فى مجمع بايكونور الفضائي الذي تستخدمه روسيا.
وقالت الخدمة الصحافية للديوان الرئاسة في بيان: «بأمر من رئيس الدولة، تم إعفاء سليمينوف من منصبه»، علماً بأن الأخير كان من المقربين لنزارباييف، وعمل في المجمع الفضائي لسنوات مشرفاً أساسياً على العمل المشترك مع روسيا قبل أن يمنحه نزارباييف صفة «ممثل الرئيس»، ما زاد من صلاحياته.
كما صدر أمر رئاسي آخر بإعفاء ابن شقيق الرئيس السابق سامات أبيش، من منصبه كنائب أول لرئيس لجنة الأمن القومي في البلاد.
وتزامن ذلك مع إعلان زوج الابنة الوسطى لنزارباييف، تيمور كوليباييف، استقالته من منصب رئيس مجلس إدارة الغرفة الوطنية لرجال الأعمال «أتامكين» (الغرفة التجارية). وكتب كوليباييف في بيان: «بدءاً من اليوم، أنهي عملي رئيساً منتخباً لهيئة رئاسة غرفة أتامكين الوطنية لرواد الأعمال». وشكر كوليباييف في البيان أعضاء الغرفة على «عملهم المشترك» من دون أن يوضح سبب استقالته.
ويملك كوليباييف مع زوجته دينارا أكبر مصرف في البلاد «بنك كازاخستان الشعبي». وقبل يومين، كان صندوق الثروة الوطنية أعلن إنهاء صلاحيات ديماش دوسانوف، زوج ابنة نزارباييف الصغرى، علياء من منصبه كرئيس لشركة «كازترانس اويل» الحكومية العملاقة. كما تم إنهاء صلاحيات كيرات شاريباييف الذي تطلق عليه وسائل الإعلام الكازاخية صفة زوج الابنة الكبرى لنزارباييف؛ داريغا. وكان شاريباييف يرأس شركة «الغاز الوطنية».
واللافت أن نزارباييف نفسه، كان ابتعد عن الأضواء خلال أعمال الاحتجاجات ولم يصدر عنه أي تعليق على الأحداث، وقال ناطق باسمه في وقت لاحق، وبعد استتباب الأمور، إن الرئيس السابق «يدعو للالتفاف حول الحكومة».
ونشرت وسائل إعلام محلية عدة مرات، أنباء عن مغادرة نزارباييف مع بناته البلاد، لكن هذه المعطيات لم تجد تأكيداً رسمياً. ولم يظهر نزارباييف علناً خلال الفترة الماضية، كما أن بناته اللاتي لعبن أدواراً مهمة في الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد لم يظهرن أيضاً بشكل علني في أي مناسبة.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استكمال سحب القوات التي أرسلتها موسكو إلى كازاخستان في غمار الأزمة. وكان توكاييف طالب بإعادة قوات التدخل السريع التي أرسلتها منظمة الأمن الجماعي إلى بلاده لمساعدة السلطات في مواجهة الموقف. وبعد مرور أقل من ثلاثة أيام على نشر ما يقارب 3000 عسكري غالبيتهم من روسيا قرب منشآت حساسة في بعض المدن الكازاخية، بدأت عملية الانسحاب استجابة لطلب توكاييف الذي أعلن «انتهاء مهام القوات». وأفاد بيان روسي بأن آخر دفعة من وحدات المظليين في إطار قوات حفظ السلام عادت إلى ثكناتها أوليانوفسك. وأرسلت موسكو عشرات الطائرات لنقل القوات والمعدات خلال الأيام الماضية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».