تطعيم الصغار بلقاح «كورونا» يعزز مناعتهم ضد الأمراض

ملتقى جدة العلمي الرابع: تحديات «صحة الأطفال»

شعار الملتقى
شعار الملتقى
TT

تطعيم الصغار بلقاح «كورونا» يعزز مناعتهم ضد الأمراض

شعار الملتقى
شعار الملتقى

يساور قلقٌ شديدٌ وخاص كلاً من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف إزاء الحاجة الملحّة للتصدي بشكل أفضل للمشاكل التي تواجه صحة أطفال العالم والمراهقين. فالاكتئاب سبب رئيسي من أسباب المرض والعجز بين المراهقين، كما أن الانتحار هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة بينهم.
وأتت جائحة «كوفيد - 19» لتبرز الثغرات الهائلة التي تتخلل إتاحة خدمات الصحة والعافية والتغذية للأطفال وفئات السكان الضعيفة، ما يستوجب على المنظمتين تعزيز النظم الصحية والغذائية، والاستثمار في مجالي الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في كل بلد من بلدان العالم من أجل ضمان إبقاء الأطفال على قيد الحياة وترعرعهم واستفادتهم من بيئة آمنة ونظيفة، وضمان حصول جميع أطفال العالم على ما يلزمهم من خدمات صحية أساسية، بما فيها خدمات التحصين، ومنها تطوير وتوفير اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19» في إطار ركيزة اللقاحات لمبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة «كوفيد - 19» بين كل الأعمار، ومنها مؤخراً اعتماد تطعيم الأطفال ابتداء من سن الخامسة، فقد أثبتت الجائحة أن أحداً لن ينعم بالأمن إلى أن ينعم به الجميع.

- ملتقى علمي
ينعقد اليوم الجمعة 14 يناير (كانون الثاني) الجاري في مدينة جدة ولمدة ثلاثة أيام، الملتقى العلمي الرابع لصحة الطفل (4th Health Paediatric Forum) الذي ينظمه قسم الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة بالتعاون مع الكلية الملكية البريطانية، لبحث آخر المستجدات في صحة الطفل.
وأوضح رئيس الملتقى أستاذ أمراض الأطفال والغدد الصماء والسكري بكلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز البروفسور عبد المعين بن عيد الأغا، أنّ الملتقى يناقش، عبر 29 متحدثاً و18 رئيساً للجلسات العلمية، كل ما يتعلق بصحة الأطفال، من خلال أبحاث عديدة لنخبة من الأطباء المتخصصين والمتميزين محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أنه تم اعتماد 24 ساعة تعليم طبي مستمر للملتقى من هيئة التخصصات الصحية و8 ساعات للورش المصاحبة، إلى جانب ندوة مصغرة عن التمريض.
وأشار إلى أن هذا الملتقى العلمي الرابع للأطفال وصحة الطفل، يسعى لتبادل التجارب وإثراء المحتوى العلمي والخبرات المهنية والبحثية، إذ تعد مثل هذه الملتقيات العلمية ركيزة مهمة لما من شأنه تطوير البحث العلمي، والتي تسهم في تقدمه ونشره لكل المهتمين في هذا المجال، وفق أسس علمية ومنهجية واضحة.
وتابع أن الملتقى بجانب ما يتضمنه من أبحاث يقدمها نخبة من علماء الطب من المملكة العربية السعودية، يعقد عدة ورش عمل تضمن أساليب التدريس السريري والتعليم الطبي؛ بهدف رفع مستوى الأطباء المتدربين، إلى جانب دورات تدريبية للكوادر الصحية.

- لقاح {كورونا} للأطفال
وفي لقاء خاص لـ«ملحق صحتك بالشرق الأوسط»، أوضح البروفسور عبد المعين عيد الأغا، أن الملتقى يناقش أهمية لقاح «كوفيد - 19» للأطفال، إذ تكمن أهمية التحصين في أربع نقاط مهمة؛ وهي:
- الوقاية من الفيروس الأساسي «كوفيد - 19» والسلالات والمتحورات التي تنتج عنه.
- تقوية مناعة الأطفال ضد مواجهة الأمراض، وتحديداً الفيروسات سواء كورونا أو الإنفلونزا الموسمية؛ فمعروف أن الأطفال وكبار السن من الفئات أصحاب المناعة الضعيفة، وبالتالي هناك أهمية لتحصينهم.
- مع استمرار نشاط فيروس كورونا إلى الآن في جميع دول العالم، رغم حملة التطعيمات والتحصينات لأفراد جميع المجتمعات؛ فإن إعطاء التطعيم للأطفال ضرورة حتمية لمنع وجود أي ثغرات تتغلغل من خلال الفيروس ويستمر في نشاطه.
-الأطفال صغار السن أكثر احتكاكاً في المجتمع بالآخرين، وبالتالي فإن التحصين يعزز الحماية الوقائية أكثر.
وأكد البروفسور «الأغا» أن حصول الأطفال في سن الخامسة وما فوق على لقاح «كوفيد - 19» يساعد أيضاً في المشاركة بأمان في الألعاب الرياضية والأنشطة الجماعية الأخرى، مشيراً إلى أن فئة الأطفال الصغار واليافعين والمراهقين هم من أكثر فئات المجتمعات تحركاً ونشاطاً وخروجاً من المنزل لدوافع الدراسة أو الأنشطة الترفيهية، وبالتالي فإن التحصينات الوقائية تحميهم بإذن الله من المرض أو مضاعفاته.

- حماية صحة الأطفال
> السمنة والسكري. سوف يبحث عدداً من جلسات الملتقى علاقة انتشار سكري الأطفال من النمط الثاني مع السمنة، فخلال السنوات الأخيرة انتشرت السمنة بشكل كبير بين فئات الأطفال والبالغين والمراهقين والشباب في جميع أنحاء العالم بما في ذلك المجتمع السعودي، ما أدى إلى زيادة ظهور السكري من النمط الثاني لدى الفئات العمرية المختلفة. هذا النمط من السكري لم يكن معروفاً في العقود السابقة إلا في البالغين وكبار السن، ويرجع سببه الأساسي إلى انتشار السمنة.
وبجانب ذلك، فإن كثيراً من الدراسات الطبية أوضح أن كثيراً من أطفال مجتمعنا السعودي يعانون ارتفاعاً ملحوظاً في الوزن لا يتفق مع أطوالهم نتيجة زيادة تناول الوجبات السريعة، وعدم ممارسة أي نشاط رياضي، والجلوس ساعات طويلة على الأجهزة الإلكترونية، وتناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون، وزيادة تناول المشروبات الغازية.
> الرضاعة الطبيعية والمناعة. إن من أهم محاور الملتقى جانب خاص يناقش أهمية الرضاعة الطبيعية ودورها في المناعة، فمن المعروف، صحياً، أن حليب الأم هو الغذاء المثالي للطفل، فهو مصمم ليوفر له جميع العناصر الغذائية من أجل نمو صحي، إذ يتكيف حليب الثدي مع نمو الطفل لتلبية حاجاته المتغيرة، كما يحميه من الالتهابات والأمراض، إضافة إلى أن الحصول عليه سهل ومتاح كلما احتاج إليه الطفل، كما تسهم الرضاعة الطبيعية في خلق علاقة حميمية قوية بين الأم والطفل وإشعاره بالحنان والدفء.
حليب الأم يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال الأشهر الستة الأولى، كما يحتوي على مجموعة من العوامل التي تحمي الطفل أثناء تطور الجهاز المناعي، ويساعد الطفل في مقاومة العدوى والأمراض، حتى في وقت لاحق من الحياة، ويقلل من خطر السمنة على المدى البعيد، كما يساعد في تطوير العينين والدماغ وأنظمة الجسم الأخرى، وبجانب ذلك تساعد الرضاعة الطبيعية في تطوير الفك، ونجد أيضاً أن الأطفال الذين تمتعوا برضاعة طبيعية في طفولتهم يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء.

- مشاكل صحية
> الإلكترونيات والأطفال. يناقش المؤتمر في أحد محاوره جانب وسائل الإعلام وصحة الأطفال، فمن أبرز التحديات التي تهدد صحة الأطفال هي الإلكترونيات، فهناك تجاوز كبير لعدد الساعات التي يجب أن يقضيها الأطفال مع الأجهزة، إذ حددت جمعية الأطفال الأميركية ساعتين فقط يومياً لاستخدام الأطفال للأجهزة.
لذا فإنه ينصح بضرورة تقنين استخدام الأجهزة الإلكترونية عند الأطفال بحيث لا تزيد على الساعتين، ومراقبة المواقع التي يزورها الطفل على شبكة الإنترنت والألعاب التي يمارسها، وتقنين مشاهدات الفيديوهات في مواقع الإنترنت من خلال تحديد وقت يومي للألعاب الإلكترونية والتصفح ومتابعة البرامج التعليمية والترفيهية والمفيدة وإجباره على الالتزام بكل ذلك، حتى لا يكون الأمر على حساب دراسته. كما تتوجب ضرورة تحفيز الطفل على ممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية الأخرى، وعدم السماح باستعمال الأجهزة الإلكترونية في غرف النوم قبل النوم نهائياً، كما يجب الحزم مع الأطفال عند عدم تنفيذ الضوابط، واتخاذ إجراء يمنع حدوث ذلك مستقبلاً.
> الأرق عند الأطفال. يقول البروفسور الأغا إن الملتقى يبحث أيضاً جانب الأرق عند الأطفال، فمعروف طبياً أن الأرق هو نوع من اضطرابات النوم والذي يمكن أن يحدث للأطفال الصغار والمراهقين، ويحدث معه صعوبة في النوم أو الاستيقاظ مبكراً جداً أو تقطع النوم خلال فترة الليل، فكل جهاز في جسم الإنسان يحتاج للنوم العميق أثناء الليل، فخلال هذه الفترة تتم إعادة شحن الجسم والدماغ، وإعادة ضبط الجهاز المناعي والجهاز الهضمي، كما تفرز الهرمونات بما في ذلك هرمون النمو.

- أمراض الأطفال
> الصرع عند الأطفال. ومن المواضيع التي يبحثها الملتقى مستجدات الصرع عند الأطفال، فمعروف أن الصرع حالة دماغية تسبب نوبات متكررة، والنوبات هي من الأعراض العصبية ناتجة عن تغيرات في النشاط الكهربائي للدماغ، والأطفال الذين يعانون من أنواع معينة من الصرع معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة بمشاكل التعلم وضعف التحصيل العلمي، ويعد التشخيص المناسب وخطة العلاج مهمين لمساعدة الأطفال في تجاوز الصعوبات المحتملة الناجمة عن الصرع.
> الأطفال والسعال المزمن. تتطرق إحدى المحاضرات إلى مشكلة السعال المزمن عند الأطفال، إذ يعد السعال المزمن من أبرز المشاكل الصحية التي يعاني منها الأطفال، وتوجد عدة أسباب للإصابة بالسعال المزمن عند الأطفال، يتم تحديدها بالتشخيص الطبي ومنها الإصابة بعدوى فيروسية، والسعال الديكي، والربو، وتسييل أنفي، والتهاب الجيوب الأنفية، والسعال الارتجالي، والتهاب القصبات الهوائية المزمن، وانسداد مجرى الهواء.
> الكساح وفيتامين «دي». أوضح البروفسور الأغا أن الملتقى يناقش أيضاً موضوع الكساح عند الأطفال ودور فيتامين دي (D)، فالكساح من الأمراض الشائعة عند الأطفال وهو عبارة عن تليين العظام وضعفها عند الأطفال، وعادة بسبب النقص الحاد والمطول لفيتامين (دي)، كما يمكن أن تسبب مشاكل وراثية نادرة كساح الأطفال، فجسم الأطفال يحتاج إلى فيتامين (دي) لامتصاص الكالسيوم والفوسفور من الطعام، ويمكن أن يحدث الكساح إذا لم يحصل جسم الطفل على ما يكفي من فيتامين (دي) أو إذا كان جسمه يعاني من مشاكل في استخدام فيتامين (دي) بشكل صحيح، وفي بعض الأحيان، قد يؤدي عدم الحصول على ما يكفي من الكالسيوم أو نقص الكالسيوم وفيتامين (دي) معاً إلى الإصابة بالكساح.
ويختتم البروفسور عبد المعين الأغا حديثه إلى «ملحق صحتك» بالقول: هذا الملتقى يبحث كثيراً من المواضيع المهمة بصحة الأطفال سواء في جانب الجراحة أو الأدوية العلاجية، داعياً أن يخرج الملتقى بتوصيات عديدة تثري الساحة الطبية في مجال طب الأطفال، ما ينعكس أثره إيجاباً على خدمة الأطفال المرضى والاهتمام والاعتناء بصحتهم.

- {كورونا} والصحة العقلية للأطفال
> يشير تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 والذي يمثل أكبر دراسة أعدّتها «اليونيسيف» حول الصحة العقلية للأطفال واليافعين ومقدمي الرعاية في القرن الحادي والعشرين، إلى أنه يقدر، على الصعيد العالمي، أن أكثر من 1 من بين كل سبعة مراهقين، ممن تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً، تم تشخيصهم على أنهم مصابون باضطراب عقلي. كما يشير التقرير إلى أنه يموت نحو 46 ألف مراهق بسبب الانتحار كل عام، وهو من بين الأسباب الخمسة الأولى للوفاة بين أفراد هذه الفئة العمرية. وفي الوقت نفسه، لا تزال هناك فجوات واسعة بين احتياجات الصحة النفسية وتمويل الصحة النفسية، حيث يتم تخصيص 2 في المائة فقط من ميزانيات الصحة الحكومية للإنفاق على الصحة العقلية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وحول تأثيرات جائحة كورونا على صحة الأطفال، يشير التقرير إلى أن الأشهر الـ18 الأولى للجائحة كانت ثقيلة جداً بالنسبة للجميع - خصوصاً الأطفال، فمع عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على الحركة بسبب الجائحة، أمضى الأطفال شهوراً عصيبة بعيداً عن الأقارب والأصدقاء والفصول الدراسية واللعب - وهي العناصر الأساسية للطفولة نفسها.
وعليه، دعت المنظمة الحكومات وشركاءها، إلى تعزيز الصحة العقلية لجميع الأطفال والمراهقين ومقدمي الرعاية، وكذلك لحماية أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة أثناء رعاية الفئات الأكثر ضعفاً.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.