الدول العربية تستهلك 11 % من الإجمالي العالمي للغاز الطبيعي

جاءت في المرتبة الأولى من حيث تغطية متطلبات الطاقة

توقع تقرير صندوق النقد العربي أن يحقق الطلب على الطاقات المتجددة  أسرع معدل للنمو بين المصادر الأولية الأخرى للطاقة في الدول العربية (وام)
توقع تقرير صندوق النقد العربي أن يحقق الطلب على الطاقات المتجددة أسرع معدل للنمو بين المصادر الأولية الأخرى للطاقة في الدول العربية (وام)
TT

الدول العربية تستهلك 11 % من الإجمالي العالمي للغاز الطبيعي

توقع تقرير صندوق النقد العربي أن يحقق الطلب على الطاقات المتجددة  أسرع معدل للنمو بين المصادر الأولية الأخرى للطاقة في الدول العربية (وام)
توقع تقرير صندوق النقد العربي أن يحقق الطلب على الطاقات المتجددة أسرع معدل للنمو بين المصادر الأولية الأخرى للطاقة في الدول العربية (وام)

قال تقرير اقتصادي حديث، إن الدول العربية استهلكت 10.9 في المائة من إجمالي استهلاك العالم من الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن الغاز الطبيعي حافظ على أهميته النسبية في موازين الطاقة عند حدود 51.5 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة في الدول العربية في عام 2020.
وقال التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2021 الصادر عن صندوق النقد العربي، إن الغاز الطبيعي يأتي في المرتبة الأولى عربياً من حيث تغطية متطلبات الطاقة في الدول العربية التي بذلت جهوداً كبيرة للتوسع في استغلاله وزيادة الاعتماد عليه في سد احتياجاتها من الطاقة، حيث بلغ حجم استهلاك الدول العربية من الغاز الطبيعي خلال العام 2020 نحو 7.2 مليون معادل برميل نفط يومي.
واستحوذت 5 دول عربية على 76.7 في المائة من إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في الدول العربية خلال عام 2020. وهي السعودية، والإمارات، ومصر، والجزائر، وقطر. وأضاف التقرير «ظل النفط والغاز الطبيعي المصدرين الأساسيين اللذين تعتمد عليهما الدول العربية لتغطية احتياجاتها من الطاقة، حيث شكلت حصتهما معاً 97.7 في المائة من إجمالي المصادر، مع استمرار دخول الطاقات المتجددة بشكل ملحوظ في مزيج الوقود المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية».
وأفاد بأن احتياطيات الغاز الطبيعي في الدول العربية لعام 2020 ظلت عند المستوى نفسه المحقق في نهاية عام 2019، وهو 54.4 تريليون متر مكعب، وتتركز نسبة 71.9 في المائة من الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي في الدول العربية في ثلاث دول هي قطر بحصة 43.8 في المائة من إجمالي احتياطيات الدول العربية، تليها السعودية بنسبة 16.9 في المائة، والإمارات بنسبة 11.2 في المائة.
وبحسب التقرير، استحوذت الدول العربية على نحو 55.7 في المائة من تقديرات الاحتياطي العالمي المؤكد من النفط، ونحو 26.5 في المائة من احتياطيات الغاز الطبيعي العالمية، واستأثرت الدول العربية بنسبة 26.8 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي من النفط الخام وشكلت حصتها من كميات الغاز الطبيعي المسوق 15.1 في المائة من الإجمالي العالمي في عام 2020. واستقرت تقديرات الاحتياطي المؤكد للدول العربية من النفط الخام لعام 2020 عند المستوى نفسه المحقق في عام 2019 وهو 715.8 مليار برميل.
وأظهرت بيانات التقرير تركُّز 92.7 في المائة من الاحتياطيات المؤكدة في الدول العربية من النفط في خمس دول عربية هي: السعودية التي تستحوذ على حصة بنسبة 37.3 في المائة من إجمالي احتياطيات الدول العربية، تليها العراق بنسبة 20.7 في المائة والكويت بنسبة 14.2 في المائة والإمارات بنسبة 13.7 في المائة وليبيا بنسبة 6.8 في المائة.
وتوقع التقرير، أن يتجاوز النمو في الطلب على النفط والغاز الطبيعي في الدول العربية المعدل العالمي، وكذلك نظيره في أغلب المجموعات الدولية الأخرى حتى عام 2040 لتساهم ما يقارب من 25 في المائة من الزيادة المتوقعة في إجمالي الطلب العالمي على النفط ونحو 12.6 في المائة من الزيادة المتوقعة على الطلب العالمي على الغاز الطبيعي.
وبحسب التقرير، تعتبر مساهمة الفحم محدودة في مزيج الطاقة المستهلكة عربياً، حيث تبلغ حصة الدول العربية من استهلاك الفحم في عام 2020 نحو 0.3 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي وحصة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 18.1 في المائة، وباقي دول العالم 81.6 في المائة.
وتوقع التقرير أن تستمر هيمنة النفط والغاز على مزيج الطاقة المستهلكة خلال الفترة الممتدة حتى 2040، حيث يتوقع أن يستحوذ الغاز الطبيعي على حصة تبلغ 49.7 في المائة من مزيج مصادر الطاقة الأولية المستهلكة في الدول العربية حتى عام 2040، بينما ستبلغ حصة النفط 44.9 في المائة وتليها الطاقات المتجددة بحصة 3.9 في المائة والطاقة النووية بحصة 1.3 في المائة والفحم بحصة 0.2 في المائة.
كما توقع تقرير صندوق النقد العربي أن يحقق الطلب على الطاقات المتجددة أسرع معدل للنمو بين المصادر الأولية الأخرى للطاقة في الدول العربية، وسيأتي الجزء الأكبر من النمو من المغرب، ومصر، والسعودية، والإمارات، والجزائر، والكويت.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.