منتجات تقنية للعام الجديد

أجهزة ألعاب ونظم واقع افتراضي وساعات ونظارات ذكية

جهاز ألعاب «بانيك بلاي ديت»
جهاز ألعاب «بانيك بلاي ديت»
TT

منتجات تقنية للعام الجديد

جهاز ألعاب «بانيك بلاي ديت»
جهاز ألعاب «بانيك بلاي ديت»

قد يشهد عام 2022 كثيراً من الأحداث المتعلِّقة بمنتجات تقنية جديدة؛ بل وحتى ظهور فئات للمرة الأولى، ولكن الأمر يعتمد على فترات التوقف التي قد تطرأ طبعاً.
من الألعاب الإلكترونية إلى العربات الكهربائية والأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بتقنية الواقع المختلط، قد تبدأ إصدارات العام المقبل بتغيير نظرتنا لدور التقنية في حياتنا الخاصة والعملية.
وبينما رُفع النقاب عن بعض المنتجات الجديدة هذا العام، لا تزال منتجات أخرى في مرحلة الشائعات، مع فرصة كبيرة للدخول إلى الأسواق، وأخرى كثيرة لا تزال تحتاج إلى وقتٍ طويل لتصل إلى أيدي المستهلكين.

أجهزة ألعاب
«بانيك بلاي ديت»: يبصر جهاز «بلاي ديت» Panic’s new Playdate من صناعة شركة «بانيك» لألعاب الفيديو، النور أخيراً هذا العام، بعد تأخير إصداره مرتين منذ الإعلان عنه في عام 2019. يضم الجهاز شاشة «1 بت» باللونين الأسود والأبيض، وشريحة تتبُّع رباعية الاتجاهات للتحكُّم.
صُمم هذا الجهاز بالتعاون مع شركة الإلكترونيات الاستهلاكية السويدية، ودار التصميم «تينيج إنجنيرينغ» المبتكِرة لكل المزايا المذهلة في الجهاز، كمقبض اليد الذي يُستخدم للتحكم في اللعبة. وتخطط شركة «بانيك» لإصدار ألعابها على شكل «مواسم»، بالإضافة إلى عناوين جديدة أسبوعية لمدة 12 أسبوعاً.
«فالف ستيم ديك»: كشفت شركتا «فالف» و«إي إم دي» في يوليو (تموز) الماضي، أنهما تعاونتا لصناعة كومبيوتر ألعاب محمول سمَّياه «ستيم ديك» Valve Steam Deck يشبه جهاز «نينتندو سويتش» إلى حدٍّ بعيد، إلا أنه أول جهاز ألعاب محمول يتوافق مع الكومبيوتر الشخصي، وقادر على تشغيل كل الألعاب المتوفرة في مكتبة «ستيم» الخاصة بأجهزة «ويندوز».
بعد الإعلان الرسمي عن «ستيم ديك» في يوليو الفائت، تدفقت الطلبات المسبقة بسرعة وبأعداد هائلة، إلى درجة أنها أثقلت خوادم الشركة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلمت «فالف» الناس الذين سجَّلوا طلباتهم، أن الشحن والتوصيل سيتأخر إلى فبراير (شباط) 2022؛ لأنها تعاني من نقص في الرقائق.

الواقع الافتراضي والمختلط
«ماجيك ليب 2»: تزعم شركة «ماجيك ليب» أنها ستطلق أكسسوار الرأس «ماجيك ليب 2» (Magic Leap 2) المدعوم بتقنية الواقع المختلط العام المقبل، وأنه سيكون أصغر وأخف من سلفه «ماجيك ليب 1»، وسيضم معالجاً أسرع، وسيمنح مستخدمه خدمة بطارية أطول. علاوة على ذلك، سيتميّز الإصدار الجديد بتصميم أكثر رشاقة وحداثة، فضلاً عن أن مجال الرؤية لشاشة العرض المدمجة في العدسة (حيث تختلط الرسوميات مع رؤية العالم الحقيقية) أصبح أطول.
وركَّزت الشركة على بيع نظاراتها المدعومة بالواقع المعزز للشركات، ولا سيما تلك العاملة في مجال العناية الصحية والصناعة والصناعات الدفاعية؛ حيث ستُستخدم في مختلف أنواع النشاطات، من تدريب العاملين إلى إجراء العمليات الجراحية عن بعد.
«ميتا كويست 3» (Meta Quest 3): كشفت منصة «ميتا» («فيسبوك» سابقاً) في تقديمها الضخم لـ«ميتافيرس» في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، أنها تعمل على جهاز واقع افتراضي جديد مصمم لتعريف الناس على تجارب تشبه «ميتافيرس»، ما دفع الجمهور إلى التساؤل عن مصير خلَف نظارة «أكيولوس كويست 2» الشهيرة، أي «كويست 3».
وكان مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، قد أكد أن شركته لا تزال تعمل على هذا الجهاز، ولكنه لم يحدد موعداً لإطلاقه. ومن المحتمل أن يظهر هذا المنتج إلى العلن في 2022، متضمناً معالجاً أكثر قوة وبطارية أفضل، حتى أنه قد يباع بسعرٍ أقل من سعر سلفه (299 دولاراً). ومن المتوقَّع أيضاً أن تقدِّم «ميتا» جهاز «بروجكت كامبريا» باسم تجاري ستختاره خلال 2022.

هواتف وبرمجيات تحكم
«آيفون 14» من «آبل»: تمتنع «آبل» كما العادة عن الحديث عن هواتفها المنتظرة، ولكن إذا حافظت على تقاليدها فسنكون على موعد مع إصداراتها الجديدة من «آيفون» أو ما يُسمى «آيفون 14» في سبتمبر (أيلول) المقبل. ويتوقَّع موقع «ماك رومرز» أن المجموعة الجديدة من هواتف «آيفون» ستضمُّ شاشة بمقاس 6.1 بوصة لـ«آيفون 14»، و6.1 بوصة لـ«آيفون 14 برو»، و6.7 بوصة لـ«آيفون 14 ماكس»، و6.7 بوصة لـ«آيفون برو ماكس»، مع ترجيح الحفاظ على تصميم «آيفون 13» (خصوصاً الحواف المعدنية المسطَّحة).
في المقابل، تشير بعض التقارير إلى أن إصدارات «آيفون» الجديدة قد تضم «ثلماً» أصغر (للكاميرات وأجهزة الاستشعار) في الواجهة، بينما تتوقَّع أخرى أن يختفي الثلم نهائياً. ويعتقد بعض الخبراء أيضاً أن عدسات الكاميرا لن تكون نافرة في خلفية الهاتف، وستأتي بتصميم مسطَّح.
ويشير موقع «ماك رومرز» إلى أن معدَّل تحديث الشاشة 120 هرتز (120 مرَّة في الثانية) الذي تضمَّنه إصدارا «آيفون 13 برو» و«آيفون 13 برو ماكس»، سيُضاف إلى إصداري «آيفون 14» و«آيفون 14 ماكس» العام المقبل.
ومن المرجَّح أن تشهد جميع موديلات «آيفون 14» تطويراً في مجال المعالج، وتحديثات في الكاميرات (يفيد أحد التقارير بأن نماذج الـ«برو» ستكون مزوَّدة بكاميرا 48 ميغابيكسل). ولكن ليس من المؤكد بعد ما إذا كانت الإصدارات الجديدة ستضم «آيفون 14 ميني»؛ لا سيما أن مبيعات «آيفون 13 ميني» 5.4 بوصة، كانت خجولة.
«آبل يونيفرسال كونترول» (Universal Control): هذا ليس منتجاً حقيقياً، ولكنَّه قد يصبح كذلك، نظراً لتوق مستخدمي «آبل» الأوفياء لأداة مثل هذه. ففي مؤتمرها العالمي للمطوِّرين الذي عُقد في يونيو (حزيران) الفائت، أعلنت «آبل» أن الإصدارات المقبلة من برنامجيها «iOS» و«MacOS»، ستتيح للمستخدمين التحكُّم في أجهزة «ماك» و«آيباد» من لوحة مفاتيح واحدة، وفأرة واحدة، وشريحة تتبُّع واحدة. قد يستخدم مالك أجهزة «آبل» مثلاً لوحة مفاتيح «ماك» لطباعة نص على شاشة «الآيباد»، أو يستخدم فأرة لسحب محتوى من «الآيباد» إلى جهاز «الماك». وفي آخر تحديث لموقعها الإلكتروني، كشفت «آبل» أن ميزة «يونيفرسال كونترول» ستصبح متوفِّرة الربيع المقبل.

تكهنات العام الجديد
ساعة «غوغل بيكسل واتش»: انحصر دور شركة «غوغل» في مجال الساعات الذكية حتَّى اليوم، بتأمين النظام التشغيلي الذي يفعِّلها –أي «وير OS»- الذي اندمج مع نظام «تايزن» من تطوير «سامسونغ». ولكن «غوغل» ابتاعت في 2019 شركة «فيتبيت» المنتجة للأجهزة القابلة للارتداء، لذا من المرجَّح أن تعمد قريباً إلى إطلاق ساعتها الذكية الخاصة بطريقة إطلاق هواتفها «بيكسل» نفسها.
نظارات «آبل» للواقع المعزز: تكثر الشائعات حول عمل «آبل» على تطوير نظارة مدعومة بالواقع المختلط، إلا أن موعد إصدار هذه الأخيرة لا يزال لغزاً غامضاً. ولكن المحلل التقني مينغ- شي كوو الذي تصح تصريحاته في معظم الأوقات عن «آبل»، يقول إن هذا المنتج قد يصدر في أواخر 2022، ويضيف أن الجهاز سيكون مدعوماً برقائق من صناعة «آبل» نفسها؛ واحدة لشاشة الأوليد المدمجة في العدسات، وأخرى أقل قوة لمعالجة المعلومات التي تجمعها الكاميرات وأجهزة الاستشعار الموجودة في تصميمها. يعتقد كوو أن «آبل» تنظر لهذا المنتج على أنه البديل النهائي لهاتف «آيفون» مع ازدياد اعتماد الناس على أجهزة الحوسبة الشخصية. وستكون هذه النظارة أيضاً قادرة على عرض تجارب الواقع الافتراضي.
* «فاست كومباني»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

تكنولوجيا دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

تدعم نظارات "ميتا" الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للروبوتات تعلم مهارات حركية معقدة باستخدام بيانات بشرية غير مكتملة بدلاً من الاعتماد على بيانات مثالية (المصدر)

تعليم روبوت بشري مهارات لعب التنس… من بيانات غير كاملة

تُظهر دراسة أن الروبوتات يمكنها تعلم مهارات حركية معقدة من بيانات غير مكتملة ما يفتح آفاقاً جديدة لتدريب الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

خاص الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

يفرض تسارع الذكاء الاصطناعي ضغطاً على البنية التحتية، حيث يصبح تخزين البيانات وكفاءته واستدامته عاملاً حاسماً في القدرة على التوسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

«غوغل» تطلق استيراد الذاكرة في «جيميناي»، لنقل السياق والتفضيلات بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تجربة شخصية مستمرة للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي»

خلدون غسان سعيد (جدة)

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»
TT

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

يتمتع روبوت الدردشة «كلود (Claude)» من شركة «أنثروبيك» بآرائه الخاصة به، ولا يتردد في مشاركتها. ويقول جويل ليوينشتاين رئيس قسم التصميم في شركة «أنثروبيك» المنتجة له: «يجب أن يكون شريكاً للمناقشة معك، لا أن يقتبس أفكارك حرفياً، بل أن يناقشها، ويطرح أخرى»، كما كتب كودي نيلسون(*).

تميّز «كلود»

ربما يكون هذا متوقعاً من منتج يحمل شعار «استمر في التفكير». لكن «شخصية كلود» الفريدة (والتي تتسم أحياناً بالسلبية العدوانية) تميزه عن منافسيه.

ويوضح ليوينشتاين أن هذا مقصود. ويقول: «أجد أن هذه تجربة مذهلة حقاً، حيث أشعر وكأنني أقول لـ(كلود): (أنت لست مجرد منفذ أعمى لرؤيتي، بل نحن نصنع هذه النتيجة معاً)... أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية».

مقابلة حصرية

وأجرى ليوينشتاين، أحد أبرز رواد تصميم الذكاء الاصطناعي، في أحدث حلقات بودكاست «By Design»، مقابلة حصرية مطولة حول كل ما يتعلق ببرنامج «كلود»، ومنصة أنثروبيك، ودور المصممين في الذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي مقتطفات من البودكاست، تم اختصارها وتوضيحها.

درء الإخفاقات

* لماذا يحتاج المستخدم إلى تنبيه «كلود» للتحقق من عمله؟ لماذا لا تصمم هذه المهمة تلقائياً؟

-«ليس لدي إجابة قاطعة. أعتقد أن الأمر يتعلق على الأرجح بمزيج من التكلفة والقدرة ووقت الاستجابة. في عالم مثالي، لن نقدم لكم معلومة خاطئة أبداً، إذ يجب أن يكون (كلود) دقيقاً وأن يعرف متى يكون صحيحاً ومتى يكون خاطئاً. هناك أسباب عملية تجعل من الصعب ضمان ذلك، كما أن ضمان ذلك يفرض تكاليف إضافية لا نرغب في تحملها».

شريك فكري

* وماذا عن غرائب ​​«كلود» اللغوية والشخصية؟

«إنها جزء مقصود من عملنا على شخصية «كلود»، الذي يقوم به فريق البحث لدينا، في محاولة لخلق كيان يقاوم، ويتحدى قليلاً، ولا يتملق، بل يكون جذاباً حقاً. يجب أن يكون شريكاً فكرياً معك. لا ينبغي أن يأخذ أفكارك حرفياً. بل يجب أن يناقشها».

طرح أفكار أفضل مما لدى الإنسان

* متى تقبلت فكرة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تمتلك أفكاراً أفضل منك؟

-بدأ هذا يحدث ربما في منتصف العام الماضي. بالنسبة لي تتمثل عملية إبداعي في الوقوع في حب أفكاري أولاً، ثم مشاركتها مع زميل، لكي يقوم هو بالإشارة إلى العيب الواضح أو الثغرة المحرجة في منطقي، أو ما شابه، ثم أعود بخجل لكي أعمل نسخة ثانية.

أعرف هذه العملية الآن، أشارك مسوداتي الأولى مع الآخرين بحماس لأنني أعلم أنني بحاجة إلى رأي أولي. وقد بدأتُ ذلك مع «كلود»، وكان «كلود» يكتشف الثغرات المنطقية في وثائقي ومقترحاتي ونماذجي الأولية باستمرار. لم تكن الخطوة الأولى هي امتلاك أفكار أفضل مني، مع أنني بدأت ألاحظ ذلك أحياناً. الآن، أصبحتُ أكتشف الثغرات في أفكاري. ولأن ذلك أنقذني من إحراج نفسي أمام زملائي، فقد كنتُ سعيداً للغاية.

إبداعات التصميم

* أين يقع التصميم في الهيكل التنظيمي لشركة أنثروبيك؟

-النماذج الأولية العملية - البرامج القابلة للاستخدام - هي ببساطة لغة العمل المشتركة في «أنثروبيك». مَن يستطيع صنعها هو من يقود عملية صنع القرار وتوليد الأفكار ووضع خطط العمل. لفترة طويلة، كان هذا من اختصاص الهندسة والبحث، بالطبع.

التصميم هو المجال الرئيسي في «أنثروبيك». فمعظم الأفكار الأكثر ابتكاراً التي توصلنا إليها كانت بقيادة المهندسين، لأنهم كانوا الأقدر على تحويل المفاهيم الناشئة إلى منتجات عملية. وبعض المصممين الذين يمتلكون خبرة واسعة في البرمجة... تمكنوا أيضاً من فعل ذلك قبل عام أو عامين.

كان آخرون يعملون في مراحل لاحقة للهندسة. هذا الوضع يتغير بالفعل، ونحن نلمس أثر هذه الديمقراطية في القدرة على ابتكار منتجات عملية. أعتقد أن المهندسين والمصممين ينظرون إلى المشكلة نفسها ويتبعون نفس العملية تقريباً، ويقولون: «سأبني شيئاً ما».

وماذا عن تبسيط وظائف التصميم؟

تُصنف «أنثروبيك» ضمن أفضل ثلاث مؤسسات عالمياً في مجال العمل القائم على الذكاء الاصطناعي، وأساليب العمل الرائدة. نحن نعيش في المستقبل، وأنا بصدد مضاعفة فريق تصميم المنتجات. كل فريق أعمل معه من المصممين يعاني من نقص في الموظفين، ويطلب مني المزيد منهم، ويقول: «هذه المنتجات ليست جيدة لحين الحصول على مصمم بشري يجلس معي لأيام وأسابيع حتى أتمكن من تحسينها».

* مجلة «فاست كومباني».

مقابلة مطوّلة مع جويل ليوينشتاين رئيس قسم التصميم في شركة «أنثروبيك»


أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
TT

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)

أصبح بإمكان مستخدمي «جيميل» (Gmail) من «غوغل» أخيراً تغيير عناوين بريدهم الإلكتروني دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان بياناتهم، في خطوة تمثل تحولاً ملحوظاً في واحدة من أكثر خدمات الإنترنت ثباتاً خلال العقدين الماضيين.

لطالما ارتبط عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» بهوية المستخدم الرقمية بشكل شبه دائم. فمنذ إطلاق الخدمة، كان تغيير العنوان يعني عملياً بدء حساب جديد من الصفر، مع ما يتطلبه ذلك من نقل الرسائل، وتحديث الحسابات المرتبطة، وفقدان جزء من التاريخ الرقمي. هذا القيد جعل الكثير من المستخدمين عالقين بعناوين قديمة لا تعكس هويتهم الحالية، سواء لأسباب مهنية أو شخصية.

ميزة تغيّر المعادلة

بدلاً من إنشاء حساب جديد، يمكن للمستخدم تعديل عنوانه مع الاحتفاظ بكامل بياناته، بما في ذلك الرسائل والملفات المخزنة وسجل النشاط عبر خدمات «غوغل» المختلفة. والأهم أن العنوان القديم لا يختفي بالكامل، بل يتحول إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل، ما يخفف من مخاطر فقدان التواصل مع جهات قديمة.

من الناحية التقنية، تبدو الخطوة بسيطة، لكنها تعكس تغييراً أعمق في كيفية تعامل المنصات مع الهوية الرقمية. فالبريد الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح مفتاحاً للدخول إلى منظومة واسعة من الخدمات أي من التخزين السحابي إلى الاشتراكات والتطبيقات المختلفة. وبالتالي، فإن فصل الهوية عن عنوان ثابت يمثل إعادة تعريف لطبيعة الحساب نفسه.

تتيح «غوغل» أخيراً تغيير عنوان «جيميل» دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان البيانات (شاترستوك)

مرونة ببعض القيود

الميزة لا تتيح تغييرات متكررة، إذ يُتوقع أن يكون تعديل العنوان محدوداً بفترات زمنية معينة، ما يشير إلى محاولة الموازنة بين المرونة والاستقرار. كما أن تغيير العنوان داخل «جيميل» لا يعني تحديثه تلقائياً في الخدمات الخارجية، حيث سيظل على المستخدم تعديل بياناته في المواقع والتطبيقات المرتبطة بشكل يدوي.

إلى جانب ذلك، تبرز اعتبارات أمنية. فإمكانية تغيير عنوان البريد قد تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة تتعلق بالاحتيال أو انتحال الهوية، خصوصاً إذا لم يكن المستخدمون على دراية بالتغيير. وهذا يضع مسؤولية إضافية على المنصات لتوضيح آليات التغيير، وعلى المستخدمين متابعة حساباتهم المرتبطة بعناية.

رغم هذه التحديات، تأتي الخطوة في سياق أوسع يشير إلى تحول تدريجي في إدارة الهوية الرقمية. فمع توسع استخدام الإنترنت في مختلف جوانب الحياة، أصبح من الضروري أن تعكس الحسابات الرقمية تطور المستخدمين، بدلاً من أن تظل ثابتة كما كانت عند إنشائها لأول مرة.

استمرارية الهوية الرقمية

يمكن قراءة هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى شركات التكنولوجيا نحو جعل الحسابات أكثر مرونة واستمرارية، بدلاً من ربطها بعناصر جامدة يصعب تغييرها. وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتحسين تجربة المستخدم، بل بإعادة بناء العلاقة بين المستخدم والمنصة على أساس قابل للتكيف.

في النهاية، قد تبدو القدرة على تغيير عنوان البريد الإلكتروني تفصيلاً صغيراً مقارنة بالتطورات الكبرى في عالم التكنولوجيا، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة المستخدم اليومية. فهي تعالج مشكلة استمرت لسنوات، وتفتح الباب أمام تصور جديد للهوية الرقمية أقل ارتباطاً بالثبات، وأكثر قدرة على التغير مع الزمن.


«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
TT

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

تدعم نظارات «ميتا» الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام، لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية، واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

لطالما بقيت النظارات الذكية تقنية متقدمة، لكنها غالباً بعيدة عن الاستخدام اليومي الفعلي، لسبب بسيط، وهو أن معظم الناس الذين يرتدون نظارات يحتاجون إلى تصحيح البصر. ومن دون معالجة هذه النقطة، تبقى أي تقنية قابلة للارتداء محدودة الانتشار.

تحاول شركة «ميتا» تغيير هذا الواقع، عبر تطوير جيل جديد من النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة منذ البداية لاستيعاب العدسات الطبية، تسعى الشركة إلى مواءمة التكنولوجيا مع أحد أبسط متطلبات الرؤية.

عنصر أساسي في التصميم

في الإصدارات السابقة، كانت العدسات الطبية تُعامل غالباً كإضافة لاحقة، يتم تكييفها مع التصميم بدلاً من دمجها فيه. أما في النماذج الجديدة، فقد أصبحت جزءاً من التصميم الأساسي، حيث تم تطوير الإطارات لتناسب مجموعة واسعة من درجات النظر. هذا التحول ليس تفصيلاً تقنياً فحسب. فمع اعتماد مليارات الأشخاص حول العالم على النظارات الطبية، فإن أي جهاز لا يراعي هذا الاحتياج سيبقى خارج الاستخدام اليومي. ومن خلال دمج التصحيح البصري في التصميم، تحاول «ميتا» تحويل النظارات الذكية من منتج تقني إلى أداة يومية.

تستمر النظارات في تقديم مجموعة من الوظائف المعروفة، كالتواصل دون استخدام اليدين، والتقاط الصور وتشغيل الصوت والتفاعل مع مساعد ذكي. لكن الجديد هنا لا يكمن في الوظائف بحد ذاتها، بل في توسيع نطاق المستخدمين المحتملين. فبدلاً من أن تكون هذه النظارات خياراً إضافياً، تصبح قابلة للاستخدام بديلاً مباشراً للنظارات التقليدية. وهذا يغيّر طبيعة التبني من تجربة تقنية إلى جزء من الروتين اليومي.

توسيع قاعدة المستخدمين لا يعتمد فقط على التقنية بل على توافقها مع احتياجات الحياة اليومية (ميتا)

سوق تنمو... وتحديات قائمة

يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه سوق النظارات الذكية نمواً متزايداً، مع دخول شركات تقنية كبرى واستكشافها لهذا المجال. لكن التحديات الأساسية لا تزال قائمة. من الناحية التقنية، لا تزال قيود، مثل عمر البطارية، وقدرة المعالجة، والاتصال تؤثر على الأداء. أما من ناحية المستخدم، فالتحدي الأكبر يكمن في مدى اندماج هذه الأجهزة في الحياة اليومية دون إحداث احتكاك. كما أن إضافة العدسات الطبية تعالج جزءاً من المشكلة، لكنها لا تقدم حلاً كاملاً.

تعتمد قيمة النظارات الذكية إلى حد كبير على كيفية استخدامها. تُعد الوظائف الحالية مثل التقاط الصور والحصول على معلومات أو التفاعل مع الرسائل مفيدة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى الضرورة اليومية لمعظم المستخدمين. في المقابل، تظهر إمكانات أوضح في الاستخدامات المتخصصة، مثل مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على فهم محيطهم. هذه التطبيقات تعكس قدرة حقيقية للتقنية، لكنها لا تزال محدودة من حيث الانتشار.

نجاح النظارات الذكية يعتمد على تكامل التجربة بين العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي (ميتا)

الخصوصية... العامل الحاسم

إلى جانب التحديات التقنية، تبقى مسألة الخصوصية من أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل هذه الأجهزة. فالقدرة على التقاط الصور أو الفيديو بشكل غير ملحوظ تثير تساؤلات حول الموافقة والرقابة، خصوصاً في الأماكن العامة. هذه المخاوف لا تتعلق بالقوانين فقط، بل بكيفية تقبل المجتمع لمثل هذه الأجهزة. وقد يكون هذا العامل الاجتماعي أكثر تأثيراً في تبني التكنولوجيا من أي تطور تقني بحد ذاته.

من جهاز إلى منصة

تعكس هذه الخطوة تحولاً أوسع في كيفية تقديم الأجهزة القابلة للارتداء. فبدلاً من التركيز على العتاد فقط، تتجه الشركات نحو بناء منظومات متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والخدمات. في هذا السياق، لا تمثل العدسات الطبية مجرد تحسين بصري، بل تصبح جزءاً من محاولة أوسع لتقليل الحواجز بين المستخدم والتكنولوجيا، وجعلها أكثر اندماجاً في الحياة اليومية.

لا تعني هذه التطورات أن النظارات الذكية أصبحت منتجاً ناضجاً بالكامل. لكنها تمثل خطوة نحو جعلها أكثر واقعية وقابلية للاستخدام.

فمن خلال معالجة أحد أهم العوائق العملية، تقترب «ميتا» من تحويل الفكرة إلى منتج يومي. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الأجهزة مرتبطاً بعوامل أوسع، تشمل القبول الاجتماعي، والقيمة الفعلية للمستخدم، وتطور التجربة. قد يكون إدخال العدسات الطبية خطوة ضرورية لكنها ليست كافية بمفردها لجعل النظارات الذكية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.