الرئيس الكازاخي يعزز قبضته على مؤسسات الدولة

الحملة الأمنية تسحق الاحتجاجات وملاحقات «المجرمين» تتواصل

مع غياب المظاهر الاحتجاجية في ألما آتا انتقلت السلطات نحو مواصلة عملياتها العسكرية في الشوارع (أ.ب)
مع غياب المظاهر الاحتجاجية في ألما آتا انتقلت السلطات نحو مواصلة عملياتها العسكرية في الشوارع (أ.ب)
TT

الرئيس الكازاخي يعزز قبضته على مؤسسات الدولة

مع غياب المظاهر الاحتجاجية في ألما آتا انتقلت السلطات نحو مواصلة عملياتها العسكرية في الشوارع (أ.ب)
مع غياب المظاهر الاحتجاجية في ألما آتا انتقلت السلطات نحو مواصلة عملياتها العسكرية في الشوارع (أ.ب)

بدا أمس، أن الحملة الأمنية - العسكرية الواسعة في كازاخستان نجحت في سحق تحركات الاحتجاجات في عدد من المدن الكازاخية، وبرغم الإعلان عن تواصل حملات «تعقب وقتل المجرمين المسلحين»، خصوصاً في ألما آتا كبرى مدن البلاد، فإن الأوضاع اتجهت نحو الاستقرار في غالبية مناطق كازاخستان. وواصل الرئيس قاسم جومارت توكاييف تعزيز قبضته على مؤسسات الدولة من خلال جملة إقالات أطاحت بشخصيات بارزة، وتم تعيين موالين مقربين من الرئيس مكانها. ومع غياب المظاهر الاحتجاجية في غالبية المدن الكازاخية، انتقلت السلطات نحو مواصلة عملياتها العسكرية ضد مجموعات وصفت بأنها تضم «قاطعي طريق مسلحين»، وقالت وكالة «سبوتنيك كازاخستان» إن مدينة ألما آتا شهدت صباح أمس (السبت)، تبادلاً لإطلاق النار بين قوات الأمن ومسلحين، وسط انتشار أمني كثيف واستمرار عملية مكافحة الإرهاب. وأفادت الوكالة بأن سكان المدينة ساعدوا الشرطة في «تحديد أماكن اختباء المجموعات المشبوهة والمسلحين الذين انتشروا في بعض الساحات والحدائق». ونقلت عن مصادر في وزارة الداخلية الكازاخية، أنه تم احتجاز عشرات الآلاف من الأشخاص، مشيرة إلى أن بين المعتقلين رعايا أجانب لم يتم الكشف عن هوياتهم أو تفاصيل عن جنسياتهم، لكن المعطيات التي نشرها الجهاز الأمني أشارت إلى أن بعضهم من مواطني بلدان مجاورة لكازاخستان. وكانت العاصمة التاريخية ألما آتا تحولت إلى بؤرة أساسية للتحركات الاحتجاجية، وشهدت أعنف صدامات بين رجال الأمن والمتظاهرين الذين أحرق بعضهم منشآت حكومية وسيارات تابعة للشرطة. لكن السلطات قالت إنها تواجه تمرداً مسلحاً واسع النطاق في المدينة. وبات واضحاً صباح أمس، أن المدينة شهدت طوال الليل عمليات أمنية واسعة النطاق.
وأفادت قناة «خبر 24» التلفزيونية بأن الخدمات الخاصة في كازاخستان أجرت خلال الليل المرحلة الأولى من عملية واسعة لمكافحة الإرهاب في المنطقة. وبحسب القناة التلفزيونية، دعا قائد المنطقة سيريك كوديباييف السكان إلى التزام الهدوء وعدم مغادرة منازلهم دون داعٍ.
وكان الرئيس الكازاخي أعلن أنه أمر قوات الشرطة بإطلاق النار على «الإرهابيين» من دون إنذار مسبق، وقوبل الإعلان بانتقادات غربية واسعة النطاق. لكن توكاييف، دافع عن موقفه في سلسلة تغريدات، قال فيها إن بلاده تعرضت لـ«عدوان مسلح» نفذه «إرهابيون مدربون في الخارج»، مشيراً إلى أنه تم رصد 20 ألفاً منهم في ألما آتا وحدها.
وزاد أن موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ 2 يناير (كانون الثاني) «أدت إلى تصعيد لاحق للعنف في كل أنحاء البلاد وأشعلت أعمال شغب جماعية وهجمات على المباني الحكومية والمنشآت الإدارية والقواعد العسكرية والاستيلاء على مطار ألما آتا وطائرات محلية وأجنبية». وأضاف: «أظهر تحليل الوضع أن كازاخستان واجهت عملية عدوان مسلح تم تدبيره وتنسيقه جيداً من قبل المنفذين والعصابات الإرهابية الذين تلقوا تدريبات في خارج البلاد». وتابع: «أفراد العصابات والإرهابيون مدربون ومنظمون جيداً للغاية وتجري قيادتهم من مركز خاص. بعضهم تحدث بلغات غير كازاخية. كانت هناك 6 موجات من هجمات الإرهابيين في ألما آتا على الأقل، وبلغ عدد المهاجمين الإجمالي نحو 20 ألف شخص».
لكن اللافت أن منشور الرئيس الذي تحدث عن 20 ألف مسلح اختفى من حسابه على «تويتر» أمس، كما تم حذف منشور آخر جاءت فيه الكلمات التالية: «أعتقد أنه لا يمكن إجراء مفاوضات مع الإرهابيين، يجب قتلهم».
إلى ذلك، واصل توكاييف تطهير المؤسسات الحكومية من شخصيات بارزة تمت الإشارة إلى بعضهم بصفته يتحمل مسؤولية تصاعد الاستياء في الشارع الكازاخي. وبعد أن أقال الرئيس الكازاخي توكاييف الحكومة وأصبح رئيساً لمجلس الأمن، أجرى عدة مناقلات في مواقع أمنية وسياسية حساسة، كما أقال مسؤولين في قطاع الطاقة اتهموا بأنهم مارسوا سياسات خاطئة أدت إلى ارتفاع أسعار المحروقات.
وفي تطور مفاجئ، أعلنت لجنة الأمن القومي بكازاخستان أمس، اعتقال رئيسها السابق، كريم ماسيموف، بشبهة «الخيانة»، وقالت في بيان إنه موقوف منذ 6 يناير (كانون الثاني). كما أقال توكاييف، عزامات عبد المومونوف من منصب نائب أمين مجلس الأمن في كازاخستان. في غضون ذلك، أفاد الكرملين أمس، بأن الرئيس الكازاخي، أبلغ نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بأن الوضع في كازاخستان آخذ في الاستقرار. ووفقاً لبيان أصدره الكرملين، فقد أجرى الرئيسان جولة محادثات مطولة وتفصيلية هاتفياً، قام خلالها توكاييف بإبلاغ نظيره الروسي بتفاصيل الموقف الحالي في بلاده. وشكر الرئيس الكازاخي خلال المكالمة بوتين، على «الدعم الذي قدمته روسيا في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي»، داعياً إلى إجراء قمة مجلس الأمن الجماعي التابع للمنظمة عبر الفيديو في القريب العاجل. وأفاد الكرملين بأن بوتين أيد فكرة عقد القمة لبحث الإجراءات بهدف استقرار الوضع في كازاخستان.
وفي استمرار للمشاورات المكثفة التي تجريها روسيا مع حلفائها في الفضاء السوفياتي السابق حول الوضع في كازاخستان، أعلن الكرملين أن بوتين أجرى أمس، اتصالات هاتفية أخرى مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، ورئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، ودار النقاش في المكالمتين حول الوضع في كازاخستان. وذكر المكتب الصحافي للكرملين أن رئيس وزراء أرمينيا أبلغ الرئيس الروسي خلال الاتصال الهاتفي، بأن أرمينيا بصفتها رئيسة منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ستنظم مؤتمراً عبر الفيديو لمجلس الأمن الجماعي بالمنظمة، حول كازاخستان. وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت في وقت سابق، إن الوزير سيرغي شويغو «على اتصال دائم مع بوتين لإبلاغه بتفاصيل التحركات العسكرية لقوات حفظ السلام التابعة لمنظمة الأمن الجماعي التي انتشرت أخيراً في كازاخستان».
- توقيف الرئيس السابق لـ«لجنة الأمن» بتهمة الخيانة
> أفادت تقارير أمس (السبت)، بتوقيف رئيس الوزراء السابق كريم ماسيموف، الذي شغل حتى فترة قريبة منصب رئيس لجنة الأمن الوطني في البلاد، بشبهة الخيانة. وقالت لجنة الأمن الوطني في كازاخستان، في بيان، إنه تم توقيف ماسيموف، الذي شغل منصب رئيس الوزراء مرتين، وأيضاً منصب رئيس ديوان الرئيس السابق للبلاد نورسلطان نزارباييف. ولم تفصح اللجنة عن مزيد من التفاصيل.
- نور سلطان نزارباييف يدعو إلى دعم الحكومة
> دعا الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف الشعب إلى دعم الحكومة لمواجهة الأزمة التي تمرّ بها البلاد، وفق ما أعلن متحدث باسمه السبت. وكتب المتحدث أيدوس أوكيباي في تغريدة، أن نزارباييف «يدعو جميع المواطنين إلى الالتفاف حول رئيس كازاخستان للسماح له بتجاوز هذه الأزمة وضمان وحدة البلاد».
- واشنطن تسمح لموظفي قنصليتها بالمغادرة
> سمحت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة، للموظفين غير الأساسيين في القنصلية الأميركية في ألماتي بمغادرة كازاخستان. وقالت وزارة الخارجية في بيان: «وافقت الوزارة على المغادرة الطوعية لموظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين من القنصلية العامة في ألماتي وأفراد عائلات جميع الموظفين» في هذه القنصلية.



ميلوني ومودي… «أشهر ثنائي على إنستغرام»: ما القصة؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ميلوني ومودي… «أشهر ثنائي على إنستغرام»: ما القصة؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)

في مشهد غير تقليدي على هامش القمم الدولية، خطف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني الأنظار بتفاعلاتهما الودية والمرحة، التي تجاوزت البروتوكول الرسمي لتتحول إلى ظاهرة لافتة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث باتا يُوصفان بـ«أشهر ثنائي على إنستغرام».

وخلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، تبادل الزعيمان لحظات من الدعابة أثناء وصولهما لالتقاط الصورة الجماعية التقليدية في مدينة إيفيان لي بان. وأظهر مقطع فيديو لحظة تحيتهما لبعضهما البعض، بينما مازح مودي نظيرته بشأن شهرتهما على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان رد ميلوني واضحاً عبر الميكروفون، إذ قالت مبتسمة: «نعم، نحن أشهر ثنائي على إنستغرام».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال جلسة عمل في قمة مجموعة السبع بفرنسا (أ.ب)

هذه التفاعلات الودية، التي تتكرر بين الزعيمين على هامش اللقاءات الدولية، أثارت موجة واسعة من التفاعل عبر الإنترنت، شملت صوراً ساخرة، وتعديلات من المعجبين، ومنشورات انتشرت على نطاق واسع، بل وولّدت اتجاهاً خاصاً حمل اسم «Melodi» (ميلودي)، وهو دمج بين اسمي عائلتيهما.

وبدأت هذه الظاهرة عندما التقى الزعيمان للمرة الأولى خلال قمة مجموعة العشرين في بالي عام 2023، ثم تجدد اللقاء في نيودلهي لاحقاً في العام نفسه. وبلغ التفاعل ذروته في ديسمبر (كانون الأول) 2023، حين نشرت ميلوني صورة «سيلفي» تجمعها مع مودي خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في دبي، مرفقة بوسم #Melodi.

وفي تطور لافت مؤخراً، أهدى مودي الزعيمة الإيطالية كيساً من حلوى «ميلودي» الهندية الشهيرة خلال زيارته إلى روما، في لفتة طريفة أثارت تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهر مقطع فيديو نشرته ميلوني مودي وهو يسلّمها الحلوى وسط أجواء من الضحك، بينما علّقت قائلة: «شكراً لك على الهدية». وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع.

ويُعدّ الزعيمان من بين أكثر الشخصيات حضوراً وشعبية على الإنترنت؛ إذ يتابع مودي نحو 107 ملايين شخص على منصة «إكس»، في حين تحظى ميلوني بمتابعة تقارب 3.3 مليون شخص. ويُسهم ظهورهما المشترك في تعزيز حضورهما الإعلامي، بوصفهما من القادة الذين يجيدون توظيف المنصات الرقمية للتواصل مع الجمهور.


«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
TT

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)

في وقت انشغل فيه قادة الدول الصناعية السبع الكبرى بمناقشة ملفات عالمية شائكة تتعلق بالحروب والتجارة والاقتصاد، كشفت الميكروفونات المفتوحة في أروقة القمة عن أحاديث عفوية ولحظات طريفة أظهرت جانباً مختلفاً بعيداً عن أجواء الاجتماعات الرسمية.

وقد نقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» أبرز الأحاديث الجانبية الطريفة التي التقطها الميكروفونات خلال القمة وهي كما يلي:

ترمب يمازح القادة: «أنا الزعيم»

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب متأخراً إلى الجلسة الصباحية في اليوم الختامي للقمة، اليوم (الأربعاء)، قبل أن يكسر الأجواء الرسمية بعبارة مازحة: «أنا الزعيم»، موجّهاً حديثه إلى القادة الجالسين حول الطاولة البيضاوية، ما أثار موجة من الضحك بين الحاضرين.

ميلوني تعلن الإقلاع عن التدخين

شهدت القمة أمس (الثلاثاء) لحظة لافتة عندما سأل المستشار الألماني فريدريش ميرتس رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عما إذا كانت قد دخنت سيجارة صباح ذلك اليوم، لتكشف أنها لم تدخن منذ الأول من مايو (أيار) الماضي.

وأثار هذا الإعلان موجة من التهاني والتشجيع من قادة كندا وبريطانيا واليابان والاتحاد الأوروبي، فيما مازحها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متسائلاً وهو يمسك بذراعه: «هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»، في إشارة إلى اللاصقات التي تستخدم للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.

نقاشات رياضية

لم تخلُ القمة من النقاشات الرياضية، خصوصاً مع تزامنها مع منافسات كأس العالم لكرة القدم.

وخلال تجمع القادة على مائدة الغداء يوم الثلاثاء، أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وآخرون بآرائهم في المباريات، وهتف أحدهم «هيا يا زرق!»، وهو الهتاف الموجه للمنتخب الفرنسي.

كما سُمع قائد آخر يتحدث عن فوز باريس سان جيرمان الأخير بدوري أبطال أوروبا.

من جانبه، تحدث ترمب بحماس عن حضوره فعالية للفنون القتالية المختلطة أقيمت في البيت الأبيض يوم الأحد، في حين أبدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إعجابه بالتعادل المفاجئ الذي حققه منتخب الرأس الأخضر أمام إسبانيا.

إشارة غامضة إلى غرينلاند

ومن بين أكثر اللحظات إثارة للفضول، التقطت الميكروفونات دحديثاً مقتضباً بين ترمب ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قال خلاله الرئيس الأميركي: «هل تفهم؟» قبل أن يتوقف وينظر مباشرةً إلى كوستا ثم يقول: «غرينلاند»، دون أن يتضح سياق الحديث أو تفاصيله.

وأعادت هذه الإشارة إلى الأذهان الجدل الذي أثارته تصريحات ترمب السابقة بشأن رغبته في ضم الجزيرة التابعة للدنمارك.

ماكرون ينسى ساعته

كما شهدت القمة موقفاً طريفاً عندما اكتشف القادة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نسي ساعته بعد مغادرته غداء العمل يوم الثلاثاء.

وعندما أشار مارك كارني إلى الأمر، تدخل ترمب مازحاً طالباً الاحتفاظ بالساعة، ما دفع الحاضرين إلى الضحك.

القادة يتبادلون الهدايا

وعلى هامش الاجتماعات، تبادل القادة عدداً من الهدايا الرمزية.

فقد أهدى ماكرون نظراءه السبعة دراجات هوائية مُخصصة للترويج لبطولة العالم للدراجات الهوائية المُقرر إقامتها العام المقبل في جبال الألب الفرنسية، وذلك وفقاً لما ذكره ديفيد لابارتيان، رئيس الاتحاد الدولي للدراجات، على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما قدم المستشار الألماني فريدريش ميرتس للرئيس الأميركي قميص المنتخب الألماني لكرة القدم يحمل اسم ترمب ورقم 47، في إشارة إلى منصبه الرئاسي، ورفع ترمب القميص وابتسم لالتقاط صورة قبل أن يضعه جانباً.

ونشر ميرتس صورةً للهدية على مواقع التواصل الاجتماعي، مُرفقاً إياها برسالةٍ مُوجزة: «في النهاية، نحن في فريق واحد».


مجموعة السبع تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا

صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
TT

مجموعة السبع تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا

صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)

اتفق قادة مجموعة السبع، اليوم الثلاثاء، على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا، فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب موسكو إلى «إبرام اتفاق» مع كييف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القمة التي عُقدت في منتجع «إيفيان لي بان» الفرنسي.

والتقى زيلينسكي ترمب الذي سعى للتفاوض مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكنه أبدى مؤشرات تدلّ على أن صبره بدأ ينفد تجاه موسكو.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، عقب المحادثات، إن القادة «قرروا اليوم زيادة الضغط على روسيا من خلال فرض عقوبات على الغاز والنفط».

وأضاف المصدر الذي فضّل إبقاء هويته قيد الكتمان أن القادة اتفقوا أيضاً على أن «التطورات الميدانية تميل لمصلحة أوكرانيا».

وحظي زيلينسكي باستقبال حار من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قاد الجهود الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة لتكثيف الضغط على روسيا.

«روسيا لا تحقق النصر»

وسيسعى القادة الأوروبيون الذين يستضيفهم ماكرون إلى إقناع ترمب بالضغط على موسكو للقبول بسلام بشروط كييف دون أن تضطر هذه الأخيرة لتقديم تنازلات للروس.

وقال ترمب بعد لقائه زيلينسكي: «على روسيا أن تتوصل إلى اتفاق» لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.

وأشار إلى خسائر فادحة لدى طرفي الصراع. وقال: «إن الأمر برمّته سخيف. لذا، نعم، سأبذل كل ما بوسعي».

وأعلن ترمب أيضاً أن الولايات المتحدة ستتمكن قريباً من إعادة فرض العقوبات على النفط الروسي بعد إعادة فتح مضيف هرمز.

وقال زيلينسكي في منشور عبر «إكس» بعد لقائه قادة مجموعة السبع إن أولويات أوكرانيا «واضحة»، وتشمل زيادة عدد صواريخ الدفاع الجوي، وتقديم حزمة دعم شتوية، وتكثيف الضغط على روسيا.

وأفاد خلال لقائه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «من الجيد أن يدرك الجميع أن روسيا ليست منتصرة، وعلينا الضغط على بوتين لإنهاء هذه الحرب».

ودعا زيلينسكي، الاثنين، قادة المجموعة إلى ردّ «حاسم وملموس» على موجة الضربات الروسية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، وأدّت إلى اندلاع حريق في كاتدرائية شهيرة في كييف.

وكشف عن أنه اقترح عقد لقاء مع بوتين على هامش القمّة، لكن موسكو «ليست مستعدة» لذلك.

وفي وقت لاحق الاثنين، قال زيلينسكي أيضاً إنه اقترح على ترمب عقد لقاء بينه وبين بوتين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأخير سيجد «صعوبة أكبر» في رفض عرض من هذا القبيل.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا تفرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا، تشمل ناقلات الغاز الطبيعي المسال، في محاولة للضغط على موسكو لوقف الحرب ضد أوكرانيا.

وأضاف: «بالتعاون مع حلفائنا في مجموعة السبع، سنواصل تصعيد الضغط على بوتين والمقربين منه حتى تتوقف آلة الحرب الروسية ويعود السلام إلى قارتنا».

«الشرع ليس ساذجاً»

ويسعى حلفاء واشنطن إلى استيضاح موقف ترمب من الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي قال إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يوم الجمعة.

قال ترمب إن الولايات المتحدة «غير ملزمة» بالاستثمار في إيران بعد الاتفاق، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن «الجحيم» سينزل عليها إن فعلت ذلك.

ووصف ترمب القيادة الجديدة في طهران بأنها «عقلانية جداً»، و«سهل التعامل معها»، و«غير متطرفة».

وقال من جهة ثانية، إنه اقترح على إسرائيل أن يتولّى الرئيس السوري أحمد الشرع أمرَ «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران، لافتاً إلى أن الحملة الإسرائيلية تسبّبت في سقوط عدد كبير من الضحايا.

وأشاد ترمب بالشرع الذي قال إنه يقوم «بعمل مذهل»، مضيفاً: «إذا لم تتمكّن إسرائيل من إنجاز المهمّة (ضد حزب الله) من دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولّى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمّة».

واعتبر أن الشرع «جيد جداً في التعامل مع (حزب الله)، ولا يحبهم»، مشيراً إلى أن الرئيس السوري «ليس شخصاً بسيطاً أو ساذجاً».