ماكرون يعلن «الحرب» على رافضي اللقاح في فرنسا

يسعى لاعتماد «جواز تلقيح» وسط ارتفاع غير مسبوق للإصابات

ماكرون يعلن «الحرب» على رافضي اللقاح في فرنسا
TT

ماكرون يعلن «الحرب» على رافضي اللقاح في فرنسا

ماكرون يعلن «الحرب» على رافضي اللقاح في فرنسا

قطعاً، يبدو واضحاً أن اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي في فرنسا آخذ في تسخين الجدل السياسي، بما في ذلك بخصوص كيفية التعاطي مع جائحة «كوفيد-19» وآخر متحوراتها «أوميكرون». ومنذ أن سُرِّبت، بعد ظهر الأربعاء، مقاطع من الحوار الذي جمع الرئيس إيمانويل ماكرون، ومجموعة من قراء صحيفة «لو باريزيان»، انصبت التصريحات والتعليقات من كافة ألوان الطيف السياسي على ما أعلنه ماكرون.
حصيلة غير مسبوقة
وأقل ما يقال فيه إنه أحدث صدمة عنيفة، إن كان بشأن اللغة والكلمات التي استخدمها، أو بشأن خطة الحكومة لمواجهة تكاثر الإصابات اليومية التي وصلت إلى أرقام غير مسبوقة. وللتذكير، فإن فرنسا سجَّلت ما يزيد على 270 ألف إصابة أول من أمس. وقال وزير الصحة، أوليفيه فاران، إنه يتوقع أن تصل الإصابات خلال الأيام القليلة القادمة إلى نصف مليون، بحيث تكون الأعلى في كل أوروبا على الإطلاق.
والحال، أن فرنسا متقدمة بين البلدان التي وصلت إلى نسبة مرتفعة من التلقيح، إذ إن 77.2 في المائة من البالغين تلقوا جرعتين أو ثلاثاً، بحيث يعدون مكتملي التلقيح، بينما تزداد وتيرة تلقي الجرعة المعززة. كذلك، فإن أرقام وزارة الصحة تفيد بأن نسبة الملقَّحين من ذوي العشرين عاماً وما فوق تتخطى الــ90 في المائة. لذا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو التالي: أين تكمن المشكلة؟ وما العوامل التي تجعل أرقام المرضى في المستشفيات، وفي وحدات العناية المركزة تزداد باطِّراد؛ رغم أنها لم تصل بعد إلى ما كانت عليه في الربيع الماضي؟
الجواب معروف، وفق الأوساط الصحية، ويكمن في الأشخاص الذين يرفضون التلقيح والاستجابة للدعوات المتكررة التي أطلقتها الحكومة والهيئات العلمية، وذلك إما لأسباب آيديولوجية، أو سياسية، أو لتبنيهم نظريات المؤامرة. وهؤلاء يزيد عددهم على 5 ملايين شخص، وتحولوا إلى هدف للسلطات التي تريد التضييق عليهم لإجبارهم على تلقي اللقاح.
رهان الرئيس
وفي حديثه الأخير، صبَّ ماكرون جام غضبه عليهم؛ لا بل لجأ أحياناً إلى كلمات لا تدخل عادة في مفردات السياسة؛ خصوصاً التي يستخدمها رأس الدولة. والواضح أن ماكرون أراد أن يثير ردة فعل مقصودة؛ لأنه يعي أن الأكثرية الساحقة من الفرنسيين تقف في صفه، وترى أن لا خلاص إلا بالتلقيح، والتزام التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات، وتجنب التجمعات الكبرى، والتعويل على العمل عن بعد.
قال ماكرون: «لا أريد تنغيص حياة الفرنسيين (العاديين) ولكن فيما خص غير الملقحين، أريد حقاً أن أنغص حياتهم. هذه هي استراتيجيتنا»، مضيفاً أن ما يقومون به يشكل «خطيئة أخلاقية، بحيث إنهم يقضون على التضامن بين أفراد الأمة، وعندما تشكل حريتي (في رفض التلقيح) تهديداً لآخرين، عندها أتحول إلى شخص غير مسؤول، وهذا الشخص تسقط عنه صفة المواطنة».
ولمزيد من الإيضاح، يسهب ماكرون في عرض استراتيجيته: «لن أضعهم في السجن، ولن أقوم بتلقيحهم بالقوة. ولكن نقول لهم: بدءاً من 15 يناير (كانون الثاني) الجاري، لن تتمكنوا من ارتياد مطعم، أو احتساء فنجان قهوة في مقهى، ولا الذهاب إلى السينما أو المسرح».
وباختصار، يريد ماكرون من خلال مشروع القانون الذي يناقش حالياً في البرلمان الفرنسي، حرمان الرافضين للقاح من أي مظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية؛ بحيث تُفرض عليهم عزلة جدية، ويتحولون إلى مواطنين من الدرجة الثانية، وذلك باسم المصلحة الوطنية والمحافظة على صحة الفرنسيين، ومنع النظام الصحي الفرنسي من الانهيار إذا ما استمرت أعداد الإصابات في ارتفاع، ومعها أعداد المرضى والمحتاجين إلى رعاية خاصة.
«جواز التلقيح»
تراهن الحكومة الفرنسية على استصدار قانون من مجلسي النواب والشيوخ، يحول ما تُسمَّى «الشهادة الصحية» إلى «شهادة تلقيح»، بمعنى أن الفحص الخاص بالإصابة بـ«كوفيد-19»، رغم كون نتيجته سلبية، فإنه لن يعود صالحاً لارتياد الأماكن العامة والإدارات وركوب الطائرة؛ بل إن «جواز السفر» سيصبح «شهادة تلقيح مكتملة». وتأمل الحكومة بأن يدخل القانون الجديد حيز التنفيذ منتصف الشهر الجاري. وشدد ماكرون أكثر من مرة على اعتبار التلقيح «السلاح الرئيسي» لمحاربة «كوفيد-19» وتحوراته، من غير أن تكون حكومته مضطرة إلى فرض تدابير إضافية، مثل الحجر في المنازل، أو تعليق التعليم في المؤسسات التربوية بكافة مستوياتها.
والهدف الذي تسعى إليه مزدوج. ويشمل -من جهة- الحد من انتشار الوباء، وخصوصاً تجنب شلل المؤسسات الصحية وارتفاع أعداد الوفيات؛ حيث غالبية الواصلين إلى أقسام العناية الفائقة من غير الملقحين. ومن جهة ثانية، الحفاظ على الدورة الاجتماعية والاقتصادية، والحفاظ على دورة التعافي الاقتصادي التي انطلقت مع تراجع الوباء، قبل أن تحل موجة «أوميكرون». ويسير ماكرون وحكومته على هذا الحبل المشدود؛ لأن ارتكاب أي خطأ في التقدير أو في اتخاذ القرارات، ستكون له عواقب سياسية وخيمة.
إدانات سياسية
لم يكن مفاجئاً أن تنقض الطبقة السياسية المعارضة على ماكرون، وأن توغل في استغلال تصريحاته، وهذا يصح على الأحزاب من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. وسارعت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن إلى الإعراب عن دهشتها، بتأكيدها أنه «لا ينبغي لرئيس أن يقول هذا الكلام. فهو يعد ضامن وحدة الأمة، ولكنه مُصر على تقسيمها، ويريد أن يجعل غير الملقحين مواطنين من الدرجة الثانية. ماكرون لا يستحق منصبه».
وذهب رئيس مجموعة نواب حزب «الجمهوريون» في الجمعية الوطنية، داميان آباد، في الاتجاه نفسه، بإعلانه أن ماكرون «كان هاوياً وسيبقى كذلك»، وتوقَّع أن تلقى أكثرية الرئيس النيابية «هزيمة كبرى» في الانتخابات القادمة التي تلي الانتخابات الرئاسية يومي 10 و24 أبريل (نيسان).
وخالف مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون سياسة ماكرون التي «لا تتواءم مع توصيات منظمة الصحة الدولية، الداعية إلى الإقناع بدل الإكراه، بينما هو يريد مزيداً من الإزعاج. إنه لأمر صادم!».
ورأى برونو روتايو، رئيس مجموعة الشيوخ التابعة لـ«الجمهوريون» أن «لا حاجة ملحة صحياً تبرر كلام ماكرون الذي يدَّعي أنه تعلم أن يحب الفرنسيين؛ لكنه في الواقع تعلَّم احتقارهم؛ إذ يمكن الحث على التلقيح دون اللجوء إلى الشتائم أو الدفع نحو التطرف».


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.


الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

كشفت وثيقة ومسؤول في الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبِل لوك ليندبرغ، مرشحَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من ضمن عشرات المرشحين لتولي قيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في رسالة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى رئيس مجلس إدارة «برنامج الأغذية العالمي»، أن غوتيريش والصيني قو دونغ يو، رئيس «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أوصيا بليندبرغ، وهو مسؤول زراعي أميركي كبير.

وورد في الرسالة دون ذكر أسماء أن نحو 54 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب، واختير 9 منهم في القائمة المختصرة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لوكالة «رويترز»، أن المنظمة قبلت توصية من لجنة التوظيف بشأن هذا المنصب، وأحالت تلك التوصية إلى «برنامج الأغذية العالمي» وتنتظر رد مجلس إدارته.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الترشيح، الذي كانت منصة «ديفكس» أول من يعلنه، من المتوقع أن يحظى بموافقة من مجلس إدارة «البرنامج» يوم الجمعة.

ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أي تعليق حتى الآن.

ويقول «البرنامج» إن نحو 300 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع هذا العام مع تفاقم الوضع بسبب الحرب على إيران.

ويهدف «البرنامج» إلى توفير استجابة طارئة بشأن نقص الغذاء على مستوى العالم.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«البرنامج» رغم خفض ترمب التمويل. وعادة ما يرأس «البرنامج» أميركي من الحزب الجمهوري.

ويكون بعض التبرعات الأميركية لـ«البرنامج»، الذي يتخذ من روما مقراً، عينياً أو مشروطاً بأن تكون المواد الغذائية من أصل أميركي؛ مما يوفر دعماً للشركات الزراعية الأميركية أيضاً.


مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.