البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

مشهد من افتتاح معرض {المبادرة الخضراء} بمدينة الرياض في 23 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
مشهد من افتتاح معرض {المبادرة الخضراء} بمدينة الرياض في 23 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

مشهد من افتتاح معرض {المبادرة الخضراء} بمدينة الرياض في 23 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
مشهد من افتتاح معرض {المبادرة الخضراء} بمدينة الرياض في 23 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

شهدت سنة 2021 الكثير من الكوارث والخيبات، لكنها كانت أيضاً سنة «الأمل» البيئي. فعلى الصعيد السياسي حصلت تحولات هامة بوصول إدارة داعمة لقضايا البيئة إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة. كما شهدت السنة العديد من الابتكارات الخضراء والمشاريع البيئية الواعدة، قد يكون أبرزها مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» التي أطلقتها السعودية. وفي مجال الصحة العامة، حقق العلماء اختراقاً كبيراً في مواجهة فيروس كورونا المستجد عبر تطوير اللقاحات وبرامج التطعيم الواسعة، رغم عودة الفيروس ومتحوراته. وفي مواجهة الاحتباس الحراري، نجح المجتمعون في قمة غلاسكو في التوافق على تسريع العمل المناخي. وأقرت دول عدة تشريعات لخفض النفايات البلاستيكية، بالتلازم مع تدابير للحد من إنتاجها واستعمالها لمرة واحدة. وبدأ تنفيذ برامج ضخمة لحماية الغابات ورعاية الحياة البرية، من إندونيسيا إلى الإكوادور إلى بريطانيا. التحديات ما زالت ضخمة، لكن الأمل ما زال الأقوى.

- مواجهة كورونا وما بعدها
قبل نحو سنتين، بدأت جائحة «كورونا» (كوفيد - 19) بتخطي إجراءات الاحتواء وأخذت في الانتشار على نحو غير مسبوق، مما استدعى فرض حالة طوارئ صحية تضمنت الإغلاق والعزل وتدابير صحية إلزامية في جميع أنحاء العالم. ولم يقتصر أثر الجائحة على الإصابة بالعدوى، التي أودت حتى الآن بحياة نحو 5.35 مليون شخص وفق الأرقام الرسمية وأكثر من 20 مليون شخص وفق بعض التقديرات، بل تسببت في ركود اقتصادي عالمي وانقطاع في سلاسل الإمدادات وازدياد أعداد الجياع والعاطلين عن العمل.
وفي المقابل ساهمت تدابير الحد من انتشار الجائحة في تراجع حالات الإنفلونزا الموسمية في جميع أنحاء العالم. وسجلت الولايات المتحدة خلال موسم الشتاء الأخير 700 حالة وفاة ناجمة عن الإنفلونزا الموسمية، في حين كان عدد الوفيات في الموسم السابق 22 ألف حالة، و34 ألف حالة في الموسم الذي قبله. كما تسببت هذه التدابير في خفض طارئ للانبعاثات الكربونية وملوثات الهواء، فيما يخشى العلماء من أن تؤدي إجراءات الإنعاش الاقتصادي بعد الجائحة إلى زيادة كبيرة في الانبعاثات والملوثات.
وفي موازاة الحرب على الجائحة، كان المجتمع العلمي يواجه معركة أخرى قوامها الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولئن أخذت كفة الحرب الأولى بالميل لصالح الإنسانية مع اعتماد لقاحات كورونا خلال هذه السنة وانتشار حملات التلقيح الواسعة النطاق، فإن التشكيك ونظريات المؤامرة لا يزال صوتها مرتفعاً في العالم الافتراضي. ومع ذلك يمثل حصول نحو 4.5 مليار إنسان على أحد أنواع لقاحات «كوفيد - 19»، أو ما يعادل 57 في المائة من تعداد سكان العالم، قصة نجاح لا يعكرها سوى ظهور السلالات الجديدة من فيروس كورونا والفروقات الكبيرة في نسب التلقيح بين الدول الغنية والدول الفقيرة. لكن الثابت أن تعميم حملات التلقيح ساهم في الحد من المخاطر الصحية المتطرفة لتفشي المتحورات الجديدة.
ويخشى العلماء أن يساهم الاحترار العالمي وتغير استخدامات الأراضي في زيادة الأمراض الناشئة، لا سيما تلك المنتقلة من الحيوان إلى الإنسان. كما رصد العلماء توسيع الفطريات خلال السنوات الخمس الماضية لنطاق مواطنها، بفعل تغير المناخ وتبديل عاداتها وتغيير أنماطها والاستفادة من حالات الطوارئ، مثلما هو الحال في ظل جائحة «كوفيد - 19»، للعثور على ضحايا جدد. ويقدر عدد الأنواع الفطرية بنحو 5 ملايين نوع، من بينها 300 نوع تسبب المرض للإنسان وتودي بحياة نحو مليوني شخص سنوياً.

- كوارث مناخية
تشير التقييمات الأولية إلى أن 2021 ستكون السنة السادسة أو السابعة الأكثر سخونة في التاريخ المسجل، وأكثر سخونة من أي سنة قبل 2015. وفي أكثر من مكان في العالم، تسببت الكوارث المناخية بأضرار بشرية ومادية واسعة، لا سيما خلال منتصف السنة. فمن الهند إلى إنجلترا وروسيا والصين ونيوزيلندا والولايات المتحدة وإندونيسيا وأوغندا وألمانيا، بدا الأمر كما لو أن كل ركن من أركان العالم قد تعرض لهطول الأمطار والفيضانات الشديدة.
وفي منتصف السنة أيضاً، اجتاحت موجات الحر الشديدة اليابان وإيرلندا وتركيا وغرب أميركا الشمالية وإنجلترا، كما شهدت سيبيريا وغرب أميركا الشمالية ومنطقة البحر المتوسط حالات جفاف شديدة. ومع مزيج الظروف الحارة والجفاف، اندلعت حرائق الغابات في هذه المناطق، حيث تعرضت ولاية كاليفورنيا لثاني أسوأ موسم حرائق غابات على الإطلاق بعد موسم 2020، وشهدت سيبيريا أقسى صيف جاف وأسوأ موسم حرائق غابات منذ 150 سنة.
ووفقاً لتقديرات شركات التأمين، تعتبر 2021 السنة الثالثة منذ 1970 التي تتجاوز فيها قيمة الخسائر المؤمن عليها ضد حوادث الطقس القاسية في جميع أنحاء العالم 100 مليار دولار. ولا توجد حتى الآن تقديرات لمجمل الأضرار العالمية الناجمة عن كوارث الطقس المتطرفة التي تعزى إلى تغير المناخ، ولكن على سبيل المثال أودت موجة البرد الشديدة التي عصفت بولاية تكساس في شهر فبراير (شباط) الماضي بحياة 111 شخصاً وألحقت أضراراً مادية قاربت 200 مليار دولار.
وتلحق حرائق الغابات أضراراً واسعةً بالغطاء النباتي وتهدد التنوع الحيوي والنظم البيئية. ففي حوض الأمازون طالت نيران الحرائق الموائل الطبيعية لنحو 85 في المائة من الأنواع الحية المهددة بالانقراض. وفي غابات ألاسكا وسيبيريا والأقاليم الشمالية الغربية لكندا، تزداد المخاوف من اتساع ظاهرة «الحرائق الزومبي» التي تعاود الاشتعال فجأة في الشتاء بعد إخمادها، وذلك نتيجة غنى التربة بالكربون والميثان، وما يعنيه هذا من انبعاث مئات ملايين الأطنان من غاز ثاني أوكسيد الكربون.
وكانت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أصدرت في أغسطس (آب) الماضي تقييمها السنوي السادس، الذي خلص على نحو قاطع، لأول مرة في سلسلة تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إلى أنه لا يوجد شك علمي متبق بأن البشر يغذون تغير المناخ وما يصاحبه من أحوال متطرفة في الطقس، فهذا الأمر «لا لبس فيه».
ويشير تقييم الهيئة إلى أن العلماء تجنبوا في السابق تعليل أحداث الطقس الفردية بتغير المناخ، فيما زادت الثقة الآن في الربط بين المعطيات وقياس تأثير ارتفاع درجات الحرارة. ويظهر ذلك جلياً بعد الموجة الحارة في شمال غربي المحيط الهادئ وكندا في أواخر يونيو (حزيران)، الماضي إذ وجدت مجموعة من العلماء أن تغير المناخ الذي يسببه الإنسان زاد من فرصة حصول هذه الموجة 150 مرةً على الأقل.

- مبادرات بيئية طموحة
لم يكن من قبيل المصادفة أن توصف مفاوضات المناخ في غلاسكو بأنها مفاوضات الحسم ونقطة تحول للبشرية. فبينما كانت الغاية من مؤتمر باريس 2015 صياغة معاهدة عالمية جديدة للحد من ظاهرة تغير المناخ، نجحت قمة غلاسكو 2021 في التأكيد على توافق الإرادات لتحقيق عمل مؤثر من خلال مضاعفة الجهود لاحتواء الاحتباس الحراري ضمن 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وتضمنت اتفاقية غلاسكو المناخية لأول مرة نصاً يطالب الدول بتقليل اعتمادها على الفحم والتراجع عن دعم الوقود الأحفوري، وهي خطوات تستهدف مصادر الطاقة التي يرى العلماء أنها الدافع الأساسي لتغير المناخ الذي يتسبب فيه الإنسان. ويحسب لقمة غلاسكو نجاحها في تحقيق التوافق حول آلية عمل تجارة الكربون العالمية لتسريع العمل المناخي، وهي أحد الإجراءات المتعثرة منذ قمة باريس 2015.
وتعزز التقنيات الناشئة سنة 2021 الأمل في مواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها الكوكب، لا سيما ما يتعلق بمواجهة تغير المناخ واستدامة الغذاء وتحسين الصحة العامة. وقد أتاحت تقنيات إعادة بناء الحمض النووي والبيولوجيا التركيبية إنتاج الأمونيا الخضراء، والمحاصيل المهندسة وراثياً لتركيب الأسمدة الخاصة بها، والميكروبات التي تحل محل الأسمدة الكيماوية، والبروتينات المستخدمة في بدائل اللحوم.
وتبقى المخاوف من أن يؤدي هذا التطور التقني إلى آثار جانبية ليست بالحسبان. وكانت دراسة صدرت نتائجها في 2021 كشفت عن أول حالة فعلية لإمكانية الإخلال بنظام بيئي متكامل بعد تسلل مورثات محورة إلى مجموعة نباتية برية. وأظهرت الدراسة أن مورثات انتقلت من محاصيل قطن معدلة جينياً في المكسيك جعلت بعض نباتات القطن البري تطلق كميةً أقل من الرحيق، مما قلل جاذبيتها للنمل الذي يحميها من الحشرات الآكلة للنبات.
وكما في السنوات السابقة، استمرت سنة 2021 ثورة النقل الصديق للبيئة مع ازدياد مبيعات السيارات العاملة على الكهرباء حول العالم، وإعلان الولايات المتحدة عن هدفها بأن تعمل نصف سياراتها المبيعة في سنة 2030 على الكهرباء. وتبع هذا إعلان ألمانيا عن خطة لوضع 15 مليون سيارة كهربائية على طرقاتها خلال أقل من 10 سنوات. كما توقعت وكالة الطاقة الدولية ازدياد إمدادات الطاقة الخالية من الكربون في العالم بسرعة كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتقدم الإمارات نموذجاً متقدماً عن مستقبل الطاقة المتجددة، إذ إنها نجحت خلال سنة 2021 في إضافة 600 ميغاواط من القدرة التشغيلية للطاقة الشمسية النظيفة ليرتفع إنتاجها الإجمالي إلى نحو 1600 ميغاواط. ومن المتوقع أن تبدأ محطة الظفرة في أبوظبي إنتاج ما يزيد عن 2000 ميغاواط من الطاقة الشمسية خلال سنة 2022، مما يكفي لتزويد أكثر من 160 ألف منزل بالكهرباء.
وفي قصص النجاح هذه السنة، جرى الإعلان خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي عن أضخم تمويل على الإطلاق تقوم بتوفيره مؤسسات خاصةً لدعم الحفاظ على التنوع البيولوجي عبر تعزيز وتوسيع المناطق المحمية ودعم سيادة السكان الأصليين على الأراضي التقليدية. وتبلغ قيمة التمويل، الذي يوفره «صندوق بيزوس للأرض» و«مؤسسة بلومبرغ» الخيرية ومجموعات أخرى، خمسة مليارات دولار للمساهمة في تحقيق هدف حماية 30 في المائة من اليابسة والبحار على كوكب الأرض بحلول 2030.
وفي قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» أعلنت السعودية عن إنشاء مبادرة عالمية للإسهام في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء لأكثر من 750 مليون شخص في العالم، وإنشاء صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة. ويبلغ إجمالي الاستثمار في هاتين المبادرتين ما يزيد عن 10 مليارات دولار، وستكون مساهمة السعودية المالية نحو 1.5 مليار دولار.
وتهدف «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، إلى دعم الجهود والتعاون في المنطقة لخفض الانبعاثات الكربونية بما يمثل أكثر من 10 في المائة من إجمالي الإسهامات العالمية الحالية، وزراعة 50 مليار شجرة واستصلاح نحو 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة.
رغم استمرار التحديات الكبرى التي ما زالت تواجه البيئة، تفتح السنة الجديدة أبوابها على مبادرات مفعمة بالأمل.


مقالات ذات صلة

مصر: غالبية الدول تعتبر مشاريع قرارات «كوب 27» متوازنة

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري سامح شكري (إ.ب.أ)

مصر: غالبية الدول تعتبر مشاريع قرارات «كوب 27» متوازنة

أكد رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) سامح شكري اليوم (السبت) أن «الغالبية العظمى» من الدول تعتبر مشاريع القرارات التي قدمتها رئاسة مؤتمر المناخ «متوازنة» بعدما انتقدها الاتحاد الأوروبي. وأوضح وزير خارجية مصر سامح شكري للصحافيين بعد ليلة من المفاوضات المكثفة إثر تمديد المؤتمر في شرم الشيخ أن «الغالبية العظمى من الأطراف أبلغتني أنها تعتبر النص متوازنا وقد يؤدي إلى اختراق محتمل توصلا إلى توافق»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتابع يقول «على الأطراف أن تظهر تصميمها وأن تتوصل إلى توافق».

«الشرق الأوسط» (شرم الشيخ)
يوميات الشرق فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

أعلنت فرقة «كولدبلاي» البريطانية، الخميس، عن جولة عالمية جديدة لها سنة 2022 «تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة»، باستخدام الألواح الشمسية وبطارية محمولة وأرضية تعمل بالطاقة الحركية لتوفير كامل الكهرباء تقريباً، فضلاً عن قصاصات «كونفيتي» ورقية قابلة للتحلل وأكواب تحترم البيئة. وذكرت «كولدبلاي» في منشور عبر «تويتر» أن «العزف الحي والتواصل مع الناس هو سبب وجود الفرقة»، لكنها أكدت أنها تدرك «تماماً في الوقت نفسه أن الكوكب يواجه أزمة مناخية». وأضاف المنشور أن أعضاء فرقة الروك الشهيرة «أمضوا العامين المنصرمين في استشارة خبراء البيئة في شأن سبل جعل هذه الجولة تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة» و«

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

انخفضت انبعاثات الغازات المسببة للاحترار العالمي بشكل كبير العام الماضي حيث أجبر وباء «كورونا» الكثير من دول العالم على فرض الإغلاق، لكن يبدو أن هذه الظاهرة الجيدة لن تدوم، حيث إن الأرقام عاودت الارتفاع بحسب البيانات الجديدة، وفقاً لشبكة «سي إن إن». وتسببت إجراءات الإغلاق لاحتواء انتشار الفيروس التاجي في انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 7 في المائة على مدار عام 2020 - وهو أكبر انخفاض تم تسجيله على الإطلاق - وفق دراسة نُشرت أمس (الأربعاء) في المجلة العلمية «نيتشر كلايميت شينج». لكن مؤلفيها يحذرون من أنه ما لم تعطِ الحكومات الأولوية للاستثمار بطرق بيئية في محاولاتها لتعزيز اقتصاداتها الم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة 5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

أعلن الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أن وزير الخارجية السابق جون كيري سيكون له مقعد في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وهي المرة الأولى التي يخصّص فيها مسؤول في تلك الهيئة لقضية المناخ. ويأتي تعيين كيري في إطار التعهدات التي قطعها جو بايدن خلال حملته الانتخابية بإعادة الولايات المتحدة إلى الطريق الصحيح في مواجهة تغيُّر المناخ العالمي ودعم قضايا البيئة، بعد فترة رئاسية صاخبة لسلفه دونالد ترمب الذي انسحب من اتفاقية باريس المناخية وألغى العديد من اللوائح التشريعية البيئية. وعلى عكس ترمب، يعتقد بايدن أن تغيُّر المناخ يهدّد الأمن القومي، حيث ترتبط العديد من حالات غياب الاستقرار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق سحابة من الغبار الأفريقي تلف هافانا وجزر الكاريبي وفلوريدا

سحابة من الغبار الأفريقي تلف هافانا وجزر الكاريبي وفلوريدا

لفت سحابة ضخمة من الغبار قادمة من صحراء غرب أفريقيا الجزء الأكبر من كوبا وبدأت تؤثر على جودة الهواء في فلوريدا، مما أثار دعوات إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي للبقاء في المنزل. وكانت قد عبرت سحابة الغبار المحيط الأطلسي آتية من أفريقيا وغطت جزيرة بورتوريكو الكاريبية منذ الأحد وضربت جنوب فلوريدا في الولايات المتحدة الأربعاء وفق ما أعلنت السلطات.

«الشرق الأوسط» (هافانا) «الشرق الأوسط» (لندن)

البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
TT

البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)

يُسوَّق البلاستيك على أنه مادة رخيصة الثمن، وهو كذلك بالفعل عند البيع؛ غير أن السعر المدوّن على زجاجة المياه أو وعاء الوجبة الجاهزة لا يعكس سوى جزء ضئيل جداً من التكلفة الحقيقية التي تتكبدها الدول بسببه. إذ تظهر الفاتورة الحقيقية لاحقاً، متمثلةً في الأعباء التي تقع على عاتق الميزانية العامة والمناطق الساحلية والمنظومة الصحية. فالبلاستيك يكلّف العالم تريليونات الدولارات سنوياً، ومع تزايد النهم العالمي لاستخدامه، ستتفاقم هذه التكلفة أيضاً.

ويكشف تقرير جديد صادر عن منظمة «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تحت عنوان «الثمن الخفي للبلاستيك»، أن التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مجتمعين ما بين 1.7 و5.5 مليار دولار أميركي سنوياً نتيجة الأضرار التي يلحقها بالنظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، محذّراً من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الأزمة قد يرفع من مقدار هذه الفاتورة لتصل إلى ما بين 30 و98 مليار دولار بحلول عام 2040.

وبيّن التقرير أن التلوث بالبلاستيك في كل من مصر والمغرب وتونس أصبح أحد أبرز الضغوط البيئية والاقتصادية في الوقت الحالي، إذ تتجاوز تداعياته الشواطئ المليئة بالنفايات لتطول ميزانيات الدول، وسبل العيش في المناطق الساحلية، والصحة العامة. وتشترك هذه الدول الثلاث في بحر يستقبل ما يقدر بـ229 ألف طن من البلاستيك سنوياً، ويحتوي بالفعل على أكثر من مليون طن في قاعه. كما أنها تقع في منطقة تولد أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً - ثلثاها لا تتم إدارته بشكل سليم - ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الحجم تقريباً بحلول عام 2050.

وبما أنّ خفض هذه التكلفة يتطلب تحركاً على المستويين الدولي والوطني، طرح التقرير مجموعة من الإجراءات العملية على المستوى الوطني في كل من الدول الثلاث.

قالت فرح الحطّاب، المسؤولة الأولى عن حملات البلاستيك في «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «إن التلوّث البلاستيكي لم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بإدارة النفايات، بل أصبحت له تكلفة تمتد إلى الاقتصاد والصحة والبيئة. وتتحمل الحكومات والبلديات والمجتمعات الساحلية والمواطنون جزءاً من هذه التكلفة، فيما تزداد الأعباء كلما استمر إنتاج البلاستيك واستخدامه وتسربه إلى البيئة».

التلوث البيئي يحاصر كثيراً من الدول (رويترز)

وأضافت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تشمل الفاتورة تكلفة جمع النفايات ومعالجتها وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها قطاعات تعتمد على البيئة البحرية، مثل السياحة والصيد».

وتابعت: «لا تقتصر المخاطر على النفايات البلاستيكية نفسها. فبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك أو التي قد تتسرب منه ترتبط، وفق دراسات علمية، باضطرابات هرمونية وتأثيرات على الجهاز التناسلي والمناعي والتنفسّي. كما يمكن أن يدخل الميكروبلاستيك إلى الجسم عبر الغذاء والماء والهواء، ولا تزال آثاره الصحية على المدى الطويل قيد الدراسة. وهذا يعني أن التكلفة قد تمتد أيضاً إلى تكاليف الرعاية الصحية».

واستطردت أن البحر والكائنات البحرية يدفع ثمناً كبيراً أيضاً. فقد يؤدي ابتلاع البلاستيك أو التشابك به إلى إصابة الكائنات البحرية أو نفوقها، بينما يمكن للميكروبلاستيك أن يؤثر في التغذية والنمو والتكاثر لدى بعض الكائنات، وأن ينتقل عبر السلاسل الغذائية.

ووفق التقرير، تتفاوت التكلفة بين البلدان: ففي مصر، تتراوح بين 740 مليون دولار و3.1 مليار دولار سنوياً، بينما تُقدّر في المغرب بنحو 1.2 مليار دولار، وفي تونس بنحو 400 مليون دولار. وهذه التقديرات تركز على الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالنظم البيئية البحرية، ولا تشمل كامل التكاليف المرتبطة بالتلوّث البلاستيكي.

ويكشف التقرير أيضاً عن تفاوت مهم في واقع البلدان الثلاثة. ففي مصر، يأتي ارتفاع التكلفة في سياق مستويات مرتفعة من التلوّث البلاستيكي في البحر المتوسط، فيما تُظهر حالة المغرب أن السياسات العامة يمكن أن تحدّ من بعض أشكال استخدام البلاستيك، كما حدث مع الأكياس البلاستيكية. أما في تونس، فيشير التقرير إلى أن خفض استخدام البلاستيك يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية.

وتأتي أهمية التقرير في توقيت حاسم لمسار المعاهدة العالمية للبلاستيك. فقد صدر قبيل اجتماع رؤساء الوفود الذي عُقد في بانكوك بين 27 و30 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة ممثلين عن مصر والمغرب وتونس، وقبل الجولة الرسمية المقبلة من المفاوضات في مارس (آذار) 2027. وبالتالي، يقدّم التقرير دليلاً على أن تكلفة أزمة البلاستيك ليست بيئية وصحية فقط، بل اقتصادية أيضاً، وأن استمرار الاتجاه الحالي سيجعل تكلفة عدم التحرّك أعلى.

الشواطئ المصرية مليئة بالألعاب البلاستيكية (EPA)

قال الدكتور محمد عطية، أول باحث مصري ينضم للوكالة الأميركية لحماية البيئة، ويشغل حالياً منصب مستشار الخدمات البيئية والهندسية بشركة أيكوم: «إن البلاستيك رخيص الثمن عند الشراء، لكن تكلفته الحقيقية تظهر في المراحل التالية للشراء، في عمليات جمع وإدارة المخلفات، وعمليات التنظيف المطلوبة للتخلص منه، والتأثير على البيئة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام الواردة بالتقرير تمثل تقديراً اقتصادياً لجزء من الضرر، وتحديداً ذلك الجزء المرتبط بتسرب البلاستيك إلى البيئة البحرية، وهو بالطبع لا يمثل التكلفة كاملة».

ووفق تقرير «غرينبيس» لا تشمل هذه الأرقام التكاليف المباشرة التي تتكبدها قطاعات السياحة، ومصايد الأسماك، والشحن البحري، أو التكاليف المتعلقة بصحة الإنسان؛ إذ لا يتضمن الرقم حالات دخول المستشفيات، أو أيام الصيد الضائعة، أو فواتير البلديات غير المسددة، كما أن جميع الافتراضات المستخدمة في إعداده وُضعت بحيث تُبقي التقديرات عند حدّها الأدنى، لا الأعلى. والجدير بالذكر أن القطاعات المستبعدة ليست ضئيلة؛ وتُضاف أي خسائر تلحق بهذه القطاعات بسبب التلوث بالبلاستيك إلى الأرقام المذكورة في التقرير.

وعلّق عطية بأن الحل هو مزيج من تقليل الاستخدامات غير الضرورية، مع زيادة معدلات إعادة الاستخدام، وتصميم منتجات أسهل في التدوير، وتحسين منظومة الجمع والاسترداد. محذراً من أن أي بديل مقترح لا بد أن يجري تقييمه على دورة حياته كاملة، فليس كل بديل «أخضر» يكون بالضرورة أفضل في كل الاستخدامات.

وأوصى عطية بتحليل لدورة حياة البلاستيك بشكل كامل، بما يضمن الاطلاع على كافة التفاصيل، وليس التركيز على المنتج النهائي فقط، مثل أنواع الكيماويات الداخلة في التصنيع ومعرفة حجم التأثير البيئي للمنتج.

ويعلق عطية على النتائج التقرير بقوله إن حجم التسرب هو أكبر نقطة ضغط في مصر، حيث يصل جزء كبير من المنتجات البلاستيكية إلى البحر المتوسط عبر نهر النيل، موصياً بتحسين عمليات جمع المخلفات البلاستيكية.

وأضاف أنه على الرغم من أن لدى المغرب بنية تحتية جيدة وخطط قائمة بالفعل، لكن التقرير يوضح وجود فجوة بين التخطيط والتنفيذ الفعلي على الأرض، مع وجود ضغوط مالية كبيرة على البلديات. وفي تونس هناك قطاع للجمع والتدوير، ولكن جزءاً كبيراً من قدرة التدوير غير مستغل، مع وجود مشكلة واضحة في نموذج التمويل، وليس مجرد نقص التكنولوجيا.

وأوضح أن التقرير يبرز بشكل واضح أن مشكلة مخلفات البلاستيك في هذه الدول الثلاث ليست في الاستخدام فقط، لكنها أيضاً في نظم الإدارة والتمويل.

من جانبها، شدّدت الحطّاب على أن المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على الصعيد الدولي، هو معاهدة عالمية قوية تغيّر هذه المعادلة، من خلال الحد من البلاستيك غير الضروري من المصدر، وإلزام المنتجين بتحمّل مسؤولية ما يطرحونه في الأسواق، وتوفير آليات مالية قوية، بما يضمن ألّا تُترك دول منطقتنا وحدها في مواجهة تدفق متزايد من النفايات.


دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
TT

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 في المائة من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030.

وتأتي نتائج هذه الدراسة قُبيل عقد قمة في أرمينيا حول التقدم المحرز في أهداف حماية التنوع البيولوجي، لتُضاف إلى تقييم مماثل أجرته الأمم المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحددت 200 دولة هدف «30 في 30»، أي حماية 30 في المائة من الأراضي بحلول عام 2030، في اتفاق أُبرم عام 2022، وأطلق بشكل غير رسمي «اتفاق باريس للطبيعة».

لكنّ تقريراً أعدته منظمتا «حملة من أجل الطبيعة» (Campaign for Nature)، و«معاً من أجل المحيط» (Together for the Ocean) أظهر أن الإجراءات لم تكن على قدر الالتزامات.

وقال مدير منظمة «حملة من أجل الطبيعة» براين أودونيل للصحافيين: «أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدّم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد عن المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المائة».

وأضاف التقرير أن وفاء الحكومات بجميع تعهداتها يمكن أن يرفع نسبة الأراضي والمياه المصنفة كمناطق محمية إلى 27 في المائة بحلول عام 2030.

غير أن نسبة المساحات البحرية المحمية قد لا تتجاوز 12 في المائة بحلول نهاية العقد.

وكانت اتفاقية التنوع البيولوجي، وهي المعاهدة الأممية المشرفة على الأهداف العالمية الخاصة بالطبيعة، حذرت أيضا الشهر الماضي من أن الدول لا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

منظر جوي لغابات في الغابون (رويترز)

ويُعد نقص التمويل من أكبر العقبات أمام تحقيق الهدف.

وفيما تقدّر الحاجة بما بين 100 مليار دولار و180 ملياراً سنويا حتى عام 2030، لا يتجاوز الإنفاق السنوي حالياً 24 مليار دولار.

وقال التقرير إن «الفجوة تبدو أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمحيطات، إذ تقتضي الحاجة إنفاق نحو 16 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي حالياً ملياراً و800 مليون دولار».

ويتعيّن توجيه جزء كبير من هذا التمويل إلى البلدان النامية التي تضم بعضاً من أغنى النظم البيئية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوسائل الكافية لحمايتها.

وقال أودونيل إن على الحكومات تخصيص موارد أكبر من موازناتها، كما يمكنها سن تشريعات تُلزم الصناعات الملوثة، مثل شركات الوقود الأحفوري والتعدين، بالمساهمة في تمويل جهود الحفظ.

وأضاف: «هذه الشركات لن تقوم بذلك طوعاً».

ورأى أن هدف «30 في 30»، ما زال ممكن التحقيق، لكن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على قدر «التحديات الكبيرة».

وستكون قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، التي تنطلق في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، أول مناسبة تناقش فيها الدول فجوة التقدم المحرز وسبل إعادة أهداف الاتفاق إلى مسارها الصحيح.


ظاهرة النينيو الخارقة قد تتسبب بوفاة 451 ألف شخص خلال 6 أشهر

بحيرة جافة بعد تأثرها بالجفاف الناتج عن ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)
بحيرة جافة بعد تأثرها بالجفاف الناتج عن ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)
TT

ظاهرة النينيو الخارقة قد تتسبب بوفاة 451 ألف شخص خلال 6 أشهر

بحيرة جافة بعد تأثرها بالجفاف الناتج عن ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)
بحيرة جافة بعد تأثرها بالجفاف الناتج عن ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)

قال باحثون في مختبر تأثيرات المناخ، التابع لجامعة شيكاغو، اليوم الأربعاء، إن الحرارة المفرطة الناجمة عن ظاهرة النينيو «الخارقة»، هذا العام، قد تؤدي إلى ما يصل إلى 451 ألف حالة وفاة إضافية حول العالم، خلال ستة أشهر حتى فبراير (شباط) 2027.

وذكر المختبر، في تقرير، أنه من المرجح ارتفاع عدد الأيام شديدة الحرارة بنسبة 44 في المائة، مقارنة بالسنوات العادية، وقال إن الدول التي مِن المرجح أن تعاني أكبر عدد من الوفيات الإضافية المرتبطة بالحرارة، في الفترة من سبتمبر (أيلول) 2026 إلى فبراير 2027 هي نيجيريا بواقع 31400 وفاة، تليها إندونيسيا بنحو 19300وفاة، ثم السودان بواقع 17600 وفاة.

تؤدي «النينيو» إلى تغيرات عالمية في الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار (أ.ف.ب)

ومن المرجح أن تتسبب موجة الحر في منطقة الساحل الأفريقي، التي تضم النيجر وتشاد بالإضافة إلى نيجيريا والسودان، في 66800 وفاة إضافية، خلال فترة الأشهر الستة.

ويتوقع الباحثون أن تشهد الفلبين وفيتنام وتايلاند وكمبوديا مجتمعةً 19400 وفاة إضافية.

وقد يرتفع عدد الوفيات الزائدة أكثر من ذلك إذا امتدت ظاهرة «النينيو» إلى عام 2027، حيث ستكون المناطق الرئيسية في نصف الكرة الشمالي، ومِن بينها الهند وباكستان، معرَّضة جداً للخطر خلال شهور الصيف.

ووصف المختبر ظاهرة النينيو، هذا العام، بأنها «رسالة من المستقبل» تُبلّغنا بدرجات الحرارة التي ستصبح طبيعية في غضون بضعة عقود فقط.

وأشار المختبر إلى أن جهود الاستجابة للطوارئ يجب أن تُوجَّه إلى المناطق ذات الأولوية القصوى؛ للحد من الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال الشهور المقبلة.

وقال مايكل جرينستون، الخبير الاقتصادي بجامعة شيكاغو والمؤسس المشارك للمختبر: «يتيح هذا التقرير لصانعي القرار تحديد الأماكن التي يمكن اتخاذ إجراءات طارئة، الآن، فيها لإنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح في الشهور المقبلة».