خادم الحرمين يلقي خطابه السنوي أمام «الشورى» غداً

يتناول سياسة السعودية الداخلية والخارجية ومواقفها تجاه القضايا الإقليمية والدولية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يلقي خطابه السنوي أمام «الشورى» غداً

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

يلقي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، غداً (الأربعاء) -عبر الاتصال المرئي- الخطاب الملكي السنوي لأعمال السنة الثانية من الدورة الثامنة لمجلس الشورى، الذي يتناول فيه سياسة السعودية الداخلية والخارجية، ومواقفها تجاه أهم القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله آل الشيخ، أن هذه المناسبة السنوية يتشرف فيها المجلس بالاستماع إلى خطاب خادم الحرمين الشريفين، الذي يتضمن توجيهاته ورؤيته السديدة تجاه مختلف القضايا والموضوعات الداخلية والخارجية، كما يلقي الضوء على أبرز التطورات التي تعيشها السعودية.
وأكد أن مجلس الشورى، إلى جانب الشعب السعودي ومختلف مؤسسات الدولة وأجهزتها «نتطلع إلى هذا الخطاب الملكي الضافي الذي يحدد ملامح المستقبل، ويضع الطريق والمنهج الذي ستسير عليه البلاد في مسيرتها التنموية الشاملة والمتوازنة»، عادّاً الخطاب «نبراساً لأعمال المجلس إذ يستنير به أعضاؤه ولجانه بمضامينه وتوجيهاته فيما يقوم به تحت القبة من دراسات ومناقشات للموضوعات التي تندرج ضمن صلاحياته واختصاصاته، سواءً في مناقشة أداء أجهزة الدولة، أو فيما يدرسه من أنظمة وتشريعات واتفاقيات ومذكرات تعاون، تسهم في الارتقاء بأداء أجهزة الدولة وتطوير البيئة التشريعية بما يواكب المستجدات ويدفع بالجهود التنموية».
ورأى آل الشيخ أن هذا الخطاب يأتي في ظل تحولات وتطورات تنموية واقعية وملموسة تشهدها السعودية انطلاقاً من رؤيتها الطموحة 2030 التي يقود دفتها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، كما يتزامن مع ما تقوم به المملكة على المستوى الدولي من دور رائد وجهود مشهودة؛ لدفع النمو العالمي، وحماية البشرية من تبعات جائحة «كورونا»، وقد برز ذلك في أثناء رئاستها لمجموعة العشرين، وما قام به خادم الحرمين الشريفين خلالها من دور رائد انطلق منه الكثير من المبادرات التي دفعت بالعمل الجماعي الدولي إلى آفاق أرحب نحو تحقيق السلام والنماء والرخاء لشعوب العالم، يضاف إلى ذلك جهود المملكة في الحفاظ على المناخ والبيئة، وحماية الأرض والطبيعة المتمثلة في مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان.
وأشار إلى أن هذا الخطاب وما يحمله من مضامين تجسد مكانة المجلس وحضوره الفاعل في المشهد الوطني، بوصفه إحدى المؤسسات الرقابية والتشريعية، مؤكداً أن المجلس بما وصل إليه يمثل بممارسته الشورية مفهوماً عصرياً فريداً في تطبيقاته البرلمانية، إذ يجتمع أعضاؤه بمختلف خبراتهم وتخصصاتهم النوعية تحت قبته من أجل مناقشة الهمّ الوطني والتنموي في مناخ شورى رصين، يرتكز على الدراسات الدقيقة والآراء المعمقة من أجل الوصول إلى القرارات التي تترجم رؤية القيادة والوطن، وتحقق تطلعات المواطن.


مقالات ذات صلة

«الوزراء» السعودي يرحّب ببدء تفعيل «التحالف البحري الدفاعي»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يرحّب ببدء تفعيل «التحالف البحري الدفاعي»

رحّب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، ببدء التفعيل المؤسسي والعملياتي للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز 3 أوامر ملكية، قضى أحدها بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ذوو التوأم الملتصق الفيجي ثمَّنوا استجابة السعودية السريعة التي طوّقت طفلتيهما بالرعاية والاهتمام (واس)

وصول التوأم الملتصق الفيجي «جيسيبيل وديسيسيا» إلى الرياض

وصل إلى الرياض التوأم الملتصق الفيجي «جيسيبيل وديسيسيا» برفقة ذويهما، قادمين من جزر فيجي، لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من مراسم أداء القسم (واس)

أمام ولي العهد السعودي... السفراء المُعينون حديثاً يؤدون القسم

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أدى القسم أمام الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، السفراء المعينون حديثاً لدى عدة دول.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج يراعي نظام التعليم العام تنوع اهتمامات الطلاب ومتطلبات المستقبل (واس)

السعودية تقر نظاماً لتعزيز حوكمة التعليم العام وتطويره

وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على نظام التعليم العام في البلاد؛ لتعزيز إطار حوكمته، وتوفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفاته ورفع الجودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية وفرنسا للبحث عن طرق جديدة للأمن والطاقة

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مصافحاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير للسعودية في ديسمبر 2024 (رويترز)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مصافحاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير للسعودية في ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

السعودية وفرنسا للبحث عن طرق جديدة للأمن والطاقة

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مصافحاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير للسعودية في ديسمبر 2024 (رويترز)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مصافحاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير للسعودية في ديسمبر 2024 (رويترز)

لا تصل زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس في ظرف إقليمي عادي. فالمنطقة تعيش مرحلة تعيد فيها الحروب وأمن الملاحة تعريف مفهوم الأمن الاقتصادي، فيما تواجه الدول الأوروبية أسئلة متزايدة حول استقرار إمدادات الطاقة، ومرونة طرق التجارة. وفي هذه البيئة تكتسب الشراكة السعودية-الفرنسية بعداً يتجاوز حدود العلاقات الثنائية.

فالرياض وباريس تنظران إلى أمن المنطقة من زاويتين متكاملتين: السعودية من موقعها في قلب منظومة الطاقة والتجارة في الشرق الأوسط، وفرنسا من موقعها الأوروبي والدولي، بما يجعل التنسيق بينهما ذا أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية خطوط الإمداد، وفتح بدائل أكثر أمناً، ومرونة.

وتأتي الزيارة فيما يتجه البلدان إلى بحث تنويع مسارات نقل الطاقة، والخدمات اللوجستية، بما في ذلك المسارات البحرية، والمشروعات الإقليمية المرتبطة بالسكك الحديدية، وخطوط الأنابيب، في محاولة لبناء شبكة لا تعتمد على مسار واحد في منطقة باتت الجغرافيا فيها عاملاً مؤثراً في الاقتصاد العالمي.

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي يلتقي بوزيرة تحوّل الطاقة الفرنسية آنياس بانييه روناشيه بالرياض في يوليو 2023 (واس)

الأمن لم يعد عسكرياً فقط

أظهرت السنوات الأخيرة أن أمن الطاقة لا يبدأ عند منشأة إنتاج، ولا ينتهي عند محطة استقبال في أوروبا. فالممر البحري، والميناء، وخط الأنابيب، وشبكة الكهرباء، ومراكز التخزين أصبحت جميعها حلقات في مفهوم واحد للأمن، ومن هنا تتقاطع المصالح السعودية والفرنسية.

وتملك السعودية موقعاً محورياً بين الخليج والبحر الأحمر، بينما تمتلك فرنسا حضوراً عسكرياً وبحرياً في المنطقة، إضافة إلى موقعها داخل المنظومة الأوروبية.

ويمنح ذلك الطرفين مساحة للتنسيق في أمن الملاحة، وحماية طرق التجارة، وتطوير البنية التحتية التي تربط الأسواق الآسيوية والأوروبية.

الطاقة تتغير

ولا تنحصر المسألة في النفط؛ فالعلاقة السعودية-الفرنسية تتحرك باتجاه الهيدروجين، والطاقة المتجددة، وتخزين الكهرباء، والشبكات الذكية، واحتجاز الكربون، بما يعكس التحول في طبيعة سوق الطاقة نفسها.

أعضاء الوفدين الفرنسي والسعودي في مجال الطاقة خلال اجتماعهم بالرياض في يوليو 2023 (واس)

وتملك السعودية ميزة الموارد، والمساحات، والإمكانات الاستثمارية، بينما تمتلك فرنسا قاعدة صناعية وتقنية واسعة في الطاقة، والهندسة، والنقل.

وإذا نجح الطرفان في دمج هذه المزايا فإن التعاون يمكن أن ينتقل من شراء الطاقة، أو تطوير منشأة إلى بناء منظومات إنتاج، ونقل، وتكنولوجيا.

الاقتصاد في قلب الحسابات

تأتي هذه الملفات في وقت ارتفع فيه حجم التجارة السعودية-الفرنسية إلى نحو 11.79 مليار دولار (44.2 مليار ريال) في 2025، فيما قفز رصيد الاستثمارات الفرنسية في المملكة خلال أقل من عقد من نحو 7.49 مليار دولار (28.1 مليار ريال) إلى 18.53 مليار دولار (69.5 مليار ريال).

لكن الأرقام، على أهميتها، لا تكشف وحدها اتجاه العلاقة المقبلة؛ فالرهان الأكبر يتمثل في الاستثمار في القطاعات التي ستقود الاقتصاد خلال العقد المقبل: الذكاء الاصطناعي، والصناعات المتقدمة، والصحة، والسياحة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والطاقة الجديدة.

وهنا تلتقي «رؤية السعودية 2030» مع «فرنسا 2030» في البحث عن اقتصاد أكثر اعتماداً على التكنولوجيا والابتكار.

شراكة تتجاوز الثنائية

وتحمل باريس كذلك قيمة سياسية بالنسبة إلى الرياض؛ ففرنسا ليست فقط دولة أوروبية ذات اقتصاد متقدم، بل هي عضو دائم في مجلس الأمن، وقوة ذات حضور تاريخي في الشرق الأوسط. وفي المقابل ترى باريس في السعودية طرفاً لا يمكن تجاوز دوره في أي ترتيبات إقليمية واسعة.

وتتسع مساحة التشاور بين البلدين لتشمل القضية الفلسطينية، ولبنان، وسوريا، وأمن البحر الأحمر، إلى جانب التطورات الإقليمية الأوسع.

ولهذا فإن مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي-الفرنسي، الذي يعقد اجتماعه الأول خلال الزيارة، يأتي في توقيت مناسب لتحويل هذا التواصل إلى آلية أكثر انتظاماً، وربط الملفات الاقتصادية بالسياسية والاستراتيجية.

من خريطة الموانئ إلى خريطة المصالح

ما تبحثه الرياض وباريس في المرحلة المقبلة لا يتعلق فقط بممر جديد للطاقة، أو مشروع نقل جديد؛ إنه في جوهره محاولة لبناء شبكة مصالح قادرة على الصمود أمام الأزمات.

فكلما تنوعت مصادر الطاقة وطرق نقلها، وكلما تعددت مسارات التجارة، وتوطنت التقنيات والصناعات، أصبحت الدول أقل تعرضاً للصدمات المفاجئة.

ومن هنا يمكن قراءة الزيارة السعودية إلى باريس باعتبارها جزءاً من نقاش أوسع حول شكل المنطقة، والعلاقة بين الخليج وأوروبا في السنوات المقبلة.

فالرياض تريد أن تكون مركزاً اقتصادياً ولوجستياً عالمياً، وباريس تريد أن تحافظ على حضور أوروبي مؤثر في منطقة تعيد تشكيل موازينها، وعلى هذه المساحة تحديداً تلتقي مصالح البلدين.


زيارة محمد بن سلمان تعزز الشراكة مع فرنسا

Prince Mohammed bin Salman, Saudi Crown Prince and Prime Minister (SPA)
Prince Mohammed bin Salman, Saudi Crown Prince and Prime Minister (SPA)
TT

زيارة محمد بن سلمان تعزز الشراكة مع فرنسا

Prince Mohammed bin Salman, Saudi Crown Prince and Prime Minister (SPA)
Prince Mohammed bin Salman, Saudi Crown Prince and Prime Minister (SPA)

تحمل زيارة وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس التي ستبدأ رسمياً يومي الأحد والاثنين، أهمية سياسية واستراتيجية، في ظلّ تنامي العلاقات بين السعودية وفرنسا واتّساع مجالات التعاون بينهما.

وأعلن الديوان الملكي السعودي أنَّ الزيارة، تأتي بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

من جانبه، أكَّد قصر الإليزيه أنَّ الزيارة تعكس «حيوية الحوار» بين البلدين، وتتيح تعزيز الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أنَّ ماكرون وولي العهد سيعقدان للمرة الأولى اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي ــ الفرنسي. وتشمل المباحثات ملفات اقتصادية واستراتيجية، إلى جانب أزمات المنطقة، خصوصاً لبنان وسوريا وغزة وأمن الملاحة في هرمز والبحر الأحمر. كما يحضر وليّ العهد، مساء الأحد، مع الرئيس ماكرون مراسمَ اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في خطوة تعكس تنامي التعاون الرياضي والثقافي بين البلدين. وتختتم الزيارة بتوقيع اتفاقيات جديدة وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني.


إدانة عربية وإسلامية للمخطط الاستيطاني «إي1»


حفّارات خرّبها مستوطنون في قرية سعير الفلسطينية قرب الخليل أمس (أ.ب)
حفّارات خرّبها مستوطنون في قرية سعير الفلسطينية قرب الخليل أمس (أ.ب)
TT

إدانة عربية وإسلامية للمخطط الاستيطاني «إي1»


حفّارات خرّبها مستوطنون في قرية سعير الفلسطينية قرب الخليل أمس (أ.ب)
حفّارات خرّبها مستوطنون في قرية سعير الفلسطينية قرب الخليل أمس (أ.ب)

أعربتِ السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، أمس، عن إدانتها القاطعة لاستمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها الكامل لمخطط «إي1» الاستيطاني، وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس الشرقية المحتلة.

وجدّد وزراء الدول الثماني، في بيان مشترك، إدانتهم للانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته، مؤكدين أنَّ هذه الممارسات لا تنتقص بأي حال من الأحوال من حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وحذّر الوزراء من أنَّ مخطط «إي1» الاستيطاني يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه المضي قدماً في التوسع الاستيطاني والضمّ، وتقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يهدد قابلية تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً وقابلة للحياة.

وحذَّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من نية تل أبيب فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.