«مجلس الوزراء» السعودي يثمّن جهود التحالف في إحباط المحاولات الحوثية لاستهداف المدنيين

أشاد بزيارات ولي العهد لدول الخليج لتعزيز مسيرة العمل المشترك

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس الوزراء (واس)
TT

«مجلس الوزراء» السعودي يثمّن جهود التحالف في إحباط المحاولات الحوثية لاستهداف المدنيين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس الوزراء (واس)

ثمّن مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها اليوم (الثلاثاء) -عبر الاتصال المرئي- برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس الوزراء، جهود تحالف دعم الشرعية في اليمن في التصدي وإحباط محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتحييد قدراتها العدائية بما يتوافق مع القانون الدولي وقواعده العرفية.
وفي بدء الجلسة، توجه مجلس الوزراء بالحمد والشكر لله، على ما حبا به المملكة من نعمة الأمن والاستقرار، وما حملته الميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل، من برامج ومشروعات تهدف إلى زيادة التنمية البشرية، واستمرار النمو والتنويع الاقتصادي، والاستدامة المالية، والاهتمام بأمن وصحة المواطنين والمقيمين، وتعكس العزم على المضي قدماً في تنفيذ المبادرات والإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتحقيق أهداف (رؤية 2030).
وأكد المجلس في هذا السياق، الحرص على حماية وتعزيز المكتسبات، ومواصلة العمل بكل ما لدى هذه البلاد من موارد وطاقات؛ لتحقيق الأهداف وما يتطلع إليه المواطنون من التحسين المستمر في جودة الحياة، وتطوير المرافق والخدمات، والبيئة التعليمية، ودعم خطط الإسكان، وزيادة فرص الاستثمار والتوظيف، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، ورفع مستوى شفافية وكفاءة الإنفاق الحكومي؛ لتعزيز معدلات النمو والتنمية.
إثر ذلك، تناول مجلس الوزراء نتائج الزيارات الرسمية التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومباحثاته مع قادة سلطنة عمان، والإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت.
وأشاد المجلس بما تم التوصل إليه في هذه الزيارات من اتفاقات ومبادرات، وكذا اجتماع الدورة (الثانية والأربعين) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عُقد في مدينة الرياض من نتائج إيجابية؛ لتعزيز مسيرة العمل الخليجي والدفع به نحو آفاق أرحب، ودعم التعاون والترابط والتكامل والتنسيق في جميع الميادين، بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، ووحدة الصف بين أعضائه، ويكفل ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة وشعوبها.
وأوضح وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي، أن مجلس الوزراء استعرض مخرجات اجتماعات لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين المملكة ومصر، وما اشتملت عليه من توافق في الرؤى بين البلدين حيال الكثير من القضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة والعالم، والاتفاق على استمرار جهودهما لدعم أمن شعوب المنطقة واستقرارها، وتأكيد أهمية العمل العربي المشترك، ورفضهما أي محاولات لأطراف إقليمية التدخل في شؤون الدول العربية.
وتابع المجلس مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مجدِّداً موقف المملكة الدائم في دعم الحكومة اليمنية، وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، ودفع الجهود كافة للتوصل إلى حل سياسي قائم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي (2216).
وبيّن الدكتور القصبي أن المجلس تطرق إلى ما توليه المملكة من اهتمام بالعمل الإنساني ودعم المحتاجين في أنحاء المعمورة كافة، في ضوء تسييرها جسراً جوياً وبرياً إلى جمهورية أفغانستان يحمل مساعدات إغاثية وإنسانية وغذائية عاجلة، منوهاً بما تضمنته كلمة المملكة أمام الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لدول منظمة التعاون الإسلامي، من دعوة دول العالم والمنظمات الدولية، إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية والمساعدات المستدامة لأفغانستان وشعبها الشقيق.
وعدّ مجلس الوزراء اختيار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، الدرعية عاصمة للثقافة العربية لعام 2030، تتويجاً لمسيرتها ومكانتها التاريخية، وما تملكه من ثراء حضاري جعلها من أبرز المواقع التي تزخر بالحراك الكبير ذي الأثر الثقافي.
ووصف المجلس انتخاب المملكة وفوزها بمقعد في مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO)، ترجمة لما يحظى به قطاع النقل البحري من دعم غير محدود من الدولة، وتقديراً لمكانة المملكة على المستوى الدولي ودورها الكبير في صناعة النقل البحري، وإسهامها في المبادرات ذات الصلة بالأمن والسلامة والبيئة البحرية.
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
ووافق المجلس خلال جلسته على نظام الإثبات.



«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
TT

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه بمنطقة جعولة في محافظة لحج، مساء الأربعاء، الذي أودى بحياة عدد من الشهداء، وأسفر عن سقوط جرحى ومصابين.

وأكد «التحالف»، في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأشار اللواء المالكي إلى مواصلة «التحالف» تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني، داعياً في الوقت ذاته لوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المتحدث الرسمي التزام «التحالف» بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على دعوة «التحالف» لوحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بكافة فئاته.


«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
TT

«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في الرياض، الأربعاء، خططه وحزمة مشاريع إنسانية للعام الحالي 2026، كما احتفى بشركائه من وزارات وقطاعات وهيئات، إلى جانب كبار المتبرعين من رجال أعمال ومؤسسات وأفراد.

وخلال حفل أقيم بحضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية، أكّد المشرف العام الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، أن المركز استطاع خلال عقد من الزمان أن يترجم توجيهات القيادة السعودية، بأن يتحول العمل الإنساني السعودي إلى عمل مؤسسي دولي.

ودلّل الربيعة على ذلك بصدارة السعودية المراتب الأولى بين كبار المانحين، سواء في منصة التتبع الماليّ للأمم المتحدة أو المنصات الدولية الأخرى، عبر حصولها على المركز الثاني عالمياً، والأول عربياً خلال العام المنصرم.

وبيَّن المشرف العام أن المركز نفّذ 4091 مشروعاً إنسانياً في 113 دولة حتى اليوم، وبلغ عدد المستفيدين 1.4 مليار مستفيد «عبر عمل سعودي احترافي». وعن مشاريع عام 2026، كشف عن إطلاق حزمة مشاريع متاحة لشركاء العطاء.

ودشّن المركز مشاريعه لعام 2026، التي تتضمّن 113 مشروعاً إغاثياً في 44 دولة، وتنفيذ 309 مشاريع تطوعية في 42 دولة، علاوةً على هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لعام 2026، وتُنفّذ في 73 دولة بوزن 18 ألف طن.

حضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية (الخارجية)

من جهته، قال وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تواصل الوقوف إلى جانب المتضررين حول العالم، بدعمٍ مباشر من وزارة الخارجية وجميع الجهات الحكومية لجهود «مركز الملك سلمان» بوصفه الذراع الإنسانية للمملكة.

وأكّد نائب وزير الخارجية السعودي الالتزام بمساعدة الدول والشعوب المتضررة وإغاثة المنكوبين دون تمييز، ضمن دور إنساني وسياسي واقتصادي يقوم على أسس الاعتدال والمسؤولية.

وأوضح الخريجي أن دور بلاده الفاعل في دعم القضايا الإنسانية يتم عبر استثمار علاقاتها الدبلوماسية لتأمين الممرات الإنسانية في مناطق النزاع، والإسهام في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

ولفت نائب وزير الخارجية السعودي إلى حرص بلاده على أعلى مستويات الشفافية في توثيق المساعدات الإنسانية عبر منصاتها المحلية والدولية، حيث جرى توثيق مشاريع ومساهمات تجاوزت 537 مليار ريال، استفاد منها 173 دولة حول العالم، وأخرى تجاوزت ملياري دولار.

وأردف الخريجي أن مساهمات السعودية تمثّل ما نسبته 8.5 في المائة من إجمالي التمويل العالمي للمساعدات الإنسانية، وفق تقديرات «منصة التتبع المالي» (FTS)، حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن بإجمالي دعم تجاوز 656 مليون دولار، ما يعادل 49 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن.

وتابع نائب وزير الخارجية السعودي أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى سوريا، بإجمالي دعم بلغ 341 مليون دولار، ما يعادل 14 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لسوريا.

وليد الخريجي متحدثاً خلال الحفل في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

بدوره، أعرب ضياء الدين بامخرمه، السفير الجيبوتي عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، عن التقدير والاعتزاز بما تضطلع به المملكة من دور إنساني وتنموي رائد، واعتبر أنه محل إجماع دولي، وبات مصدر ثقة وأمل لملايين المستفيدين حول العالم.

وأشار عميد السلك الدبلوماسي إلى أن إطلاق خطط مركز الملك سلمان يجسّد النهج الراسخ للسعودية لخدمة الإنسان، ويؤكد أن العمل الإنساني ليس مجرد استجابة طارئة، بل رؤية متكاملة تقوم على الاستدامة والاحترافية والشراكة.

ونوّه بامخرمه بالآليات التمويلية السعودية، على غرار «الصندوق السعودي للتنمية»، التي شكّلت على مدى عقود رافعة أساسية لمشاريع البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه وغيرها في عدة دول نامية، لتكمل العمل الإنساني، وتعكس رؤية المملكة في الربط بين الإغاثة والتنمية، مشدّداً على التقدير الدولي الواسع لجهودها.

من جهته، أشاد مطلق الغويري، في كلمة كبار المتبرعين، بالجهود التي يبذلها المركز، معتبراً أن المركز أصبح منارةً عالمية للدول والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والكوارث. وأضاف أن الكل يتطلّع إلى السعودية، لما عُرف عنها من محبة الخير والعطاء.

وتضمّنت خطة شؤون العمليات والبرامج، التي دشّنها المركز لعام 2026، قطاعات الأمن الغذائي، والمأوى والمواد غير الغذائية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والتعليم والحماية، إلى جانب الزراعة، والصحة، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، وقطاعات متعددة أخرى.

أما خطة البرامج التطوعية، فشملت برامج «الجراحات المتخصصة»، و«نبض السعودية» لجراحات القلب والقسطرة، و«نور السعودية»، و«سمع السعودية»، و«أثر السعودية» في السودان، و«أمل» في سوريا، وأخرى عامة.


وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كوبر علاقات التعاون الثنائي بين السعودية وبريطانيا.

من جانب آخر، أبرم وزير الخارجية السعودي ونظيرته الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد، اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي البلدين، وذلك سعياً لتعزيز علاقاتهما، والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

من مراسم توقيع اتفاقية التعاون مع الإكوادور (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة سومرفيلد، خلال لقائهما في دافوس، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، وتبادلا الرؤى حيال عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.