برشلونة يتهاوى من القمة والإخفاقات الإدارية والفنية لم تجد حلاً

النادي الكتالوني اعتاد على هزائم مريرة... والخروج المهين من دوري الأبطال الأسوأ على الإطلاق

لحظات الانكسار في فريق برشلونة تكررت كثيراً لكن أقساها كان الخروج من دوري الأبطال بالهزيمة أمام البايرن (إ.ب.أ)  -  تشافي اعترف بواقع برشلونة المؤلم (أ.ف.ب)
لحظات الانكسار في فريق برشلونة تكررت كثيراً لكن أقساها كان الخروج من دوري الأبطال بالهزيمة أمام البايرن (إ.ب.أ) - تشافي اعترف بواقع برشلونة المؤلم (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يتهاوى من القمة والإخفاقات الإدارية والفنية لم تجد حلاً

لحظات الانكسار في فريق برشلونة تكررت كثيراً لكن أقساها كان الخروج من دوري الأبطال بالهزيمة أمام البايرن (إ.ب.أ)  -  تشافي اعترف بواقع برشلونة المؤلم (أ.ف.ب)
لحظات الانكسار في فريق برشلونة تكررت كثيراً لكن أقساها كان الخروج من دوري الأبطال بالهزيمة أمام البايرن (إ.ب.أ) - تشافي اعترف بواقع برشلونة المؤلم (أ.ف.ب)

قبل أقل من 8 ساعات من مباراة برشلونة وبايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، خرج رئيس برشلونة، خوان لابورتا، من كاتدرائية ميونيخ، وقال وهو يتجه إلى مطعم كافير، بينما تتساقط الثلوج: «يتعين علينا أن نتحلى بالثقة»... لكن يبدو أن الثقة وحدها لا تكفي! لقد طلب رئيس برشلونة من لاعبيه إظهار «الفخر» و«الكرامة»، و«إثبات من هم»... لكن اتضح أنهم مجرد فريق لم يعد قادراً على المنافسة مع أفضل الأندية الأخرى.
واعترف المدير الفني للنادي الإسباني، تشافي هيرنانديز، بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ بثلاثية نظيفة، والخروج من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا: «هذا هو واقعنا، وهذا هو ما يثير استيائي حقاً».
ربما كان هذا هو الحال في برشلونة منذ فترة، وبالتالي تبدو هذه الكلمات مألوفة. وفي كل مرة تعتقد فيها أن هذه هي الحلقة الأخيرة للفشل والإحباط، تظهر حلقات أخرى، ويتجه الفريق إلى مزيد من السقوط والانهيار. لقد أشار المدير الفني السابق إرنستو فالفيردي إلى كيفية «عودة كارثة العام السابق» على ملعب «آنفيلد» في عام 2019. كما أن خروج برشلونة 5 سنوات من دوري أبطال أوروبا يعكس الكيفية التي يتراجع بها الفريق؛ خسر برشلونة صفر - 3 في تورينو، و3 - صفر في روما، و4 - صفر في ليفربول، و8 - 2 أمام بايرن ميونيخ، و4 - 1 أمام باريس سان جيرمان.
لكن في كل هذه المرات لم يكن الانهيار لحظياً، ولم يكن انهياراً تاماً، لأنه في كل مرة كان هناك أمل أمام الفريق للعودة إلى المسار الصحيح. ومع ذلك، كان هذا الانهيار «مؤلماً»، كما قال سيرخيو بوسكيتس. ووصف رونالد أراخو ما حدث بأنه «مؤسف»، مشيراً إلى أن هذا قد يكون أسوأ خروج للفريق من دوري أبطال أوروبا، وقد يكون النقطة الأخيرة في تراجع لا هوادة فيه. وبالفعل، يمكن القول إن هذا هو أسوأ خروج لبرشلونة، والنادي يعرف ذلك الأمر جيداً، وهو ما يعد على الأقل الخطوة الأولى، لكن لا يزال هناك كثير من الخطوات الأخرى التي يجب على الفريق اتخاذها إذا كان يرغب في العودة إلى مكانته السابقة.
ولأول مرة منذ 20 عاماً، لم ينجح برشلونة في تجاوز دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. لقد خسر الفريق مرتين أمام بايرن ميونيخ، وفي كل مرة بنتيجة 3 أهداف دون ردّ. وقال المدير الفني للعملاق البافاري، جوليان ناغيلسمان: «لو ضغطنا، كان بإمكاننا تسجيل مزيد من الأهداف». وقال ليروي ساني: «لقد كان الأمر ممتعاً»، في تصريح يبدو أنه يقول الكثير والكثير عما حدث خلال اللقاء!
أما لاعب برشلونة أراخو، فقال: «لقد كان الفارق بين الفريقين كبيراً، وكان من الممكن أن تكون النتيجة أكبر من ذلك». وقال لابورتا إن اللاعبين قدموا «كل ما لديهم وأكثر». لكن الشيء المقلق حقاً هو أن لابورتا ربما يكون محقاً في تلك التصريحات، لأن لاعبي برشلونة ليس لديهم بالفعل ما هو أفضل من ذلك!
وعندما خسر برشلونة أمام بايرن ميونيخ في المباراة الأولى، كان الفريق الإسباني يلعب بطريقة دفاعية، بدا أنها تهدف في المقام الأول والأخير إلى الخروج بأقل الخسائر، وتحدث المدير الفني لبرشلونة آنذاك، رونالد كومان، عن ضرورة التحلي بالواقعية.
وبعد ذلك، استخدم جيرارد بيكيه العبارة التي أصبحت تتكرر كثيراً بعد ذلك؛ حيث قال: «هذا هو ما عليه الحال بالفعل. نحن كما نحن». وبعد ذلك، أشار بيكيه إلى أن وسائل الإعلام قد اجتزأت تصريحاته من سياقها الصحيح، وقال؛ إنه كان يتحدث عن اللاعبين الغائبين عن المباراة؛ أنسو فاتي، وسيرخيو أغويرو، وعثمان ديمبيلي، لكن الحقيقة أن ما قاله بيكيه كان بمثابة حكم واضح على الأمر برمته!
لقد أدت واقعية كومان إلى تقويض فريقه، بل ربما قدمت ذريعة للاختباء وراءها. لكن بديله، تشافي، كان حريصاً كل الحرص على الابتعاد عن مثل هذا الخطاب، وركز بدلاً من ذلك على التفاؤل، وقدم نهجاً مختلفاً تماماً، وبدأ يبحث عن هوية النادي المفقودة، لكن لم يكن لديه الوقت الكافي لتشكيل الفريق كما يريد، وقد لا تكون لديه العناصر التي تمكّنه من القيام بذلك بشكل كامل. وبعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ مساء الأربعاء الماضي، ردد تشافي نفس التصريحات السابقة؛ حيث قال: «هذا هو واقعنا، ويتعين علينا مواجهته بكرامة».
إنه أمر لا مفرّ منه بعد كل شيء، فقد كانت هذه مجرد لحظة فاصلة أخرى من بين كثير من اللحظات الفاصلة، لكن هناك أملاً في أن تكون هذه هي اللحظة الأخيرة في هذه المسيرة المثيرة للإحباط. لا يقتصر الأمر على خسارة برشلونة مرتين أمام بايرن ميونيخ، فمن الممكن أن يحدث ذلك بشكل طبيعي، لكن المشكلة تكمن في أن برشلونة خسر بسهولة، وكان الفارق كبيراً للغاية بينه وبين الفريق الألماني، لدرجة أن برشلونة لم يكن منافساً حقيقياً، على حد تعبير تشافي، ولدرجة أنه استقبل 6 أهداف ولم يسجل أي هدف، وأنه فشل في التأهل من مجموعة تضم كلاً من بنفيكا ودينامو كييف، وأن هذه هي المرة الأولى التي يفشل فيها الفريق الكتالوني في تجاوز دور المجموعات منذ 20 عاماً.
وعلاوة على ذلك، يتخلف برشلونة عن متصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز ريال مدريد بفارق 16 نقطة كاملة، وهو الأمر الذي لم يحدث أيضاً منذ سنوات طويلة، ويعكس «حقيقة» أخرى عن المشكلات الهائلة التي يعاني منها الفريق.
وعلى مدار العقد الماضي، سجل برشلونة 11 و16 و15 ديم بيلي و20 و9 و14 و9 و16 هدفاً في دور المجموعات، لكنه هذه المرة لم يسجل سوى هدفين فقط! وسجل هذه الأهداف 27 لاعباً، من بينهم ليونيل ميسي وأنطوان غريزمان، اللذين رحلا عن النادي مجاناً، وهي الأزمة التي كانت لها عواقب حقيقية ملموسة للغاية على الفريق. لقد سجل ميسي 5 أهداف في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان، بينما سجل غريزمان 4 أهداف مع أتليتكو مدريد. وكان ميسي قد سجل 38 هدفاً الموسم الماضي، و219 هدفاً على مدى 5 سنوات. وقبل ميسي وغريزمان، رحل أيضاً لويس سواريز ونيمار.
لكن ما تبقى الآن، على حد تعبير بيكيه، يعكس التراجع التدريجي لفريق كان رائعاً في يوم من الأيام. ومع ذلك، فإن الأهداف ما هي إلا مجرد معيار تبسيطي واحد للأخطاء والمشكلات التي يعاني منها الفريق. في الحقيقة، يضم برشلونة حالياً مجموعة من اللاعبين الذين يحصلون على رواتب عالية جداً لا يستطيع النادي تحملها، لكنهم لا يقدمون المستويات المتوقعة منهم. وفي نفس الوقت، يضم النادي عدداً من اللاعبين الشباب الموهوبين وجيلاً ناشئاً مثيراً للإثارة، وهو ما يعني أنه إذا كانت التشكيلة الأساسية للفريق ليست جيدة، فإنها ليست بهذا السوء!
وقد تم تحليل الأمر من قبل خصومهم أيضاً؛ حيث قال توماس مولر إن برشلونة لديه المهارات والإمكانات الجيدة، لكن ليست لديه القوة التي تمكنه من اللعب على أعلى مستوى. وأشار ناغيلسمان إلى «الديون التي تسحب النادي لأسفل»، هناك كثير من الأسباب الأخرى وراء هذا التراجع، لكن تبقى الموارد المالية هي الأساس. وقال بوسكيتس: «لقد أوقعنا أنفسنا في هذه الفوضى. هناك كثير من العوامل التي تقودنا إلى هذا، ونحن جميعاً نعلم الوضع داخل هذا النادي».
في الحقيقة، هذا نادٍ يتهاوى ببطء من على القمة، نتيجة عدد هائل من الإخفاقات التي ارتكبها الرئيس السابق، جوزيب ماريا بارتوميو، والتي يمكن أن تملأ كثيراً وكثيراً من صفحات الصحف والمجلات، وهو الأمر الذي جعل الإدارة الجديدة ترث أزمات عميقة على كل المستويات تقريباً، كما أن هذه الأزمات تتفاقم بمرور الوقت. ورغم الشكوك حول طريقة تعامل الإدارة الجديدة مع هذه الأزمات، حتى التفاؤل بتجاوزها من جهة أخرى، فمن الواضح للجميع أنه ليس من السهل إيجاد حلول لهذه المشكلات. وعلى الرغم من أن تشافي يأتي بأفكار واضحة ولديه مصداقية وتصميم ورغبة في العمل الجاد، فلا يزال الطريق طويلاً. لكن في نفس الوقت، لا يمكن للنادي إبرام تعاقدات كبيرة بمبالغ مالية ضخمة لأنه يعاني من مشكلات مالية هائلة.
وعلاوة على ذلك، كان برشلونة يعتمد بشكل كبير على العائدات المالية التي يحصل عليها من مواصلة التقدم في دوري أبطال أوروبا، لكن فشله في الوصول لدور الستة عشر سوف يكلفه 9.6 مليون يورو، كما أن فشله في الوصول للدور ربع النهائي يكلفه 10.6 مليون يورو أخرى، وهي الأموال التي لا يمكنه تحمل خسارتها. حتى لو نجح الفريق في الفوز بالدوري الأوروبي، فسيكون مجموع الجوائز المالية التي سيحصل عليها 14.9 مليون يورو فقط.
وبعيداً عن حقيقة أن تشافي قال إنه يجب العمل على إعادة النادي إلى مكانه الصحيح «وهذا ليس الدوري الأوروبي»، وبعيداً عن المناقشات حول ما إذا كان الانتقال للعب في الدوري الأوروبي يمكن أن يكون مفيداً لبرشلونة، وأفضل له من حيث فرص العودة للعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فإن السؤال الآن هو؛ من قال إن هذا الفريق قادر على الفوز بلقب الدوري الأوروبي؟ هذه المسابقة تضم بالفعل 3 أندية أفضل من برشلونة، وهذه الأندية من إسبانيا فقط، وتتفوق عليه في جدول ترتيب الدوري المحلي. لقد كان تشافي محقاً تماماً عندما قال: «هذه بداية حقبة جديدة».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.