«بلادبورن».. مغامرة مبتكرة في مدينة خيالية مليئة بالعجائب

إحدى أفضل الألعاب الإلكترونية.. تغير مفهوم القتال المباشر وتدعم اللعب الجماعي عبر الإنترنت

«بلادبورن».. مغامرة مبتكرة في مدينة خيالية مليئة بالعجائب
TT

«بلادبورن».. مغامرة مبتكرة في مدينة خيالية مليئة بالعجائب

«بلادبورن».. مغامرة مبتكرة في مدينة خيالية مليئة بالعجائب

أطلقت أخيرا لعبة «بلادبورن» Bloodborne حصريا على جهاز الألعاب «بلايستيشن 4»، التي تضع اللاعب في مدينة غريبة مليئة بالمخلوقات الخيالية، والتي تتميز عن غيرها من الألعاب بأنها تطلب من اللاعب فهم عدوه قبل مواجهته وقتاله، عوضا عن الضغط على أزرار الضربات بشكل عشوائي. ويتطلب هذا الأمر ذكاء وصبرا من اللاعب، ولكنه ممتع لدى تجربته. وتقدم اللعبة تجربة لعب طويلة جدا، ورسومات مبهرة تزيد من انغماس اللاعبين في عالمها. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

* قصة عجيبة
وتدور قصة اللعبة حول مدينة «يارنام» Yharnam القديمة التي يقال إنها تحتوي على علاج طبي فريد من نوعه، يسافر من أجله الكثير من المرضى من حول العالم، ولسنوات كثيرة. ويأخذ اللاعب دور أحد المرضى الذين يبحثون عن ذلك العلاج، ولكنه يكتشف أن المدينة موبوءة، وحولت غالبية سكانها إلى مخلوقات متوحشة.
وتبدأ اللعبة بشخصية اللاعب بالقرب من طبيب غريب يقول بأنه ينقل دما إلى جسد اللاعب، ليستيقظ اللاعب بعد ذلك وتبدأ مغامرته العجيبة في المدينة. ويجب على اللاعب البحث في طرقات المدينة وتجاوز سكانها المتحولين والوحوش المرعبة للبقاء على قيد الحياة. وتشتق اللعبة تصاميم العصر الفيكتوري (نسبة إلى فيكتوريا ملكة بريطانيا الشهيرة) في عالمها، وهي مليئة بالتفاصيل المرتبطة، مثل الملابس والإنارة والأرصفة والأسلحة، وغيرها. وسيشعر اللاعب أنه في حلم غريب أثناء مشاهدة عالم اللعبة الذي يمزج العصور الجميلة مع بيئة مليئة بالوحوش الغريبة. وسيعجب اللاعبون بامتداد الأبنية التي تصل لارتفاعات شاهقة، والأزقة التي ينيرها البدر الممتلئ، والضباب الكثيف الذي يغلف الضواحي، والطرف الملتوية والغابات المتشابكة.
ويرتبط عالم اللعبة ببعضه البعض، وهو لا يتكون من مناطق منفصلة، حيث سيتقدم اللاعب ويشاهد المناطق التي كان يلعب بها في الأفق، أو تحت سفح الجبل الذي صعده قبل قليل. ويجب على اللاعب إزالة بعض الطبقات من التربة في بعض المناطق للعثور على العناصر المخفية للتقدم في عالم اللعبة.

* مزايا لعب متنوعة
ويمكن للاعب تطوير مهارات شخصيته وفقا لاختياره، حيث يستطيع تطوير مهارات القتال أو الأسلحة النارية أو السرعة أو القدرة على تحمل الإصابات، وغيرها، ولكن لقاء عملة عالم اللعبة التي سيخسرها في حال خسارته للمعركة، الأمر الذي يزيد من تأثير عامل الترقب والحذر أثناء اللعب. وستتطور شخصية اللاعب من الشخصية الواهنة في البداية إلى المقاتل الشرس الذي استطاع تجاوز الكثير من ضربات الأعداء وهزمهم.
مستوى الصعوبة مرتفع في هذه اللعبة، ولكنه لن يظلم اللاعب، إذ سيخسر أمام الأعداء في حال اتخاذه لقرار خاطئ، ولكن اللعبة لن تتساهل معه في ذلك على الإطلاق، لتتطور مهارات اللاعب بالتدريج ويتحول من الضحية إلى صياد للوحوش العجيبة. ويمكن التعرف على ذلك بعد أول مواجهة، حيث سيخسر أمام الوحش الأول الذي سيقابله، لتأخذه اللعبة إلى عالم الصيادين الذي يستطيع فيه جمع الأسلحة ومعاودة المحاولة مرة أخرى. وسيصبح من المعتاد الدخول إلى منطقة جديدة مليئة بالأعداء والخسارة إلى حين تعلم كيفية قتال تلك المجموعة من الأعداء بالشكل الصحيح. هذا، وتعرض اللعبة كيفية قيام اللاعبين الآخرين باللعب في كل مرة يتصل بها جهاز المستخدم بالإنترنت، وذلك للتعرف على كيفية أتمام بعض المناطق، وقراءة الرسائل والملاحظات التي يتركونها لغيرهم والتي قد تحتوي على معلومات مهمة.
ويجب على اللاعب تعلم مهارات المراوغة في القتال، إذ لا تقدم اللعبة دروعا للحماية، ولكن شخصية اللاعب سريعة الحركة، ويجب تعلم نمط تحرك الأعداء قبل قتالهم، وضربهم في الأوقات المناسبة والابتعاد عنهم بعدها. ويمكن لشخصية اللاعب جمع قواها وتركيزها في ضربة أكثر قوة من الضربات العادية، ولكن على حساب الوقت اللازم لإعداد تلك الضربة، الأمر الذي يزيد من عنصر الاستراتيجية بالغ الأهمية في هذه اللعبة. وينصح باستخدام المزيد من ضربات السيوف أو الفؤوس والأسلحة النارية، إذ تحمل الشخصية سلاحا مختلفا لكل يد. ولا يصل مدى الأسلحة النارية إلى مسافات بعيدة، وهي مناسبة لإبعاد الأعداء عن اللاعب قليلا. وإن أصيب اللاعب بضربة ما، فيستطيع استرجاع الطاقة في حال رده على الضربة بأخرى مباشرة بعدها. ويجب على اللاعب هزم الأعداء لاسترجاع طاقته التي سيسرقها الأعداء منه في حال خسارته، الأمر الذي يجبر اللاعب على المهاجمة دائما عوضا عن التراجع والابتعاد عن المعارك.
ويستطيع اللاعب إتمام اللعبة في نحو 40 ساعة، ولكن يمكن جمع عناصر مختلفة في عالم اللعبة لصنع مناطق جديدة يمكن مشاركتها مع اللاعبين الآخرين، تتراوح بين المباني المزخرفة والحدائق الغريبة والمستنقعات القذرة، وغيرها، التي تحتوي على وحوش متفرقة. وتحتاج كل منطقة إلى نحو الساعة لإتمامها، الأمر الذي يعني قدرة اللاعب على اللعب بمراحل لا تنتهي في حال دخوله إلى الإنترنت للمشاركة بهذه المراحل التي صنعها لاعبون آخرون.
ويجب على اللاعب التنقل إلى عالم الصيادين لصنع تلك المراحل الشخصية، أو تخزين الأسلحة، أو تطوير مهاراته، أو الانتقال إلى مناطق مختلفة في عالم اللعبة. ويمكن كذلك تخصيص شكل شخصية اللاعب في بداية اللعبة بشكل مفصل جدا، مثل اختيار العمر ولون البشرة وشكل الوجه والبنية، وغيرها.

* مواصفات تقنية
رسومات اللعبة جميلة جدا، وتظهر قدرات جهاز «بلايستيشن 4» بشكل واضح، وخصوصا الانعكاسات على الأرض والمناطق المبللة والملابس الجلدية. موسيقى اللعبة جميلة جدا وتناسب أجواء اللعب، وسيسمع اللاعب صوت أنين الأعداء وتحرك نصل سلاحهم على الأرض قبل الوصول إلى منطقتهم، الأمر الذي يرفع من عنصر الترقب بشكل كبير.
ويمكن اعتبار هذه اللعبة واحدة من أفضل ألعاب الجيل الحالي من الأجهزة، ولكنها تتطلب بعض الصبر، وستكافئ اللاعب بساعات طويلة من المتعة المليئة بالإثارة.

** معلومات عن اللعبة
* الشركة المبرمجة: «فروم سوفتووير» From Software http:--www.fromsoftware.jp
* الشركة الناشرة: «سوني كومبيوتر إنترتينمنت جابان ستوديو» SCE Japan Studio http:--www.worldwidestudios.net-japan
* موقع اللعبة على الإنترنت: https:--www.playstation.com-en - us-games-bloodborne - ps4
* نوع اللعبة: قتال وتطوير الشخصيات Action Role - playing
* جهاز اللعب: «بلايستيشن 4» حصريا
* تاريخ الإصدار: 03-2015
* تقييم مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين «M»
* دعم للعب الجماعي: نعم



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.