السعودية وعُمان تؤكدان العزم على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي والعمل المشترك

السلطان هثيم يقدم وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى لولي العهد السعودي أمس (واس)
السلطان هثيم يقدم وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى لولي العهد السعودي أمس (واس)
TT

السعودية وعُمان تؤكدان العزم على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي والعمل المشترك

السلطان هثيم يقدم وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى لولي العهد السعودي أمس (واس)
السلطان هثيم يقدم وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى لولي العهد السعودي أمس (واس)

أكد بيان سعودي - عُماني مشترك، صدر يوم أمس في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى مسقط، عزم البلدين رفع وتيرة التعاون الاقتصادي المشترك من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية تخدم «رؤية السعودية 2030» و«رؤية عُمان 2040»، وتعزز من فرص الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين. وفي هذا الإطار، رحب الجانبان بالإعلان عن افتتاح الطريق البري السعودي - العماني الذي يبلغ 725 كيلومتراً، والذي سيُسهم في سلاسة تنقل مواطني البلدين، وتكامل سلاسل الإمداد، في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين الشقيقين. كما رحبا بتدشين المنفذين السعودي والعماني.

التعاون في مجال الطاقة والتغير المناخي
وأشاد الجانبان بجهود دول مجموعة «أوبك بلس»، بقيادة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة سلطنة عُمان، التي أدت إلى استقرار وتوازن الأسواق البترولية. كما أكدا أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية «أوبك بلس». وشدد الجانبان كذلك على دراسة التعاون في الفرص المشتركة في مجال البترول والغاز وقطاع البتروكيماويات، وتعزيز التعاون في مجال تجارة المنتجات البترولية بين البلدين، والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة وتقنياتها، والتبادل التجاري للطاقة الكهربائية، والاستفادة من الربط الكهربائي، وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي والقدرات الوطنية في مشاريع قطاعات الطاقة.
وفي مجال التغير المناخي، ثمّن الجانب العماني جهود المملكة العربية السعودية ومبادراتها في مواجهة ظاهرة التغير المناخي، ومن أهمها مبادرتا «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» اللتان أطلقهما الأمير محمد بن سلمان. كما اتفقا على التعاون في مجال الطاقة والتغير المناخي، والعمل المشترك في إطار مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، بما يعزز المنافع والمكتسبات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. ورحبا بتعزيز التعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين، وتمت الموافقة عليه من قبل المجموعة، بصفته إطاراً متكاملاً شاملاً لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة، وكونه نهجاً يمثل طريقة مستدامة اقتصادياً لإدارة الانبعاثات.

التعاون في المجال التجاري والاستثماري
واتفق الجانبان على زيادة التسهيلات التي تسهم في انسيابية تدفق التجارة البينية، وتعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي، واستثمار الفرص المتاحة في قطاعات التقييس والصحة وصناعات الأدوية، والتقنيات المتطورة والابتكار، ومشاريع الطاقة المتجددة والصناعة، والمشاريع السياحية، ومشاريع البتروكيماويات، والصناعات التحويلية، والشراكة اللوجيستية، والتقنية المالية، بما يحقق المنافع المشتركة للبلدين.
ورحب الجانب العماني باستهداف صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية استثمار 5 مليارات دولار في سلطنة عمان. وتم التوقيع على مذكرتي تفاهم في المجالات التجارية، وفي مجال التقييس. وعبر الجانبان عن ارتياحهما لنتائج الاجتماع الثالث لمجلس الأعمال السعودي - العماني، والمنتدى الاقتصادي الذي عُقد على هامشه.
ووقعت مجموعة من الشركات السعودية والعمانية الرائدة على عدد من مذكرات التفاهم، حيث وقعت مذكرات تفاهم بين شركة «أرامكو» للتجارة مع شركة «أوكيو»، وشركة «سابك» للبتروكيماويات مع شركة «أوكيو»، وشركة النقل البحري مع «المجموعة العمانية العالمية للوجيستيات» (آسياد)، وشركة «أكوا باور» مع شركة «أوكيو»، و«معادن» مع «شركة تنمية معادن عمان»، ومجموعة «تداول» السعودية مع «بورصة مسقط».

التعاون في المجال الإعلامي
وأكد البلدان حرصهما على رفع مستوى التعاون بينهما، ورحبا بالتوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الإذاعة والتلفزيون، ومذكرة تفاهم في تبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة الأنباء العمانية، ومذكرة تفاهم في مجالات الإعلام المرئي والمسموع والمقروء. كما رحبا باجتماع جمعية الصحافيين السعوديين وجمعية الصحافيين العمانيين، وما تم التوصل إليه من نتائج تعزز العمل الإعلامي المشترك.

التعاون في المجال السياحي
وعبر الجانبان عن عزمهما على تعزيز العمل المشترك في القطاع السياحي وتطويره، لما له من أهمية في زيادة نمو الناتج المحلي، وخلق الفرص الوظيفية للمواطنين، وتنويع مصادر الدخل.
وفي الشأن السياسي، أكد الجانبان مضامين إعلان العُلا الصادر في 5 يناير (كانون الثاني) 2021م الذي نص على تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر (كانون الأول) 2015م، وتكليف المجلس الأعلى الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وأجهزة المجلس كافة، بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات، وفق جدول زمني محدد، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية، في إطار مجلس التعاون والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وبلورة سياسة خارجية موحدة فاعلة للمجلس، تحفظ مصالحه ومكتسباته، وتجنبه الصراعات الإقليمية والدولية، وتلبي تطلعات مواطنيه وطموحاتهم.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا العمل على تنسيق مواقفهما، بما يخدم مصالحهما ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأكدا دعمهما للجهود الرامية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط كافة، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الشأن اليمني، اتفق الجانبان على مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق.
ورحب الجانبان بنجاح العملية الانتخابية في العراق، وأعربا عن تمنياتهما تشكيل حكومة عراقية تستمر في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته. كما رحبا بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من تفاهمات، وأكدا استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان، وتمنياتهما للسودان وشعبه الشقيق بالاستقرار والازدهار.
وفي الشأن اللبناني، شدد الجانبان على أهمية إجراء إصلاحات شاملة، تضمن تجاوز لبنان لأزماته، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية أو إجرامية تزعزع أمن واستقرار المنطقة. كما أكدا أهمية الوصول إلى حلول سياسية للأزمة السورية والأزمة الليبية، بما ينهي المعاناة الإنسانية للشعبين السوري والليبي، ويحافظ على وحدة وسلامة أراضيهما.
وفيما يتعلق بأفغانستان، أكد الجانبان ضرورة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان، وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها، وأي أعمال تستهدف تجنيد اللاجئين الأفغان في مناطق الصراع المختلفة. وعبّرا عن أهمية دعم جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية في أفغانستان. وفي هذا الصدد، ثمّن الجانب العماني دعوة المملكة لاجتماع وزاري استثنائي لدول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الوضع في أفغانستان، وهو الذي سيُعقد في جمهورية باكستان الإسلامية بتاريخ 19/12/2021م.
وأكّد الجانبان أهمية التعاون والتعامل بشكل جدّي فعال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بمكوناته وتداعياته كافة، بما يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مع التشديد على مبادئ حُسن الجوار، واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار.


مقالات ذات صلة

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

الخليج يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية» النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو 2026، في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس) p-circle 00:55

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.