سكان ديستومو اليونانية لا يزالون ينتظرون تعويضًا من ألمانيا بعد 71 عامًا

أثينا طالبت بـ 278 مليار يورو لتجاوزات النازيين خلال الحرب

سكان ديستومو اليونانية لا يزالون ينتظرون تعويضًا من ألمانيا بعد 71 عامًا
TT

سكان ديستومو اليونانية لا يزالون ينتظرون تعويضًا من ألمانيا بعد 71 عامًا

سكان ديستومو اليونانية لا يزالون ينتظرون تعويضًا من ألمانيا بعد 71 عامًا

تسعى الحكومة اليونانية لرد الضغوط المالية التي تمارسها ألمانيا عليها من خلال إثارة ملف تاريخي؛ إذ تقول اليونان إن المانيا مطالبة بتعويضات بقيمة 278 مليار يورو لتجاوزاتها خلال الحرب العالمية الثانية.
ويروي لوكاس سهريميلس: «قفز جندي ألماني من النافذة إلى داخل المنزل وراح يطلق النار في الهواء قبل أن يفرغ رصاص رشاشه ويقتل شقيقي الأصغر وامرأتين». هذا ما شهده لوكاس عندما كان في الثانية عشرة من عمره في 10 يونيو (حزيران) 1944 يوم مجزرة قرية ديستومو في وسط اليونان.
أصبحت ديستومو رمز الفظاعات التي ارتكبها النازيون أثناء انسحابهم من اليونان بعد احتلال دام 4 سنوات، غداة عملية إنزال الحلفاء في النورماندي الفرنسية. وهذا الأسبوع قدرت أثينا أن على ألمانيا أن تدفع مبلغ 278.7 مليار يورو كتعويضات عن تجاوزات النازيين في اليونان خلال الحرب.
وبعد 71 عاما على الوقائع، يروي لوكاس الحادثة بصوت هادئ ممزوج بمرارة. ويقول لوكاس (في الثمانين من العمر)، وهو يجلس في صالون المنزل الذي وقعت فيه الجريمة: «أصيبت والدتي. والداها وخالي قتلوا برصاص جندي آخر».
وقال نائب رئيس البلدية لوكاس زيسيس (54 سنة) الذي قتل جده وعمه، إن ربع سكان ديستومو حينها؛ أي 218 شخصا بينهم 50 ولدا تقل أعمارهم عن 14 سنة، «قتلوا بوحشية».
وهذه المشاهد لا تزال راسخة في الذاكرة الجماعية للبلدة الواقعة بين الجبال في وسط اليونان على بعد 200 كلم من أثينا، الموقع الاستراتيجي في حينها للمقاومة اليونانية للنازيين.
وقال زيسيس إنها «جريمة ضد البشرية» ارتكبتها وحدة أدلفايس في الاستخبارات تحت إمرة فريتز لوتنباخ وهانس زامبل. ولم يعتقل الأول أبدا وتمت تبرئة الثاني بعد أن سلمته اليونان لألمانيا.
وفي اليوم نفسه، في بلدة أورادور - سور - غلان في وسط فرنسا قتل جنود نازيون آخرون 642 شخصا. وبعد الحرب حصلت عملية توأمة للبلدتين.
وقال سهريميلس، وهو من سكان ديستومو، الـ280 الذين يطالبون بتعويضات بموجب قرار من القضاء اليوناني في 1997، حكم على ألمانيا بدفع 28.6 مليون يورو. «لقد تحدثنا وكتبنا عن هذا ألف مرة ولم نعد نتوقع أي شيء اليوم».
لكن هذا الحكم يبقى حبرا على ورق، لأن تطبيقه يستلزم توقيع وزير العدل اليوناني، وحتى الآن لم يقم أي وزير بذلك.
من جهته، قال يورغوس بالاغوراس (54 سنة) الذي قتل جداه وخاله في المجزرة: «أشعر باليأس والمرارة. خابت آمالنا، لأن الحكومات اليونانية استخدمت ديستومو ذريعة سياسية. لم تقم بأي شيء لتحريك هذا الملف».
وتساءل سهريميلس: «ما عساهم يقدمون لنا بعد كل هذه السنوات؟ المهم ألا تقع مثل هذه المجازر الوحشية مجددا».
لكن أنجيلوس كاستريتيس (80 سنة) الذي قتل جداه ووالدته، فيقول: «على الألمان أن يدفعوا تعويضات. إنه واجب معنوي (...) على الأجيال الحالية في ألمانيا أن تدرك ما قام به الأجداد». وهو يثق بالحكومة الجديدة من اليسار المتشدد التي يقودها ألكسيس تسيبراس وأعادت ملف التعويضات إلى الواجهة، وقامت «بما لم تفعله الحكومات اليونانية السالفة».
وقال خبير الاقتصاد يورغوس باباليكسيو إن اليونان لم تحصل حتى الآن على تعويضات جيدة مقارنة مع «بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة التي حصلت على القسم الأكبر منها».
ويعتبر زيسيس أن «كل من ارتكب جريمة يجب أن يدفع ثمنها».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.