بدأ عرض ساعة «أبل» في كثير من دول العالم وسط تهافت المستهلكين لإلقاء نظرة على الساعة الذكية التي تتوقع الشركة أن تجد إقبالا قويا، وإن كان بعض المحللين قد أشاروا إلى أن الشركة قد تجد صعوبة في تصريف الساعات، وهو ما يتعارض مع الإقبال الشديد على مشاهدتها.
ففي العاصمة البريطانية لندن أقامت «أبل» محلا خاصا داخل متجر «سيلفردجز» الفاخر لعرض الساعة قبل بداية بيعها في 24 من الشهر الحالي. والمحل الخاص الذي يسمح للمستهلكين بتجربة النماذج المختلفة من الساعة وطرح تساؤلات حول إمكانيات الساعة كان محاطا بسور يخفيه عن أنظار المستهلكين عندما تم تشييده في الشهر الماضي.
وتجدر الإشارة إلى وجود 3 نماذج من ساعة «أبل» الذكية: الرياضية والستاندرد والنسخة الفاخرة ويبدأ سعرها في بريطانيا من 299 إلى 479 جنيها إسترلينيا بينما يصل سعر النسخة الفاخرة إلى 8 آلاف جنيه إسترليني.
ويمكن للمستهلكين المهتمين بالحصول على الساعة مشاهدتها في منافذ بيع «أبل» في أنحاء بريطانيا قبل طرحها للبيع. وتشجع شركة «أبل» الزبائن على شراء الساعة التي يرغبون فيها مقدما عبر الإنترنت لتصلهم يوم 24 أبريل (نيسان) الحالي وهو موعد بيعها للجمهور. وتجدر الإشارة إلى أن البيع عبر الإنترنت متوفر في كل من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وأستراليا وهونغ كونغ والصين واليابان.
وقد لاحظت بعض الصحف البريطانية أنه بعد فتح باب الحجز عبر الإنترنت تعطل موقع «أبل» فيما يبدو أنه ناتج عن الإقبال الشديد. كما أن «أبل» أعلنت، عبر مواقعها، أن تسليم الساعة سيتأخر إلى شهر يونيو (حزيران) بعد أن كانت قد ذكرت في البداية أن شحن الساعة الذكية سيتم في 24 من الشهر الحالي وهو موعد بيعها للجمهور عبر منافذها.
وبالإضافة إلى عرض الساعة في متجر «سيلفردجز» بلندن عرضت الساعة في بعض المتاجر الفاخرة مثل «غاليري لافاييت» في باريس و«إستان» في طوكيو، في إطار استراتيجية لجعل الساعة من الكماليات الضرورية.
وفي سيدني تهافت المستهلكون على منافذ شركة «أبل» في سيدني لإلقاء أول نظرة عن قرب على ساعتها الذكية التي تتوقع الشركة أن تجد إقبالا قويا. وهي أول منتج رئيسي جديد منذ تولى تيم كوك منصب رئيس «أبل» التنفيذي. وصباح أمس امتلأ أكبر معرض لمنتجات شركة أبل في الحي المالي في سيدني بعملاء يأملون في إلقاء نظرة على المنتج الجديد. وقال نيكولاس كوك أحد السكان الذي يصف نفسه بأنه من عشاق لمنتجات «أبل»: «أريد فقط أن أجربها.. إنها تسهل الحياة تجعلك على اتصال بالجميع. أحب خاصية اللمس الرقمية وإرسال نبضات القلب لمن تحب.. أشياء صغيرة هذا أمر رائع. أنتظرها بفارغ الصبر».
ووقف الألماني ألكسندر بوك أمام واجهة المتجر الزجاجية معبرا عن أمله في تدبير المبلغ اللازم لشراء النسخة الرياضية من الساعة. وقال: «أنا عاشق للساعات. لا يمكنني البقاء من دون ساعة. أرتدي الساعات منذ كنت طفلا صغيرا ولا أخرج بدونها. أشعر كما لو كنت عاريا من دون ساعة». وتحتوي الساعة الذكية على تطبيق يساعد حاملها على متابعة حالته الصحية من خلال مراقبة نبضات القلب وخطوات القدم على سبيل المثل. ولقيت إشادة لشكلها «الجميل المساير للموضة» لكن كانت هناك انتقادات لعمر بطاريتها القصير نسبيا وبطء تحميل التطبيقات.
وقال ستيفان فينيش محرر موقع تك غايد: «هذه مجرد رؤية شركة أبل لساعة. لا أعتقد أن صناع الساعات يجب أن يشعروا بالقلق.. هذه مجرد رؤية لأبل جمعوا فيها ما يحسنون صنعه إلى جانب كونها ساعة مسايرة للموضة.. أعتقد أنه سيكون هناك مكان للجميع».
واستنادا لاهتمام العملاء البالغ بالساعة الذكية في منافذ «أبل» تتوقع الشركة أن يتجاوز الإقبال عليها المعروض لدى طرحها في الأسواق. وتتيح الساعة لمقتنيها عند ربطها بجهاز «آيفون» تصفح البريد الإلكتروني والاستماع للموسيقى وكذلك إجراء اتصالات هاتفية. وقالت كارولاينا ميلانيسي محللة السوق بمؤسسة كانتر وورلد بانل إن أحجام الساعة المختلفة وتنوع أشكال رابطة الرسغ يجعلها أكثر جذبا للنساء من ساعات سابقة طرحتها إسامسونغ» وغيرها.
وفي منفذ «أبل» في منطقة أوموتساندو التجارية الراقية بقلب طوكيو التف العشرات حول صندوقي عرض زجاجيين والتقطوا صورا لنماذج الساعة المختلفة. قال البائع يوسوكي هوسوي (26 عاما): «جربتها لفترة قصيرة. هي خفيفة جدا حتى أنك لا تشعر بأن هناك شيئا على رسغك».
ومن ناحية أخرى، أعلنت شركة أبل أنها تتوقع أن يؤدي (الاهتمام البالغ) بساعتها الذكية الجديدة إلى طلب يفوق المعروض عند طرح المنتج الجديد بالأسواق يوم 24 أبريل .
وقالت «أبل» إنها ستتلقى طلبات شراء الساعة بشكل حصري عبر الإنترنت أثناء فترة الإطلاق الأولية. وستكون الساعة متاحة للعرض والشراء المسبق اعتبارا من يوم الجمعة.
وبناء على استطلاع أجري في الولايات المتحدة بشأن اهتمامات المستهلكين بشراء ساعة «أبل» خفضت شركة «بي إم أو كابيتال ماركتس» لأبحاث السوق توقعات المبيعات إلى 39 مليون وحدة حتى سبتمبر (أيلول) 2016. وفي وقت سابق قدر محللون أن المبيعات ستبلغ 5.55 مليون وحدة. وشمل الاستطلاع نحو 735 شخصا.
ولم تحظ الساعة - التي ستكون أول منتج جديد تطلقه «أبل» تحت قيادة الرئيس التنفيذي تيم كوك - بتقييم مرتفع من النقاد بسبب العمر القصير نسبيا للبطارية وبطء تحميل التطبيقات.
و«أبل» من بين عدة شركات - تشمل «سامسونغ إلكترونكس» و«سوني» - التي تقفز للسوق الوليدة للأجهزة القابلة للارتداء.
وعند ربط الساعة بهاتف «آيفون» يستطيع المستخدم تصفح البريد الإلكتروني والاستماع للموسيقى وإجراء اتصالات هاتفية. وهناك أيضا تطبيق يساعد الأشخاص على متابعة حالتهم الصحية من خلال مراقبة نبضات القلب وخطوات القدم على سبيل المثال. وارتفع سهم «أبل» 3.0 في المائة ليصل إلى 98.125 دولار في التعاملات الصباحية يوم الخميس الماضي. وفي سان فرانسيسكو أظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز إبسوس» أن ساعة «أبل» الذكية قد تكون صعبة التسويق وأن 69 في المائة من الأميركيين غير متحمسين لشراء أحدث منتج لعملاق التكنولوجيا الأميركي.
لكن الاستطلاع كشف أيضا عن معرفة محدودة بالساعة. فرغم أنه أجري بعد أيام معدودة من قيام تيم كوك الرئيس التنفيذي للشركة بعرضها في احتفال كبير الأسبوع الماضي قال نحو نصف المشاركين في الاستطلاع فقط إنهم سمعوا أنباء عن الساعة الذكية خلال الأيام القليلة الماضية. وفي لفتة مشجعة لـ«أبل» قال نحو 13 في المائة من الذين لا يملكون جهاز «آيفون» إنهم يفكرون في شرائه حتى يتمكنوا من شراء ساعة «أبل» الذكية التي تعمل بكامل طاقتها من خلال «آيفون». وتمكنت «أبل» من قبل من تجاوز عمليات تشكيك مماثلة حين طرحت الجهاز اللوحي «آيباد» والمشغل الموسيقي «آيبود» لكن الاستطلاع رغم ذلك يكشف أن الشركة العملاقة عليها بذل المزيد لجعل ساعتها بضاعة رائجة. وتعد الساعة الجديدة اختبارا لقيادة كوك للشركة، وهي أول منتج جديد للشركة خلال 5 سنوات وسيطرح في الأسواق في 24 أبريل.
تهافت شديد لإلقاء نظرة على ساعة «أبل» الذكية
خفض توقعات البيع 39 مليون وحدة حتى سبتمبر من العام القادم
نماذج مختلفة لساعة «أبل» الذكية (أ.ب) (إ.ب.أ)
تهافت شديد لإلقاء نظرة على ساعة «أبل» الذكية
نماذج مختلفة لساعة «أبل» الذكية (أ.ب) (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

