السجن 3 سنوات لزوجة بارون المخدرات المكسيكي «إل تشابو»

زوجة تاجر المخدرات المكسيكي «إل تشابو» إيما كورونيل أيسبورو (رويترز)
زوجة تاجر المخدرات المكسيكي «إل تشابو» إيما كورونيل أيسبورو (رويترز)
TT

السجن 3 سنوات لزوجة بارون المخدرات المكسيكي «إل تشابو»

زوجة تاجر المخدرات المكسيكي «إل تشابو» إيما كورونيل أيسبورو (رويترز)
زوجة تاجر المخدرات المكسيكي «إل تشابو» إيما كورونيل أيسبورو (رويترز)

حكم قاضٍ فيدرالي أميركي أمس (الثلاثاء)، بالسجن ثلاث سنوات على زوجة تاجر المخدرات المكسيكي «إل تشابو»، إيما كورونيل أيسبورو، بعدما أقرّت بمشاركتها في أنشطة الاتجار بالمخدرات لكارتل سينالوا النافذ.
وطلب المدعون العامون إنزال عقوبة السجن أربع سنوات بالمتهمة، وهي مدة تقلّ عن تلك التي تُطلب عادةً في قضايا الاتجار بالمخدرات، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
لكنّ القاضي رودولف كونتريراس رأى أن كورونيل البالغة اليوم 32 عاماً كانت صغيرة جداً عندما التقت «إل تشابو» ثم تزوجته، وأنها تعاونت مع السلطات بعد توقيفها في فبراير (شباط) الفائت.
ولم تبدِ المرأة التي كانت ترتدي بزة داكنة وكان وجهها مخفياً جزئياً بكمامة سوداء أيَّ رد فعل لدى النطق بالحكم عليها. وكانت قد أعربت قبل ذلك بالإسبانية عن «ندمها الصادق» لما وصفتها بـ«الأخطاء» التي ارتكبتها خلال زواجها من خواكين غوسمان. وقالت: «إن المعاناة التي تسببتُ بها لعائلتي تؤلمني كثيراً»، متوسلة إلى المحكمة عدم جعل ابنتيها تكبران من دون والدتهما، بعدما حُرمتا أيضاً والدهما الذي حُكم عليه عام 2019 في الولايات المتحدة بالسجن مدى الحياة.

كانت إيما كورونيل أيسبورو في الثامنة عشرة عندما تزوجت «إل تشابو» الذي يكبرها بـ32 عاماً سنة 2007، وأنجبت منه ابنتين توأمين عام 2011.
وأكد وكيلها المحامي جيفري ليكتمان، بعد صدور الحكم، أن دور إيما داخل الكارتل اقتصر على كونها «زوجة السيد غوسمان». وأوضح أنها «كانت ضالعة في تجارة مهمة لكنها كانت شخصية محدودة الحجم» فيها.
ومن أصل عقوبتها البالغة 36 شهراً، أمضت كورونيل حتى الآن تسعة أشهر في السجن منذ توقيفها في 22 فبراير في مطار واشنطن.
كذلك ستمضي 48 شهراً إضافياً تحت المراقبة القضائية، وأُلزمت بدفع مليون ونصف مليون دولار تعويضات عطل وضرر للدولة الأميركية.
وتوقع ليكتمان أن تخرج من السجن «بعد 18 شهراً»، موضحاً أنه لن يستأنف الحكم.
كذلك نفى المحامي جازماً أن تكون موكلته تعاونت مع القضاء الأميركي، معتبراً أن من شأن هذه الادعاءات أن تمنعها من العودة إلى المكسيك، حيث تعيش عائلتها. وقال: «لست واثقاً من أنها تستطيع (في هذه الحالة) العودة يوماً إلى بلدها، حيث ستكون معرّضة باستمرار للخطر» من أي أعمال انتقامية قد يقْدم عليها الكارتل.
وكانت ملكة الجمال السابقة، وهي كذلك من نجمات شبكات التواصل الاجتماعي ومبتدئة في مجال التصميم، متهمةً في البداية بأنها تولت دور «الوسيطة» بين خواكين غوسمان المعروف بـ«إل تشابو» وشركائه، وبأنها ساعدت زوجها في إدارة كارتل سينالوا، إحدى أقوى عصابات المخدرات في العالم، عندما سُجن «إل تشابو» في المكسيك.

وأقرّت إيما كورونيل في يونيو (حزيران) الفائت بأنها «مذنبة» في ثلاث تهم موجهة ضدها، وهي: المشاركة في الاتجار بالمخدرات، وغسل أموال، والتعامل مع تاجر مخدرات أجنبي.
وبين زواجها وتوقيفها في فبراير الفائت، أفادت «بطرق متعددة» و«عن سابق علم» عن أرباح اتجار زوجها بالمخدرات، حسب الادعاء.
واعترفت كورونيل بأنها كانت على علم باستيراد ما لا يقل عن 450 كيلوغراماً من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، و90 كيلوغراماً من الهيروين، و45 كيلوغراماً من الميثامفيتامين، و90 طناً من الماريغوانا.
كذلك أقرّت بأنها عاونت «إل تشابو» في الفرار من سجن مكسيكي سنة 2015.
وهرب «إل تشابو» يومها من نفق بطول كيلومتر ونصف كيلومتر شقّه من تحت دش الاستحمام في زنزانته، في عملية وجهت صفعة قوية للسلطات المكسيكية.
ولتعليل طلبهم عقوبة مخففة، أبرز المدّعون العامون أنْ لا سوابق قضائية لكورونيل، وأنها لم تكن «لا مسؤولة ولا منظِّمة» ضمن الكارتل، ولو أنها كانت تتمتع بأسلوب حياة مترف. كذلك لاحظوا أنها «أقرت سريعاً بمسؤولياتها» بعد توقيفها.
وقد عُدّ «إل تشابو» لسنوات طويلة، حتى توقيفه عام 2016 وتسليمه إلى الولايات المتحدة سنة 2017، أقوى تاجر للمخدرات في العالم.
وحُكم عليه في الولايات المتحدة في يوليو (تموز) 2019 بالسجن مدى الحياة بعد محاكمة أُجريت وسط إجراءات أمنية مشددة في نيويورك، ويُمضي حالياً عقوبة الحبس هذه في سجن شديد الحراسة في ولاية كولورادو الأميركية.
ودأبت إيما كورونيل أيسبورو على حضور جلسات محاكمة زوجها بشكل شبه يومي.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إن غارات أميركية على قاربين يحملان مهربي مخدرات مشتبه بهم في شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

سمح قاضٍ في فلوريدا لنجم الغولف الأميركي تايغر وودز بمغادرة الولايات المتحدة من أجل الخضوع لـ«علاج شامل»، بعد توقيفه للاشتباه بقيادته تحت تأثير مواد مخدّرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد.
وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».
تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.