15 عملية تقتل 85 حوثياً في مأرب والجوف

دك أهداف ثابتة للانقلابيين في أطراف مقبنة وجبل راس

مسلحون حوثيون يحضرون في صنعاء تشييع مقاتلين تابعين للجماعة قُتلوا في معارك مع القوات الشرعية اليمنية (أ.ب)
مسلحون حوثيون يحضرون في صنعاء تشييع مقاتلين تابعين للجماعة قُتلوا في معارك مع القوات الشرعية اليمنية (أ.ب)
TT

15 عملية تقتل 85 حوثياً في مأرب والجوف

مسلحون حوثيون يحضرون في صنعاء تشييع مقاتلين تابعين للجماعة قُتلوا في معارك مع القوات الشرعية اليمنية (أ.ب)
مسلحون حوثيون يحضرون في صنعاء تشييع مقاتلين تابعين للجماعة قُتلوا في معارك مع القوات الشرعية اليمنية (أ.ب)

لقي نحو 85 من عناصر ميليشيات الحوثي مصرعهم خلال الـ24 ساعة الماضية، في 15 عملية استهداف نفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن ضد مواقع ميليشيات الحوثي في محافظتي مأرب والجوف. وفي حين دكت القوات المشتركة أهدافاً ثابتة للميليشيات، وأسقطت طائرة مسيرة هجومية في محور حيس (غرب اليمن)، واصلت تقدمها في غرب محافظة تعز.
وقال التحالف، في بيان عن سير العمليات العسكرية اليومية، إن الاستهداف في محافظتي مأرب والجوف (شرق صنعاء) أدى إلى مقتل 85 من عناصر ميليشيات الحوثي، وتدمير 12 آلية، وإن العمليات التي يقوم بها تتوافق مع القانون الإنساني الدولي وقواعده العرفية.
ويأتي ذلك فيما عززت القوات المشتركة من توغلها في مديرية مقبنة (غرب محافظة تعز)، حيث حررت عدداً من القرى والمرتفعات في عزلة شمير لتأمين المدنيين من قذائف الميليشيات التي تتساقط على الأحياء السكنية في المديرية، وليفتح هذا الباب أمام القوات المشتركة للتقدم صوب جبل شمير الاستراتيجي الذي يطل على خطوط إمدادات الميليشيات الرابط بين تعز والساحل الغربي.
وعلى وقع المعارك في مقبنة، دارت مواجهات بين الميليشيات والقوات المشتركة في محور حيس والجراحي، إذ احتدمت المواجهات في مناطق قريبة من مفرق العدين إب ومناطق غرب مديرية حيس التابعة لمحافظة الحديدة، حيث دكت الوحدات المرابطة في شرق وشمال شرقي حيس بسلاح المدفعية أهدافاً ثابتة للميليشيات الحوثية في أطراف مديرية مقبنة بمحافظة تعز، وأطراف مديرية جبل راس بمحافظة الحديدة.
وذكر الإعلام العسكري أن القصف حقق إصابات مباشرة، بعد رصد دقيق لتجمعات وتعزيزات للميليشيات الانقلابية، الأمر الذي ضاعف من حجم خسائرها البشرية، كما أسقطت الدفاعات الجوية للقوات المشتركة طائرة مسيرة هجومية للميليشيات الحوثية في سماء حيس، كانت تحمل قذائف حاولت التحليق فوق مواقع عسكرية، وسرعان ما تم التعامل معها وإسقاطها بالسلاح المناسب.
وفي السياق، ترأس رئيس الوزراء، معين عبد الملك، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً لقيادة المنطقة العسكرية الرابعة التي يغطي مسرح عملياتها محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وتعز، كرس لمناقشة أوضاع الجبهات في مناطق التماس مع ميليشيا الحوثي الانقلابية، وسير المعارك في الجبهات، والإجراءات المتخذة لرفع الجاهزية، والدعم المطلوب لتعزيز الأداء القتالي وتحقيق الأهداف المرسومة.
وناقش الاجتماع الذي حضره اللواء سالم السقطري وزير الزراعة والثروة السمكية عضو اللجنة الوزارية المختصة بالإسناد والدعم العسكري والأمني، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن، أوضاع منتسبي المنطقة، وصرف المرتبات وضمان انتظامها، فيما عقدت قيادة وزارة الدفاع بمحافظة مأرب، برئاسة وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي، اجتماعاً للوقوف على المستجدات الميدانية، وسير العمليات القتالية ضد ميليشيا الحوثي على امتداد المسرح العملياتي.
ونقل عن وزير الدفاع القول إن اندفاعة ميليشيات الحوثي قد وصلت إلى نهايتها، وإن النصر سيتحقق بأيادي الأبطال الذين يكتبون تاريخ المجد والنضال، ويقفون بشجاعة واستبسال في وجه الميليشيا، ويجرعونها الخسائر المستمرة.
وأكد الاجتماع أن القوات المسلحة ثابتة في مواجهة ميليشيا التمرد والإرهاب، وماضية نحو تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة، واستعادة الدولة، والتصدي لكل المؤامرات المتربصة بأمن اليمن والمنطقة.
وعبر الاجتماع عن «الاعتزاز والفخر بالتفاف جميع الأحرار من أبناء اليمن حول المشروع الجمهوري والثوابت والمرجعيات السبتمبرية والأكتوبرية، والوعي الوطني العالي بخطر المشروع الكهنوتي الذي يمثل تهديداً وجودياً لليمن وهويته واستقراره ومستقبله». واطلع رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز، على الاجتماع، بنتائج لقاءاته مع القيادة العليا ومع قيادة القوات المشتركة، خلال زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية، ومشاركته في مؤتمر الأمن الإقليمي حوار المنامة في دورته السابعة عشرة الذي انعقد في البحرين، ولقاءاته مع قادة الجيوش للدول الشقيقة والصديقة.
وثمنت قيادة وزارة الدفاع في اجتماعها «مواقف التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، ومشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة، الداعمة للشعب اليمني وقيادته وقواته المسلحة، وإسنادهم الفاعل للعمليات العسكرية للتصدي للعدو الإيراني وميليشياته، والدفاع عن الأمن القومي العربي، وأمن المصالح الحيوية العالمية والملاحة الدولية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.