توقعت دراسة أصدرها الاتحاد العام للغرف العربية، زيادة نمو الاقتصاد العربي تدريجيا بنسبة 2.5 في المائة في العام الحالي و3 في المائة في العام المقبل، على أمل أن يبلغ 3.5 في عام 2017، مشيرا إلى أنه بلغ في العام الماضي 1.2 في المائة.
ونوّهت الدراسة بأن أهم التحديات التي تعترض عملية النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية تتمثل في تزايد المخاطر الجيوسياسية على مستوى المنطقة، واستمرار أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.
ومن التحديات، أيضا، حدوث هزات في أسواق العملات، خصوصا الأسواق الصاعدة جراء ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، وتراجع أسعار النفط بشكل كبير، وتصاعد درجة الحماية التجارية العالمية.
وناشد اتحاد الغرف العربية، الحكومات العربية وجامعة الدول العربية، ضرورة الإسراع في إزالة القيود التي تعترض التبادل التجاري بين الدول العربية لرفع معدلاته إلى أعلى من المستوى الراهن البالغ نحو 13 في المائة، وإزالة القيود التي تعترض التبادل الاستثماري بين هذه الدول.
وشدد الاتحاد على أهمية إقرار اتفاقية عربية موحدة لتأشيرات الدخول تراعي الاحتياجات الواقعية لتأمين الانسيابية والسهولة لحركة أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، وضرورة تحرير تجارة الخدمات وضمّها إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
ووفق الدراسة، فإنه من شأن ذلك رفع درجة التبادل التجاري في السلع والخدمات بين الدول العربية إلى أكثر من 40 في المائة، تمهيدا لإقامة الاتحاد الجمركي، ومن ثم السوق العربية المشتركة.
ونوه الاتحاد العام للغرف العربية، بما آلت إليه الأوضاع في اليمن، مثمنا تصدي قوات التحالف لها، داعيا جميع الأطياف السياسية والاجتماعية اليمنية للعودة إلى المبادرة الخليجية والحوار الوطني تحت ظل الشرعية، لبدء مرحلة يمنية تنموية جديدة.
وكان الاتحاد العام للغرف العربية، عرض هذه الدراسة خلال أعمال الدورة 118 لاجتماعات مجلس اتحاد الغرف التجارية والصناعية العربية، التي استضاف مجلس الغرف السعودية فعالياتها، أول من أمس، بالرياض، بمشاركة عدد كبير من رؤساء الغرف التجارية والصناعية بالبلاد العربية.
من جهته، أكد محمد ولد محمد رئيس الاتحاد العام للغرف العربية، أن الاجتماع يعزز العمل العربي المشترك، لمواكبة تطورات ومتغيرات استثنائية تعيشها المنطقة العربية تتطلب أن يلعب القطاع الخاص العربي دورا فاعلا في العمل العربي والاقتصادي المشترك.
ونوّه بأن الاجتماع اطلع على دراسة معمقة أعدتها الأمانة العامة للاتحاد عن التطورات والتحولات الاقتصادية المعاصرة في العالم والمنطقة وانعكاساتها على اقتصادات الدول العربية.
وحث مجلس رؤساء وأعضاء الغرف العربية واتحاداتها وأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، على المشاركة بكثافة، في فعاليات الدورة السادسة للمؤتمر الاقتصادي العربي - الصيني، الذي من المقرر أن يعقد في بيروت خلال الفترة ما بين 26 و27 مايو (أيار) المقبل.
وشدد المجلس على أهمية نجاح هذا المؤتمر، وضرورة بناء أفضل العلاقات مع الجانب الصيني، نظرا لما تمثله اليوم الصين من قوة اقتصادية كبيرة على المستوى العالمي وشريك استراتيجي للدول العربية.
وفي كلمة له أمام اجتماع اتحاد الغرف العربية، كشف المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية، عن خطة استثمارية موحدة تعدها بلاده، لتعزيز التنافسية بعدد من القطاعات المستهدفة، تستهدف 76 فرصة استثمارية واعدة بقطاعي النقل والرعاية الصحية، بقيمة إجمالية تبلغ 96 مليار دولار.
وقال العثمان: «تنفق السعودية نحو 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) سنويا في قطاع الرعاية الصحية، حيث حددت الخطة الاستثمارية للقطاع 40 فرصة استثمارية واعدة بقيمة 71 مليار دولار».
وبدوره، أوضح محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية أن الخطة الاستثمارية حددت نحو 36 فرصة استثمارية في قطاع النقل، تصل قيمة استثماراتها إلى نحو 25 مليار دولار، مشيرا إلى التعاون بين الهيئة والجهات ذات الصلة لإنجاح هذه الخطة.
ونوّه بمراجعة الهيئة العامة للاستثمار لمدى مساهمة المنشآت الأجنبية في الاقتصاد السعودي، وتأسيس لجنة للبت في طلبات الترخيص وتطوير آلياته، عبر مسار مميز للمشروعات المميزة، ومعالجة التراخيص المخالفة للأنظمة والحد من الاستثمارات متدنية القيمة.
وأكد العثمان ترحيب الهيئة بالاستثمارات من الشركات العربية الرائدة التي تسهم في نقل الخبرات وتوطينها وتشغيل المواطنين السعوديين وتسهم في تدريبهم وتأهيلهم.
ودعا العثمان إلى تعزيز الاستثمارات العربية البينية، من خلال عمل تكاملي وتفعيل اتفاقية انتقال رؤوس الأموال بين الدول العربية، التي صادقت عليها السعودية وعدد من الدول.
ولفت إلى أن السعودية دعت بقية الدول للمصادقة على اتفاقية انتقال رؤوس الأموال بين الدول العربية، لما لها من أثر متوقع في تعزيز البيئة الاستثمارية فيها، وجذب مزيد من الاستثمارات بجانب دورها في تسوية منازعات الاستثمار.
وأوضح العثمان أن مجالات التعاون بين القطاع الخاص في الدول العربية أمامها فرص كبيرة للاستفادة من الخبرات وعقد الشراكات وتأسيس كيانات اقتصادية مشتركة عابرة لحدود المنطقة العربية، ولجعل القطاع الخاص العربي منافسا. وشدد على أهمية الترابط الاقتصادي لتعزيز الترابط السياسي، مع أهمية الاستثمار وتحسين بيئته، معتبرا أن الدول التي نجحت في صنع قفزات تنموية كبيرة هي تلك التي اهتمت بوضع سياسات استثمارية منافسة، مشيرا إلى وجود الفرصة لتبني مبادرات محددة في قطاعات اقتصادية عربية ذات قيمة مضافة لدفع الاستثمار تجاهها.
توقعات بنمو الاقتصاد العربي 3 % العام المقبل.. وإقرار اتفاقية موحدة للتأشيرات
خطة سعودية لضخ 76 فرصة استثمارية بـ96 مليار دولار
المهندس عبد الرحمن الزامل (يمين) والمهندس عبد اللطيف العثمان ومحمد ولد محمد خلال مشاركتهم بأعمال الدورة الـ118 لمجلس الغرف بالرياض أول من أمس ({الشرق الاوسط})
توقعات بنمو الاقتصاد العربي 3 % العام المقبل.. وإقرار اتفاقية موحدة للتأشيرات
المهندس عبد الرحمن الزامل (يمين) والمهندس عبد اللطيف العثمان ومحمد ولد محمد خلال مشاركتهم بأعمال الدورة الـ118 لمجلس الغرف بالرياض أول من أمس ({الشرق الاوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


