«سياقات الزمن السعودي»... من «الطفرة والصحوة» إلى «فضاء الرؤية»

بندر بن معمر يكتب عن تساؤلات غلّفتها الضبابية قبل «رؤية 2030»

«سياقات الزمن السعودي»...  من «الطفرة والصحوة» إلى «فضاء الرؤية»
TT

«سياقات الزمن السعودي»... من «الطفرة والصحوة» إلى «فضاء الرؤية»

«سياقات الزمن السعودي»...  من «الطفرة والصحوة» إلى «فضاء الرؤية»

الذي يقرأ كتاب الكاتب والباحث السعودي بندر بن عبد الرحمن بن معمر الذي عنونه بـ«سياقات الزمن السعودي من تحولات الطفرة إلى فضائيات الرؤية»، يشعر بأن الكتاب يتناول موضوعاً محدداً ينحصر في سياق العنوان، ويوحي لقارئه أن الكتاب أنجزه المؤلف لرصد هذه التحولات في بلاده السعودية خلال نصف قرن. لكن الكتاب يطرح تساؤلات كثيرة تعدت ثنائية «الطفرة والصحوة»، وأثرهما على الحالة السعودية، وتطورها في ظل الضبابية التي غلّفت المشهد خلال العقود الماضية، إلى ما هو أبعد من ذلك، وصولاً إلى رؤية معلنة لم تكن وليدة اللحظة، وإنما نتاج عمل دؤوب استمر مدة طويلة قبل إعلانها.
ويقول المؤلف إن كتابه يأتي كمحاولة لتدوين وتوثيق وفهم جوانب من المشهد السعودي العام لمراحل ما قبل الإعلان عن (رؤية المملكة 2030)، معتبراً أن عدم التدوين والتوثيق لكثير من المراحل والوقائع التي مرت بها بلاده، غيّب جوانب مهمة من تاريخها التي قد يراها البعض غير ذات أهمية، مشدداً على أن توثيق المعلومة مهما كانت قد تكون بعد زمن المصدر الأوحد أو الدليل الأهم على إثبات أو نفي حادثة أو موقف أو قصة، كما تطرق المؤلف إلى بعض السلبيات والظواهر والمشاكل المتعددة التي عايشها جيله، بعد ما لاحظ المؤلف جواً من الإحباط والتشاؤم بدأ يتسرب إلى أذهان كثيرين من أبناء الوطن وبناته، يسهم في تغذيته حملات ممنهجة في وسائل تواصل تتبناها بعض وسائل الإعلام المعادي وترددها مع الأسف بعض الوسائل المحسوبة.
وقدم الكتاب قراءة لرؤية المملكة 2030. وتحليلاً لأبعادها ومحاولة لفهم مقاصدها مع تسليط الضوء على ما سبقها، وكيف كانت الحاجة ملحة لوجود رؤية (معلنة) لبلد مثل السعودية في هذه المرحلات الزمنية تحديداً، مع يقينه بأنها بصيغتها التي أعلنت بها لم تكن وليدة اللحظة، وهي منفصلة عما سبقها، ولا يمكن الكتابة عنها بمعزل عن السياق التاريخي الذي سبقها.
وفي هذا السياق، قسم كتابه إلى أربعة فصول، تناول الفصل الأول مرحلتي الطفرة والصحوة وانعكاساتها على كثير من مراحل الحياة وما أفرزته كل منهما من نتائج على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك النواحي التربوية والسلوكية وغيرها من الجوانب المتصلة بحياة الفرد والمجتمع، مع الأخذ في الاعتبار حساسية وعمق الحالة السعودية، إذ إنه ليس من اليسير تناول مراحلها المفصلية ومحطاتها التاريخية دون فهم لخصائص هذه الحالة وتكوينها وتطورها سياسياً ودينياً واقتصادياً واجتماعياً، في حين غطى الفصل الثاني من الكتاب جوانب عن مكامن القوة وأساليب المواجهة من خلال موضوعات غطت ذلك وأدوات هذه المكامن وأساليب مواجهة التحديات مع لمحات عن سياسة السعودية وعلاقاتها الخارجية وجوانب من تاريخها وتراثها وثقافتها. وفي الفصل الثالث الذي اختار له عنوان «الأمة السعودية من جيل التأسيس إلى جيل الرؤية»، سلّط المؤلف الضوء على نماذج وطنية ضمن كثير من الرموز والشخصيات التي تستحق أن تفرد لها الصفحات نظير ما قدموه للوطن، علماً بأن المؤلف يعكف حالياً على إنجاز عمل توثيقي مستقل يتضمن جوانب ومواقف قادته الرموز السعودية الذين لم يرد عنهم ذكر في هذا الفصل. أما الفصل الرابع فقد تناول العهد السلماني، حيث بدأت الرؤية تتحقق في عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حيث سبر المؤلف أبعاده.
وانعكست التساؤلات التي طرحها المؤلف كتابه الذي صدر عن «دار الانتشار العربي» والنادي الأدبي بالطائف، من خلال عناوين مثل: «ما اجتمع سعوديان إلا كانت الشكوى ثالثهما»، وإلى أين نحن مسوقون؟، وماذا يخبئ المستقبل؟، وفي أي اتجاه مسيرون؟، وتساؤل: هل للبلاد رؤية واضحة المعالم محددة الأهداف نسير وفقها؟، أم أن الأمور «كيف ما اتفق»؟، وهل أجاب الإعلان عن رؤية المملكة 2030، عن تلك الأسئلة التي كانت تتردد ولماذا كانت هناك آراء أخرى تشكك في تنفيذها؟، كما تساءل المؤلف: هل الرؤية خطة اقتصادية أم أنها مشروع نهضوي متكامل؟، وما الفرص المتاحة والتحديات التي تواجه تنفيذ الرؤية؟، ثم هل يمكن تسمية هذه المرحلة بـ«الدولة السعودية الرابعة» أم «السعودية الجديدة»؟ وما هو المقصود بالزمن السعودي؟، وما أثر ثنائية الطفرة والصحوة على الحالة السعودية وتطورها، وعلاقة ذلك بالعقد الاجتماعي السعودي؟، إلى جانب أسئلة مهمة أخرى.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».