«الحرس الثوري» يعلن الإفراج عن ناقلة فيتنامية بعد انتهاء المناورات

زوارق إيران اقتربت من سفن حربية أميركية أقل من 30 متراً

ناقلة نفط ترفع العلم الفيتنامي بخليج عمان لدى احتجازها من قبل «الحرس الثوري» بحسب مقطع فيديو نشرته إيران الأسبوع الماضي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع العلم الفيتنامي بخليج عمان لدى احتجازها من قبل «الحرس الثوري» بحسب مقطع فيديو نشرته إيران الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن الإفراج عن ناقلة فيتنامية بعد انتهاء المناورات

ناقلة نفط ترفع العلم الفيتنامي بخليج عمان لدى احتجازها من قبل «الحرس الثوري» بحسب مقطع فيديو نشرته إيران الأسبوع الماضي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع العلم الفيتنامي بخليج عمان لدى احتجازها من قبل «الحرس الثوري» بحسب مقطع فيديو نشرته إيران الأسبوع الماضي (أ.ب)

غداة انتهاء مناورات إيرانية في خليج عمان، أعلن «الحرس الثوري» أمس الإفراج عن ناقلة فيتنامية بعد «استعادة» حمولتها من النفط، بعد أسبوع من تأكيد احتجازها، وذلك بعدما قدّم العدوان اللدودان؛ إيران والولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، روايتين متناقضتين حول حادثة بحر عمان؛ المنطقة التي غالباً ما تشهد مناوشات بينهما واتهامات متبادلة بـ«استفزازات».
وادعى «الحرس» في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أن بحريته أحبطت محاولة أميركية للاستيلاء على شحنة نفط إيرانية في خليج عمان، وأنه احتجز الناقلة التي نقل الأميركيون النفط الإيراني إليها. لكن وزارة الدفاع الأميركية عدّت هذه الرواية «غير دقيقة وكاذبة»، مشيرة إلى أن قواتها البحرية اكتفت بمراقبة قيام قوات بحرية إيرانية بمصادرة ناقلة نفط في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ونقلها إلى مياهها الإقليمية.
وتزامن تبادل الروايتين مع تأكيد الاتحاد الأوروبي عودة طهران إلى طاولة المفاوضات النووية، في 29 نوفمبر الحالي، بعد 5 أشهر من تجميد المفاوضات.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موقع «سباه نيوز» المنبر الرسمي لـ«الحرس» الإيراني أنه «تم إطلاق الناقلة (سوثيس) المحتجزة»، وأوضح أن ذلك جرى «بموجب قرار قضائي وبعد إفراغ حمولتها من نفط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في (ميناء) بندر عباس الواقع في جنوب إيران، والمطل على مضيق هرمز الاستراتيجي».
جاء بيان «الحرس» بعد تغريدة على «تويتر» نشرها موقع «تانكر تراكرز» المختص في تعقب السفن وحركة الملاحة البحرية، ليل الثلاثاء – الأربعاء، قال فيها: «يبدو أن (الحرس الثوري) الإيراني أفرج عن (سوثيس). هي الآن فارغة وتتجه جنوباً»، وذلك بعد ساعات من انتهاء مناورات حربية شاملة للجيش الإيراني في منطقة خليج عمان.
وكانت وزارة الخارجية الفيتنامية أعلنت الخميس الماضي أنها ستعمل «بشكل وثيق مع السلطات الإيرانية» بشأن الناقلة، مشيرة إلى أن ربانها أكد لسفارة هانوي في طهران أن الطاقم مؤلف من 26 شخصاً.
واتهم قائد القوة البحرية لـ«الحرس الثوري»؛ الأميرال علي رضا تنكسيري، الرواية الأميركية بأنها «كذبة كبيرة». وأضاف: «الصور التي نشرت (من إيران) تظهر بشكل واضح وغير قابل للشك ما جرى. المسافة بين السفن الأميركية وسفننا وقواتنا كانت دون 30 متراً»، وأضاف: «لو أرادوا الاكتفاء بالمراقبة، لكانوا قاموا بذلك من بُعد باستخدام الطائرات والمسيّرات».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن تنكسيري «حيّا تصميم، وذكاء، وشجاعة، أبناء وبنات الجمهورية الإسلامية الذين هزموا الأميركيين»، وذلك في تصريحات خلال لقاء جمع قائد «الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي، بمجموعة من أفراد قواته البحرية.
من جهته، رأى سلامي أن ما قامت به القوات البحرية «يشجعنا على إذلال إمبراطورية الولايات المتحدة الأميركية الإرهابية الآيلة إلى الزوال».
والأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، إن المعطيات التي أدلى بها الجانب الإيراني «غير صحيحة على الإطلاق (...) لم تبذل السفن الأميركية أي جهد للاستيلاء على أي شيء». وتابع: «في 24 أكتوبر، رصدت البحرية الأميركية بالفعل قوات إيرانية تصعد بشكل غير قانوني على متن سفينة أثناء إبحارها وتستولي عليها في المياه الدولية في بحر عُمان». وأضاف: «الأسطول الخامس (ومقره البحرين) طلب من سفينتين ومن دعم جوي مراقبة الوضع من كثب. لم تحاول القوات الأميركية في أي وقت من الأوقات السيطرة على الموقف أو التدخّل فيه»، مضيفاً: «لقد تصرّفنا وفقاً للقانون».
ويشكل تصدير النفط أحد المجالات المشمولة بالعقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على طهران، لا سيما تلك التي أعادت واشنطن فرضها بعد انسحابها في 2018 من الاتفاق النووي الإيراني، وذلك بعدما ترك الباب مفتوحاً أمام التوصل لاتفاق أشمل، يطيل أمد الاتفاق الحالي، ويعالج السلوك الإيراني في الأنشطة الإقليمية، والصواريخ الباليستية، ويضمن تحسين أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
وأتت قضية الناقلة في وقت تستعد فيه طهران والقوى الكبرى، بمشاركة أميركية غير مباشرة، لاستئناف «مباحثات فيينا» الهادفة إلى إحياء الاتفاق، بدءاً من 29 نوفمبر الحالي. وبعد 48 ساعة من إعلان احتجاز الناقلة، بدأت طهران مناورات حربية للجيش الإيراني في خليج عمان.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بالتحايل على العقوبات المفروضة على قطاع النفط، من خلال تصدير الخام إلى دول مثل الصين وفنزويلا وسوريا، وهي أعلنت أكثر من مرة توقيف ناقلات تحمل نفطاً إيرانياً متجهة نحو دول أخرى.
وسبق للبحريتين الإيرانية والأميركية أن تواجهتا في مناوشات عدة في مياه منطقة الخليج. وتوجد البحرية الأميركية بشكل منتظم في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة؛ خصوصاً لأنها ممر لنسبة كبيرة من صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.