تخطيط لإنشاء وتطوير 7 مناطق لوجيستية شرق السعودية

72 شركة عالمية تبدأ العمل بالعقود الجديدة واستثمار 533 مليون دولار

جانب من المنتدى اللوجيستي الذي عقدته غرفة الشرقية بالسعودية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من المنتدى اللوجيستي الذي عقدته غرفة الشرقية بالسعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

تخطيط لإنشاء وتطوير 7 مناطق لوجيستية شرق السعودية

جانب من المنتدى اللوجيستي الذي عقدته غرفة الشرقية بالسعودية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من المنتدى اللوجيستي الذي عقدته غرفة الشرقية بالسعودية أمس (الشرق الأوسط)

قال رئيس الهيئة العامة للنقل السعودية رميح الرميح، أمس، إن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية تهدف إلى تحسين مؤشر المملكة في درجة أداء الخدمات اللوجيستية إلى المراتب العشر الأولى عالمياً، كاشفاً عن إنشاء وتطوير 7 مناطق لوجيستية في المنطقة الشرقية من المملكة.
ولفت الرميح، خلال فعاليات «المنتدى اللوجيستي 2021 الذي نظمته غرفة الشرقية؛ إلى أن الاستراتيجية تمثل خارطة طريق لمستقبل لوجيستي واعد؛ بتضمنها لمبادرات ضخمة ومشاريع نوعية ومستهدفات طموحة ستساهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي يربط القارات الثلاث، مؤكداً على التركيز لتطوير البنية التنظيمية، وأتمتة الإجراءات والشراكة مع القطاع الخاص والحرص على مكافحة التلوث، والحد من ظاهرة التستر.
ووفق الرميح، تعمل الهيئة على الاعتماد على الكفاءات الوطنية، وتجاوز حالة الشح في هذا المجال؛ من خلال توفير قنوات تدريب ومعاهد متخصصة في أنشطة الموانئ والطيران والخطوط الحديدية، آخرها الأكاديمية اللوجيستية.
وترمي استراتيجية السعودية اللوجيستية على رفع مستوى أداء الخدمات من المرتبة 55 على مستوى العالم إلى الوصول إلى مستوى أفضل 10 دول خلال عام 2030، وزيادة حركة الطيران إلى مستوى 4 أضعاف، والوصول إلى 300 مليون مسافر في السنة، ورفع مستوى مساهمة القطاع اللوجيستي في التنمية من 6 إلى 10 في المائة.
من ناحيته، أفاد رئيس الهيئة العامة للموانئ «موانئ»، عمر بن طلال حريري، بأن مستوى التجارة عبر الموانئ السعودية في ازدياد والأعلى تاريخياً، مضيفاً: «أسواقنا المحلية أيضاً تكبر، وسوف تزداد في حال فتح المجال للسياحة، والموانئ والطرق بصورتها الحالية يمكن أن تستوعب أكثر، ولا توجد أي تحديات أمامنا في مسألة البنى التحتية، وحتى المناطق الحرة التي تنقصنا في الوقت الحاضر ستأخذ وضعها في الأسواق خلال السنوات المقبلة». وبحسب حريري، «72 شركة عالمية ومحلية ستعمل على العقود الجديدة لدينا، وسوف تستثمر حوالي ملياري ريال، ونعمل جدياً على نهج جديد للتحول الرقمي، بحيث تكون كل عملياتنا (مؤتمتة)»، لافتا إلى استثمارات قوامها 9 مليارات ريال لتطوير الطاقة الاستيعابية خلال الفترات المقبلة.
من ناحية أخرى، أبان وكيل الخدمات اللوجيستية بوزارة النقل والخدمات اللوجيستية لؤي مشعبي، بأن القطاع اللوجيستي يعيد تعريف نفسه على المستوى العالمي؛ إذ لم تعد المسألة نقلاً برياً أو بحرياً أو جوياً، إذ لا حدود واضحة بينها؛ مفصحاً أن الوزارة قدمت في هذا المجال عدة منتجات، أبرزها إنشاء وكالة الخدمات اللوجيستية تعمل على توحيد الترخيص؛ إذ يوجد 150 نشاطاً تجارياً له علاقة باللوجيستيك، سوف تدمج في 80 نشاطاً.
وأشار مشعبي، إلى أن 30 شركة عالمية ومحلياً أبدت استعداداً للعمل في إدارة المستودعات والتخليص الجمركي والنقل محلياً، وغير ذلك، ولا تحتاج إلى سجل تجاري مستقل.
وتضمن المنتدى اللوجيستي ثلاث جلسات حوارية، حيث استعرضت الجلسة الأولى «المناطق اللوجيستية»، حيث تم التأكيد على مسألة الشراكة بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، والجهود التي تبذل لتطوير القطاع اللوجيستي وتحسين الخدمات والمناطق اللوجيستية الخاصة، إضافة إلى الاستراتيجية العامة للنقل والخدمات، ومسألة تطوير البنية التنظيمية، وأتمتة الإجراءات والشراكة مع القطاع الخاص، والحرص على مكافحة التلوث، والحد من ظاهرة التستر، وتنظيم حركة الشاحنات الأجنبية.
وتحدثت الجلسة الثانية التي حملت عنوان «تعزيز المزايا النسبية للمنطقة الشرقية»، عن المستقبل على الصعيد اللوجيستي، والتجارة عبر الموانئ السعودية، والفصل بين التشريع والتشغيل، وتجاوز حالة التشغيل التقليدية، وتطوير الطاقة الاستيعابية، والبنية التحتية، والعمليات الجمركية، والمناطق اللوجيستية المتشعبة وأدوارها المختلفة، والارتقاء بالخدمات.
وتناولت الجلسة الثالثة، أبرز التحديات التي يواجهه القطاع اللوجيستي، والمعاهد، والجامعات المتخصصة، واستقطاب المواهب، وغيرها، إضافة إلى الشراكات مع الجهات المختصة، والبنية التحتية المتكاملة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.