طهران تغلق الباب بوجه التفاوض المباشر مع واشنطن

المتحدث باسم الخارجية وعد بتحديد تاريخ المفاوضات نهاية الأسبوع

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس (الخارجية الإيرانية)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تغلق الباب بوجه التفاوض المباشر مع واشنطن

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس (الخارجية الإيرانية)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس (الخارجية الإيرانية)

أغلقت الخارجية الإيرانية الباب بوجه إمكانية التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، لكنها تعهدت بتحديد يوم العودة إلى طاولة المفاوضات نهاية الأسبوع الحالي، في خطوة أكثر وضوحاً من إعلانها السابق بشأن استئناف المفاوضات في نهاية الشهر الجاري.
وقال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمره الأسبوعي أمس إنه «لم تكن محادثات بين إيران وأميركا منذ فترة طويلة»، متحدثاً عن إجراء بعض اللقاءات بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، في مايو (أيار) 2018، وختم: «لكن لم تكن هناك اتصالات واجتماعات بعد ذلك»، وأعاد التذكير بموقف بلاده بأن واشنطن «انتهكت» القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بانسحابها من الاتفاق النووي. وقال «بذلت (أميركا) كل الجهد لكي تدمر الاتفاق، وتفرض عقوبات دولية على إيران… ما دام هذا الواقع لم يتغير لن يكون اتصال بين إيران وأميركا في أي شكل وإطار... لقد سمعنا ما يكفي من الأميركيين»، وتابع أن إدارة جو بايدن «على نقيض مواقفها الإعلامية، تواصل سياسة الضغوط القصوى التي أدت إلى فرض عقوبات جديدة وأعادت عقوبات سابقة».
وأعلنت إيران الأسبوع المنصرم أنها ستعود في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) إلى طاولة المفاوضات التي توقفت بعد ست جولات 20 يونيو (حزيران) الماضي، بعد انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي. وقال خطيب زاده: «بعد استقرار الحكومة الجديدة، والقيام بالدراسات المطلوبة وكذلك مشورة الحلفاء والقيام بمشاورات مع منسق المحادثات، أعلن عن بدء المحادثات من أجل إلغاء العقوبات قبل نهاية نوفمبر». وعلل المتحدث عدم تحديد الموعد الزمني الدقيق في الأسبوع الماضي، بأهمية المشاورات مع الحلفاء وخصوصاً الصين. وقال: «نحن وبكين لدينا مشاورات وثيقة، ولم نحدد في بروكسل، التاريخ المؤكد والنهائي لأن إيران أرادت التشاور مع جميع الأطراف بما فيها الصين، وسيتم تأكيد الموعد النهائي هذا الأسبوع». وقال علي باقري كني، نائب وزير الخارجية الإيراني بعد محادثات مع نظيره الصيني، ما تشاو شيو إن: «تشترك إيران والصين في موقف مشترك بشأن عدم شرعية العقوبات الأميركية»، وأشاد المسؤول الإيراني بالموقف «الإيجابي» الصيني، مشيراً إلى أن الجانبين شددا على «إلغاء العقوبات عن أفراد وكيانات إيرانية، وأطراف ثالثة، وضمان عدم تكرار العقوبات».
أما فيما يخص موعد زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، فإن خطيب زاده رمى الكرة في ملعب المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، دون أن يضطر إلى تأكيد أو نفي زيارة المسؤول الأممي، وقال: «علاقاتنا مع الوكالة الدولية احترافية، ومن جانب إيران تتواصل منظمة الطاقة الذرية مع الوكالة الدولية». وأضاف «إذا أصبحت زيارة غروسي نهائية من قبل المنظمة الإيرانية فمن المؤكد سيلتقي وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ولا يوجد منع في ذلك». ولكن مساء أعلنت إصابة عبداللهيان بفروس كورونا ودخوله الحجر الصحي.
وكانت أربع دول غربية هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، أعربت بعد اجتماع لقادتها على هامش قمة مجموعة العشرين في روما السبت، عن «قلقها الكبير والمتنامي»، حيال برنامج طهران.
وقال المتحدث إن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا «لم تعمل بأي من التزاماتها بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خطيب زاده قوله: «خلافاً لما ورد في البيان، تعدين اليورانيوم وإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، كما أشرنا سابقاً، يستخدم للأغراض السلمية»، مضيفاً «مثل هذه المواقف لا تمت إلى الواقع ولن يكون لها عواقب بناءة».
وواجه خطيب زاده على غرار الأسابيع القليلة الماضية، أسئلة من الصحافيين بشأن المحادثات بين إيران والسعودية. واكتفى بالقول إن «المحادثات جدية وشفافة»، ورداً على سؤال بشأن الموقف الإيراني من الأزمة في العلاقات الخليجية - اللبنانية، قال إن محادثات إيران والسعودية «ثنائية وإقليمية، ونحن لن نتحدث إلى أي طرف حول أصدقائنا».
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن دورية جوية لطائرات مقاتلة تعود للدول الحليفة، حلقت خمس ساعات فوق مياه المنطقة، بقيادة قاذفة سلاح الجو الأميركي «بي - 1 بي لانسر».
قلل خطيب زاده من عودة القاذفات الأميركية للتحليق في أجواء الشرق الأوسط، قائلاً: «نرصد هذه القضية بدقة، هذه الطلعات الجوية استعراض لا لون له ولا طعم، لا تستحق الوقوف عندها أكثر من هذا». وعلق على تخصيص ميزانية قدرها 1.5 مليار دولار للجيش الإسرائيلي تحسباً لشن ضربات في عمق الأراضي الإيرانية لقطع الطريق على إنتاج أسلحة نووية، وقال: «الكيان الصهيوني يعلم جيداً قدرات إيران، ويعرف قدراته المحدودة. إنهم يعرفون أن إيران لن تمزح أو تساوم على أمنها».
وكرر مسؤولون أميركيون في الآونة الأخيرة التأكيد على أن بلادهم تدرس بالتعاون مع حلفائها في المنطقة، «خيارات أخرى» حيال إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي. ورداً على سؤال عما إذا كانت طهران ترى أن عملاً عسكرياً ضدها قد يكون ضمن هذه «الخيارات الأخرى»، قال خطيب زاده: «تعرف الولايات المتحدة أكثر من أي طرف آخر أن خيارها الوحيد هو (...) احترام حقوق الدول»، مؤكداً أن إيران «تثق بقدراتها العسكرية والأمنية».
من جهتها، واصلت الصحف الإصلاحية انتقاداتها لنهج الحكومة الجديدة في السياسة الخارجية. وانتقد صحيفة «آرمان ملي» الحكومة على أنها «لم تقدم استراتيجية شفافة للسياسة الخارجية»، منتقدة «التأخر والمماطلة» في اتخاذ القرار بشأن المفاوضات النووية، الأمر الذي أثار انتقادات دولية ضد إيران.
وقال محلل العلاقات الدولية، بيرو مجتهد زاده للصحيفة: «لا أرى عزماً جدياً في الحكومة للمفاوضات النووية، ومن جانب آخر، الفريق المفاوض لا يتمتع بالإبداع بدرجة كافية»، وأضاف «لا يوجد أي تغيير في السياسة الخارجية للحكومة الجديدة مقارنة بالحكومة السابقة. هذا الوضع لا يخص الحكومة الجديدة فحسب بل كل الحكومات في الجمهورية الإسلامية تسير على هذا النهج».



محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.


مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

جاء ذلك بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجراء محادثات «بناءة» مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم.

وقرر ترمب أمس (الاثنين)، إرجاء خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. ونفت إيران لاحقاً أنها دخلت في مفاوضات مع الولايات المتحدة.

امرأة تتلقى المساعدة من فرق الطوارئ عقب غارة جوية في طهران (رويترز)

وقال المسؤول الأميركي لمنصة «سيمافور»: «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر فقط على مواقع الطاقة».

وأضاف: «لا يشمل ذلك المواقع العسكرية والبحرية والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية. ستستمر المبادرات الأولية لعملية ملحمة الغضب»، وفق «رويترز».

وأشار تقرير «سيمافور» أيضاً إلى أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

تقرير: استهداف محطتين للطاقة في أصفهان

إلى ذلك، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت فجر اليوم، منشأتين للطاقة بمدينة أصفهان في وسط إيران.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوكالة الإيرانية: «في سياق الهجمات التي يشنها العدو الصهيوني والأميركي، استُهدف مبنى إدارة الغاز ومحطة خفض ضغط الغاز في شارع كاوه بمدينة أصفهان». وأضافت الوكالة أن المنشأة تعرضت لأضرار جزئية.

وأفادت وكالة «فارس» أيضاً أن هجوماً آخر استهدف «خط أنابيب الغاز التابع لمحطة كهرباء خرمشهر» في جنوب غربي إيران.

ونقلت الوكالة عن محافظ المدينة المحاذية للعراق، أن «مقذوفاً أصاب محيط محطة معالجة أنابيب الغاز في خرمشهر». ولم يُحدد بعد حجم الأضرار.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أمس (الاثنين)، تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران لمدة 5 أيام، في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن واشنطن وطهران توصلتا إلى «نقاط اتفاق رئيسية» في مفاوضات جرت مع مسؤول إيران رفيع ليس المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وفيما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّها تلقت «رسائل من دول صديقة» بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات.