6 مشاكل تصيب العمود الفقري... ما هي وكيف نتغلب عليها !؟

6 مشاكل تصيب العمود الفقري... ما هي وكيف نتغلب عليها !؟
TT

6 مشاكل تصيب العمود الفقري... ما هي وكيف نتغلب عليها !؟

6 مشاكل تصيب العمود الفقري... ما هي وكيف نتغلب عليها !؟

يمكن أن تكون مشاكل العمود الفقري مدمرة للغاية لأن علاجها يستغرق وقتًا طويلاً وقد يتفاقم بعضها مع مرور الوقت. لذلك فإن صحة العمود الفقري مهمة جدًا للحفاظ على صحة وظائف الجسم الأخرى أيضًا.
ولا يزال غالبية الناس غير مدركين لمعظم أمراض العمود الفقري والمشاكل التي يمكن أن تحدث بشكل شائع لأي شخص. وهذا أكثر خطورة لأن عدم إدراكك لمشاكل العمود الفقري يمكن أن يأخذك إلى مراحل حادة من اضطرابات العمود الفقري والتي قد يكون من الصعب عليك التعافي منها.
ولإلقاء المزيد من الضوء على هذه المشاكل الشائعة وكيفية التغلب عليها، نشر موقع "onlymyhealth " الطبي المتخصص تقريرا كشف فيه هذه المشاكل وطرق التغلب عليها والتي جاءت على النحو الآتي:

1. القرص الغضروفي
الأقراص هي أساسًا تدعم الوسائد الموجودة بين كل عظم. ويتكون العمود الفقري من فقرات متعددة وفيها قرص شوكي. وعندما يتحرك هذا القرص الفقري من مكان التوسيد الخاص به لأسباب معينة فقد يسبب ألمًا رهيبًا في العمود الفقري ويؤدي إلى انزلاق غضروفي. ويمكن أن تصبح هذه المشكلة أسوأ إذا تداخل القرص المنزلق مع أحد الأوردة الموجودة في المنطقة؛ إذ يعتبر القرص الغضروفي أكثر شيوعًا في اتجاه أسفل الظهر ولكن يمكن أن يحدث في الجزء العلوي من الظهر أيضًا. أما الأعراض الأكثر شيوعًا للقرص المنفتق فهي:
- ألم في الظهر
- خدر
- ألم في الذراعين والساقين
- الاحساس بالوخز
- ضعف العضلات
ومن أجل تقليل خطر الإصابة بالانزلاق الغضروفي حافظ على وزن صحي ومارس الرياضة يوميًا، ولا تمارس ضغطًا مفرطًا أو فوريًا على ظهرك فقد يؤدي ذلك إلى حدوث هذه المشكلة.

2. إجهاد العضلات
يعد إجهاد العضلات من أكثر المشكلات شيوعًا التي يعاني منها عدد كبير من الأشخاص. ويحدث هذا في حالة توتر العمود الفقري بسبب الموقف السيئ. وهو يؤثر على العضلات المحيطة بالعمود الفقري ويزيد من شدها. ويمكن أن يؤثر إجهاد العضلات على أي جزء من الظهر قد يتراوح بين الرقبة وحتى أسفل الظهر.
ويعد التمرين المنتظم واستخدام الموقف الصحيح للقيام بأي نشاط هو المفتاح الرئيسي لتجنب إجهاد العضلات حول العمود الفقري والظهر. قم أيضًا بممارسة تمارين الإطالة المناسبة قبل الانغماس في أي تمرين شاق أو نشاط قوي.

3. الجنف (الانحناء)
الجنف هو في الأساس وجود انحناء أو انحناء غير طبيعي في العمود الفقري. حيث تشير هذه الحالة إلى مشكلة الانحناء أثناء الطفولة أو المراهقة المبكرة. وقد يبقى الجنف مدى الحياة إذا لم يتم الاستفادة من العلاج المناسب في بداية مشكلة العمود الفقري. وقد تحدث مجموعة من الأعراض أثناء الجنف تشمل:
- أكتاف غير مستوية
- ارتفاعات مختلفة في القفص الصدري
- ميلان الجسم نحو جانب واحد
- وضعية الرأس ليست فوق الحوض
- ارتفاع الوركين أو كليهما أعلى من المعتاد
وقد تؤدي هذه الحالة إلى الإصابة بانضغاط العصب إذا لم يتم تحديد علاج مناسب لها. علما ان العلاج يختلف حسب كل مريض وحالته. والحل الأكثر شيوعًا لمشكلة العمود الفقري هو العلاج الطبيعي أو الجراحة أو الدعامة.

4. الإصابة
لا يعرف الكثير من الناس عن هذه الحالة؛ فهي إصابة في الرقبة تسبب رعشة مفاجئة في حركة الرقبة. ويمكن أن يؤدي المصع في الواقع إلى حركة محرجة وإجهاد في عضلات الرقبة. وفي بعض الحالات إذا كانت الإصابة أو النفضة عالية جدًا فقد يؤدي ذلك إلى مفاصل وأقراص وأربطة بين الفقرات في الجزء الفقري من الرقبة. أما إذا لم يتم نقل الشخص إلى المستشفى على الفور فقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل:
- ألم الرقبة
- تصلب الرقبة
- صداع الرأس
- ألم في الظهر
- دوخة
- صعوبة في التركيز

5. هشاشة العظام
يعد اضطراب صحة العمود الفقري أكثر شيوعًا عند كبار السن. وهشاشة العظام هي حالة تصبح فيها العظام ضعيفة وهشة؛ ففي البداية يبدأ الشخص في الانحناء وببطء هناك فرص لكسر العظام. حيث تحدث هشاشة العظام في أماكن متعددة حول الجسم بما في ذلك العمود الفقري. ويمكن أن تسبب مضاعفات ومشاكل صحية خطيرة. أما أكثر المشاكل شيوعًا التي تحدث بسبب هشاشة العظام فهي:
- انحناء الظهر
- الفقرة المنهارة
- الكسور
- ضعف العضلات
والخيار الوحيد لتحسين هذه الحالة هو اتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين (د) والأطعمة الأخرى لتقوية العظام. لذا ابدأ بممارسة الرياضة البدنية منذ الصغر لتجنب هذه المشكلة والحفاظ على وضعية الجسم الصحيحة قدر الإمكان.

6. الكسر الانضغاطي
إذ تظهر مشكلة العمود الفقري هذه أيضًا عند كبار السن في معظم الحالات. حيث تبدأ العظام في التدهور بعد عمر معين، وإذا لم يتم إجراء تغييرات لحمايتها فقد يؤدي ذلك إلى حدوث تشققات وكسور في خط الشعر بالفقرات. كما يمكن أن تؤدي هذه الشقوق أو الكسور أيضًا إلى كسر انضغاطي أو انهيار الفقرات. وإذا حدث ذلك فإن الشخص سيكون غير قادر على الوقوف وقد يكون مصابًا بسرطان العظام خاصة إذا كان من المدخنين باستمرار.
اما العلاج الوحيد المتاح فهو مسكنات الألم والعلاج الطبيعي لهذا النوع من الكسور الانضغاطية.

7. الانزلاق الفقاري
مشكلة العمود الفقري هذه شائعة جدًا ويمكن أن تؤثر على أي شخص تقريبًا من أي فئة عمرية. حيث يحدث الانزلاق الفقاري عندما تتحرك الفقرة الموجودة في العمود الفقري من موضعها وتتقدم قليلاً إلى الأمام. وهذا يؤدي إلى ألم المنطقة خاصة في الرقبة عندما يحاول الشخص الضغط أو تحريك رأسه في اتجاه معين. وهذا يؤدي إلى ألم رهيب يمكن أن يؤثر على وظائف الجسم الأخرى أيضًا.
بالاضافة الى ذلك قد يؤدي الانزلاق الفقاري إلى فقدان الأطراف والتحكم في المثانة أو قد يجعل من الصعب على الشخص المشي بشكل صحيح.
ويمكن علاج هذه المشكلة عن طريق إنقاص الوزن والأدوية وتمارين تقوية عضلات القلب والعلاج الطبيعي.


مقالات ذات صلة

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

صحتك استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)

تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على الساعة السادسة صباحاً ليس مناسباً للجميع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)

5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يقول إخصائيو الطب في جامعة ستانفورد الأميركية، إن الخيارات التي تتخذها في منتصف العمر لها تأثير بالغ على صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك غسل البيض في المنزل لا يُزيل الجراثيم بل قد يسمح لها بالتغلغل داخل القشرة (بيكسلز)

من الدجاج إلى الأفوكادو والبيض… هل يجب غسل كل الأطعمة قبل استهلاكها؟

يلجأ كثير من الناس إلى غسل معظم المأكولات قبل طهيها أو تناولها، مثل الدجاج، والفواكه، والخضار، والبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وجبة ذئب» تفكّ لغز اللحظات الأخيرة لوحيد القرن الصوفي

البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)
البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)
TT

«وجبة ذئب» تفكّ لغز اللحظات الأخيرة لوحيد القرن الصوفي

البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)
البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)

أضاء باحثون على القرون الأخيرة من حياة وحيد القرن الصوفي، بعد دراستهم كتلة لحم مكسوّة بالشعر عُثر عليها في معدة جرو ذئب قديم تحنّط طبيعياً في جليد سيبيريا الدائم (الأرض دائمة التجمّد).

ووفق «الغارديان»، كانت البقايا المحفوظة بشكل مدهش لجرو ذئب أنثى يبلغ من العمر شهرين قد اكتُشفت عام 2011 قرب قرية تومات في شمال شرقي سيبيريا. ويُعتقد أن الحيوان قد نفق قبل نحو 14 ألفاً و400 عام، بعدما أدّى انهيار أرضي إلى تدمير جحره واحتجاز الجرو وأفراد آخرين بداخله.

وقد ساعدت الظروف شديدة البرودة على حفظ جسد الذئب لآلاف السنوات، وعند فحص البقايا لاحقاً، تبيَّن للعلماء أنّ محتويات معدته كانت محفوظة أيضاً. وكان جزء من آخر وجبة تناولها الذئب قطعة من لحم وحيد القرن الصوفي، وهو حيوان عاشب ضخم انقرض قبل نحو 14 ألف عام.

وقال الدكتور كاميلو تشاكون دوكي، الباحث السابق في «مركز علم الوراثة القديمة»، وهو تعاون بين جامعة استوكهولم والمتحف السويدي للتاريخ الطبيعي، إنّ هذا الاكتشاف شكّل فرصة نادرة. وأضاف أنه إذا أمكن استخراج التركيب الوراثي لوحيد القرن من هذه القطعة من اللحم المهضوم جزئياً، فقد يتيح ذلك فهماً أعمق لحالة هذا النوع في لحظاته الأخيرة قبل الانقراض.

وأوضح تشاكون دوكي أن الحصول على عيّنات محفوظة جيداً من الأيام الأخيرة لعدد من الأنواع المُنقرضة يُعدّ أمراً نادراً، كما أنّ استعادة التركيبات الوراثية لحيوانات عاشت قبيل انقراضها مباشرةً تُعد «مهمّة صعبة». ومع ذلك، قد تحمل الشيفرة الوراثية، لجهة المبدأ، دلائل مهمّة حول الأحداث التي أدَّت إلى انقراض هذه الكائنات.

وفي دراسة نُشرت في مجلة «بيولوجية التركيب الوراثي والتطوّر»، شرح الباحثون كيف تمكّنوا من فكّ شيفرة التركيب الوراثي لوحيد القرن الصوفي من قطعة اللحم المتشابكة. وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يتحقَّق فيها مثل هذا الإنجاز الخاص بكائن من العصر الجليدي يُعثَر عليه داخل معدة حيوان آخر. وقال تشاكون دوكي: «وفق علمنا، يُعدّ هذا أصغر وحيد قرن صوفي نعرف تركيبه الوراثي حتى الآن».

وكان العلماء يتوقّعون العثور على دلائل لما يُعرف بـ«تآكل الجينوم»، وهي ظاهرة تفقد فيها الأنواع المتراجعة تنوّعها الوراثي نتيجة تقلّص أعدادها، والتزاوج الداخلي، والضغوط البيئية في أسوأ الأحوال، وهو ما يؤدّي غالباً إلى تراكم طفرات ضارّة تجعل الأنواع أكثر عرضة للانقراض. مع ذلك، جاءت هذه النتائج مُخالفة للتوقعات.

وتابع تشاكون دوكي: «ما وجدناه لم يكن كذلك إطلاقاً». وبعد مقارنة الحمض النووي لوحيد القرن الصوفي مع التركيب الوراثي لعيّنتين أقدم تعودان إلى 18 ألفاً و49 ألف عام، خلص الباحثون إلى أنّ أعداد هذا النوع ظلّت كبيرة ومستقرّة نسبياً قبل أن تنقرض بسرعة لافتة. وأضاف: «أيّاً كان السبب الذي قضى على هذا النوع، فقد حدث على نحو سريع نسبياً»، مُرجّحاً أن يكون ذلك خلال 300 إلى 400 عام سبقت اختفاء وحيد القرن الصوفي.

من جانبه، قال أستاذ علم الجينوم التطوّري في مركز علم الوراثة القديمة، لوف دالين، إنّ وحيد القرن الصوفي يبدو أنه احتفظ بتعداد قابل للحياة لمدة 15 ألف عام بعد وصول البشر الأوائل إلى المنطقة، ممّا يشير إلى أنّ التغيُّر المناخي، وليس الصيد، كان السبب الرئيسي لانقراضه. ولفت إلى أنّ العامل الأبرز كان مرحلة الاحترار المفاجئ في أواخر العصر الجليدي، المعروفة باسم «المرحلة الدافئة بولينغ أليرود»، التي غيَّرت ملامح المشهد الطبيعي بين 14 ألفاً و700 و12 ألفاً و900 عام مضت.

ولا يزال من غير الواضح كيف انتهى الأمر بجرو الذئب إلى التهام لحم وحيد القرن الصوفي، وإنما الباحثون يرجّحون أنه ربما تغذَّى على جثة الحيوان بعدما اصطاده قطيع من الذئاب، أو أنه تلقّى هذه «الوجبة» من أحد أفراد القطيع الذي تقيّأ قطعة اللحم ذات الشعر.

وعام 2015، عُثر في الموقع نفسه على بقايا جرو ذئب ثانٍ يُعتقد أنه شقيق الأول. وأظهرت الفحوص أنّ كليهما كانا قد بدآ بتناول الطعام الصلب، لكنهما ظلّا يعتمدان أيضاً على حليب الأم.


دراسة تكشف عن سر الصحة النفسية للأمهات بعد الولادة

الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب (بكسلز)
الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب (بكسلز)
TT

دراسة تكشف عن سر الصحة النفسية للأمهات بعد الولادة

الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب (بكسلز)
الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب (بكسلز)

هل تبحثين عن طريقة لتحسين صحتك النفسية بعد الولادة؟ تشير دراسة جديدة إلى أن الرضاعة الطبيعية لا تقتصر على فوائد الطفل فقط، بل يمكن أن تحمي الأمهات من الاكتئاب والقلق لمدة تصل إلى عشر سنوات بعد الولادة.

ويسلط تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» على التفاصيل العلمية حول تأثير الرضاعة على الصحة النفسية للأمهات وأهم النصائح لممارسة الرضاعة الطبيعية بشكل فعال.

كثير من النساء يمررن بتقلبات مزاجية بعد الولادة، من «حزن ما بعد الولادة» البسيط إلى الاكتئاب بعد الولادة الأكثر حدة.

وفي حين تتوفر عدة طرق علاجية، وجد الباحثون أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تقلل من مخاطر المشكلات النفسية لمدة تصل إلى عشر سنوات بعد الحمل.

دراسة صغيرة نُشرت مؤخراً في مجلة «BMJ Open» رصدت سلوكيات الرضاعة الطبيعية وصحة 168 أماً خلال حملهن الثاني. تم إجراء فحوصات طبية للأمهات بعد ثلاثة وستة أشهر، ثم بعد سنتين وخمس سنوات وعشر سنوات من الولادة.

الأمهات اللواتي مارسّن الرضاعة الطبيعية بانتظام أبلغن عن أعراض أقل للقلق والاكتئاب على مدار عقد كامل.

وتم سؤال المشاركات عن صحتهن الجسدية والنفسية، وعن مدة الرضاعة الطبيعية أو التعبير عن الحليب، وعدد الأسابيع التي رضعن خلالها أطفالهن، والفترات الإجمالية للرضاعة.

من بين نحو ثلاثة أرباع النساء اللاتي أجبن بأنهن قمن بالرضاعة، أبلغ 13 في المائة فقط عن علامات القلق أو الاكتئاب عند المتابعة بعد عشر سنوات. بينما أبلغ نحو 21 في المائة عن أعراض اكتئابية أو شعور بالقلق في فترة ما خلال السنوات.

وكشفت النتائج عن أن النساء اللواتي عانين من تقلبات مزاجية بعد عشر سنوات كن أقل احتمالاً لأن يكن قد مارسن الرضاعة الطبيعية أو مارسنها لفترات قصيرة، إضافة إلى أنهن كن أصغر سناً وأقل نشاطاً بدنياً، وهما عاملان يزيدان خطر الاكتئاب واضطرابات المزاج الأخرى.

ورغم أن الدراسة كانت ملاحظة فقط (ما يعني أنه لا يمكن استخلاص استنتاجات حاسمة)، يقترح الباحثون أن الرضاعة الطبيعية لا تزال توفر فوائد لصحة الأم النفسية، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية للأم والطفل.

إلا أن الكثير من النساء لا يستطعن الرضاعة الطبيعية لأسباب مختلفة، منها مشاكل جسدية أو سياسات ضعيفة في مكان العمل أو إجازة الأمومة، أو التوتر، أو صدمات سابقة.

يأمل الباحثون أن تلهم نتائج الدراسة التغيير في السياسات.

وقالوا في بيان إن «احتمالية أن تقلل الرضاعة الطبيعية من العبء الكبير للاكتئاب على الأفراد والعائلات ونظم الرعاية الصحية والاقتصادات يزيد من ضرورة تحسين الدعم للرضاعة الطبيعية من قبل صناع القرار».

وفي الوقت نفسه، يشهد سوق حليب الأم نمواً متسارعاً، حيث تقوم بعض الأمهات ببيع «الذهب السائل» للرياضيين للاستفادة من الفيتامينات والمعادن الموجودة فيه، بما في ذلك «أ» و«بي 12» و«د» والكالسيوم والنحاس والحديد والزنك.

وحتى بعض المشاهير، مثل كورني كارداشيان (46 عاماً)، يشاركن في ظاهرة الحليب المبكر (الكولستروم) من خلال الترويج لمكملات مستوحاة من حليب الأم البشري.


«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
TT

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)

«الغياب الصامت»، أو ما يُعرف بـ«Ghosting»، ليس نادراً هذه الأيام. ومع ذلك، أن يتم تجاهلك فجأة، حين يختفي الطرف الآخر دون أي تفسير، يمكن أن يكون صادماً، مؤلماً ومرتبكاً لمَن يُترك في حالة انتظار.

مسألة بقاء أكثر منها قسوة

ووفق تقرير نشرته مجلة «نيوزويك»، تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة، وأكثر ارتباطاً بمحاولة البقاء على قيد الحياة على المستوى النفسي.

وفي هذا الإطار، قال المتخصص النفسي السريري تشارلي هيريوت-ميتلااند، إن الغياب الصامت هو أحد السلوكيات اليومية التي تحركها استجابة الدماغ القديمة للتهديد، المُصمَّمة لحمايتنا من المخاطر المحتملة، وليس لتعزيز السعادة أو العلاقات الصحية.

الغياب الصامت بوصفه سلوكاً دفاعياً

في كتابه الجديد،« تفجيرات محسوبة في الصحة النفسية» (Controlled Explosions in Mental Health)، استكشف هيريوت-ميتلااند كيف أن السلوكيات التي غالباً ما يُنظر إليها على أنها تدمير للذات، مثل التسويف، والمثالية المفرطة، والنقد الذاتي القاسي، والغياب الصامت، هي في الواقع محاولات من الجهاز العصبي لإدارة الخوف.

وقال هيريوت-ميتلااند لـ«نيوزويك»: «من منظور البقاء، الغياب الصامت يمثل مقايضة. يمنح شعوراً بالراحة على المدى القصير من خلال تقليل التوتر الفوري أو التهديد، لكنه يفعل ذلك على حساب الضرر طويل المدى. الجهاز العصبي يفضل ما يشعر بأنه الأكثر أماناً الآن، حتى لو كانت تلك الاختيارات تقوّض العلاقات تدريجياً مع الوقت».

«تفجيرات محسوبة»: الطريقة التي يبرر بها الدماغ الغياب

يصف الكتاب هذه اللحظات بأنها «تفجيرات محسوبة »، اضطرابات صغيرة يسببها الشخص لنفسه؛ بهدف منع كارثة عاطفية أكبر. تماماً كما قد يؤجل شخص ما عملاً؛ خوفاً من الفشل، أو ينسحب اجتماعياً لتجنب الرفض، يصبح الغياب الصامت طريقة للبقاء تحت السيطرة عندما يشعر الشخص بأن التواصل محفوف بالمخاطر.

كيف يستجيب الدماغ للغياب الصامت؟

يحدث كل شيء بسرعة وبشكل تلقائي على المستوى العصبي.

وشرح هيريوت-ميتلااند أنه «في لحظة الغياب الصامت، يستجيب الدماغ للتهديد الفوري بدلاً من العواقب طويلة المدى. الرد قد يثير القلق أو النزاع أو الشعور بالحرج، لذا يوفر الصمت راحة فورية».

المخاطر طويلة المدى

المشكلة هي أن هذه السلوكيات غالباً ما تتحقَّق ذاتياً.

تجنب الشخص الآخر خوفاً من أنه قد لا يقدرك في النهاية يؤدي إلى عدم تشكيل أي علاقة على الإطلاق. مع مرور الوقت، يتحقق «الأمان القصير المدى» على حساب الوحدة، والشعور بالذنب، أو تضرر الثقة.

الابتعاد عن الحكم الأخلاقي

حذر هيريوت-ميتلااند من الاستجابة للغياب الصامت، سواء كنت مَن يختفي أو مَن يُترك، بالحكم الأخلاقي، وقال: «تصنيف السلوك على أنه كسول أو فظ أو سام قد يزيد من الشعور بالذنب ويعمّق العادة».

وأضاف: «بدلاً من ذلك، يكمن المفتاح في فهم ما إذا كان الغياب الصامت يخدم غرضاً وقائياً، أو يتلف حياة الشخص بهدوء».