الحروق.. أنواعها وعلاجها

الألعاب النارية والمتفجرات والمواد الكيماوية من أهم أسبابها

الحروق.. أنواعها وعلاجها
TT

الحروق.. أنواعها وعلاجها

الحروق.. أنواعها وعلاجها

تعد الحروق من أكثر الإصابات التي تتم معاينتها طبيا في المستشفيات والعيادات الطبية، وتحدث نتيجة تعرض الجلد للحرارة المرتفعة من السوائل أو الأجسام الصلبة وكذلك التعرض مباشرة لألسنة اللهب، أو لمواد كيماوية والإصابة باللمسات الكهربائية.
حول هذا الموضوع، تحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد حبابي القحطاني استشاري جراحة التجميل والجراحات المجهرية الدقيقة لتصحيح العيوب الخلقية في الوجه والأنف والأذن، وزراعة الأنسجة بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، موضحا أن الجلد يتكون من البشرةEpidermis الطبقة الخارجية، ومن (الأدمةDermis ) ما تحت الجلد، ومن الطبقة الدهنية (ما تحت الأدمة)، وأن الحروق تصنف على حسب عمق الإصابة في الجلد. وأشار إلى أن الحروق السطحية تكون أكثر إيلاما من الحروق العميقة. والتفسير الطبي لذلك هو أن الحروق العميقة تدمر نهايات الأعصاب في الجلد، فلا يشعر المصاب بألم بعد ألم الحريق، بينما في الحروق السطحية تبقى الخلايا العصبية في الجلد غير مصابة، ولهذا يستمر الشعور بالألم في موضع الحرق إلى حين الالتئام.
وأضاف أن خطورة الحروق تكمن في تأثيرها على صحة الإنسان من طريقين رئيسين وبصورة مباشرة:
الأول، فقدان سائل البلازما من الدم، نتيجة تدمير الشعيرات الدموية في الجلد، وهذا يؤدي بدوره إلى اضطراب خطير في فسيولوجية الدم وفي توازن السوائل في الجسم. والثاني، تسهيل الإصابة بالعدوى نتيجة تدمير أحد أهم خطوط الدفاع في الجسم وهو الجلد، ونتيجة توافر وسط غذائي جيد لنمو الميكروبات المسببة للمرض.

* درجات الحروق
- الدرجة الأولى، تصاب فيها طبقة البشرة، وتتميز بوجود احمرار في المنطقة المصابة تسبب تحسسا بسيطا دون حدوث ألم مبرح، ويحدث الشفاء في خلال أسبوع، وفي الغالب لا يحدث أي تغير فسيولوجي للجلد، ومثال ذلك: تعرض البشرة البيضاء للشمس لفترة من الزمن. والمصاب بالحروق من الدرجة الأولى لا يحتاج ضمادات طبية ويتم معاينة الإصابة في الطوارئ أو عيادة جراحة التجميل وإعطاء العلاج المناسب، وينصح عند الإصابة الابتعاد عن المسبب ووضع كمادات باردة.
- الدرجة الثانية، تصاب فيها البشرة مع جزء من طبقة الأدمة وتتميز بتشكل ما يسمي بالنفاطات (فقاعة Blisters) كما يحدث تغيرات فسيولوجية في الجلد. وتنقسم حسب عمق الإصابة في طبقة الأدمة إلى سطحية وعميقة من الدرجة الثانية، والحروق من هذه الدرجة مؤلمة وتحتاج إلى ضمادات طبية عند استشارة الطبيب المعالج للحروق، وهنالك معايير طبية تؤخذ في الاعتبار لعلاج المصاب بالتنويم في وحدة الحروق منها نسبة ومكان الإصابة في الجسم وكذلك عمر المريض، ويتم شفاء الحروق في فترة تتراوح ما بين 10 - 14 يوما. وكلما كانت الإصابة سطحية يكون الشفاء أسرع، والحروق العميقة من الدرجة الثانية يتم متابعتها طبيا بالضمادات مبدئيا ويقرر الطبيب المختص بالتدخل الجراحي باستخدام الرقعة الجلدية لتغطية الجروح عند تأخر شفائها.
- الدرجة الثالثة، تصاب فيها جميع طبقات الجلد مع تغيرات فسيولوجية في الجلد، ويأخذ الجلد اللون البني القاتم. وعادة لا تكون مؤلمة ويحتاج علاجها لتدخل جراحي باستخدام الرقعة الجلدية.
- الدرجة الرابعة، تشمل إصابة الأنسجة الأعمق مثل العضلات أو العظام.

* مصادر الحروق
من بين الحرائق المنزلية التي تؤدي إلى الوفاة، يسبب التدخين 35 في المائة منها وأجهزة التدفئة تتسبب في 34 في المائة منها. ما يقرب من نصف الإصابات تحدث بسبب الجهود المبذولة لمكافحة الحريق. وفي الولايات المتحدة وأستراليا، تشكل هذه الفئة من الإصابات نحو ثلثي جميع الحروق، ويشكل التماس مع الأجسام الساخنة السبب في نحو 20 - 30 في المائة من الإصابات بالحروق بين الأطفال، الألعاب النارية والمتفجرات هي سبب شائع للحروق خلال مواسم العطلات في كثير من البلدان وهي تشكل خطرا بالنسبة للذكور المراهقين بشكل خاص.
- الحرارة الجافة: مثل التعرض المباشر للنار أو للغازات الحارة.
- الحرارة الرطبة: كالتعرض لبعض السوائل الحارة. وتعد السوائل الساخنة في الولايات المتحدة، هي الأسباب الأكثر شيوعا للحروق.
- الحرارة الكيماوية: تسبب المواد الكيماوية من اثنين – 11 في المائة من جميع الحروق وتساهم فيما يصل إلى 30 في المائة من الوفيات الناجمة عن الحروق. قد تحدث الحروق الكيماوية بسبب أكثر من 25000 مادة، معظمها إما قلوية (55 في المائة) أو حمضية (26 في المائة). وتحدث معظم الوفيات الناجمة عن الحروق الكيماوية كنتيجة ابتلاع المواد الكيماوية الشائعة مثل: حامض الكبريتيك بشكله الموجود في منظفات المراحيض، هيبوكلوريت الصوديوم بشكله الموجود في المواد المبيضة، والهيدروكربونات بشكلها الموجود في مزيلات الدهان، وغيرها.
- الكهرباء: تصنف إلى حروق الجهد الكهربائي العالي (1000 فولت أو أكثر)، وحروق الجهد الكهربائي المنخفض (أقل من 1000 فولت)، وحرق وميضي عند التعرض للتيار الكهربائي، تسببه عند الأطفال الأسلاك الكهربائية (60 في المائة)، يليها الأجهزة الكهربائية (14 في المائة). وقد يسبب البرق أيضا حروقا كهربائية. تسبب الإصابات الكهربائية الحروق في المقام الأول، وقد تصاحبها كسور أو إصابات في المخ والرقبة.
إصابات الجهد الكهربائي المرتفع قد تحدث ضررا بالأنسجة الداخلية مثل العضلات والأعصاب والأوعية الدموية وبالتالي لا يمكن تقدير مدى الضرر من خلال فحص الجلد وحده.
- حروق الاحتكاك Friction Burn تحدث عن طريق الاحتكاك عند الإصابة في الحوادث وتعرض جلد المصاب إلى سحق الجلد على سطح خشن.
- حرارة الإشعاع: كالتعرض لفترة طويلة لأشعة الشمس أو أشعة أكس وكذلك في حالات العلاج الإشعاعي للأورام.

* إسعافات أولية
ينبغي تقييم الموقف بسرعة لتحديد أفضل وسيلة لإبعاد المصاب عن مصدر الخطر، إذ قد يؤدي الاندفاع الأعمى إلى إصابة المنقذ كذلك، أو إلى انتشار الحريق بدرجة أكبر.
- إذا كان اللهب المباشر هو سبب الحريق، وإذا كانت النيران مشتعلة بثياب المصاب، فيجب على المنقذ أن يحتمي وراء بطانية حريق، قبل الاقتراب من المصاب. وبطانية الحريق عبارة عن قطعة قماش كبيرة من مادة غير قابلة للاشتغال، وهي متوفرة في الأسواق بأثمان في متناول الجميع، وإذا لم تتوفر فيمكن استعمال بطانية عادية، أو أي شيء في متناول اليد يقوم مقامها، وبمجرد الاقتراب من المصاب يجب لفه بسرعة في البطانية، ثم سحبه بعيدا عن مصدر اللهب إلى مكان آمن، ثم طرحه على الأرض في وضع الاستلقاء.
- انزع عن المصاب الملابس - الخواتم - الساعة قبل انتفاخ الجزء المحترق.
- إذا كان التيار الكهربائي هو سبب الحريق، فيتعين قبل الاقتراب من المصاب عزل التيار الكهربائي، أو فصل الآلة أو الجهاز سبب الحريق عن مصدر التيار الكهربائي، فإذا لم يكن مصدر التيار الكهربائي معروفا، أو إذا لم يمكن عزله بسرعة، فيجب استعمال مادة عازلة كهربائيا قبل الاقتراب من المصاب، وإلا تعرض المنقذ للإصابة كذلك، ومن أمثلة المواد العازلة كهربائيا الخشب والبلاستيك. أما الماء فإنه من المواد جيدة التوصيل للتيار الكهربائي، لذلك فمن الخطورة بمكان استعمال الماء لإطفاء حريق كهربائي، أو الاقتراب من مصاب بالتيار الكهربائي بملابس أو أحذية مبتلة بالماء.
- في حالة الحروق بالمواد الكيماوية، يتعين إبعاد المصاب بسرعة وحذر عن مصدر الإصابة، ويراعى عدم إتلاف الوعاء المحتوي على المادة سبب الإصابة أو التخلص منه، لأن تعليمات الإسعاف الأولى في حالات الإصابة تكون مدونة عليه غالبا، وحتى إذا لم تكن للوعاء فائدة في هذا الشأن، فسوف تكون له فائدة في تقرير نوع العلاج اللازم عند نقل المريض إلى المستشفى، وذلك بمعرفة التركيب الكيماوي لمحتويات الوعاء، ومن الضروري اصطحاب الوعاء سبب الإصابة عند نقل المريض إلى المستشفى.
- طالما هناك «حرق» تكون كلمة السر هي «التبريد» أي استخدام الماء البارد في إسعاف المصاب حيث نقوم بوضع الجزء المصاب لمدة من 10 إلى 15 دقيقة تحت الماء أو حتى يختفي الشعور بالألم.
- في حالة حروق الدرجة الأولى، الاكتفاء بالتبريد ويتم علاج الحروق موضعيا باستخدام العلاج الموضعي للحروق.
- في حالة حروق الدرجة الثانية، استخدام التبريد، وعدم تفريغ السوائل المحتبسة في الفقاعات دون إشراف طبي حيث تحتوي الفقاعات على سوائل قد تساعد في عملية التئام الجرح وتتم إزالتها عن طريق طبيب الحروق.
- تغطية الجزء المصاب بضمادات ومضاد حيوي موضعي مثل الفيوسيدين (Fusidin) ونقل المصاب إلى المستشفى.
- في حالة حروق الدرجة الثالثة، ينقل المصاب فورا للمستشفى بالإسعاف مع تغطية الجزء المصاب بضمادات أو عند عدم توفرها يتم تغطيتها باستخدام البلاستك الذي يستخدم لحفظ الطعام (SaranWrap).

* أخطاء شائعة
أخطاء شائعة يجب الحذر منها:
- لا تضع المراهم أو الزيوت أو معجون تنظيف الأسنان أو فيتامين «إي» أو الزبدة على الحروق فهذه تمنع تسرب الحرارة من الجلد وتعمل على تحويل درجة الحرق لدرجة أعلى.
- لا تستعمل الثلج مباشرة على الجلد حتى لا يحدث حرق ثلجي وتلف لخلايا الجلد.
- لا تحاول إزالة الملابس الملتصقة بالجلد بل قصها من أطرافها.
- لا تحاول تنظيف الحروق أو فتح البثور والفقاعات.
- لا تضع قطنا كغطاء على المكان المصاب مباشرة.

* علاج الحروق
يعتمد العلاج أساسا على:
- إعطاء المريض مسكن للألم مثل باراسيتامول أو في بعض الأحيان الكودايين أو المورفين.
- الاعتناء بالحرق والوقاية من حدوث التهابات ميكروبية وعلاجها إن وجدت.
- إعطاء المريض بعض السوائل الوريدية وذلك للوقاية من حدوث صدمة الحروق وللوقاية من حدوث نقص كريات الدم الحمراء والتعويض عنها ولعلاج نقص السوائل الناتجة عن الحرق، لإعادة توازن فسيولوجية الدم Electrolyte المضطربة.
متى ينقل المصاب إلى وحدة الحروق المتخصصة؟ عند إصابته بحروق الدرجة الثانية (إذا كانت النسبة المئوية للمنطقة المصابة 15 في المائة أو أقل عند الكبار أو 10 في المائة أو أقل عند الصغار)، أو حروق الدرجة الثالثة في أي مرحلة عمرية، أو حروق الأعضاء التناسلية، اليد، الوجه، والقدم، أو حروق الصدمات الكهربائية والمواد الكيماوية، أو الحروق التي تصيب الرئة الناتجة عن استنشاق الأدخنة، وكذلك المصاب الذي يعاني، أيضا، من أمراض مزمنة ومشكلات صحية كأمراض القلب أو الرئة، وفقا لدليل الكلية الأميركية للجراحين والعناية بالإصابات، 1999.



الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
TT

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)

طور باحثون في «مايو كلينيك» بالولايات المتحدة نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس قبل تشخيص المرض بما يصل إلى 3 سنوات.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على تحليل المعلومات الصحية المتراكمة في السجلات الطبية الإلكترونية، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية الروتينية، للبحث عن أنماط قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض، ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين لعام 2026، الذي يُعقد في واشنطن بين 26 و29 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويُعد سرطان البنكرياس من أقل أنواع السرطان شيوعاً، لكنه من أكثر الأورام فتكاً، إذ غالباً ما يُكتشف بعد وصوله إلى مراحل متقدمة. ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يُتوقع تسجيل نحو 67 ألف حالة إصابة جديدة و52 ألف وفاة بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة خلال عام 2026.

ويمثل المرض نحو 3 في المائة من حالات السرطان الجديدة، لكنه يتسبب في نحو 8 في المائة من إجمالي وفيات السرطان، ما يعكس صعوبة اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة.

ووفق الدراسة، يستند النموذج إلى أن سرطان البنكرياس لا يتطور خلال فترة قصيرة، إذ تشير تقديرات الباحثين إلى أن تشكله قد يستغرق 5 إلى 7 سنوات. ومع ذلك، قد لا تظهر التغيرات التي يمكن رصدها طبياً بوضوح إلا في مرحلة متأخرة.

ولرصد الإشارات المبكرة المحتملة، حلل الباحثون التاريخ الصحي للمرضى على مدى سنوات، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد أو عرض منفرد. وشملت الدراسة بيانات 6066 شخصاً مصاباً بسرطان البنكرياس وأكثر من 33 ألف شخص من مجموعة المقارنة، مع سجلات طبية تراوحت مدة تغطيتها بين 7 و19 عاماً.

وأظهر النموذج قدرة جيدة على التنبؤ بخطر الإصابة قبل 3 سنوات من التشخيص، مع قدرة مرتفعة على التمييز بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومنخفضي الخطورة، إلى جانب توافق جيد بين توقعاته والنتائج الفعلية.

ومن النتائج اللافتة، حسب الباحثين، أن الأشخاص الذين قدّر النموذج أن خطر إصابتهم بسرطان البنكرياس يتجاوز 50 في المائة، بلغت احتمالية تشخيصهم بالمرض خلال عام واحد 88 في المائة.

ويرى الباحثون أن إحدى مزايا هذا النهج أنه لا يتطلب، في صورته الحالية، ابتكار فحص جديد أو إجراء تصوير متخصص لكل شخص، بل يستفيد من البيانات التي تُجمع بالفعل خلال الرعاية الطبية المعتادة وهي تقريباً متوفرة بصورة عامة في أنظمة المستشفيات حول العالم.

ويعمل الفريق حالياً على نقل النموذج من أداة بحثية تعتمد على تحليل بيانات سابقة إلى أداة استباقية يمكن استخدامها في البيئة السريرية. كما يخطط الباحثون لاختباره داخل «مايو كلينيك» وفي نظام صحي خارج المؤسسة خلال العام الحالي، بالتزامن مع تطوير نماذج أكثر تقدماً للتعلم الآلي قد تحسن أداءه.


الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.