التغير المناخي يحول الغابات إلى مصادر لانبعاث الكربون

الغابات خزنت على مدى قرون نحو 13 مليار طن من الكربون وهو ما يعادل احتياطيات النفط المؤكدة في الكويت

دخان يتصاعد من حريق في غابة بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ب)
دخان يتصاعد من حريق في غابة بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ب)
TT

التغير المناخي يحول الغابات إلى مصادر لانبعاث الكربون

دخان يتصاعد من حريق في غابة بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ب)
دخان يتصاعد من حريق في غابة بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ب)

قال تقرير جديد أمس (الأربعاء) إن بعض الغابات التي تتمتع بأكبر حماية في العالم تصدر كمية من الكربون تفوق تلك التي تمتصها مدفوعة بأمور مثل قطع الأشجار وحرائق الغابات، فيما دق باحثون جرس إنذار من أن المناطق المحمية تساهم في التغير المناخي، وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال التقرير إن ما لا يقل عن عشر غابات معلنة كمواقع للتراث العالمي من بينها متنزه يوسيميتي الوطني في الولايات المتحدة أصبحت مصدراً صافياً لانبعاثات الكربون على مدى العقدين الماضيين.
وأوضح تاليز كارفالو رسيندي المشارك في وضع التقرير ومسؤول المشروع لحساب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في بيان: «حتى بعض الغابات الأكثر شهرة والتي تتمتع بأفضل حماية مثل تلك المدرجة ضمن مواقع التراث العالمي يمكن أن تسهم بالفعل في التغير المناخي، وذلك أمر مزعج ويبرز أدلة على شدة هذا الطارئ المناخي».
وتعتبر الغابات حيوية للحد من التغير المناخي نظراً لقدرتها على أن تكون بمثابة مصائد للكربون. فالأشجار والنباتات الأخرى تمتص ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين مما يزيل الغازات المسببة للاحتباس الحراري من الغلاف الجوي.
ويعمل ما مجموعه 257 غابة كشبكة لامتصاص الكربون طبقاً للبحث الذي قام بتحليل الفترة بين 2001 و2020. لكن الأنشطة البشرية مثل قطع الأشجار والأحداث المرتبطة بالتغير المناخي مثل حرائق الغابات تعوق قدرتها على التقاط وتخزين كمية من الكربون أكثر من الكمية التي تطلقها، الأمر الذي يقول خبراء إنه سبب لقلق بالغ.
وتقع غابات أصبحت مصدراً صافياً للكربون في إندونيسيا وأستراليا وروسيا وبلدان أخرى إلى جانب الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى إن الغابات خزنت على مدى قرون نحو 13 مليار طن من الكربون، وهو ما يعادل احتياطيات النفط المؤكدة في الكويت.
واعتمدت نتائج الدراسة على بيانات منشورة في نشرة «نيتشر كلايميت تشينج» في يناير (كانون الثاني) التي رسمت خريطة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري وامتصاصها من قبل الغابات على مستوى العالم.
واستخدم الباحثون هذه البيانات ومتابعة على الأرض لمواقع التراث العالمي لفهم ما الذي يعرض الغابات للخطر بما في ذلك قطع الأشجار والتوسع الزراعي والجفاف وتغير درجات الحرارة.


مقالات ذات صلة

علماء ينجحون في «بناء خلية من الصفر» لأول مرة

علوم الخلايا أبعد ما تكون عن البساطة (بيكسباي)

علماء ينجحون في «بناء خلية من الصفر» لأول مرة

أعلن علماء أنهم قاموا لأول مرة ببناء خلية من الصفر يمكنها أن تتغذى وتنمو وتتكاثر مثل الخلية الطبيعية. ويمكن لهذا التقدم في علم الأحياء التخليقي أن يبشر بعصر من…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق إعادة تصور فني للتيروصور المكتشف في الواحات البحرية (متحف كارنيغي للتاريخ الطبيعي)

اكتشاف أول دليل على وجود الزواحف الطائرة في مصر

نجح فريق مصري في توثيق أول دليل حفري مؤكد على وجود التيروصورات (الزواحف الطائرة) في مصر.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق قارب شراعي يرقد بين الأنقاض في أوفوناتو بمحافظة إيواتيه اليابانية (رويترز)

زلزال 2011 في اليابان... دراسة تكشف كيف تحرَّكت البلاد بأكملها شرقاً

لم تكن تداعيات الزلزال الهائل الذي ضرب اليابان عام 2011 مقتصرة على الدمار البشري والمادي الذي خلَّفه؛ بل امتدت لتكشف عن ظواهر جيولوجية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
بيئة مستعمرة النحل تبني نوعاً مميزاً من الحجرات مخصصاً للملكات المستقبلية (بكسلز)

دراسة تقلب المفاهيم: الغذاء الملكي وحده لا يصنع ملكة النحل... تحتاج إلى «قصر»

لطالما اعتقد العلماء، على مدى عقود، أن مصير يرقة نحل العسل في أن تصبح ملكة بدلاً من عاملة يتحدد حصراً من خلال تغذيتها على الغذاء الملكي الغني بالعناصر الغذائية.

يوميات الشرق قبل الغابات والأشجار... عقرب هائل تسيَّد اليابسة (شاترستوك)

عقرب عملاق بطول متر جاب إنجلترا وويلز قبل 415 مليون سنة

كشفت دراسة جديدة للأحافير أنّ عقارب عملاقة تمتلك مخالب هائلة يزيد طولها على 16 سنتيمتراً، جابت السهول الفيضية في إنجلترا وويلز ذات يوم...

«الشرق الأوسط» (لندن)