جهات عالمية تسعى لإقحام «المدرسة الذكية» ضمن خطط التعليم العام

«التربية والتعليم» تقرر إجراء ثلاثة اختبارات تحريرية كل فصل دراسي للمرحلة الابتدائية

طفلة تجري تجربة المشاركة في لوحة ذكية («الشرق الأوسط»)
طفلة تجري تجربة المشاركة في لوحة ذكية («الشرق الأوسط»)
TT

جهات عالمية تسعى لإقحام «المدرسة الذكية» ضمن خطط التعليم العام

طفلة تجري تجربة المشاركة في لوحة ذكية («الشرق الأوسط»)
طفلة تجري تجربة المشاركة في لوحة ذكية («الشرق الأوسط»)

سعت شركات عالمية لاستعراض قدراتها التقنية في مقابل الحصول على فرص للدخول في شراكات ومشاريع في قطاع التربية والتعليم السعودي، إذ أبدت مجموعة من الإمكانيات التقنية التي يمكن تبنيها في المدارس الحكومية والأهلية السعودية.
وعرضت شركات عالمية مشاركة في المعرض والمنتدى الدولي للتعليم لتقديم «المدرسة الذكية»، متخطية بذلك جملة التطورات السابقة المختصة بالأدوات والآلات والمساعدات التعليمية التقنية المتجددة للوصول للتحول الكلي لمدرسة ذكية بالكامل من إدارة وفصل ومعلم وطالب، مؤكدة إمكانية تطبيقها في المدارس الحكومية السعودية.
يأتي ذلك وسط ما أفصحت عنه مصادر حضرت المنتدى، بأن هناك تجارب تقوم بها مدارس خاصة وحكومية لتجربة فكرة المدرسة الذكية، بيد أنها لم تقرر بعد الدخول في شراكة لتعميمها.
وقدمت شركة عالمية تجربة كشفت أن المدرسة يمكنها احتضان عدد محدود من الخوادم (السيرفرات)، فيما ترتبط باقي الفصول بشاشات «لوحة كتابة»، وشاشات للطلاب يمكنهم التفاعل من خلالها عبر ما يقدم من تطبيقات ومناهج إلكترونية. وأوضحت التجربة أن التقنيات المستخدمة ستسهل العمل الإداري وما يتعلق به من تقارير وتعاميم، إضافة إلى متطلبات التدريس والتعليم، إذ يشمل مهارات الاتصال والتواصل مع أولياء الأمور الذين بإمكانهم معرفة الواجبات والمهام الدراسية ومدى تحصيل أبنائهم عبر مؤشرات وإحصائيات دقيقة.
ووفقا لما قدمه معرض ومنتدى التعليم الرابع الذي اختتم أعماله أمس، تسعى «المدرسة الذكية» إلى فرض تطبيقات إلكترونية جديدة ستحول عادات الطلاب وتفرض واقعا جديدا من التعامل مع التقنية والبرامج الحديثة حتى على الصعيد الذهني والرياضي البدني.
أمام ذلك، أكدت نورة الفايز، نائبة وزير التربية والتعليم لتعليم البنات، أن بين أهداف المنتدى الرئيسة تحسين وتنفيذ تقنية التعليم في قطاعات المدارس ومؤسسات التعليم العالي في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن التركيز ينصب على تحقيق تعزيز التميز وتحسين جودة الأداء ونشر الحلول المبتكرة واستثمارات جديدة وشراكات دولية تحقق الهدف المنشود.
وترى الفايز أن منتدى ومعرض التعليم الدولي عكس حجم اهتمام السعودية بالتعليم والمتعلم، وأفصح عن طموحات قيادات وزارة التربية والتعليم في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين للسعي نحو مجتمع المعرفة وتحقيق الجودة المأمولة التي تصب ثمارها في المحصلة النهائية لأجيال المستقبل.
وفي شأن تعليمي ذي صلة، أصدر الدكتور خالد السبتي، نائب وزير التربية والتعليم، قرارا لجميع إدارات التربية والتعليم بمناطق ومحافظات البلاد، تضمّن التأكيد على إجراء الاختبارات التحريرية في المرحلة الابتدائية على أن يقوم المعلمون بالصفوف من الثاني إلى السادس بإجراء اختبارات تحريرية لا تقل عن ثلاثة اختبارات أحدها في نهاية الفصل الدراسي، وذلك في جميع المواد الدراسية ما عدا القرآن الكريم والتربية البدنية والتربية الفنية. وأشار القرار إلى أن هذه الاختبارات تكون وفقا لطبيعة المهارات في كل مادة، وفي تواريخ محددة ومبلغة لأولياء الأمور، مع توظيف جميع أدوات التقويم الأخرى، فيما سترصد المهارات التي يلزم متابعتها مع الطالب عبر نظام «نور» من خلال نتائج الاختبار وأدوات التقويم الأخرى.
وتضمن التوجيه الوزاري تولي مديري المدارس الإشراف على تطبيق الاختبارات التحريرية ومتابعة نتائجها وآلية رصدها وتحليلها وفق المعمول به في نظام «نور»، ووضع البرامج العلاجية للطلاب والطالبات. ويتولى المشرفون التربويون متابعة المدارس في تطبيق الاختبارات التحريرية وتحليل النتائج والبرامج العلاجية المقدمة للطلاب والطالبات.



الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
TT

الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، تطورات المشهد اليمني مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية.

وقال التحالف في بيان إن الجانبين بحثا خلال لقائهما في الرياض يوم السبت، سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.

وشكر السلمان طارق صالح على دوره القيادي في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.


رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية
TT

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

أكدت السعودية أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وذكّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، أمس، بأن الخليج العربي يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة، التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً.

وأكدت الرياض حقَّها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.


السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.