هيئة تطوير المدينة المنورة تطرح تنفيذ 3 خطوط مترو و200 محطة للحافلات

في ضوء توجيهات أمير المنطقة لوضع الركائز الأساسية لبرنامج النقل العام

صورة تخيلية لإحدى محطات مترو المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
صورة تخيلية لإحدى محطات مترو المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
TT

هيئة تطوير المدينة المنورة تطرح تنفيذ 3 خطوط مترو و200 محطة للحافلات

صورة تخيلية لإحدى محطات مترو المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
صورة تخيلية لإحدى محطات مترو المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)

كشف الدكتور طلال بن عبد الرحمن الردادي، الأمين العام لهيئة تطوير المدينة المنورة، أنه في ضوء توجيهات الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس هيئة تطوير المدينة المنورة، بادرت الهيئة بطرح مشروعين مهمين لوضع الركائز الأساسية لبرنامج النقل العام، حيث يتعلق المشروع الأول بالتعاقد مع أحد المكاتب الاستشارية العالمية المتخصصة في إدارة المشروعات العملاقة ومتابعة تصميمها وتنفيذها، وتمت ترسية العقد على شركة «لويس برغر» الأميركية، أما المشروع الثاني فيتضمن إعداد التصاميم المبدئية لشبكة المترو بالمدينة المنورة، وتم ترسيته على تحالف شركتي «سيسترا» و«إيجس» الفرنسيتين، وهما من أقوى الشركات العالمية المتخصصة في شبكات المترو.
وقال الردادي «بفضل الله وعونه وتوفيقه، والمتابعة المستمرة من لدن أمير منطقة المدينة المنورة رئيس هيئة تطوير المدينة المنورة لتذليل الصعاب كافة التي يمكن أن تتسبب في تأخير الانطلاق نحو تنفيذ شبكة النقل العام، يتفضل أمير المنطقة بتوقيع عقدي المشروعين المذكورين لوضع اللبنة الأولى لمشروع النقل العام الذي سيجعل المدينة المنورة في مصاف المدن العالمية المتقدمة، ويحقق للمواطنين والزائرين الراحة والسهولة في الانتقال الآمن، باستخدام أحدث ما توصل إليه العلم والتقنية في شبكات النقل العام».
وأوضح أن مشروع النقل العام بالمدينة المنورة يتضمن ثلاثة مكونات رئيسية، تضم «شبكة للمترو» تشمل ثلاثة خطوط، بإجمالي أطوال يصل إلى نحو 100 كيلومتر، ونحو 70 محطة، منها محطات ذات طبيعة متميزة بالمواقع المهمة مثل المسجد النبوي الشريف والمطار والميقات ومحطة قطار الحرمين السريع، ومشروع شركة «دار الهجرة»، إضافة إلى مراكز التحكم والصيانة. وتحرص الهيئة على أن تكون قطارات شبكة المترو من أحدث القطارات على المستوى العالمي من ناحية الأداء والتشغيل وراحة الركاب وسلامتهم. وذكر الردادي أن مشروع النقل العام يضم شبكة من الحافلات التي تتكامل مع شبكة المترو، وتغذيتها من خلال خطين للحافلات السريعة ذات المسار المخصص، بطول 35 كيلومترا، إضافة إلى أربعة خطوط حافلات سريعة بطول نحو 90 كيلومترا، وسبعة خطوط مغذية تخدم المناطق الداخلية لربطها مع شبكة المترو بطول نحو 90 كيلومترا، وبذلك يبلغ إجمالي طول شبكة الحافلات ما يزيد على 200 كيلومتر تخدم ما يزيد على 200 محطة، وتضم مخازن وورشا لخدمة الشبكة.
وتحرص الهيئة على أن تكون الحافلات على أعلى مستوى من ناحية راحة الركاب، حيث سيجري تشغيل حافلات ذات أرضية منخفضة، لسهولة صعود ونزول الركاب، مع اتباع أحدث المواصفات العالمية المتعلقة بحماية البيئة من الانبعاثات الكربونية. وتابع الردادي «يتضمن مشروع النقل العام بالمدينة المنورة مكونا ثالثا يشمل تطويرا لشبكة الطرق الرئيسية وتقاطعاتها، بهدف رفع كفاءتها وتحقيق انسيابية للحركة المرورية، هذا إضافة إلى إنشاء الكثير من مواقف السيارات التي تخدم منظومة النقل العام التي تعرف باسم أوقف سيارتك واركب النقل العام».
وحتى يمكن تحقيق التكامل التشغيلي بين مكونات منظومة النقل العام كافة (المترو – الحافلات - الطرق)، فستجري الاستعانة بالنظم الذكية للنقل، ونظام موحد للتذاكر لراحة مستخدمي شبكة النقل العام، وسهولة تنقلهم بين وسائل النقل المختلفة ضمن منظومة النقل العام. وقال «حرصا من الهيئة على تكوين جيل وطني مؤهل من الفنيين والمتخصصين في إدارة منظومة النقل العام، فقد حرصت على تعيين عدد 50 موظفا سعوديا من الشباب، بهدف تأهيلهم وتدريبهم لضمان استيعابهم للمتطلبات وقيامهم بواجبهم على الوجه الأكمل». وأضاف أن «ما سبق هو بداية لمشروع عملاق سوف تتوالى مراحله؛ حيث سيجري البدء في تأهيل التحالفات التي ستجري دعوتها لمناقصات التنفيذ، وطبقا للتكليف الصادر من مجلس الوزراء الموقر بأن يكون تنفيذ الخط الأول للمترو وما يصاحبه من حافلات مغذية وأنظمة نقل ذكية خلال ثلاث سنوات من بدء التنفيذ، على أن يتبع ذلك إنجاز باقي مراحل المشروع خلال خمس سنوات، لتكون المدة الإجمالية لهذا المشروع العملاق ثماني سنوات».



الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يرفع صادرات اليابان 16.7% في سبتمبر

محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
TT

الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يرفع صادرات اليابان 16.7% في سبتمبر

محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
محطة حاويات طوكيو (أ.ب)

ارتفعت الصادرات اليابانية بنسبة 16.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، مدعومة باستمرار الطلب العالمي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين أسهمت الشحنات إلى أوروبا في دعم صادرات السيارات، وفق بيانات حكومية صدرت الأربعاء.

وسجلت الصادرات بذلك زيادة للشهر الثالث عشر على التوالي، بعد ارتفاعها بنسبة 19.3 في المائة في أغسطس (آب)، لكنها جاءت دون متوسط توقعات السوق البالغ 20.1 في المائة، بحسب بيانات وزارة المالية اليابانية.

وواصل الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي دعم صادرات اليابان من أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها، مع تعزيز استثمارات شركات الرقائق الكورية الجنوبية الطلب على المعدات اليابانية المتخصصة. كما حافظت صادرات السيارات على قوتها، خصوصاً إلى أوروبا، حيث أسهم التعافي الاقتصادي في دعم الطلب.

وقال كوكي أكيموتو، الاقتصادي في معهد «دايوا» للأبحاث، إن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيواصل دعم الصادرات اليابانية، لكنه حذّر من مخاطر التراجع الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط، إذ قد يؤدي استمرار الصراع وارتفاع أسعار الطاقة إلى إضعاف الطلب العالمي.

وأضاف أن أي تباطؤ محتمل في استثمارات الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة قد يشكل خطراً إضافياً على الصادرات اليابانية، من خلال إضعاف الطلب على أشباه الموصلات من الاقتصادات الآسيوية التي تزود السوق الأميركية.

وبحسب الوجهات، ارتفعت الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 22.9 في المائة في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما زادت الشحنات إلى الصين بنسبة 8.6 في المائة.

تراجع واردات النفط يقلّص العجز التجاري

على صعيد الواردات، ارتفعت قيمتها بنسبة 18.9 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر، دون متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 19.6 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 28 في المائة في أغسطس.

وجاء تباطؤ الواردات نتيجة انخفاض شحنات النفط الخام، بعدما غيّرت ناقلات مسارها بعيداً عن مضيق باب المندب، عقب إعلان الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن حصاراً بحرياً على السعودية، ما أدى إلى تأخير وصول الإمدادات إلى اليابان.

وقالت الحكومة اليابانية إن مشتريات النفط الخام في أكتوبر (تشرين الأول) يُتوقع أن تتعافى إلى نحو 100 في المائة من مستواها في الشهر نفسه من العام الماضي، مع وصول الناقلات التي تسلك طريق قناة السويس.

وساعد تباطؤ الواردات على تقليص العجز التجاري الياباني إلى 536.6 مليار ين، ما يعادل 3.39 مليار دولار، في سبتمبر، مقارنة بنحو 1.1 تريليون ين في أغسطس. ومع ذلك، جاء العجز أعلى بكثير من توقعات السوق البالغة 181 مليار ين.

وتشير البيانات إلى استمرار دعم الطلب الخارجي للاقتصاد الياباني، وإن ظلت آفاق المصدرين عرضة للمخاطر الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية وتقلب التوقعات بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وتترقب الأسواق اجتماع بنك اليابان المركزي خلال الشهر الحالي، الذي سيصدر خلاله توقعاته الفصلية للنمو والتضخم، بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة المقبل.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى منذ 2022 بدعم من الصادرات وضعف الدولار

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى منذ 2022 بدعم من الصادرات وضعف الدولار

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بمتانة الصادرات الصينية وتراجع الدولار الأميركي، في وقت تعزز فيه تدفقات رؤوس الأموال والطلب على العملة المحلية اتجاهها الصعودي.

وارتفع اليوان إلى 6.6765 مقابل الدولار في التعاملات الصباحية، وهو أقوى مستوى له منذ 28 يونيو (حزيران) 2022، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 6.6791 بحلول الساعة 02:50 بتوقيت غرينتش.

وجاء صعود العملة الصينية بالتزامن مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة، في ظل انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، ما قلّص جاذبية العملة الأميركية.

كما تلقى اليوان دعماً من بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث بأكثر من المتوقع، بعدما عوضت قوة الصادرات ضعف الاستهلاك المحلي، مع استمرار حذر الأسر في الإنفاق.

وقال محللون لدى «كايتونغ للأوراق المالية»، في مذكرة، إن مرونة الاقتصاد المحلي وتدفقات رؤوس الأموال وزيادة إقبال الشركات على تحويل إيراداتها من العملات الأجنبية إلى اليوان، أسهمت مجتمعة في تعزيز الاتجاه الصعودي للعملة.

لكنهم رجحوا تباطؤ وتيرة ارتفاع اليوان خلال الفترة المقبلة، في ظل احتمال أن تدعم المخاطر الجيوسياسية الدولار وتحدّ بصورة محدودة من تدفقات رؤوس الأموال إلى الصين.

وقدّرت «غولدمان ساكس» أن الصين استقطبت صافي تدفقات نقد أجنبي بقيمة 50 مليار دولار في سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع نسبة تحويل إيرادات العملات الأجنبية إلى اليوان إلى 66 في المائة، مقارنة بـ63 في المائة خلال أغسطس (آب).

وارتفع اليوان بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبنسبة 4.7 في المائة منذ بداية العام.

وفي مؤشر إضافي على صعود العملة، سمح بنك الشعب الصيني تدريجياً لسعر الصرف المرجعي اليومي بالارتفاع بالتوازي مع مكاسب اليوان. وحدد البنك، قبل افتتاح الأسواق الأربعاء، السعر المرجعي عند 6.7192 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 2 فبراير (شباط) 2023، لكنه جاء أضعف بـ413 نقطة أساس مما قدّره استطلاع «رويترز».

ويُسمح لليوان المتداول داخل الصين بالتحرك ضمن نطاق يبلغ 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً حول السعر المرجعي اليومي.

وفي التعاملات الخارجية، تراجع اليوان المتداول خارج البر الرئيسي الصيني بنسبة تقارب 0.05 في المائة إلى 6.6786 مقابل الدولار، فيما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، عند 101.77 نقطة.


«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

حذّر بنك «غولدمان ساكس» من أن استمرار ارتفاع تكاليف شحن النفط الخام، بالتزامن مع الحرب في الشرق الأوسط، يشكل مخاطر تدفع أسعار النفط إلى تجاوز توقعاته، في ظل صعوبة تراجع تكاليف النقل البحري ما دامت المخاطر الأمنية قائمة.

وقال البنك، في مذكرة مؤرخة الثلاثاء، إن متوسط أسعار شحن النفط الخام عالمياً ارتفع إلى أكثر من 20 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 3 دولارات قبل عام، أي ما يعادل سبعة أضعاف مستواه السابق. وتجاوزت الأسعار على المسارات البحرية في الشرق الأوسط 35 دولاراً للبرميل.

وأوضح أن علاوة مخاطر الحرب المرتبطة بعبور مضيق هرمز، إلى جانب عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، تمثل أكثر من نصف الزيادة السنوية في تكاليف الشحن العالمية.

وتؤدي تكاليف النقل المرتفعة إلى توسيع الفوارق السعرية بين أنواع النفط الخام، نتيجة تغير مسارات التجارة، كما تدعم أسعار المنتجات النفطية المكررة، لكنها تضغط في المقابل على صافي هوامش أرباح شركات التكرير.

وأشار البنك إلى أن تعافي صادرات النفط من الخليج قد يخفف الضغط على أسعار الخام، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى زيادة تكاليف الشحن إذا اعتمدت زيادة الصادرات على عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.

وفي السيناريو الأساسي للبنك، يُتوقع أن يتراجع خام برنت إلى 90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، وأن يبلغ متوسط سعره 80 دولاراً في عام 2027. غير أن البنك يرى أن تعافي الإنتاج الخليجي واستقرار الصادرات سيظلان بحاجة إلى عمليات نقل بين السفن، ما لم تُستعد حرية الملاحة الموثوقة عبر مضيق هرمز.

وأضاف «غولدمان ساكس» أن استمرار ارتفاع تكاليف الشحن لفترة أطول من المتوقع، إلى جانب احتمال تصاعد الهجمات على السفن أو تضرر البنية التحتية النفطية واستمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية، قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من توقعاته.

ولفت البنك أيضاً إلى أن عدم إحراز تقدم في استعادة صادرات المنتجات النفطية المكررة من الشرق الأوسط يشير إلى احتمال استمرار شح إمدادات وقود السفن لفترة أطول.