مالي تنفي طلبها من أي جهة التفاوض مع جماعات مرتبطة بـ«القاعدة»

الإفراج عن 30 تلميذاً نيجيرياً كانوا مخطوفين

TT

مالي تنفي طلبها من أي جهة التفاوض مع جماعات مرتبطة بـ«القاعدة»

قالت الحكومة في مالي، أول من أمس، إنها لم تطلب من أي منظمة التفاوض مع متمردين متطرفين نيابة عنها. وكان متحدث باسم وزارة الشؤون الإسلامية قد قال، هذا الأسبوع، إنها طلبت من «المجلس الإسلامي» الأعلى، بدء محادثات سلام مع زعماء جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، في محاولة لإنهاء صراع مستمر منذ نحو عشر سنوات.
وقالت الحكومة في بيان: «تبلغ الحكومة الجمهور الوطني والدولي أنه حتى الآن، لم يتم تفويض أي منظمة وطنية أو دولية رسمياً للقيام بمثل هذا العمل». وتؤيد السلطات في مالي فكرة المحادثات ودعمت سراً مبادرات سلام محلية مع المتشددين، في ظل تدهور الأمن وتوسع نفوذ الجماعات المتطرفة خارج معاقلها التقليدية.
غير أن هذه الاستراتيجية تعارضها فرنسا الحليف العسكري الرئيسي لمالي. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يونيو (حزيران)، إن القوات الفرنسية لن تجري عمليات مشتركة مع دول تتفاوض مع متشددين. وفي أبوجا (نيجيريا) أُفرج عن ثلاثين تلميذاً خطفتهم عصابة إجرامية منذ أكثر من أربعة أشهر في شمال غرب نيجيريا، حسبما أعلنت الحكومة المحلية أول من أمس. واعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) بلغ عدد التلاميذ الذين خطفوا في البلاد على يد مسلحين يطلق عليهم السكان تسمية «قطاع طرق»، ألف تلميذ. وقال المتحدث باسم الحكومة المحلية يحيى سركي في بيان: «وصل 30 تلميذاً من كلية بيرنين ياوري الحكومية إلى بيرنين كيبي، عاصمة ولاية كيبي في أعقاب الإفراج عنهم». ولم يتضح ما إذا تم دفع فدية مقابل الإفراج عن التلاميذ الثلاثين. وكان مسلحون قد هاجموا الكلية الفيدرالية الرسمية في كيبي في 17 يونيو.
وقالت حينها الشرطة إن المهاجمين قتلوا أحد الحراس وأصابوا تلميذاً بجروح، لكنها لم تعلن عن عدد المخطوفين. وقال سركي: «هناك جهود تبذل من أجل الإفراج عن بقية (التلاميذ)». ووفق سكان المنطقة، سقط برصاص المهاجمين خمسة أشخاص بين قتيل وجريح، بينهم أربعة تلاميذ. كذلك نهب المهاجمون نزل التلاميذ وأغراضهم الشخصية. وغالبية التلاميذ الذين يُخطفون في نيجيريا يتم الإفراج عنهم بعد أسابيع وأحياناً أشهر.
ويستهدف قطاع الطرق منذ مدة طويلة ولايات وسط البلاد وشمالها الغربي ويهاجمون القرى ويسرقون الماشية ويمارسون الخطف مقابل الفدية، إلا أن هذه المجموعات بدأت تستهدف المدارس بشكل متزايد وتعمد إلى خطف التلاميذ ونقلهم إلى مخابئ في الغابات للتفاوض على فدية مالية مقابل الإفراج عنهم.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع في النيجر، أول من أمس، مقتل ما لا يقل عن 12 جندياً في هجوم إرهابي على مسؤول حكومي. وأوضحت الوزارة أن مقاتلين مدججين بالسلاح هاجموا موكب حاكم منطقة بانكيلير بالقرب من الحدود مع مالي. وأضافت الوزارة أنه أثناء الاشتباكات التي وقعت بعد ذلك اندلعت النيران في سيارتين تابعتين للجيش، مشيرة إلى أن الحاكم نجا من الهجوم. ولا يزال من غير المعروف بعد الجهة التي تقف وراء الهجوم.
يشار إلى أن هناك العديد من الجماعات المسلحة النشطة في النيجر وفي دول أخرى في منطقة الساحل الأفريقي، تدين بالولاء لتنظيم «القاعدة» أو لتنظيم «داعش». ويتكرر وقوع مثل هذه الهجمات الخطيرة في النيجر التي يبلغ عدد سكانها قرابة 23 مليون نسمة عند الحدود مع مالي، حيث تكاد تفقد الحكومة السيطرة على المناطق الصحراوية الشاسعة الواقعة خارج المدن، وهي الأماكن التي لا تستغلها الجماعات المتشددة وحسب، بل تستغلها أيضاً شبكات إجرامية مثل عصابات تهريب البشر.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».