ساشا دحدوح: كان عليّ إثبات نفسي كممثلة وقبلت التحدي

أحرزت نقلة نوعية في مسلسل «البريئة»

ساشا دحدوح حققت في «البريئة» نقلة نوعية
ساشا دحدوح حققت في «البريئة» نقلة نوعية
TT

ساشا دحدوح: كان عليّ إثبات نفسي كممثلة وقبلت التحدي

ساشا دحدوح حققت في «البريئة» نقلة نوعية
ساشا دحدوح حققت في «البريئة» نقلة نوعية

قالت الممثلة ساشا دحدوح إن مسلسل «البريئة» حقّق لها نقلة نوعية في مشوارها التمثيلي، كانت تنتظرها منذ فترة. وتضيف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أول ما علمت أن العمل يتألف من 8 حلقات تحمّست للفكرة، سيما أن الأمر لا يبعث على الملل، ولا يتطلب مني تفرغاً لفترة طويلة. وفي الوقت نفسه، لفتتني أسماء الممثلين المشاركين من كارمن بصيبص ويورغو شلهوب وجورج والده وتقلا شمعون. فهم بالنسبة لي قدوة أفتخر بالتعاون معها، وجاء اسم المخرج رامي حنا ليتوج هذه الكوكبة، سيما أنه من أهم المخرجين في المنطقة. كل ذلك حصل قبل أن أقرأ النص الذي لم تلفتني فيه بداية، تركيبة شخصية (نادين) التي أؤديها. وعندما أكملت القراءة واكتشفت أهمية الدور والخلطة التي يتألف منها وافقت على الفور».
وتشير ساشا المعروفة أيضاً كإعلامية ومقدمة برامج تلفزيونية، كان أحدثها على شاشة «الجديد»، إلى أن «النص كان بمثابة قصة لم تستطع أن تتوقف عن قراءتها. وفي نهايتها وبعدما كونت فكرة عن الشخصية التي سألعبها، سألت نفسي كيف لم يخطر على بالي أنها ستقف وراء كل المصائب التي تواجهها البطلة؟».
وعما حققته مع هذا المسلسل، ترد في سياق حديثها: «لقد شكّل نقلة نوعية في مشواري التمثيلي انتظرتها بفارغ الصبر. فكنت أشعر أنني بحاجة إلى دور أثبت موهبتي ونفسي. صحيح أنني معروفة كإعلامية وممثلة، إذ شاركت بأكثر من عمل درامي، إلا أن (البريئة) حمل لي التحدي وأنا قبلته».
شاركت ساشا دحدوح في مسلسلات عدة بينها «أولاد آدم» و«العودة»، ولكنها راهنت على «البريئة» بأنه سيقدم لها إضافة. «اجتهدت كثيراً لتقمص الدور من خلال تحضيرات وتمرينات مكثفة مع المدرب الدرامي بوب مكرزل. كنت أقطع مسافة طويلة من بيروت إلى جبيل كي أحظى بهذه الفرصة. وضمن 15 جلسة تمرين متتالية استطعت أن أتشرب الدور بمساعدة مكرزل. تناقشنا كثيراً حول طبيعته وتفاصيل صغيرة تحيط به. كما أننا تناولنا الشكل الخارجي لشخصية (نادين)، وبالتالي استعرضنا كل ما يمكن أن تكون قد مرت به منذ طفولتها لتتكون عندها هذه الشخصية المركبة. فهي كانت ضحية تربية وأجواء منزلية غير سليمة، وكل ذلك أسهم في تجسيدي الدور على أفضل وجه».
استطاعت ساشا أن تلفت المشاهد بأدائها العالي في «البريئة»، لا سيما في حلقاته الأخيرة. لم تتكل على جمالها الخارجي، إذ تخلصت في غالبية مشاهدها من لمسات الماكياج. فبدت طبيعية وحقيقية، خصوصاً في مشاهد تمردها على واقع مرير تعيشه. وأيضاً في تجسيد معاناتها بعدما اكتشفت أن والدها وشقيقها يقفان وراء عمليات إجرامية عدة.
وفي أحد المشاهد من الحلقة الأخيرة للمسلسل، تركت ساشا بأثرها الكبير على عين المشاهد. فقدمتها أحياناً على طريقة السولو منفردة، ومرات أخرى أخرجت غضبها بطريقة طبيعية خلال مواجهتها لوالدها بالحقيقة، فاستحقت التصفيق.
وتعلق: «انسجمت في الدور إلى حد كبير، ما دفعني لارتجال بعض التصرفات. فالمخرج رامي حنا أعطاني الحرية المطلقة للتعبير عما يخالجني من مشاعر بطريقتي الخاصة. وكان يردد، أن الساحة مفتوحة أمامي، والمهم أن أعيش الحالة. وأنه في حال لاحظ أمراً غير مناسب في أدائي سيعلمني». تعترف ساشا: «أسهم هذا الدور في تخلصي من مشاعر كنت أكبتها في داخلي. فرميت فيه كل عقدي النفسية وتركت نفسي أحلق في سماء الدور.
أعتقد أن هذا الأمر انعكس إيجاباً على أدائي، فلمسه المشاهد». تشبّه الممثلة اللبنانية تجربتها في «البريئة» بعلاج تلقته بواسطة الدراما. تقول: «هو بمثابة علاج حقيقي خضعت له، أسهم في شفائي، فتحررت وصرت من بعده ساشا أخرى مرتاحة مع نفسها ومع الآخرين».
لم تنحصر صراحة ساشا بكلامها هذا، بل أكدت أنها بعد «البريئة» لن تقبل أن تمر مرور الكرام في الدراما التي تشارك فيها. «أقولها بكل تواضع. صحيح أن دوري لم يدر في فلك البطولة، لكنه فتح أمامي آفاقاً كبيرة. يكذب الممثل الذي يقول إن البطولات في العمل لا تهمه، ولكننا ومع دراما المنصات وصلنا إلى مكان آمن. فما عادت الأدوار الثانوية غير فعالة، إذ صار العمل يرتكز على كل عنصر من فريقه التمثيلي كي تكتمل حبكة القصة. كما أن عملية الكاستينغ في اختيار الممثلين تنعكس إيجاباً على أجواء العمل ككل. وهو ما كان يسود أجواء مسلسل (البريئة)».
تأثرت ساشا دحدوح بكل ممثل شاركها وتقول: «جميعهم كانوا رائعين وكنت أستمد منهم قوتي. وتأتي في المقدمة كارمن بصيبص، حيث ولدت بيننا علاقة وطيدة إثر هذا التعاون. فكنت أحياناً أطلب منها أن تقف أمامي، أي وراء الكاميرا كي تمدني بالعزم.
أما الممثل جورج شلهوب فكان ينصحني وأصغي إليه بانتباه، فهو بحد ذاته صاحب مدرسة تمثيلية. وكذلك الأمر بالنسبة لتقلا شمعون التي لم توفر أي نصيحة تسدها لي من أجل تقديم الأفضل». وماذا عن المخرج رامي حنا؟ «الحديث عن رامي حنا يطول لأنني لن أستطيع التكلم عن ميزاته بعبارات قليلة. إنه مخرج لا يشبه غيره على موقع التصوير. فهو أستاذ بكل ما للكلمة من معنى. يوجه الممثل باحترام وهدوء ويناقشه ويعطيه مساحة من الحرية تتيح له ممارسة التمثيل المجنون مرات كما حصل معي. يستمع إلى وجهة نظر الآخر ويتعاطى مع الأمور بروية وبثقة بعيداً عن التشنج. إنه ينتمي إلى شركة إنتاج تشبهه (إيغل فيلمز). لقد سبق وتعاونت معها ولمست الاحترام الذي تتعامل به مع فريق عملها من أصغرهم إلى أكبرهم».
تتابع ساشا أعمال دراما المنصات ومؤخراً شاهدت «صالون زهرة» و«باب الجحيم». «مخرج المسلسل الأول هو صديق لي، فاجأني بكاميرته الحاذقة وفي الثاني قدم المخرج أمين درة منتجاً بمستوى عالمي. فكنت أتابعه بشغف ويخيل إليّ أنه مسلسل أميركي، إذ لا يمكن تفريقه عن الأعمال الهوليوودية».
تحب ساشا البقاء على تماس مع ما يحصل على الساحة الدرامية «إنها مهنتي وعليّ أن أبقى مطلعة على كل جديد فيها كي أطوّر نفسي». وعن دراما المنصات تقول: «فتحت أبواباً واسعة أمام الممثل اللبناني، كما أسهمت في إدخال التنويع الدرامي. هذا لا يمنع من أن الدراما التلفزيونية لها جمهورها أيضاً».
نسأل ساشا دحدوح عما يحمله لها المستقبل. «أتمنى أن تأتيني عروض تمثيلية لأدوار مركبة تحاكي طموحي. أحببت هذه الأدوار لأنها تحمل على التحدي». وماذا عن الأدوار الكوميدية، هل تفكرين في مقاربتها؟ ترد: «أتمنى ذلك من دون شك، وهو حلم أصبو إليه. وعندما أثنى المخرج الليث حجو على أدائي في (أولاد آدم) قال لي إن الأدوار الكوميدية ستليق بي كثيراً، ولا أعلم كيف اكتشف ذلك. فأنا بطبيعتي أحب الفكاهة سيما أنني شخصية عفوية، أحاول ممارسة الانضباط أثناء عملي كمذيعة تلفزيونية، لأنني أدخل ضيفة على البيوت ولا أريد أن أثقل على أصحابها. ولكني بطبيعتي أحب الكوميديا وأتمنى أن أؤدي دوراً تمثيلياً من هذا النوع».
أحدث إطلالات ساشا دحدوح التلفزيونية كانت من خلال برنامج «صباح اليوم» على «نيو تي في». حالياً توجد في دبي، فهل غادرت قناة «الجديد» المحلية إلى غير رجعة؟ توضح: «محطة الجديد تعني لي الكثير. هي بمثابة عائلتي التي لا يمكن أن تفصلني عنها المسافات. ما يربطني بها أهم من الورقة والقلم، واتفاق موقع من الطرفين. إنها علاقة ودّ وصداقة متبادلة. ولكن كل ما في الأمر أنني تلقيت عرضاً من تلفزيون أبوظبي لأغطي الحدث العالمي (إكسبو 2020). فانتقلت للإقامة فيها إلى حين انتهاء مهمتي. فالتجربة رائعة هنا وأنا سعيدة بخوضها، إذ أشعر كأني بين ناسي وأهلي».



صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».


ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
TT

ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه

يختصر عازف الكمان اللبناني ستيفن حكيم معنى المثل الشعبي «مخوَّل»، فهو يكاد يكون النسخة الفنية الأقرب إلى خاله الفنان مروان خوري. فالنشأة في بيت يفيض بالموسيقى والألحان زرعت فيه الشغف منذ طفولته، ودفعته بصورة تلقائية إلى دراسة الموسيقى والغوص في عالمها.

ويقول إن أذنيه اعتادتا منذ الصغر على أغنيات أم كلثوم وفيروز، فيما كان يراقب خاله مروان خوري وهو يكتب ويلحّن أعماله. هذه التفاصيل اليومية صنعت علاقته الأولى بالفن، حتى قبل أن يحدد وجهته الموسيقية.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي، لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل. وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي».

بعد تجارب مع آلات مختلفة، وجد نفسه ينجذب تلقائياً إلى الكمان. «لفتتني هذه الآلة بصوتها الحنون وبهيبتها. فهي تُعرف بملكة الأوركسترا، وتستحق هذا اللقب فعلاً. حضورها لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام في أي عمل موسيقي».

لم يحظَ حكيم بالتشجيع المطلوب في بداياته، فبذل جهداً مضاعفاً ليبرهن عن موهبته. ومع الوقت، بدأت العائلة تنصت إلى عزفه بإعجاب، لتتحول الهواية إلى احتراف ومهنة لا يستطيع العيش من دونها.

ويقول: «الكمان جزء من كياني، تعلّمت منه الانضباط والتعبير عن المحبة، وأصبح يؤثر في تفاصيل حياتي كما يشكّل مصدر رزقي».

تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه (ستيفن حكيم)

عندما يحمل آلته على كتفه، يشعر بأنه ينتقل إلى عالم آخر. ويوضح: «تخلّيت تماماً عن الكمان الإلكتروني وعدت إلى الآلة الكلاسيكية المصنوعة من الخشب. فهي تحمل روحاً وأصالة لا تعوّضان».

لكنه يعترف بأنه يحتاج أحياناً إلى الابتعاد عنها لبعض الوقت: «هي كأي علاقة حب، تحتاج إلى استراحة قصيرة كي يتجدّد الشغف، خصوصاً بعد ساعات طويلة من التمارين أو الحفلات المتتالية».

ورغم أن الكمان يُعد من ركائز الموسيقى الغربية، اختار حكيم أن يمنحه روحاً شرقية تعبّر عن هويته. ويقول: «الغرب يستخدم الكمان بعمق تقني كبير، لكنني فضّلت توظيفه في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب إلى وجداني.

من يتربّى في بيت فني لبناني لا بد أن ينتمي إلى هذا اللون الموسيقي. فأنا من متذوقي الشعر العربي وبالتالي اللحن الشرقي».

وعن حلم العزف الأوركسترالي، يوضح أنه سبق وشارك في فرق أوركسترالية شرقية، معتبراً أن هذا النوع من العزف يشكل ذروة أحلام أي موسيقي. لكنه يرى أيضاً أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت منصة أساسية لانتشار العازفين والتعريف بقدراتهم الفنية.

يستبعد ممارسته الغناء كونه لا يملك الصوت الطربي، ولكنه في المقابل يغني بشكل سليم. أما في مجال التلحين، فيقول إنه خاض تجارب في تأليف مقطوعات ذات طابع سينمائي. لكنه لا يزال يتعامل مع هذه الخطوة بحذر: «أنتظر النضوج الموسيقي الكامل قبل الدخول إلى هذا المجال بشكل واسع، رغم أن الفكرة تراودني دائماً».

ويكشف حكيم عن تجربة مميزة يعيشها حالياً، تتمثل في تعليم عازفين أجانب «أونلاين» على كيفية التعبير عن الإحساس الشرقي في الموسيقى. «هذه المشاعر تخرج منا بعفوية لأننا تربّينا عليها، بينما يحتاج العازف الأجنبي إلى وقت طويل لفهمها. إنها أشبه بلغة نشعر بها أكثر مما نشرحها».

ويبدي إعجابه الكبير بعازف الكمان الراحل عبود عبد العال وجهاد عقل، معتبراً أنهما من أبرز رواد الكمان الشرقي. كما يشير إلى تأثره بالعازف والمؤلف الموسيقي كلود شلهوب. ويقول: «كنت أتابع حفلات جهاد عقل باستمرار، وأشاهد تسجيلات عبود عبد العال بشغف، وتعلّمت الكثير من أساليبهما».

«كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي»

ستيفن حكيم

ويؤكد أن الراحل عبود عبد العال شكّل بأسلوبه مدرسة فنية. فاستطاع تطوير حضور الكمان الكلاسيكي في الموسيقى العربية. فيما يرى أن جهاد عقل يكمل هذا المسار بروح معاصرة وثقة لافتة على المسرح.

يعزف ستيفن حكيم اليوم مع فرق موسيقية لعدد من الفنانين، بينهم إليسا وآدم والراحل هاني شاكر، إلا أن تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه. ويوضح: «أشعر وكأنني في منزلي عندما أعزف معه، لأنني أعرف تفاصيله الفنية والإنسانية عن قرب. هو فنان متعدد المواهب وكنت أستمتع وأنا أراقبه يعمل بتأنٍ. وأعتقد أن هذا القرب بيني وبينه يمدّني بالفرح حتى عندما أعزف مع فرقته الموسيقية».

يستعيد ذكريات خاصة رافق فيها ولادة عدد من أغنيات مروان خوري الشهيرة، بينها «بعملّك حارس بالليل» و«أنا والليل». ويكشف أنه كان شاهداً على نقاشات فنية سبقت صدور بعض هذه الأعمال، ومنها أغنية «مش عم تروحي من بالي»، عندما استشاره خاله حول إدخال الموال اللبناني إليها. ويقول: «تعجبت يومها كونه يأخذ برأي رغم صغر سني، وعندما أجبته بالتأكيد، عمل بنصيحتي».

كما يتذكر مراحل تأليف أغنية «قصر الشوق». ويعلّق: «لهذه الأغنية أثرها الكبير علي إذ شهدت ولادة موسيقاها وكذلك كليبها الغنائي الذي أخرجه خالي كلود خوري. يومها طلب مني المشاركة فيه كوني طفلاً كما تتطلب أحداثه، ولكنني امتنعت من شدة خجلي».


رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
TT

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان المصري رامي صبري إن مشاركته الأولى في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» كانت قراراً لم يتردد فيه طويلاً، ووافق بعد ثلاثة أيام فقط من تلقي العرض للجلوس على مقعد لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن حبه الكبير للأطفال كان الدافع الرئيسي، لقناعته بأن التعامل مع الصغار مليء بالمشاعر الصادقة التي تترك أثراً عميقاً في النفس، وأن البرنامج سيمنحه فرصة إنسانية وفنية فريدة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الجلوس أمام أطفال موهوبين يملكون أحلاماً كبيرة حملت له مسؤولية مضاعفة، لأن الاختيارات هنا ليست مجرد أصوات، بل هي أحلام صغيرة تتعلق بمستقبلهم، مؤكداً اختلاف تجربته في البرنامج عن التجارب التي خاضها من قبل.

ينظر رامي إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية (حسابه على {فيسبوك})

وأشار إلى أن برنامج «ذا فويس كيدز» يقوم على قواعد واضحة تحكم مجريات المسابقة، وأنه ملتزم بتلك القواعد لأنها جزء من نظام البرنامج العالمي، معتبراً أن أصعب اللحظات بالنسبة له هي لحظة المواجهات، عندما يضطر إلى المفاضلة بين ثلاثة أصوات ويختار واحداً فقط، وهو موقف يضاعف من صعوبة المهمة لأنه يتعامل مع أطفال حساسين يتأثرون بالنتائج بشدة.

وأكد أن طبيعة البرنامج تفرض أحياناً صعوبات قاسية، مثل لحظة إخراج طفل من المنافسة رغم امتلاكه صوتاً قوياً، لكنه أوضح أن هذه القواعد تحافظ على نزاهة البرنامج وتجعل من كل خطوة فيه حقيقية وواقعية.

واعتبر أن التحدي الحقيقي هو كيف يستطيع أن يخرج أفضل ما لدى المشتركين، ويمنحهم نصائح تساعدهم على التطور، حتى لو غادروا البرنامج، مشيراً إلى أنه يحاول في كل مرة أن يكون صريحاً وواقعياً، لأن المجاملة لا تصنع مستقبلاً، وإنما الكلمة الصادقة والتوجيه الصحيح هما ما يترك الأثر.

يسعى رامي لنقل خبرته الفنية التي اكتسبها إلى المتسابقين ومنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم (إم بي سي)

ويخوض رامي صبري تجربة عضوية لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» إلى جوار الفنانة السعودية داليا مبارك والمطرب السوري الشامي.

وقال رامي صبري إن زميلته الفنانة السعودية داليا مبارك تضفي أجواء مرحة ومليئة بالحيوية في الكواليس، واصفاً إياها بأنها مشاغبة كبيرة تخفف التوتر عن الأطفال، بينما تحدث عن توثيق البرنامج لعلاقته مع زميله الشامي الذي يضفي أجواء إيجابية على الحلقات، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على الترفيه، بل يفتح الباب أمام الأطفال الموهوبين ليطلوا على جمهور عربي واسع، وليكونوا على خشبة مسرح عالمي يشاهده الملايين.

وأكد أن هذه التجربة بحد ذاتها تمنح الطفل قيمة كبيرة حتى لو لم يحصل على اللقب، لأنها تضعه على بداية الطريق وتمنحه خبرة مبكرة في مواجهة الجمهور، مشيراً إلى أنه يحاول نقل خبرته الفنية التي اكتسبها خلال عشرين عاماً لهؤلاء الأطفال.

وأوضح أنه عندما يتحدث مع المتسابقين فهو يستحضر رحلته الشخصية، وما تعلمه في المعهد العالي للموسيقى العربية، قسم التأليف، ليمنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم، لافتاً إلى أن كونه أباً لطفلين، جعله أكثر تفهماً لحساسية الأطفال ومشاعرهم.

وأوضح أن هذا الجانب الأبوي ينعكس على قراراته وعلى طريقته في التعامل، مشيراً إلى أن دموع الأطفال حين يخسرون تؤثر فيه بشدة، لكنه يسعى دائماً لتلطيف الموقف وتركهم بروح إيجابية.

ولفت إلى أن مشاركته في «ذا فويس كيدز» جاءت في توقيت مناسب بالنسبة له، خاصة أنه أنهى أخيراً طرح ألبومه «أنا بحبك أنت»، ويحتاج إلى فترة راحة قبل بدء التحضيرات لعمل آخر، مشيراً إلى تصوير حلقات البرنامج بنهاية الصيف سمح له بالتركيز على البرنامج دون أن يضغط على مشروعاته الفنية الأخرى، لأن ألبومه الجديد سيصدر في الصيف وبدء العمل عليه بعد الانتهاء من البرنامج.

أعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة

رامي صبري

وأوضح رامي صبري أن مشواره الغنائي بالنسبة له ليس مجرد أغنيات منفردة أو نجاحات عابرة، بل هو مشروع فني طويل الأمد، مؤكداً أنه يعمل بكل طاقته ليصنع «تاريخاً» في الغناء ويترك بصمة في مجال الغناء.

وأوضح أنه يعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، وليست أغنيات تُسمع ثم تُنسى، لافتاً إلى أن اختياراته الغنائية مبنية على معايير دقيقة، وأن كل أغنية يقدمها لا بد أن تضيف لمسيرته وتشكل خطوة جديدة نحو بناء هذا التاريخ.

وأشار صبري إلى أنه لا يهتم بالصراعات الفنية أو المنافسات الجانبية، موضحاً أنه لم يكن يوماً طرفاً في «الخناقات» التي يتابعها البعض على الساحة الغنائية، مؤكداً أن الأرقام أو نسب المشاهدات ليست ما يشغله ولكن ما يعنيه فقط هو تقديم «أغنية مهمة» أو «شكل موسيقي جديد»، معتبراً أن التجديد والتطوير المستمر هما ما يضمنان استمرارية الفنان.

وأضاف رامي صبري أن متابعته لما يدور على «السوشيال ميديا» تظل من بعيد، لكنه لا ينشغل بها ولا يجعلها معياراً لتقييم نفسه أو فنه، مؤكداً أنه ينظر إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية، وأن التركيز على المحتوى الجيد أهم بكثير من الدخول في مقارنات سطحية أو أرقام متغيرة.

وعن تجربة التمثيل، أوضح أنه لا يفكر في خوضها في الوقت الحالي، مؤكداً أن كل تركيزه منصب على مشروعه الغنائي، وأنه يرى نفسه في المقام الأول مطرباً.