أوبنهايم: جاهزون لدعم قرار دولي جديد لتسوية سياسية شاملة في اليمن

السفير البريطاني لدى اليمن قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي تسوية قادمة ستكون بأيدي اليمنيين ولا دور للخارج فيها

السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم (تصوير: بشير صالح)
السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم (تصوير: بشير صالح)
TT

أوبنهايم: جاهزون لدعم قرار دولي جديد لتسوية سياسية شاملة في اليمن

السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم (تصوير: بشير صالح)
السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم (تصوير: بشير صالح)

بصفتها الدولة حاملة القلم للملف اليمني في مجلس الأمن الدولي، قال سفير المملكة المتحدة لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم إن المجتمع الدولي جاهز لقرار جديد يضفي الشرعية على أي تسوية سياسية شاملة تتوصل لها الأطراف اليمنية عبر الأمم المتحدة ممثلة في مبعوثها الجديد هانس غرندبرغ.
وأوضح أوبنهايم في حوار مع «الشرق الأوسط» أن فجوة حدثت بين مضمون القرار 2216 الذي أصدره مجلس الأمن في عام 2015، والوضع على الأرض الذي يتغير يومياً على حد قوله، لافتاً إلى أن ذلك سينعكس على أي تسوية سياسية قادمة، مرجحاً في الوقت نفسه أن يقدم المبعوث الأممي الجديد خطة سلام شاملة بكل سرعة وجدية.
وفيما شدد السفير البريطاني على أهمية تنفيذ اتفاق الرياض وتعامل أطرافه بإيجابية، نصح الانتقاليين بدعم الحكومة التي هم جزء منها، قائلاً «في المستقبل لن تكون أي فرصة لأهدافهم السياسية إذا لم يتعاونوا مع الحكومة الآن، هذا ليس الوقت المناسب لدفع هذه الأجندة».
تحدث السيد ريتشادر كذلك عن الوضع الاقتصادي المتدهور، وعودة الحكومة إلى عدن، إلى جانب الدور الإيراني السلبي في البلاد، وخطر تسرب ناقلة النفط صافر.
- جهود استئناف عملية السلام
وصف السفير أوبنهايم الوضع حالياً في اليمن بـ«مخيف جداً»، وقال «هناك خطر جدي لحصول مجاعة، أناس كثر لا يملكون القدرة على شراء الغذاء، ونعتقد أن التسوية السياسية هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في اليمن، والتعامل مع الأزمة الإنسانية».
وأضاف «نعمل عن قرب مع المجتمع الدولي من خلال الدول الخمس، وعبر الرباعية لتشجيع الحوثيين على المشاركة في الحوار، وندعم بشكل كامل الجهود التي يقودها المبعوث الأممي الجديد هانس غرندبرغ لاستئناف عملية السلام، وتشجيع الأطراف على المشاركة الإيجابية في المشاورات».
وبحسب السفير البريطاني أصبح اليوم هناك فجوة بين القرار 2216 الذي صدر عن مجلس الأمن في 2015 والوضع على الأرض حالياً، وتابع «أعتقد عند أي تسوية سياسية بين الأطراف نحتاج لقرار جديد يعكس هذه التسوية، لكن يجب أن ينعكس القرار على التسوية وليس العكس، ومن الممكن أن نتحدث عن مضمون القرار قبل التسوية وأنا على يقين أن المجتمع الدولي جاهز لقرار جديد في الوقت المناسب لكي يعطي الشرعية الدولية للتسوية بين الأطراف، وهذا عمل المبعوث الأممي الخاص لأنه يمثل المجتمع الدولي في هذا الخصوص».
- فرص نجاح المبعوث الأممي الجديد
يعتقد السيد أوبنهايم أن المعرفة السابقة التي يمتلكها المبعوث الأممي الجديد في الملف اليمني سوف تساعده كثيراً، حيث يقوم حالياً بالاستماع إلى جميع الأطراف والآراء، وأضاف «بناء على ذلك سوف يضع خطة لعملية سلام بدعم المجتمع الدولي الذي يمكن أن يعطي فرصة للأطراف للحصول على تسوية سياسية، لكن في النهاية يجب أن تكون التسوية بين اليمنيين أنفسهم، لا دور للخارج فيها، التسوية بأيدي اليمنيين، ونحن نساندهم فقط».
وشدد السفير البريطاني على أن الجهود الحالية مبنية على ما أنجز خلال السنوات السابقة، وقال «بلا شك لا نعمل من الصفر وهانس كذلك، سوف يبني على كل الجهود التي أنجزت خلال السنوات الماضية، ولا ننسى أن الوضع على الأرض يتغير يومياً، وعليه يجب أن ينعكس ذلك على العملية السياسية، ونحن على ثقة أن المبعوث سيعمل بجد وسرعة على هذه العملية، رغم أن هناك الكثير من الأطراف السياسية في اليمن يتوجب الحديث معهم، والجميع يريد عملية شاملة بين الأطراف».
- التصعيد الحوثي المستمر
جدد سفير المملكة المتحدة قلق بلاده العميق من استمرار الحرب والأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، وضمن ذلك الهجوم الحوثي على مأرب، والهجمات عبر الحدود التي وصفها بغير المقبولة بأي شكل من الأشكال، وأضاف «يجب وقف الهجوم وأن تكون هناك أولوية لسلامة المدنيين، كل الأطراف بما فيهم الحوثيون عليهم مسؤولية احترام القوانين الإنسانية الدولية، ونحن في بريطانيا والدول الخمس نشجع الحوثيين على المشاركة في الحوار السياسي للحصول على أهدافهم السياسية، وهم جزء من العملية السياسية المستقبلية في اليمن، ولكن الوسيلة للحصول على ذلك هي الحوار».
- الوضع الاقتصادي المتدهور
وفي تعليقه على الوضع الاقتصادي المتدهور في اليمن، أكد ريتشارد أوبنهايم توفير الخدمات الأساسية للشعب اليمني ودفع رواتب الموظفين مسؤولية الحكومة اليمنية عبر الإيرادات التي تحصلها، وتابع «المشكلة الرئيسية الحالية في الاقتصاد اليمني هي عدم ثقة في العملة والاقتصاد ككل والبنك المركزي، نعرف أن رئيس الوزراء لديه خطة جيدة للتعامل مع المشكلة، ونحن نسانده ومن الجيد أنه عاد إلى عدن مع بعض الوزراء».
وأضاف بقوله «يجب دعم الإصلاحات الاقتصادية للتأكد أن المال المتوفر يستخدم بشكل صحيح، ويعيد الثقة في الاقتصاد».
- الدور الإيراني في اليمن
قال السفير البريطاني لدى اليمن إن التدخل الإيراني ودعمها عدم الاستقرار في اليمن والمنطقة ككل، عبر دعم الحوثيين بالصواريخ وغيرها يجعل الوضع أسوأ، ويعقد جهود الأمم المتحدة للسلام كما يهدد أمن المملكة العربية السعودية، وأضاف «تحدثنا عن هذه المواضيع بشكل مباشر مع الحكومة الإيرانية كما عبرنا عن قلقنا من خلال الأمم المتحدة، وعليه نشجع إيران للعب دور إيجابي في اليمن، وزارة الخارجية الإيرانية نفسها قالت إنها تدعم جهود الأمم المتحدة؛ لذلك نشجع إيران على تنفيذ هذا الالتزام، ودعم جهود المبعوث الخاص للتفاوض ووقف إطلاق النار وبدء مشاورات السلام، وحث وتشجيع الحوثيين على المشاركة الإيجابية مع المبعوث الأممي وعملية السلام».
- ناقلة النفط صافر
كشف السفير أوبنهايم أن بحثاً مولته الحكومة البريطانية عن خطر تسرب النفط من الناقلة صافر الراسية قبالة سواحل الحديدة اليمنية، أظهر أن التسرب سيكون أربعة أضعاف حجم أكسون فالديز، وهذا خطر كبير جداً، وأضاف «الكلفة ستكون أكثر من 20 مليار دولار، علاوة على ذلك، سيكون هناك تأثيرات سيئة جداً على الشعب اليمني وحياتهم، سيواجهون مشكلة مع المياه النظيفة لتأثر البنية التحتية، والتوقف عن صيد الأسماك، كما ستغلق المصانع في الحديدة لمدة طويلة، وسيكون كارثة ليس فقط للبيئة بل للشعب اليمني، وللسعودية وعمان وبعض الدول المجاورة في أفريقيا».
وشدد السفير على أنه «من المهم جداً أن ننتهي من هذا الملف، ونعمل حالياً مع الأمم المتحدة لتطوير خطط للطوارئ في حال حصل أي تسرب قبل حل المشكلة، ونحث الحوثيين على حل المشكلة مع الأمم المتحدة، والسماح للخبراء بزيارة الناقلة وتقييمها».
- الدور البريطاني الإنساني في اليمن
أوضح السفير أن اليمن يبقى أحد أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث إن 88 في المائة من السكان يحتاجون للمساعدة، مشيراً إلى أن بلاده لعبت دوراً رئيسياً في الاستجابة لهذة الأزمة، وفند ذلك بقوله «التزمنا بأكثر من مليار جنيه إسترليني منذ بداية الحرب، وهذا العام سوف نوفر 87 مليون جنيه، هذا الدعم سيوفر الغذاء لـ140 ألفا من العائلات الأكثر ضعفاً شهرياً، ودعم أكثر من 400 مركز صحي، وتوفير مياه نظيفة لأكثر من مليون و600 ألف شخص. بالإضافة إلى ذلك سوف ندعم مليونا ونصف مليون من الأسر الأكثر ضعفاً بدعم نقدي لشراء الغذاء، ونعمل مع المانحين الآخرين لتشجيع الأطراف لرفع القيود على الطرق والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين».
فيما حذر أوبنهايم من أن استمرار الأزمة سوف تزيد الحاجة للمساعدات فيما يقل الدعم، وقال «هنالك فجوة، لأن هناك أزمات أخرى حول العالم، ونقول في بريطانيا (لا ينمو المال على الأشجار)، وهناك حدود للدول سواء بريطانيا على غيرها، ومع جائحة كورونا زادت الكلفة على اقتصادات العالم، وعندما تطول الحرب بالتأكيد ستكبر هذه الفجوة لأن الوضع على الأرض يزداد سواءً، ومبالغ الدعم تكون المستوى نفسه أو أقل».
- اتفاق الرياض وقضية الجنوب
أكد ريتشارد أوبنهايم أن تنفيذ اتفاق الرياض تبقى نقطة مهمة جداً، مبيناً أن التدهور الأمني الذي شهده الجنوب، يؤثر على الاقتصاد، وأضاف «نشجع الأطراف على الاستمرار في التعامل الإيجابي وتنفيذ الاتفاق لأنه الفرصة الأفضل لإعادة الاستقرار والأمن في جنوب اليمن، والتأكد من وجود وفد حكومي لمشاورات السلام القادمة».
وأضاف «أما بالنسبة للقضية الجنوبية فمن المهم للانتقاليين والذين يريدون فصل البلد، أولاً دعم الحكومة لأنهم جزء منها، وفي المستقبل لن تكون أي فرصة لأهدافهم السياسية إذا لم يتعاونوا مع الحكومة الآن، وأن يكونوا فريقا واحدا لتوفير الخدمات الأساسية ودفع الرواتب».
وضرب السفير مثلاً بقوله «لدينا في بريطانيا حركات سياسية في اسكوتلندا تريد الانفصال، ولكن لديهم مسؤولية لتوفير الخدمات للشعب وهذا أولوية لهم، أعتقد الأمر نفسه في اليمن، أولاً يجب أن يكون هناك دولة وحكومة ثم يمكن أن يكون هناك حديث عن مستقبل البلد وأن يسمح لليمنيين أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم، ولكن هذا ليس الوقت المناسب لدفع هذه الأجندة، لا يوجد أي إمكانية لتحقيق ذلك في حال عدم وجود حكومة».



مشاهير الحوثيين يطالبون بالمال وسط احتدام المعركة الدعائية

ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
TT

مشاهير الحوثيين يطالبون بالمال وسط احتدام المعركة الدعائية

ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)

بالتزامن مع احتدام التنافس على التأثير في الرأي العام والمعركة الدعائية الموازية للتصعيد العسكري، اشتكي عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي الموالين للجماعة الحوثية في اليمن من تردي أحوالهم المعيشية، وطالبوا بتوفير دعم مالي وخدمات مجانية أو مخفضة، مثيرين نقاشاً بين مؤيدي الجماعة ومناهضيها حول استحقاق الدعم والتهكم على مواقفهم.

وتتجاوز المطالب توفير المال إلى الدعوة لإنشاء إطار مؤسسي ينظم أوضاعهم، وتخفيض تكاليف الإنترنت، وتخصيص مخصصات شهرية ثابتة، في حين كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن عدداً منهم رفعوا مذكرة احتجاجية إلى قيادات إعلامية في الجماعة، اعترضوا فيها على تراجع المخصصات الممنوحة لهم، مقابل مضاعفتها لآخرين.

وحسب المصادر، فإن المذكرة الاحتجاجية أشارت إلى مضاعفة المستحقات المالية للناشطين والمشاهير المنتمين إلى المناطق التي سيطرت عليها الجماعة أخيراً، بينها مديريات في الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز، والذين رافقوا وصول قواتها إلى بلداتهم وقراهم وسعوا للتواصل مع السكان في محاولة لتطبيع الأوضاع.

وبينما عبّر مقدمو المذكرة عن استيائهم مما عدّوه تفاوتاً في توزيع المخصصات المالية، ودعوا إلى إعادة النظر في آلية الدعم، بينت المصادر أن القادة الحوثيين ردّوا عليهم بشكل مباشر بمبررات متعددة، بينها أن الناشطين الذين رافقوا وصول الجماعة إلى مناطقهم يؤدون مهامَّ غاية في الأهمية، وذكَّروهم بالصعوبات المالية التي تواجهها الجماعة.

الجماعة الحوثية جنّدت عدداً كبيراً من مشاهير منصات التواصل لدعم أنشطتها التعبوية (أ.ب)

وتعرضت الجماعة لاستنزاف مواردها بعد عقوبات مالية واقتصادية أميركية عليها، إلى جانب استهداف سلاح الطيران الإسرائيلي عدداً من المنشآت الاقتصادية الخاضعة لسيطرتها، مثل موانئ الحديدة ومصانع الأسمنت.

ولم يتسنَّ للمصادر معرفة تفاصيل المذكرة أو أسماء مقدميها وحجم ونوعية الدعم المطلوب.

أجر لكل منشور

برز في الآونة الأخيرة عدد من الانتقادات لتعامل الجماعة مع إعلامييها والمشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي، وكشف أحدهم، ويُدعى محمد قاطن، عن طريقة التعامل المالي التي باتت الجماعة تنتهجها معهم، بعد أن طالب اللجنة الإعلامية الحوثية في صنعاء ومسؤولين فيها بتخصيص مخصصات شهرية ثابتة، بدلاً من احتساب المقابل المالي لكل منشور على حدة.

وقال الناشط الموالي للجماعة في منشور على «فيسبوك»، إن على الجهات المعنية أن تدعم مشاهير التواصل، أو تنشئ لهم مكتباً إعلامياً أو نقابة تتولى رعاية أوضاعهم، داعياً أيضاً إلى توفير خطوط إنترنت مجانية عبر مؤسسة الاتصالات، أسوةً بما قال إنها امتيازات يحصل عليها موظفون في المؤسسة.

قادة حوثيون سخروا من مطالب الناشطين الموالين لهم بتحسين أوضاعهم (إعلام حوثي)

واشتكى آخر من أن بعض المشاهير يتحملون تكاليف الإنترنت من أموالهم، في حين لا يجدون دعماً يتناسب مع نشاطهم، منتقداً محاسبتهم على المنشورات كما لو أنهم يعملون بنظام اليومية.

ويبين هذا الطرح المفارقة في طبيعة العلاقة بين الجماعة الحوثية ومشاهيرها في منصات التواصل؛ فبدلاً من تقديم الدعم الثابت لهم، يتحدث عن آلية احتساب المقابل وفق المنشور، بما يجعل النشاط أقرب إلى العمل بالقطعة أو الأجر اليومي أو المقاولة.

كما طالب ناشط حوثي آخر، وهو هاشم الحيفي، بتوفير خدمات الإنترنت بأسعار مخفضة أو مجاناً، لكون ذلك لن يشكل عبئاً كبيراً إذا اقتصر على بضع مئات من العاملين في هذا المجال، في حين حذر زميل له من أن عدم الالتفات إلى تلك المطالب سيُضعف الجماعة أمام خصومها إعلامياً وعسكرياً، وسيمكّن الحكومة الشرعية من الوصول إلى «جولة آية»، وهو تقاطع شوارع شهير شمال العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة.

مطالب متكررة

وصف حسين الأملحي، وهو أحد المشاهير الحوثيين، الجماعة بأنها «أبخل سلطة» تحكم صنعاء، مطالباً بتوفير الأموال للإعلاميين والممثلين والناشطين حتى يتمكنوا من التفرغ للعمل الإعلامي في مواجهة ما وصفه باتساع النشاط الإعلامي المناهض للجماعة.

ودعا إلى إسناد إدارة المنظومة الإعلامية إلى شخص قادر على تشغيلها، مع تخصيص ميزانية مناسبة لها، في انتقاد لطريقة إدارة هذا الملف وحجم الموارد المتاحة له.

وكان الأملحي، وهو أحد أبرز مشاهير الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واشتهر باستخدامه عبارات نابية وألفاظاً خارجة عن اللياقة في مهاجمة خصوم الجماعة، قد تعرض قبل عامين للاعتقال لمدة تقارب الشهر، بعد حديثه عن فساد في المحاكم ومؤسسات القضاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأيَّد ناشط حوثي يكنّى «أبو غيث» تلك المطالب بالدعوة إلى تخفيض أسعار الإنترنت أو توفير باقات خاصة تتيح للمشاهير التواصل ومواصلة نشاطهم على نفقتهم، مشتكياً من ارتفاع تكلفة الباقات وبطء الخدمة، فضلاً عن ضعف التفاعل مع منشوراته، حتى من خلال الإعجاب أو المشاركة.

وشدّد الناشط المكنَّى أبو طه البدري، على أهمية الحرب النفسية والإعلامية والدعاية في الصراع، داعياً قيادة الجماعة إلى إدراك الدور الذي يؤديه مشاهير مواقع التواصل وتقديم الدعم الكافي لهم، وتوفير الدعم والتمويل اللازمين.

الحوثيون يفضلون دعم الناشطين الميدانيين المرافقين للمقاتلين (إعلام حوثي)

ولاقت مطالب الأملحي تأييداً من بعض الموالين للجماعة، لكنها قوبلت أيضاً بسخرية من آخرين رأوا أن البحث عن مقابل مادي للعمل الإعلامي لا تتناسب مع ما يقدمه المقاتلون في الجبهات، حيث يخسر بعضهم حياتهم، مطالبين مشاهير التواصل بالعمل مجاناً باعتبار ذلك، وفق خطابهم، أحد أشكال الجهاد.

وفي المقابل، سخر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من هذه المطالب، متهمين أصحابها بتأييد جماعة تحارب اليمنيين وتنهب أموالهم ومقدرات الدولة من دون مقابل، مستغربين أن يقبل هؤلاء على أنفسهم بأداء تلك المهام وباستعداء المجتمع من دون أن يحظوا بامتيازات مالية، ويحصلوا بدلاً عنها على الازدراء.

وشهدت الأشهر الماضية تصاعد شكاوى فنانين وإعلاميين موالين للجماعة من تردي أحوالهم المعيشية، واتهموها بعدم الوفاء بالتزاماتها لهم وتركهم رهناً للمعاناة، مقابل إثراء فاحش لقادتها، وتعرض عدد منهم للاعتقال أو حملات الإساءة بسبب تلك الشكاوى.


«فجر اليمن» تكثف ضرباتها الجوية والبرية لإنهاك القدرات الحوثية

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية في طريقها لتعزيز جبهات غرب لحج (إعلام عسكري)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية في طريقها لتعزيز جبهات غرب لحج (إعلام عسكري)
TT

«فجر اليمن» تكثف ضرباتها الجوية والبرية لإنهاك القدرات الحوثية

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية في طريقها لتعزيز جبهات غرب لحج (إعلام عسكري)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية في طريقها لتعزيز جبهات غرب لحج (إعلام عسكري)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها العاشر، الأربعاء، وسط استمرار المواجهات الأعنف في جبهات محافظة تعز (جنوب غرب)، إضافة إلى جبهات مأرب، والجوف، مع اشتداد الضربات الجوية والبرية التي تقول القوات الحكومية إنها تستهدف إضعاف القدرات القتالية للحوثيين المدعومين من إيران، وقطع خطوط إمدادهم، في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية، وموجات النزوح، وتتفاقم الضغوط على المستشفيات، والأسواق، والخدمات الأساسية.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 2200 عملية استهداف دقيقة، بمشاركة الطيران الحربي، والمسيّر، ومدفعية الميدان، والراجمات، ووحدات القناصة خلال 24 ساعة، وقالت إن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد نحو 1200 عنصر حوثي، وتدمير وإعطاب أكثر من 440 آلية وعربة ووسيلة عسكرية في مختلف محاور القتال.

وأوضح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن العمليات ركزت على مراكز القيادة والسيطرة، والتحصينات، ومصادر النيران، ونقاط المراقبة والاستطلاع، إضافة إلى مناطق الحشد، ومستودعات الأسلحة، والذخائر، ووسائط النقل، والإمداد، والأهداف العسكرية التي وصفها بأنها عالية القيمة.

وأضاف أن القوات الحكومية واصلت تطوير عملياتها الهجومية في الجبهتين الشرقية، والجنوبية، محققة تقدماً ميدانياً تحت إسناد نيراني مكثف، فيما استهدفت الضربات في تعز تجمعات المقاتلين، والتعزيزات الحوثية، بهدف تعطيل قدرتها على إسناد مواقعها، وإعادة تنظيم صفوفها.

وتقول مصادر ميدانية إن الجماعة تتكبد يومياً خسائر بشرية تشمل قتلى، وجرحى، وأسرى، بينهم قيادات ميدانية، حيث تشير التقديرات إلى خسارة الجماعة نحو 15 ألف عنصر بين قتيل وجريح خلال 10 أيام، بينما لا تعلن الجماعة حصيلة شاملة لخسائرها.

معارك متعددة الجبهات

في تعز، تركزت المواجهات خلال الساعات الأخيرة في جبهات جنوب المدينة، وشرقها، وغربها، مع تجدد الاشتباكات في الأقروض، حيث أفادت مصادر عسكرية باندلاع معارك في مناطق الصراري، وذي البرح، وضحيح، عقب محاولات حوثية لمهاجمة مواقع القوات الحكومية.

وقالت المصادر إن القوات الحكومية أجبرت المقاتلين الحوثيين على التراجع من منطقة الصراري في مديرية صبر الموادم، فيما استهدفت غارات جوية تجمعاً ومقراً تابعاً للجماعة في منطقة الحوبان شرقي المدينة.

صورة ليلية لمدينة تعز المحاصرة من قبل الجماعة الحوثية (فيسبوك)

وفي الجبهة الغربية، استمرت المواجهات في محيط جبل هان، والصياحي، وجبل حذران، ضمن نطاق جبهة الضباب المطلة على الطريق الرئيس المؤدي إلى المدينة. وامتدت الاشتباكات إلى جبهتي الشقب، والأقروض جنوب شرقي تعز، وذلك بالتزامن مع احتدام القتال في مناطق المحاولة، والأغابرة ضمن محور الوازعية، جنوب غربي المحافظة، واستمرار المواجهات في جبهة المضاربة بمحافظة لحج المجاورة.

وتعمل وحدات الهندسة العسكرية، وفق البيان الحكومي، على إزالة الألغام والعبوات الناسفة من المواقع المستعادة في الجبهة الغربية، وتأمين الطرق، والممرات، في مسعى لحماية المدنيين، وتسهيل عودتهم إلى المناطق التي غادروها.

قرار مواصلة العملية

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن عملية «فجر اليمن» ماضية نحو هدفها المعلن المتمثل في إنهاء انقلاب الحوثيين، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية.

وقال العليمي، في خطاب بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر، إن القوات المسلحة حققت أداءً جيداً منذ انطلاق العملية، وإن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء، والأصدقاء.

مدير شرطة تعز يتفقد الأوضاع الأمنية في المدينة (إعلام حكومي)

وأضاف أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، بل يمتد إلى أمن اليمنيين، ومستقبلهم في الشمال، والجنوب، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب يرتبط بأمن عدن، وحضرموت، وسائر المحافظات.

وبرر العليمي إطلاق العملية باستنفاد فرص التهدئة، واستمرار الهجمات الحوثية على المدن، والقرى، ودول الجوار، والممرات المائية الدولية، مؤكداً أن قرار استعادة مؤسسات الدولة نافذ، ولا رجعة عنه.

تحذيرات إنسانية

تزامن اتساع العمليات العسكرية مع تحذيرات دولية من تداعياتها على المدنيين، خصوصاً في ظل ارتفاع أعداد الجرحى، والنازحين، وتراجع قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، إن المستشفيات في أنحاء اليمن تواجه صعوبات متزايدة في التعامل مع الارتفاع الحاد في أعداد المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن بعض المرافق الصحية الواقعة على خطوط المواجهة في مأرب وتعز وساحل البحر الأحمر استقبلت أكثر من 700 مصاب خلال أسبوع واحد.

أشخاص يركبون دراجة نارية ينظرون إلى الدخان الأسود بعد ضرب موقع للحوثيين في الحديدة (رويترز)

وقال فراس أبو سمرة، منسق قسم الصحة في اللجنة، إن أطقم الرعاية الطبية تتعرض لضغوط هائلة، في وقت لا تستطيع فيه سوى نسبة ضئيلة من المرافق الصحية العاملة توفير رعاية متكاملة للمصابين.

وحذرت المنظمة من نقص المستلزمات الجراحية، والتخدير، والأكسجين، والأدوية، ومن محدودية قدرة النظام الصحي المنهك على استيعاب موجة جديدة من الإصابات الجماعية إذا اتسعت المواجهات.

وفي ملف النزوح، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنها رصدت 217 ألفاً و303 نازحين، يمثلون 36 ألفاً و216 أسرة، حتى 12 أكتوبر الحالي. ويتركز نحو 55 في المائة من النازحين في محافظة تعز، فيما سجلت لحج أكثر من 45 ألف متضرر، وعدن أكثر من 26 ألفاً.

ولا تقتصر التداعيات على النزوح، والإصابات؛ إذ حذرت الأمم المتحدة من تراجع الإمدادات الأساسية في مدينة تعز، مع احتمال نفاد مخزونات القمح والدقيق خلال أقل من ثلاثة أسابيع، وفق إفادات شركائها في المجال الإنساني.

تحذيرات أممية من نقص الغذاء في مدنية تعز جراء حصار الحوثيين (رويترز)

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، إن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنحو 50 في المائة، فيما بلغت أسعار البنزين ثلاثة أمثال مستوياتها السابقة، وأصبح غاز الطهي غير متاح إلى حد كبير. كما أدى نقص الوقود إلى تهديد إمدادات المياه، وسط اكتظاظ مواقع النزوح، ومحدودية الحصول على المياه النظيفة، وضعف الخدمات الصحية.

وتزيد هذه الظروف من مخاطر تدهور الأمن الغذائي والصحي في مدينة يقطنها أكثر من 1.5 مليون نسمة، وتعاني منذ سنوات قيوداً حوثية على الحركة، والإمدادات، بسبب الحصار المفروض على منافذها.


تعز تواجه الهجوم الحوثي والحصار بتعبئة حكومية وإنسانية

أشخاص ينقلون دقيق القمح من على متن شاحنة في تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)
أشخاص ينقلون دقيق القمح من على متن شاحنة في تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)
TT

تعز تواجه الهجوم الحوثي والحصار بتعبئة حكومية وإنسانية

أشخاص ينقلون دقيق القمح من على متن شاحنة في تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)
أشخاص ينقلون دقيق القمح من على متن شاحنة في تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)

اتسعت تداعيات المواجهات العسكرية والحصار الحوثي لمدينة تعز (جنوب غربي اليمن) لتشمل الأوضاع المعيشية والخدمية، مع تجدد التحذيرات من تفاقم الاحتياجات الإنسانية، وتعثر وصول إمدادات الغاز المنزلي، في وقت تتحرك فيه الحكومة والسلطة المحلية لحماية استقرار الأسواق وتوفير السلع الأساسية، بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن».

وفيما دعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المنظمات الإنسانية والجهات الدولية والمحلية إلى تكثيف تدخلاتها لتلبية احتياجات السكان، حذّر مكتب الشركة اليمنية للغاز في تعز من تداعيات منع وصول الإمدادات إلى المدينة، معتبراً أن استخدام الاحتياجات الأساسية وسيلة للضغط على المواطنين يفاقم الأعباء المعيشية في محافظة تعاني، وفق السلطات المحلية، من سنوات الحرب والحصار وتدهور الخدمات.

وأدان مكتب الشركة اليمنية للغاز في تعز منع الجماعة الحوثية وصول إمدادات الغاز المنزلي إلى المدينة، محذراً من انعكاس ذلك على الأسر في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة.

المدخل الغربي لمدينة تعز حيث يضغط الحوثيين للتوغل في المدينة (فيسبوك)

وأكد المكتب، في بيان، أن الغاز من الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مطالباً برفع القيود والعوائق التي تحول دون وصوله بصورة منتظمة وآمنة، وداعياً المنظمات الحقوقية والإنسانية والجهات المعنية إلى التدخل والضغط لإنهاء الأزمة وضمان استمرار تدفق الغاز وسائر الاحتياجات الأساسية.

وفي سياق متصل، وجهت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مناشدة عاجلة إلى المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية والجمعيات والمؤسسات المحلية والخارجية، وشركائها من القطاع الخاص، للتحرك لتخفيف معاناة السكان والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

وقالت الوزارة إن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهوراً متسارعاً، وإن الاحتياجات الأساسية تتفاقم، خصوصاً بين الفئات الأشد ضعفاً، في ظل الحصار الذي تتهم الجماعة الحوثية بفرضه على المدينة.

ودعت إلى توفير المساعدات الغذائية والإيوائية والصحية والمياه والإمدادات الأساسية، وتكثيف برامج الحماية الاجتماعية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر الأشد فقراً وتضرراً.

وشددت على ضرورة تنسيق التدخلات بين المنظمات والجهات الحكومية والسلطات المحلية والقطاع الخاص، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وتجنب ازدواجية توزيعها، والاستفادة من الموارد المتاحة في تلبية الاحتياجات العاجلة.

الحكومة تتحرك اقتصادياً

في العاصمة المؤقتة عدن، شدد رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني على أن التطورات المتسارعة لعملية «فجر اليمن» تستدعي توحيد الجهود لحماية الجبهة الاقتصادية وضمان تدفق السلع الأساسية واستمرار النشاط التجاري وتأمين احتياجات المواطنين.

وقال الزنداني، خلال لقائه ممثلين عن القطاع الخاص برئاسة نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية ورئيس غرفة تجارة عدن أبو بكر باعبيد، إن مسؤولية استعادة مؤسسات الدولة لا تنفصل عن حماية معيشة السكان واستقرار الأسواق.

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني خلال اجتماع في العاصمة المؤقتة عدن (إعلام حكومي)

وأوضح أن الحكومة تعمل بالتوازي على إسناد جهود استعادة مؤسسات الدولة ومواصلة الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والخدمية والمعيشية، مؤكداً أهمية توفير الغذاء والدواء والوقود بأسعار عادلة، وعدم استغلال ظروف المواجهات للاحتكار أو رفع الأسعار.

ودعا رئيس الوزراء القطاع الخاص إلى الحفاظ على استمرارية النشاط التجاري والإسهام في استقرار الأسواق والالتزام بالشفافية في التعاملات والأسعار، محذراً من ممارسات من شأنها زيادة الأعباء على المواطنين.

وفي المقابل، أقرّ الزنداني بحجم الضغوط التي تواجه الأنشطة التجارية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية، وما تفرضه من تحديات على النقل والإمداد وتكاليف الاستيراد، مجدداً التزام الحكومة بالتواصل مع ممثلي القطاع الخاص والعمل مع الوزارات والجهات المختصة لمعالجة الصعوبات.

واستعرض ممثلو القطاع الخاص التحديات التي تواجه الأنشطة التجارية، إلى جانب مقترحات لتسهيل الإمدادات وتحسين الشراكة مع الحكومة، مؤكدين أهمية استمرار التشاور لتخفيف الأعباء عن القطاعين الإنتاجي والتجاري وحماية مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني.

الخدمات تحت الضغط

على المستوى المحلي، عقد محافظ تعز نبيل شمسان اجتماعاً موسعاً مع قيادات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية ومديري المديريات، لمناقشة المستجدات العسكرية والخدمية والإنسانية، مؤكداً أن صمود أبناء المحافظة يمثل ركيزة أساسية في معركة استعادة مؤسسات الدولة.

وأشاد شمسان بتضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، مشيراً إلى أن سنوات الحرب والحصار وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية فاقمت معاناة السكان، في وقت تتواصل فيه الهجمات على الأحياء السكنية، وفق ما ذكره.

ووجّه المحافظ برفع مستوى الأداء المؤسسي والانضباط الوظيفي، وتعزيز التنسيق بين الجهات التنفيذية، ومحاسبة المقصرين وفقاً للقانون، مع إعطاء الأولوية لقطاعات المياه والصحة والنظافة والتعليم والكهرباء والطرق.

جانب من اجتماع للسلطة المحلية في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (إعلام حكومي)

كما دعا إلى تكثيف الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار، وحصر أضرار القصف، ومتابعة أوضاع الجرحى وأسر القتلى والضحايا المدنيين، وضمان توجيه المساعدات المتاحة إلى مستحقيها بعدالة وشفافية.

وأكد ضرورة توثيق الانتهاكات ومتابعة أوضاع المتضررين وإيصال معاناتهم إلى الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والحقوقية، إلى جانب تعزيز حضور مؤسسات الدولة والاستماع إلى شكاوى المواطنين.

من جانبه، قال وكيل المحافظة لشؤون الخدمات رشاد الأكحلي إن النزول الميداني والرقابة على التجار مستمران، مشيراً إلى استقرار الوضع التمويني وتوافر الدقيق بكميات كافية، مع استمرار التواصل مع الجهات المعنية لتأمين المشتقات النفطية والمواد الأساسية.

بدورها، أوضحت وكيلة المحافظة للشؤون الصحية إيلان عبدالحق أن الجهود تتواصل لدعم المستشفيات وتأمين المحاليل الطبية ومحاليل الغسيل الكلوي والأدوية الضرورية، في ظل الحصار وتزايد الحالات الحرجة.