بأغلبية.. «الشورى» السعودي يجيز قانونًا يخوّل القاضي التشهير بمخالف نظام الاتصالات

مصدر لـ («الشرق الأوسط»): الجهات والمؤسسات ستكون المستهدفة ولن يقع على الأفراد أي عقوبة

مجلس الشورى خلال انعقاد جلسته أمس ({الشرق الأوسط})
مجلس الشورى خلال انعقاد جلسته أمس ({الشرق الأوسط})
TT

بأغلبية.. «الشورى» السعودي يجيز قانونًا يخوّل القاضي التشهير بمخالف نظام الاتصالات

مجلس الشورى خلال انعقاد جلسته أمس ({الشرق الأوسط})
مجلس الشورى خلال انعقاد جلسته أمس ({الشرق الأوسط})

من المقرر أن يطال التشهير الجهات والمؤسسات التي تخل بأنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، حيث دفع 82 عضواً في مجلس الشورى أمس بالموافقة على تعديل إحدى مواد من نظام التعاملات الإلكترونية تمنح القاضي صلاحية التشهير بالمخالف.
واتخذت السعودية - أخيراً - عدداً من القرارات التي تصب في التشهير بالمخالفين، ومنها قضايا الشيكات من دون رصيد، أو المحال التجارية التي ترتكب مخالفات تتعلق بصحة البيئة.
وفيما عارض الدكتور فهد العنزي إيقاع عقوبة التشهير على المخالفين كون أن العقوبة متعدية، أيد الدكتور عبد الله الفيفي التعديلات التي أجرتها لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهو الأمر الذي اتفق معه الدكتور سامي زيدان، إلا أنه طالب بأن تكون العقوبات أوسع على شركات الاتصالات التي تمارس تحايل على العملاء في العروض الوهمية.
أحد أعضاء مجلس الشورى، بعد الجلسة، أكد خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن التشهير سيطال الجهات التي ترتكب تلك المخالفات، وأن التنظيم لن يلاحق الأفراد، بل سيوقع العقوبات.
من جانب آخر، طلب مجلس الشورى، من البنك السعودي للتسليف والادخار وضع قواعد محددة وواضحة ومنشورة يتم الاستناد إليها في تقييم حالة المشروعات ميدانياً، مع توسيع نطاق دور المركز الوطني لرعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليشمل إجراء الدراسات الميدانية، وبناء قاعدة معلومات عن المشروعات الصغيرة والناشئة وما يتعلق بها.
ودعا المجلس في قراره بنك التسليف إلى التوسع في العمل مع الصناديق والبرامج الخاصة المقرضة للشباب لتطوير قدراتهم الإدارية والمالية وتمكينها من زيادة وتوسيع قاعدة المستفيدين.
من جهة أخرى، ألزم مجلس الشورى مصلحة الإحصاءات العامة بالإسراع في استكمال تطبيق الهيكل التنظيمي المعتمد لمصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، إضافة إلى إيجاد الحلول المناسبة لاستقطاب الكوادر المؤهلة بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية، كما طالب المصلحة بالإسراع في إقرار الاستراتيجية الوطنية للتنمية الإحصائية.
من جهة أخرى قرر المجلس الموافقة على تعديل المادة الـ24 من نظام التعاملات الإلكترونية لتكون بالنص الآتي: «مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر، يعاقب كل من يرتكب أياً من الأعمال المنصوص عليها في المادة الـ23 من هذا النظام بغرامة لا تزيد على 5 ملايين ريال أو بالسجن مدة لا تزيد على 5 سنوات أو بهما معاً، ويجوز الحكم بمصادرة الأجهزة والمنظومات والبرامج المستخدمة في ارتكاب المخالفة، وللمحكمة المختصة أن تضمن حكمها النص على نشره على نفقة المحكوم عليه في صحيفة محلية تصدر في مكان إقامته، أو في أقرب منطقة له إن لم يكن في مكان إقامته صحيفة محلية، أو بالطريقة إلى تراها المحكمة مناسبة، وذلك بحسب نوع الجريمة المرتكبة وحجمها وتأثيرها».
ووافق مجلس الشورى أمس، على ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام «التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة» والذي قدمه الدكتور ناصر الموسى، ويهدف المقترح الذي يتكون من 27 مادة إلى إيجاد بيئات دراسية يتمتع فيها الطلاب والطالبات ذوو الاحتياجات الخاصة بكامل حقوقهم التعليمية والتربوية على قدم المساواة مع أقرانهم العاديين، ومعالجة عدد من القضايا المهمة المتعلقة بتعليمهم، وتقنين العمل في مجال تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بما يضمن حقوقهم، ومعالجة القصور في برامج التدخل المبكر، وتلبية الحاجة إلى مراجعة تشريعية تعمل على توحيد الجهود.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.